آخر التقارير
- مبادارات تدريس اللغة الإنجليزية سوف تدعم جهود العراق والولايات المتحدة في مكافحة الفساد والجرائم المالية وتمويل الإرهاب
- الولايات المتحدة تساعد العراق على بناء نظام سكك حديدية آمن وفعال
- الولايات المتحدة تنقل مسؤولية مراقبة المجال الجوي لقطاع بغداد، وبذلك يصبح العراق الآن مسؤولاً عن المجال الجوي المحلي بكامله
- أغلاق فصلا آخر كتب في تاريخ عمليات القوات الامريكية مع انتقال معسكر الفلوجة
- الفريق الاخير من مشاة البحرية في عملية الفجر الجديد يرحل من العراق
| مؤتمر صحفي للجنرال أوديرنو حول آخر التطورات الأمنيّة، 30 يونيو/ حزيران |
|
| المؤتمرات الصحفية | |||
| الأربعاء, 08 يوليو 2009 14:00 | |||
|
مؤتمر صحفي
مؤتمر صحفي من البنتاغون من العراق مع الجنرال رايموند أوديرنو القائد العام للقوات المتعددة الجنسيات- العراق عبر الأقمار الصناعية من العراق.
التأريخ: 30 حزيران/ يونيو 2009
**************************************************************
برايان وايتمان (نائب مساعد وزير الدفاع للشؤون العامة): حضرة الجنرال أنا برايان وايتمان من البنتاغون، هل تسمعني بوضوح؟
الجنرال أوديرنو: أسمعك بوضوح برايان، كيف حالك اليوم؟
السيد وايتمان: مساء الخير حضرة الجنرال، وصباح الخير للفريق الإعلامي هنا في واشنطن، يشرفنا اليوم أن ينضم إلينا الجنرال أوديرنو القائد العام للقوات المتعددة الجنسيات في العراق، وكما تتذكرون تولىّ الجنرال قيادة القوات المتعددة الجنسيات في العراق في شهر أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، بعد أن تولى قيادة الفيلق المتعدد الجنسيات في العراق، والذي شارك عدة مرات معنا في هذه المؤتمرات، وهذه هي المرة الثانية عشرة له معنا. نحن نقدر له الوقت الذي سيمنحنا إياه اليوم في هذه المناسبة المهمة.. التاريخية في العراق.. والتي تعد خطوة مهمة أخرى في التقدم العراقي. ونقدر له ما سيذكره لنا من مختصر عن العمليات ومن ثم سيتلقى أسئلتكم. مرحبا بك جنرال أوديرنو.
الجنرال أوديرنو: شكرا لك برايان، وصباح الخير جميعا، أود أن أذكر تعليق قصير هنا، ومن ثم سأتلقى أسئلتكم. وكما قال برايان هذا يوم مهم جدا للقوات المتعددة الجنسيات في العراق، حيث سنحاول التقدم باتجاه تحقيق عراق مستقر آمن ذو سيادة ومعتمد على نفسه وقدراته، إنّ الثلاثين من حزيران/ يونيو من عام 2009 هو يوم تحقيق خطوة مهمة للعراق، حيث تتولى قوات الأمن العراقية المسؤولية عن الأمن داخل المدن، إنه اليوم الذي يحتفل فيه العراقيون حيث يواصلون التقدم باتجاه ممارسة واستخدام سيادتهم الكاملة. لقد أكملت القوات الأمريكية المقاتلة الإنسحاب من المدن العراقية وفقا للاتفاقية الأمنية، وسيبقى عدد قليل من القوات في المدن لأغراض التدريب والنصح والإرشاد والتنسيق مع قوات الأمن العراقية، ولتمكينهم من التقدم نحو الأمام، سوف نعمل أيضا على دعم الجهود المدنية التي تقوم بها الحكومة العراقية والسفارة الأمريكية في بغداد وبعثة الأمم المتحدة. وستواصل القوات الأمريكية خارج المدن تنفيذ عمليات واسعة لتحقيق الإستقرار مع شركائنا في قوات الأمن العراقية. إن جهودنا المشتركة سوف تؤسس طبقة من الدفاع حيث سيؤمن العراقيون المدن، وستقوم قواتنا المقاتلة بالإشتراك مع قوات الأمن العراقية بتأمين الحدود للقضاء على الملاذات الآمنة وتحديد حركة المتمردين ومنع دخول المقاتلين الأجانب إلى العراق عبر الحدود. إن الولايات المتحدة ملتزمة بالإستمرار بتطبيق الاتفاقية الأمنية بكل شفافية وبروح المشاركة مع العراق الذي يتمتع بالسيادة. إنّ الشعب العراقي يجب أن يكون فخورا بإخلاص قوات الأمن والحكومة العراقية والشجاعة والتضحيات التي تبذل من أجلهم. إنّ المنجزات التي حققوها للوصول إلى هذا اليوم تستحق الثناء. والشعب الأمريكي يجب أيضا أن يفخر بالجنود والبحارة والطيارين وجنود مشاة البحرية وحرس السواحل والمدنيين الذين بذلوا جهدهم طوال السنوات الماضية وبدون كلل أو ملل وبذلوا الكثير من التضحيات لمساعدة الشعب العراقي في التقدم باتجاه تحقيق مجتمع ديمقراطي ومسالم. وهنا يسرني تلقي أسئلتكم.
السيد وايتمان: لنبدأ هنا، سنبدأ مع أندرو.
سؤال: جنرال إسمي أندرو غراي من رويترز، لقد تحدثت عن عدد قليل من القوات الأمريكية يبقى في المدن من أجل التدريب وتقديم المشورة. هل من الممكن أن تمنحنا رقما؟ كم عدد الجنود الأمريكيين الذين سيبقون في المدن؟
الجنرال أوديرنو: أجل، إنّ الإعلام يحاول أن يجعلني أذكر رقما محددا منذ شهر، والسبب الذي يدعوني إلى عدم تحديد رقم معين هو أنّ العدد يتغير يوميا، وسيعتمد على مقدار التدريب والاستشارة والتنسيق المطلوب، وهذا سيتغير يوميا، لذا لن أحدد رقما معينا. لكنه عدد صغير، أقل مما كان في السابق. ولديهم مهمة معينة وهي تدريب قوات الأمن العراقية وتقديم النصح لهم وهم يواصلون المضي قدما وتمكينهم من... إن كانوا بحاجة إلى المساعدة في مجال الطيران واللوجستيات وغيرها، ولكن الأهم من ذلك هو التنسيق معنا ومساعدتنا في مواصلة الإطلاع على وضع العمليات في العراق ككل، وهذا سيساعدنا في تقديم دعم أفضل لقوات الأمن العراقية.
