آخر التقارير
- مبادارات تدريس اللغة الإنجليزية سوف تدعم جهود العراق والولايات المتحدة في مكافحة الفساد والجرائم المالية وتمويل الإرهاب
- الولايات المتحدة تساعد العراق على بناء نظام سكك حديدية آمن وفعال
- الولايات المتحدة تنقل مسؤولية مراقبة المجال الجوي لقطاع بغداد، وبذلك يصبح العراق الآن مسؤولاً عن المجال الجوي المحلي بكامله
- أغلاق فصلا آخر كتب في تاريخ عمليات القوات الامريكية مع انتقال معسكر الفلوجة
- الفريق الاخير من مشاة البحرية في عملية الفجر الجديد يرحل من العراق
| مؤتمر صحفي مع العميد جيفري بوكانن المتحدث الرسمي باسم القوات الأمريكية والعميد كيندال كوكس آمر فرقة الأطلسي في السابع من أيلول/ سبتمبر 2010 |
|
| المؤتمرات الصحفية |
| الأحد, 19 سبتمبر 2010 00:00 |
|
مؤتمـر صحفـي
مؤتمر صحفي مع العميد جيفري بوكانن آمر التشكيل J-9 والمتحدث الرسمي للقوات الأمريكية والعميد كيندال كوكس آمر التشكيل J-7 وآمر فرقة الأطلسي التابعة لفيلق مهندسي الجيش الأمريكي، والذي جرت وقائعه في السابع من شهر أيلول/ سبتمبر 2010 وشارك فيه أحد عشر مراسلا ومراسلة من الصحفيين من عدّة مؤسسات إعلامية.
العميد بوكانن: مساء الخير... شكرا لمشاركتكم معنا اليوم. أودّ أن أتحدّث قليلا حول عملية الفجر الجديد وأعطي مقدمة للموضوع الذي سيتحدّث عنه العميد كين بشكل رئيسي اليوم.
في البداية أوّد القول أنكم جميعا على اطلاع بما جرى في الأوّل من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، حيث حدث تغيير في القيادة الأمريكية للقوّات هنا، عندما تسلم الجنرال أوستن قيادة القوّات الأمريكية من الجنرال أوديرنو. وحصل تحوّل أيضا في عملياتنا هنا في العراق، فقد انتقلنا من عملية حرية العراق إلى عملية الفجر الجديد. وكما شرحنا سابقا ما الذي يعنيه هذا التغيير والإنتقال من القيام بالعمليات القتالية إلى عمليات دعم الإستقرار. وكما تعلمون.... تحدثنا أيضا عن المهمات الثلاثة الئيسية لنا هنا والتي تندرج ضمنها عمليات دعم الإستقرار والتي تتضمن تقديم استشاراتنا وتدريابتنا ومساعدتنا لقوّات الأمن العراقية. وأيضا مشاركة قوّات الأمن العراقية في تنفيذها لعمليات مكافحة الإرهاب، وحماية موظفينا المدنيين – فرق إعادة إعمار المحافظات وموظفي بعثة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الغير حكومية – خلال مواصلتهم العمل مع الشعب العراقي وحكومته سواء على المستوى المحلي أو الوطني على تطوير القدرات العراقية.
جزء كبير من جهود تطوير القدرات العراقية والتي هي الآن بقيادة مدنية وليست عسكرية، وهي تنضوي تحت وحدة J-7 التي يدير هندستها العميد كين كوكس. لذا سأتوقف الآن عن الحديث لأترك المجال للعميد كين ليقدّم لكم ملاحظاته الإفتتاحية لهذا المؤتمر اليوم.
العميد كوكس: شكرا لك جيف.
مساء الخير سيداتي وسادتي وشكرا على حضوركم معنا هنا اليوم وإتاحة الفرصة لي للتحدّث قليلا حول جهود إعادة الإعمار المبذولة في العراق. وكما قال العميد جيف، أنا آمر التشكيل J-7 ومسؤول عن كافة العمليات الهندسية، وبشكل أساسي أشرف وأدير العمليات المتعلقة بالقوّات الأمريكية. كما أنني آمر فرقة الأطلسي التابعة لفيلق مهندسي الجيش الأمريكي. وأنا مسؤول عن الإشراف وإدارة المشاريع والامور الإدارية الأخرى المتعلقة بجهود الإعمار في العراق.