سؤال: جنرال أود أن أتابع متابعة قصيرة، لقد خاب ظني في عدم الحصول على رقم محدد بعد شهر من الإلحاح، لكنني كنت أتساءل إن كان بإمكانك أن تقدر لنا العدد... هل هم بضعة آلاف؟ هل من الممكن أن تذكر لنا عددا تقريبيا؟ ما هو العدد التقريبي الذي ممكن أن نستخدمه؟
الجنرال أوديرنو: أقولها مرّة أخرى.. بأنّ هنالك مئات المدن وقد تركت الأمر للقادة المحليين، لذا لن يكون بإمكاني أن أذكر رقما دقيقا ولا أريد أن أفعل ذلك. سيكون هنالك مدربين ومستشارين يقدمون المساعدة في جميع المدن العراقية حيث نواصل الدعم وتقديم المشورة لقوّات الأمن العراقية.
سؤال: مهما كان العدد.. كيف ستقنع القوات الأمريكية المتبقية بعدم المشاركة والمساعدة في الوقت الذي تفضلون فيه أن يتولى العراقيون زمام القيادة؟ ما الذي سيختلف من حيث الأمور التي قيل لهم بأنّ عليهم القيام بها، في ظروف مثلا أنهم سيظنون بأنّ بإمكانهم القيام بتك الأمور بشكل أفضل.
اللواء أوديرنو: حسنا أعود وأقول.. بأننا نعمل على تغيير طريقة تفكيرنا في المدينة، وهنا أشبّه الأمر بما كان عليه حين بدأنا العمل بالقوات الإضافية التي أضفناها حيث اضطررنا إلى تغيير طريقة تفكيرنا. لذا فإنّ سحب جنودنا إلى الوراء والعودة إلى المناطق والإشتراك مع قوات الأمن العراقية.. إن الأمر نفسه.. يجب أن نغير طريقة تفكيرنا. حين سنكون في المدن ستكون هنالك أمورا محددة نقوم بها، لقد كنا في الواقع خارج المدن الكبرى في الشهور الثمانية الماضية. لذا في الواقع كنا قد بقينا فقط في الموصل، وقد انسحبنا من بغداد خلال الأسابيع القليلة الماضية. لذا فقد كنا نطبّق هذا الأسلوب من العمل في العديد من أجزاء بغداد ولوقت طويل، وهم يفهمون المهمة التي عليهم القيام بها، ويفهمون ما نتوقعهم أن يفعلوه. وتعلم بأننا ناقشنا هذه الأمور مع القادة العراقيين عن كثب. لقد عملنا.. لقد عملنا عن كثب مع وزير الدفاع العراقي ووزير الداخلية وقادة العمليات والقادة التنفيذين في الميدان من أجل أن نوضح الأمور، وأشعر بالراحة بالنسبة لوضعنا هذا.
سؤال: جنرال إسمي توم بومان من أن بي آر. أعني عندما لا ترغب بالتحدث عن عدد المدربين والمستشارين في المدن، فإنّ هذا يثير سؤال حول إن كان هذا مجرد عرض أو لا.. أو أنه استخدام للكلمات والدلالات اللغويّة... هنالك جنود أمريكان يحملون أسلحة في المدن، بإمكانك أن تدعوهم مدربين أو مستشارين، ولكن ما مدى اختلاف الأمر عما كان الوضع عليه قبل أسبوعين أو ثلاثة؟ إن كان لديكم جنود أمريكيين خارج المدن.. أعني ما هذا؟ هل هو مجرّد عرض للشعب الأمريكي؟
الجنرال أوديرنو: حسنا ربما لم تكن تصغي إلى ما كنت أقوله للتو، لأنني قلت بأنّ وجود ألوية وسرايا داخل المدن يختلف تماما عن وجود مدربين ومستشارين وفرق نقل المهام. وقلت بأننا سنعمل في مناطق ما حول بغداد. لقد أوضحت تماما بأننا سنفعل كما فعلنا مع القوات الإضافية، إنّ السبب الذي دفعنا إلى جلب القوات الإضافية هو حاجتنا إلى وجودهم داخل المدن، بعدها توجب علينا أن نقضي على الملاذات الآمنة والملاجئ التي يختبئون بها في مناطق ما حول بغداد. إن الأمر نفسه الآن، غير أنّ العراقيين هم من سيتولى مسؤولية الأمن في المدن. سنواصل تنفيذ العمليات حول المدن من أجل القضاء على الملاذات الآمنة الموجودة في تلك المناطق، وسنواصل فعل ذلك.. وهي عمليات قانونية وصحيحة.. إنها عمليات قانونية ومصرّح بها من أجل مواصلة تنفيذ العمليات خارج المدن. لوكنت هنا في بغداد كنت لاحظت تغيرا كبيرا داخل المدن. لقد انسحب الآلاف من الجنود من داخل بغداد، ولم يتبقى أيّ جنود داخل المدن في جنوب العراق، ولا في الرمادي ولا في الفلوجة منذ شهور الآن، ونحن ننفذ تلك العملية بشكل جيدا. لذا أعود وأقول بأنك لو كنت في العراق لكنت لاحظت تغيرا كبيرا.
سؤال: (عدم وضوح في الصوت) من أجل أن يكون شفافا، إن كنت تريد أن تكون شفافا، لم لا تستطيع أن تخبرنا بعدد المدربين والمشرفين في المدن؟
الجنرال أوديرنو: لأنّ العدد الذي سأذكره لن يكون دقيقا، لأنني لا أعلم العدد تحديدا، إنه يتغير يوميا بحسب المهمة.
سؤال: لابدّ أن يكون لديك عدد تقريبي.
الجنرال أوديرنو: لا أعلم كم مرة يجب أن أقول لك.. بأنني لا أعلم ؟ أنا لا أعلم. إنني أخبرك بأنّ فرق تقديم الإستشارات والتدريب ستبقى في بغداد، وعددها سيتغير يوما بيوم، لقد عملنا عن كثب مع القادة العراقيين في المناطق من أجل تحديد العدد المطلوب، وسيختلف العدد غدا عما هو عليه اليوم، لهذا لا أرغب بأن أذكر رقما محددا، لأنه لن يكون دقيقا.. (عدم وضوح في الصوت).. أن أخمّن العدد، إن ذكرت رقما اليوم سيختلف غدا واليوم الذي يليه، إنّ العدد أقل بكثير عما كان عليه.
السيد وايتمان: جيف.
سؤال: مرحبا حضرة الجنرال، موضوع آخر.. (ضحكات متفرقة) يوجد الآن 131000 جندي أمريكي في العراق، وفي شهر آب/ أغسطس سيكون العدد ما بين 50000 و35000، هل من الممكن أن توضح كيف سيحصل هذا التقليل في العدد من 131000 إلى ما بين 50000 و 35000؟
الجنرال أوديرنو: حسنا.. أولا ما أودّ قوله هو أننا نواصل الإنسحاب، لقد كان العدد 165000 قبل ثمانية أو تسعة أشهر، إذن فقد سحبنا ما يقارب 35000 جندي في الشهور الستة أو الثمانية الماضية. سنواصل العمل بهذا خلال نهاية العام، على الرغم من أنه لن يكون بنفس المعدل، سننسحب ببطء حتى نهاية العام، وقد منحت قادتي المرونة في اتخاذ القرارات اعتمادا على الوضع الميداني، لأننا نريد أن نتأكد بأنّ لدينا عدد كاف من القوات لضمان سير عملية الانتخابات بشكل جيد في شهر كانون الثاني/ يناير وبأنها شرعية وذات مصداقية. لذا فستحدث عمليات انسحاب بين الحين والآخر. لقد وضعت بعض القرارات والنقاط بين شهري أيلول/ سبتمبر وتشرين الأوّل/ أكتوبر والتي ستساعد في اتخاذ القرارات في نهاية العام، ومن ثم سأقرر ما سنفعله في الانتخابات، ولكن أتوقع انسحابا كبيرا للجنود بين شهري آذار/ مارس ونيسان/ أبريل في العام القادم وكذلك في شهر أيلول/ سبتمبر.
سؤال: وحين تقول انسحابا كبيرا، هل من الممكن أن تذكر العدد؟
الجنرال أوديرنو: حسنا سينخفض العدد إلى 50000 في نهاية شهر أيلول/ سبتمبر. أعني.. أعتقد بأنك قد ذكرت ذلك حين طرحت سؤالك.. ما يقارب 110000 و115000 إلى 50000.
سؤال: ومن أيّ تاريخ إلى أيّ تاريخ؟ متى سيقل العدد من 115000 إلى 50000 ... متى؟ من شهر كانون الثاني/ يناير حتى نهاية شهر أيلول/ سبتمبر؟
الجنرال أوديرنو: أعود وأقول، لقد وضعت عدة قرارات ونقاط.. حسنا؟ وسوف أضع المزيد مستقبلا. إذن لدينا 131000 جندي في العراق، وسيتقلص العدد من الآن وحتى شهر كانون الأوّل/ ديسمبر. وربما سيصل كما أتوقع إلى ما يقارب 120000 في كانون الأول/ ديسمبر. ولكن العدد قد يتغير، لأن لديّ بعض المرونة اعتمادا على الوضع الميداني، وأتوقع بعد الإنتخابات وتولي الحكم من قبل الحكومة الجديدة بأننا سنقلص من وجودنا أكثر، ربما سينخفض العدد من 115000 إلى 120000 حتى نصل إلى 50000.
السيد وايتمان: نعم توم.
سؤال: شكرا لك. جنرال.. توم شانكر من نيويورك تايمز، هل من الممكن أن تذكر لنا آخر تقييم لك للتدخل الإيراني في العراق.. من حيث التدريب والتمويل وتوفير السلاح، والعمل المباشر ربما؟ وكذلك.. هل رأيت أيّ تغير في معدل العمليات منذ الإنتخابات الإيرانية والمظاهرات التي حدثت هناك؟
الجنرال أوديرنو: أجل.. شكرا لك، ما زلنا نرى عمليات تدريب داخل إيران، وما زلنا نعتقد بأنّ الأسلحة والذخيرة تنقل من إيران إلى العراق، لم نر أيّة تغيرات منذ حصول الإنتخابات في إيران، لقد بقي الوضع كما هو عليه.
سؤال: هل ترى من خلال المعطيات التي لديك حضرة الجنرال بأنّ الايرانيين يستعدون للقيام بأنشطة أخرى؟ لأننا لم نر إشارات تدل على التدخل الكبير كما كان عليه الوضع في السنوات الماضية، ما هي الخطة التي تحضّر لها إيران داخل العراق؟
الجنرال أوديرنو: حسنا لقد شهدنا انخفاضا في معدل الدعم وربما نتيجة للضغط الذي تمّ تركيزه مع قوات الأمن العراقية على الحدود، أظنّ بأننا جعلنا الأمور أصعب كثيرا بالنسبة لهم، واكتشفنا مخابئ سلاح كبيرة، وتمكنا من المصالحة مع بعض المجموعات التي كانوا يدعمونها، وتمكنا من ملاحقة بعض العملاء هنا، لذا أظن بأنّ هذا ساهم بعض الشيء. ولكنني أعتقد بأنهم قد أدركوا في البداية ربما في شهر شباط/ فبراير أو آذار/ مارس من هذه السنة بأن استراتيجيتهم تفشل، لقد حاربوا الاتفاقية الأمنية، ولكن الاتفاقية الأمنية وُقعت. وأعتقد بأنّ المرشحين الذين قاموا بدعمهم في الانتخابات لم يحققوا نتائج جيدة، أظن بأنهم قاموا بمراجعة استراتيجيتهم. وعلى أيّة حال فإنهم ما زالوا يوفرون التدريب والأسلحة، ولكن أعتقد بأنهم سيحاولون أن يفرضوا الكثير من النفوذ في العراق أيضا.