كما أريد أن يكون واضحا للجميع أنّ جهودنا في عمليات إعادة الإعمار والتي ركزّت على بناء القدرات والطاقة الإستعابية في العراق طوال فترة تواجدنا هنا خلال السبع سنوات ونصف الأخيرة كانت من أجل مساعدة العراقيين ودعمهم. كان هنالك العديد من الجهود المختلفة والمنظمات المختلفة أيضا الذين تضافرت جهودهم في إعادة إعمار العراق وكانت كبيرة في هذا المجال، مثل وزارة الخارجية الأمريكية والمنظمات الغير حكومية والجهات الدولية المانحة، وبالأخص فيلق مهندسي الجيش الأمريكي الذي عمل مع بعض شركائنا الدوليين الذين قدموا إلى هنا من أجل مساعدة العراقيين. واليوم ولحدّ هذه اللحظة، فاق عدد المشاريع المنجزة 75000 مشروع، والتي أنجزنا العمل فيها منذ بداية جهود إعادة الإعمار عام 2003، وأنفق ما يزيد عن 40 مليار دولار أمريكي في مشاريع بناء وإعمار وأخرى إنمائية من خلال هذه الجهات المختلفة. أعتقد أنّ جميع الحاضرين هنا قد استلموا وثائق تفصل ما قمنا به في العراق منذ بداية عملنا هنا عام 2004 تحت قيادة فرقة الخليج التابعة لفيلق مهندسي الجيش الأمريكي لتضع بين أيديكم جهودنا المبذولة في القطاعات المختلفة. وعندما أقول قطاعات فإنني أعني بذلك قطاعات النفط والمياه والكهرباء والأمن والعدالة ومثل تلك القطاعات وأيضا المنشئات التي قدمنا لها دعمنا مثل المدارس، وذلك حتى نكون قد بذلنا جهدا في جلب بعض القدرات والإمكانيات للعراق.
وأريد أن تأخذوا بعين الاعتبار مسؤولية أخرى توليناها تحت راية فيلق مهندسي الجيش الأمريكي المتمثلة بالمساعدة في تطوير قدرات المهندسين العراقيين ليكونوا أكثر مهنية، وذلك من أجل ضمان استمرار وجود نفس المستوى من القدرات في العراق بعد رحيلنا عام 2011 القادم. وتواصلت برامجنا بدعم من وزارة الخارجية الأمريكية ومنذ عام 2004 وبنفس المستوى لتدريب وتثقيف وإعداد مهندسين محترفين ذوى مهارات هندسية عالية، ليتولوا بعد رحيلنا المسؤولية التي كان فيلق مهندسي الجيش الأمريكي يتولاها طوال فترة تواجده في العراق والتي ناهزت السبع سنوات ونصف. للحفاظ على المنشئات والبنية التحتية التي قُدّمت للبلاد وإدامتها، ومن ثمّ مواصلة العمل على أيّة مشاريع قد يكون العمل فيها لا يزال جاريا ونسلمها للوزارات العراقية أو حكومة العراق.
كما أريد أن أذكر أيضا أنه لا يزال لدينا، فيلق مهندسي الجيش الأمريكي، 274 مشروعا تحت مسؤوليتنا لا يزال العمل فيهم جاريا والتي سنكمل العمل فيها قبل مغادرتنا العراق. وإن كانت تلك المشاريع تندرج ضمن برنامج المبيعات العسكرية للدول الأجنبية الأمريكي مباشرة، والذي يهدف لتعزيز قدرات وطاقات القوّات الأمنية العراقية، فسوف نواصل جهودنا هنا في العراق دعما لوزارة الخارجية الأمريكية وتحت رعاية مكتب التعاون الأمني في العراق.
والآن أفتح المجال لكم لطرح الأسئلة التي تراودكم وتودون معرفة الإجابة عنها. والآن أعود لك سيدي.. تفضل.
العميد بوكانن: حسنا تفضل.