السيد وايتمان: جو؟
سؤال: جنرال إسمي جو تابت من قناة الحرة. ما هي مخاوفك بالنسبة للوضع في الشمال، في الموصل وكركوك، وبالنسبة لوضع القاعدة والمناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية في بغداد وبين الأكراد؟
الجنرال أوديرنو: أجل من الواضح بأنّ أحد.. إنّ أحد المشاكل التي نبحث فيها عن كثب هي التوتر العربي الكردي وبالرغم من هذا، فإنّ ما رأيناه هو أن العملية التي تبنتها الأمم المتحدة قد بدأت. فلقد حصلت عدة لقاءات بين الحكومة الكردية وبين الحكومة العراقية لمحاولة البدء بالعمل على معالجة أمر بعض المناطق المتنازع عليها، وهذه خطوة إيجابية نحو الأمام بقيادة الأمم المتحدة، لذا نرى بأنّ هنالك إمكانية لحل الأزمة. ونحن نحاول في الوقت نفسه أن نواصل التأكد من أنهم يفهمون بأنّ عليهم حل مشاكلهم من خلال المفاوضات وليس من خلال العنف، وقد بقينا على اتصال مع كل الأطراف لنضمن عدم التصعيد في الأزمة، وقضينا بعض الوقت في معالجة ذلك. ما زلت أعتقد بأنّ القاعدة قد تفككت إلى حد كبير في العراق، ولكن، كما رأينا في الأسابيع الماضية، ما زالت قادرة على شنّ الهجمات، وقد شنوا هجمة في تازة جنوب كركوك، حيث لم تشهد هذه المنطقة أيّة هجمات في السنوات الماضية. إنّ القاعدة تواصل قتل المواطنين الأبرياء لسبب غير ظاهر، عدا محاولة إثارة العنف، إن الأمر الإيجابي في كل هذا هو أنّ الشعب العراقي لم يقم أيّة أعمال انتقامية، ولم نرى أيّ تحرك نحو الفتنة الطائفية بين أيّ من المجموعات ردا على هذه الهجمات. وقد خرج المسؤولون العراقيون وقاموا بتصريحات واضحة جدا تدين هذه الهجمات وتضع اللوم على القاعدة والمجموعات المتطرفة، وأظنّ بصراحة بأنهم سيواصلون فقدان الدعم. إننا نواصل العمل بجد مع قوات الأمن العراقية في ملاحقة القاعدة، تلك القوّات التي ما تزال تحاول أن تعيد الاستقرار بشكل أوسع في مناطق شمال العراق. إننا نعمل معهم، في مناطق حول الموصل وصحراء الجزيرة وغيرها من المناطق، ونواصل محاولة العمل بجد. إننا نعمل بجد أيضا من أجل غلق الحدود ومنع المقاتلين الأجانب من العبور من سوريا، وقد انخفض العدد كثيرا، ونواصل العمل بجد لنضمن من أنّ الأمور ستكون صعبة جدا لهم لتنفيذ العمليات.
سؤال: متابعة.. جنرال، بالحديث عن الأزمة بين الحكومة المركزية في بغداد وكردستان، كيف ترى مستقبل البيشمركا؟
الجنرال أوديرنو: حسنا أكرر بأنّ البيشمركا هي قوة محلية، ومسؤولة الآن عن الأمن الداخلي في كردستان، وهنالك مفاوضات حول تكوين فرقتين ضمن الجيش العراقي، وهذا جزء من المفاوضات الجارية بين الطرفين، ونحن ننتظر لنرى كيف ستسير الأمور، وأظنّ بأنّ هذا سيكون جزءا من المحادثات بين الحكومة العراقية وحكومة كردستان.
السيد وايتمان: توني ومن ثم مايك ومن ثم سنعود إلى الخلف.
سؤال: مرحبا جنرال، توني كاباشيو من بلومبرغ. لدي بضعة أسئلة، أولا ما هي المقاييس التي يجب أن يستخدمها الشعب الأمريكي في شهر تموز/ يوليو وآب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر وهم يراقبون الأحداث في العراق، من أجل أن يقرروا بأنّ الانسحاب كان خطوة حكيمة؟ ومن ثم لدي سؤال ثاني.
الجنرال أوديرنو: أجل، سأذكر بعض الأمور، أولا من حيث المقاييس، يجب النظر إلى الإستقرار في العراق بشكل عام، وهذا يعتمد على عدة أمور.. عدد الحوادث وعدد الهجمات الكبيرة والتقدم السياسي وقدرة قوات الأمن العراقية على الإستمرار في التحسن في مستوى تولي المسؤولية الأمنية.. إنها كلّ تلك الأمور التي يجب أن تؤخذ في نظر الإعتبار عند التقييم. لقد كان عدد حوادث العنف في شهر آيار/ مايو هو الأقل في العراق، والحال مشابه بالنسبة لشهر حزيران/ يونيو، ولكن المشكلة في شهر حزيران/ يونيو كانت في الأيام العشرة الأخيرة التي شهدت هجمات كبيرة، وهذا غيّر الأمور قليلا، ولكن اذا ما قارنتم ذلك بالأيام السوداء في عام 2006 و2007، فليست هناك مقارنة. لا يوجد عنف منتشر في العراق، هنالك بعض الهجمات الكبيرة المؤسفة والتي تتسبب بخسائر في صفوف المدنيين، لذا علينا أن نبذل مزيدا من الجهد لنضمن عدم حدوث الهجمات ونحمي الشعب العراقي.
السيد وايتمان: أظنّ بأنّ لدينا وقت لسؤال آخر.
الجنرال أوديرنو: بالتأكيد.
السيد وايتمان: ومن ثم سنعود إلى مايك.
سؤال: حسنا جنرال.. سؤال حول أحداث العنف الأخيرة، واعذرني إذا ما أسأت الاقتباس، كانت هنالك تقارير من بغداد اليوم تقول بأنكم أرجعتم السبب إلى التأثير الايراني، إن كانت هذه هي الحالة ما هي الأدلة على أنّ إيران لها يد في أحداث العنف الأخيرة؟
الجنرال أوديرنو: حسنا ما قلته.. إن ما حدث في تازة كان من عمل القاعدة، لقد قلت بأن هنالك زيادة في عدد الهجمات غير المباشرة والعبوات الخارقة للدروع في بغداد في الأسابيع الماضية، وهذا مؤشر وعلامة تتميّز بها المجموعات التي تدربت في ايران وزودت بالمال والسلاح من ايران من أجل تنفيذ هذه الهجمات. وهذا كان أساس تعليقي. وفي الواقع فإنّ الهجمة الكبيرة التي حدثت في مدينة الصدر.. ما قلته هو أنّ هنالك بعض المؤشرات بأنها من فعل مجموعات عميلة كانت تقوم بنقل الذخيرة إلى داخل مدينة الصدر وأثناء نقلها لها انفجرت تلك الذخيرة.
السيد وايتمان: حسنا، باربرا.
سؤال: جنرال أوديرنو، اسمي باربرا ستار وأنا من محطة سي أن أن. أنت تعلم بأنّ الوزير غيتس والأدميرال مولين قد أوضحا بأنّ الحرب الآن في أفغانستان هي الأولويّة، وأنه لم تعد هنالك حرب في العراق. ما هي مخاوفك من احتماليّة أنّ الجنود سيشعرون بضعف في العزيمة والهمّة خلال 18 شهرا القادمة وبأنهم في العراق يحاربون الحرب المنسيّة في العراق؟
الجنرال أوديرنو: حسنا.. باربرا أنا أنظر إلى الأمور على نحو مختلف قليلا، أنا أرى أنه أمر إيجابي. لأنني أظنّ بأنه يعود إلى التقدم الذي حققناه في العراق، بسبب التقدم الذي تمكنا من تحقيقه في عاميْ 2007 و2008، وقد وقعنا اتفاقية أمنيّة ثنائية مع الحكومة العراقية حددت الطريق أمامنا، واليوم كانت الخطوة الأولى التي نخطيها في هذا الطريق، ألا وهي الإنسحاب من المدن وسيتبع ذلك الانسحاب الكامل لقوّاتنا بنهاية عام 2011. وبعد أن جاء الرئيس أوباما قمنا بمراجعة أخرى وقررنا بأننا سننهي العمليات القتالية في شهر 31 آب/ أغسطس من عام 2010 وسنقلص عدد الجنود الى 50000، وأعتقد بأنّ بعض هذه القرارات قد اتخذت بسبب التقدم الذي نحققه هنا، التقدم الأمني وتقدم قوات الأمن العراقية، لذا فأنا أنظر إليه على أنّه.. وأعتقد بأنّ جنودنا ينظرون إليه أيضا.. على أنه تقدم قد تحقق هنا. وحقيقة أنّ عدد الحوادث قد انخفض، وبتنا نرى العراقيين يسيطرون أكثر وأكثر، ويقومون بالمزيد من العمليات كل يوم، لذا نرى بأنه تقدم كبير... تقدم إيجابي جدا، وليست حربا منسية بل هو نجاح تحقق على مدى السنوات الماضية وسيستمر.. ونأمل بأن يستمر النجاح ونحن ننقل المزيد من المسؤوليات إلى الحكومة العراقية. هذا هو التحدي الذي سنواجهه من الآن وحتى عام 2011 وهي أن نواصل النجاح مع نقل المسؤولية إلى الحكومة العراقية.
السيد وايتمان: كارل ومن ثم.. (عدم وضوح في الصوت)..
سؤال: حضرة الجنرال، إسمي كارل أوسغود من اكسكيوتف انتليجنس ريفو. هنالك فكرة سائدة في واشنطن مفادها أنّ الحرب بعيدة عن النهاية؛ وبأنّ اشتراك القوات الأمريكية في المعارك سيبقى ضروريا حتى لما بعد عام 2011، على الرغم من بنود الاتفاقية الأمنية، وأننا بعيدون عن الإستقرار السياسي في بغداد وهكذا.. لذا أنا أتساءل.. ويبدو بأننا نتذكر بأنّ كلامك في بداية السنة لم ينقل بشكل صحيح.. لذا فأنا أتساءل ما هي تكهناتك من ناحية قدرة العراق على أن يكون بلدا أكثر استقرارا.
الجنرال أوديرنو: حسنا، وكما ذكرت للتو، أظنّ بأنّ البلاد تسير بالإتجاه الصحيح، أظنّ بأنّ الإنتخابات ستجري في نهاية كانون الثاني/ يناير.. وهي انتخابات مهمة جدا، وأظنّ بأنّ الحكومة التي ستتشكل هي التي ستشكل الأربعة الأعوام القادمة، وهذه ستكون مرحلة تأسيسية مهمة في العراق، إنّ هذه السنوات الأربعة هي التي ستحدد مسيرة العراق للسنوات الأربعة التي ستليها، وهذا سيحدد كما أعتقد إن كان الاستقرار سيمضي إلى الأمام في العراق؟... ولهذا أظن بأنّ ما تحقق في العراق هو خطوة مهمة حيث سيختار الشعب العراقي الحكومة التالية، ومتى ما تولت الحكومة الجديدة الأمور سنواصل التقدم الذي تحقق في مجال الأمن.. أظن بأنّ الظروف مناسبة في العراق للإستمرار بالتقدم والوصول إلى تحقيق عراق مستقر آمن يتمتع بالسيادة بنهاية عام 2011... أظن بأنّ مسألة الوقت هي مسألة بعيدة عن مضمون السياق، لأن هنالك قضيتان الأولى هي الأمن الداخلي والثانية تتعلق بالحصول على القدرات الخارجية للدفاع عن البلاد من أيَ نفوذ أجنبي في العراق، وأنا واثق بأنّ العراقيين في طريقهم للتمكن من الدفاع عن أنفسهم داخليا في عام 2011... إن تطويرالبحرية والقوات الجوية من أجل حماية المياه الإقليمية والمجال الجوي سيتطلب وقتا أطول قليلا، وهذا لا يعني بأنّه يتعيّن علينا أن مساعدتهم.. فهنالك دول أخرى بإمكانها مساعدتهم في حماية المياه الإقليمية والمجال الجوي للعراق. ولكن هذا قرار سيتخذ لاحقا بالإعتماد على الظروف حينها، أظن بأنّ تعليقي قد تمّ فهمه خارج سياقه قليلا، لأنني حينما ذكرت موعد لاحق كنت قد اعتمدت على هاتين القضيتين.
سؤال: غريغ جافي من الواشنطن بوست، حيث أن القوات الأمريكية قد تراجعت إلى القواعد، هل هنالك قلق من أن تصبح حركتهم متوقعة إلى حد ما ومكشوفة مما قد يسهل عملية استهدافهم بالعبوات الناسفة والعبوات الخارقة للدروع؟ وكيف ستحميهم من ذلك الخطر؟
الجنرال أوديرنو: أجل.. أولا، لم تتنقل قوّاتنا إلى القواعد الكبيرة فقط، فنحن لدينا العديد من المراكز الأمنيّة المتقدمة حول المدن والتي أنشئناها حين جلبنا الأعداد الإضافية من القوات، لذا لم نضع عددا صغيرا في قواعد كبيرة. ما زلنا نتمركز في المئات من المراكز الأمنيّة المتقدمة عبر أرجاء العراق، ولكنها ليست داخل المدن، وهذا سيساعدنا في التنقل... حين نحتاج إلى التزوّد بالمؤن من المدن، أو ندخل إلى المدن من أجل التنسيق.. لذا فإنه من الواضح بأننا سنواصل عمل كل ما نفعله الآن، سوف نطهر الطرق ونعمل مع قوات الأمن العراقية والتي ننسق معها حيث أنها تساعدنا في توفير الأمن في هذه الطرقات، ونحن نفعل ذلك أصلا منذ مدة الآن، لذا أشعر بالراحة بأننا قادرون على الإستمرار في هذا النهج. وطبعا الأمر يختلف عما كان عليه في المدن، لذا سنعالج هذا الأمر، ونعم نحن قلقون من هذا الأمر ولكننا تمكنا من تقليص معظم الأخطار.
السيد وايتمان: حسنا يبدو بأننا سندخل الدورة الثانية ولهذا سننتقل إلى ميك.
سؤال: حضرة الالجنرال انا جيم ميكلاسزوكي من أن بي سي، إنّ أحد مهمات القوات الأمريكية خلال الشهور الستة الأخيرة كانت القضاء على الأشخاص الذين يثيرون الفتن الطائفية في العراق. ما مدى قناعتك بأنّ الجيش وقوى الأمن قد وصلت إلى مستوى من المهنيّة والإحتراف والإنضباط، بحيث أنّ هذه الأفكار الطائفية التي سيطرت على الطريقة التي كانت قوّات الأمن تنفذ بها مهامها لسنوات قد انتهت... ما مدى ثقتك بأنّ هذه الأفكار لن تثار مجددا وتخلق نوع من التصرفات الإنتقامية التي كانت تصدر عن قوات الأمن سابقا في العراق.
الجنرال أوديرنو: نعم.. جيم هذا سؤال عظيم، بصراحة لقد رأينا بأنّ كفاءة قوات الأمن العراقية قد نمت كثيرا منذ.. وسأذكرها مرّة أخرى.. منذ تلك الأيام التي أسميها بالأيام المظلمة من عام 2006. وما رأيناه هو أنّ الجيش العراقي قد اكتسب المهنية وتمكن من تنفيذ العمليات بعيدا عن الطائفية. وبصراحة حققت الشرطة الوطنية تطورا كبيرا وأكثر من أيّة قوّة أمنيّة أخرى في العراق، لقد أتت الشرطة الوطنية بقيادة جديدة.. اجتازوا قدرا كبيرا من التدريبات.. وقد أصبحت قوة شرعية تتمتع بالمصداقية وتنفذ العمليات بعيدا عن الطائفية. لذا فأنا أشعر بثقة كبيرة حيال هذا. إننا قلقون أكثر من الشرطة المحلية، ولهذا السبب لم ننقل المسؤولية الأمنيّة بعد إلى الشرطة المحلية، فهم من قد يتأثرون بالوضع المحلي والسياسي وغيره.. بالرغم من أنهم قد حققوا تقدما ولكنه ليس بالتقدم الكبير. لذا فأعتقد بأنّ ما رأيناه من تنامي في المهنيّة هو في الشرطة الوطنية. كما أنّ مهنيّة وحرفيّة الجيش العراقي قطعا أصبحت أفضل بكثير مما كانت عليه قبل عامين ونصف. لن أكون صادقا إذا ما قلت بأنّ 100% من القوات قد حققت تقدما ولكن معظمها قد فعل، وأظنّ بأنّ احتمال تسببهم بمشاكل طائفية قد انخفض كثيرا عن السابق.
سؤال: (عدم وضوح في الصوت).. تظن ذلك.. تهديدا أكبر من التأثيرات الخارجية كتنظيم القاعدة على سبيل المثال؟
الجنرال أوديرنو: حسنا إنّ ما أقلق بشأنه.. إنها حقا تلك التي أسميها.. المشاكل السياسية التي تتسبب بعدم الإستقرار، المشاكل السياسية بين العرب والكرد التي قد تؤدي إلى حصول توترات، المشاكل السياسية بين الشيعة انفسهم، وبين السنة، ونحن نراقب هذه القضايا السياسية عن كثب... وطبعا، وكما قلت سابقا، وهو إننا نأمل بأن تحل هذه القضايا من خلال الحوار والطرق الدبلوماسية وغيرها وليس العنف. وهذا ما كانوا يفعلونه معظم الوقت.. لهذا ليس هنالك من داع لنظن بأنهم لن يواصلوا استخدام الطرق السلمية لحل المشاكل... ولكننا نراقب الأمور عن كثب، ونحن نراقب المؤشرات، وأحد الأمور التي نراقبها عن كثب هي أيّ عودة لأنشطة العنف الطائفي، سنراقب أيّة زيادة في معدل العنف الطائفي.. أيّة مؤشرات على ارتفاع معدل نشاط مجاميع المتمردين... إننا نعمل عن كثب مع الحكومة العراقية لمعالجة هذه القضايا، وسنواصل الحديث عن هذه الأمور يوميا مع وزير الدفاع ووزير الداخلية وقادة العمليات هنا للتأكد من أننا نفهم ما هي تلك المؤشرات.
السيد وايتمان: توني لقد وعدتك بأننا سنعود إليك.
سؤال: سيدي.. إسمي توني كاباشينو.. إنّ أحد القصص التي لم يذكرها أحد عن القوات الإضافية هي العمليات الخاصة التي شنت ضد القاعدة اعتمادا على تقنية المعلومات الإستخباراتية والمعلومات التي يقدمها المواطنين والتي أدّت إلى القبض على قادة القاعدة، هل ستتواصل هذه العمليات على مدى العام والنصف القادمين، أم أنها ستصبح من مهام القوات الخاصة العراقية؟
الجنرال أوديرنو: حسنا لقد عملنا بجد في هذا الشأن توني، وقد بدأنا نكون شفافين في كل عمليات مكافحة الإرهاب، وقد دأبنا على فعل ذلك منذ شهور، إننا نقوم بتنفيذ عمليات مشتركة مع قوات العمليات الخاصة العراقية، ولدينا هنا مجموعة عراقية تمّ دمجها مع عناصرنا المتخصصين بالتحليل والتقنيات للمساعدة في تطوير الأهداف، لذا فقد كنا نبني هذه الشراكة منذ مدة.. لذا أظن بأننا سنواصل تنفيذ هذه العمليات بشكل مشترك، وأنا واثق من هذا.
السيد وايتمان: آني...
سؤال: حضرة الجنرال... لقد فقدت أربعة جنود يوم أمس وأعتقد بأنه كان مع بداية نقل المسؤولية. هل يقلقك بأنه مع وجود عدد أقل من الأمريكيين يسيرون في شوارع بغداد والموصل فإنهم سيصبحون أكثر عرضة للإستهداف؟ وأنا اسفة لأنني لم أقدم نفسي، اسمي آني جيران من الاسوشييتد برس.
الجنرال أوديرنو: أجل، مرحبا آني، نعم لقد فقدنا أربعة جنود ليلة أمس في بغداد، ومن الواضح بأنه دائما من الصعب علينا أن نفقد الجنود، وفي الواقع لم يحدث هذا الهجوم في المدينة وإنما خارجها، ولكن أحد الأمور التي يجب أن ننظر اليها هو.. إن كان تحركنا أقل فهل سيقومون باستهداف الجنود الأمريكيين بشكل خاص؟ لم نر ذلك بعد، ولكن من الواضح بأننا نعمل عن كثب مع شركائنا في قوات الأمن العراقية من أجل التأكد من تقليص الخطر... تعلم بأنه وفقا للاتفاقية الأمنية، يحق لنا الدفاع عن أنفسنا، لذا فإن وجدنا مشكلة هناك، سنعيد تنظيم إجراءاتنا بالإشتراك مع الحكومة العراقية من أجل أن نضمن بأننا قادرين على توفير الحماية الكافية للجنود والبحارة والطيارين وجنود مشاة البحرية التابعين لنا، ودائما سنفعل كل ما بوسعنا لحمايتهم.
سؤال: إذن كيف ستفعلون هذا؟ هل سوف ترفعون سماعة الهاتف وتتصلون بشركائكم في الحكومة العراقية وتقولون مرحبا بعد الذي حدث ليلة أمس يجب أن نغير بنود تلك العملية. هل الأمر مشابه لهذا أم أننا نتحدث عن شيء أكثر رسمية.
الجنرال أوديرنو: حسنا ما سنفعله هو إننا..أظن أولا على المستوى المحلي أظنّ بأنّ قادة الألوية والفرق سوف يعملون على حل المشاكل محليا، وإن لم يأتي ذلك بنتيجة وظننا بأننا بحاجة إلى المزيد فعندها سنعمل مع وزيري الدفاع والداخلية، ولكن الأمر يعتمد مجددا على الوضع. ولكن أعود وأقول بأننا سون نعالج الأمر معهم، قمنا ببناء علاقة قوية مع كل القادة العراقيين خلال السنوات الماضية، وسوف نستخدم هذه العلاقات من أجل معالجة هذه الأمور.
سؤال: حضرة الجنرال أنا جو تابت من الحرة مجددا... لقد ذكرت في آخر مرة تحدثت فيها معنا بأنك راض عن دور سوريا أو تعاون سوريا في تأمين الحدود ووقف تسلل المقاتلين الأجانب إلى العراق. هل لا يزال هذا التقييم هو نفسه بالنسبة للدور السوري في العراق؟
الجنرال أوديرنو: لا أظنّ بأنني قلت بأنني مقتنع.. أظنّ بأنني قلت بأنهم قد قاموا ببعض الأمور المشجعة مؤخرا، وما زلت أرى الأمر كذلك، لقد قاموا باعتقال بعض الأشخاص.. نعلم.. بأنهم متورطين بتسهيل حركة المقاتلين الأجانب، وهذا أمر جيد جدا... آمل بأن نواصل العمل مع سوريا، ونتمكن من معالجة تلك القضايا وأن نساعد في تقليص عمليات التسلل التي ما زالت تتواصل من جانب الحدود السورية.
سؤال: الجنرال.. آخر مرة كنت فيها هنا.. ذكرت بأنك تتوقع أن تستمر عمليات التمرد على مستوى منخفض بعد عام 2011، وكنت آمل أن تذكر لنا المزيد من التفاصيل حول هذا الأمر، ما هو شكل التمرد على مستوى منخفض؟
الجنرال أوديرنو: حسنا، أعني.. أظن بأنني أشعر أنّ.. بأنه ستكون هناك بعض الخلايا الصغيرة والمجموعات المفككة والمبعثرة التي تعجز عن التنسيق مع بعضها البعض، ولكنهم ما زالوا يرغبون بتنفيذ الهجمات من أجل أن يظهروا وجهات نظرهم السياسية ومن أجل زعزعة الإستقرار على المستوى المحلي والحصول على النفوذ... أظنّ بأنّ هذه أفضل طريقة لوصف الوضع.
سؤال: عندما تقول خلايا فأنت تعني القاعدة؟
الجنرال أوديرنو: من الممكن أن تكون القاعدة أو المتطرفين الشيعة، أو المتطرفين السنة، ولكن عددهم سيكون قليلا جدا، ولن يكون هنالك ارتباط فيما بينهم أو أنهم سيمتلكون العديد من القدرات المتينة، ولكنهم سيقومون بتنفيذ بعض الهجمات، وأظنّ بأنّ قوى الأمن العراقية مستعدة لمواجهة هذه التهديدات.
السيد وايتمان: حسنا.. ما زال لدينا وقت لسؤال واحد، أندرو لم لا تختتم المؤتمر بما إنك من بدأته بأسئلتك؟
سؤال: الجنرال أنا أندرو غراي من رويترز مرة أخرى، كنت أتساءل فيما إذا كان بإمكانك أن تذكر لنا مشاعرك الشخصية اليوم.. من الواضح بأنّ هذه هي المرّة الثالثة التي تخدم فيها هنا في العراق، لقد كنت قائد الفرقة الرابعة في المرحلة الأولى من هذه العمليات، ومن ثم عدت كقائد فيلق وأنت الآن القائد الأعلى، وأنت تراقب التطورات اليوم وترى الإحتفالات التي حصلت في الأيام الأخيرة.. كيف تشعر؟ ما هو شعورك بشكل عام؟ ما الذي يسيطر على تفكيرك؟
الجنرال أوديرنو: أجل.. أشكرك على هذا السؤال، في الواقع عندما أعود بالنظر إلى عام 2006 حين وصلت إلى هنا كقائد للفيلق وحيث كان العنف الطائفي في أوجه وكان من الصعب رؤية الطريق للخروج من الأزمة، ولكن اليوم أرى إشارات جديدة وأشعر بالأمل بأنّ العراق سيتمكن من التقدم إلى الأمام ليصبح بلدا آمنا ومستقرا ويتمتع بالسيادة، سيكون شريكا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط على المدى الطويل حيث إنه يتمتع بحكومة ديمقراطية... إنني اليوم أشعر بالمزيد من الأمل.. أراهم يتولون المزيد من المسؤوليات ولكن الأهم من ذلك بأنهم راغبين بتحمل المسؤولية. إن الشعب العراقي يرغب بأن تتولى قواته المسؤولية عن الأمن، ويودون أن يروننا نخرج من المدن، ونتحرك في الخلف... ليسوا مستعدين لخروجنا بعد، ولكنهم مستعدين لأن نسمح لهم بتولي المسؤولية الأمنية، وهذا مشجع جدا بالنسبة لي. وبصراحة.. لقد مرّت الشهور الستة الماضية أفضل بقليل مما ظننته، لقد ظننت بأن الشهور الستة الأولى من تنفيذ الاتفاقية الأمنية ستكون صعبة جدا، ولكنها لم تكن كذلك، لقد عملنا معا من أجل مواصلة التقدم إلى الأمام وفقا لشروط الاتفاقية الأمنية، وهذا ما سيمنحنا الأمل بأنّ بإمكاننا ان نفعل ذلك ونخرج من المدن. ولكن يجب أن أقول بأنه ستكون هنالك مطبات في الطريق، سيكون هنالك أعمال عنف، وستحدث عدّة مشاكل ولكن أظن بأننا سنتمكن من معالجتها، وهذا أمر مشجع بالنسبة لي، وكما قلت سابقا الانتخابات قادمة وستكون خطوة كبيرة في طريق تحقيق هذا. وحيث إنني أنظر إلى الوراء، يشجعني ما أراه اليوم وبما سنحققه، أظنّ بأنّ التقييم الجيد والنزيه سيحتاج إلى 45 يوما، لنرى أين نحن وما الذي نحتاج إلى تغييره، وأتوقع ذلك في وقت ما في منتصف شهر آب/ أغسطس.
السيد وايتمان: حضرة الجنرال، لقد وصلنا إلى نهاية الوقت المخصص لنا، اسمح لي فقط أن أعود إليك مرة أخرى لتذكر تعليقاتك الختامية.
الجنرال أوديرنو: شكرا... أودّ أن أقول بأنّ اليوم كان يوما مهما جدا للعراق، ومهم من الناحية النفسية بالنسبة لهم ليروا بأنهم قد حققوا تقدما من خلال قواتهم الأمنية، وبأنهم حققوا تغييرا داخل المدن. إنّ من المهم بالنسبة لنا أن نفهم وندرك ذلك ونسمح لهم بالحصول على هذه السلطات، ومن المهم بالنسبة لنا أن ننظم أدوارنا بما يتناسب مع المهمة أمامنا، من المهم لنا أن نحافظ على التكيف الذي أظهرناه خلال السنوات الثلاث الماضية، ونحن نواصل التغير يوميا ونقوم بمبادرات من أجل تحسين الأمن هنا... وأتوقع أن يواصل قادتنا هنا العمل بهذا الشكل... إننا نواصل العمل مع أفضل الجنود والطيارين والبحارة وجنود مشاة البحرية في العالم، إنهم يقدمون تضحيات هائلة، وكذلك عائلاتهم، وحيث إننا نقترب من الرابع من تموز/ يوليو، سأطلب من كل واحد منكم وأنتم تحتفلون بالرابع من تموز/ يوليو بأن تتذكروا كل جنودنا المنتشرين في العالم وهنا وفي أفغانستنان وأن تتذكروا تضحياتهم وتضحيات عائلاتهم. أكرر شكري لكم، وآسف إن كنت قد انفعلت قليلا، ولكنني لا أودّ أن أكون غير دقيق من حيث الأرقام، وأن أذكر لكم رقما خاطئا... إن العدد أقلّ بكثير مما هو عليه اليوم، وهذا واضح على الأرض عدد الأمريكيين داخل المدن أقل بكثير، وأنا واثق بأننا نسير على الطريق الصحيح. شكرا جزيلا لكم وأتمنى لكم احتفالات عظيمة في الرابع من تموز/ يوليو. شكرا لكم.
السيد وايتمان: الجنرال شكرا لك على وقتك وعلى ما منحتنا من توضيحات كقائد القوات المتعددة الجنسيات- العراق، شكرا لك ونتطلع للقاء معك مجددا.
الجنرال أوديرنو: حسنا.. شكرا لك.
|
|||
| آخر تحديث: الخميس, 09 يوليو 2009 10:47 |