المراسل الصحفي 1: أعرفك بنفسي، إسمي جوناثان بلاكلي من وكالة NBRوسؤالي موجه لكليكما. أحد الأمور التي يشتكي منها المواطن العراقي البسيط إلى جانب عدم تشكيل حكومة عراقية هي مشاكل الكهرباء. ما هو الدور... هل فيلق مهندسي الجيش الأمريكي في الوقت الحالي يتعامل مع مشاكل الشبكة الكهربائية في العراق وما هي المشاكل التي تعاني منها تلك الشبكة الوطنية الآن؟
العميد كوكس: لا يزال فيلق مهندسي الجيش الأمريكي وبالتحديد الآن يمضي في طريق إنجاز بعض المشاريع الإضافية المتعلقة بالكهرباء. وأنا أذكر ذلك بالتحديد.. فلا يزال لدينا تسعة مشاريع قيد العمل تقدّر قيمتها بمائة مليون دولار أمريكي. ولكن وطوال السنوات الماضية تمكنا من رفع القدرة الإنتاجية للطاقة الكهربائية في البلاد بسبعة آلاف ميجا وات. إنّ المشاكل التي تعاني منها البلاد الآن هي حالة عمليات إصلاح الأعطال. فالبنية التحتية للطاقة الكهربائية في العراق وبغض النظر عن تلك القدرات الجديدة التي أضيفت في البلاد، فإنّ بعض منشئات الطاقة الكهربائية القديمة التي لا تزال تعمل غالبا ما تظهر الأعطال فيها والمشاكل ولذلك فإنّ ذلك سيتطلب جهودا كبيرة من الحكومة العراقية من خلال وزارة الكهرباء لمواصلة إصلاح أو استبدال بعض تلك المنشئات المتهالكة.
إضافة إلى ذلك، فإنّ مشكلة الوقود لا تزال مشكلة قائمة. فهي مشكلة مستمرة مع الحاجة لإنتاج كميات كبيرة منها. ولذلك وبينما يحاول العراقيون تصفية النفط وتوفير الوقود، وبالأخص الديزل، لكثير من محطات إنتاج الكهرباء في البلاد فإنّ ذلك يؤثر على قدرتهم في توفير الطاقة الكهربائية للشعب العراقي. والأمر الأخير الذي أودّ أن أذكره في هذا الصدد هو أننا قمنا برفع القدرات في قطاع الكهرباء وبشكل كبير وواضح عمّا كانت عليه حين قدمنا إلى هنا عام 2003. وأعني بأننا أي جميع الوكالات والمنظمات المشاركة في دعم الحكومة العراقية وبالتحديد وزارة الكهرباء العراقية. ولكن الأمر الجيّد في هذا الموضوع هو أنّ الطلب على الطاقة الكهربائية قد تضاعف بصورة أسرع من تلك التي يسير عليها إنتاج الطاقة الكهربائية وبشكل لا يمكن تلبيته. لذا فمن إنتاج للطاقة الكهربائية بحوالي 3000 أو ربما 4000 ميجا وات عامي 2004 – 2005 أصبح الإنتاج الآن يزيد عن 6000 ميجا وات في الأيام العادية. وفاق الطلب على الكهرباء مستوى الإنتاج ليصل إلى 12000 أو 13000 أو 14000 ميجا وات إن أراد الجميع الحصول على بعض الكهرباء، أي الحصول على كهرباء طوال الأربع وعشرين ساعة في اليوم. لا يزال الأمر يحتاج إلى الكثير من الجهد، وسيتطلب الأمر دعما عظيما من وزارة الكهرباء للتأكد من أنّ منشئات البنية التحتية للطاقة الكهربائية تتم صيانتها باستمرار وانتظام لكي تعمل بالشكل المطلوب.
المراسل الصحفي 1: وهل ذلك يعني أنّ التحدّي الأكبر لـ (غير مسموع)؟ هل كان هذا الصيف أسوأ من الصيف الماضي ربما؟ أو في أيّ وقت (غير مسموع) الطلب (غير مسموع)؟
العميد كوكس: قطعا. أعني أنه دائما، وكما هو واضح، سيكون الطلب بناءً على درجات الحرارة التي ستمرّ بها البلاد. فالطلب على الكهرباء يتزايد بشكل كبير جدا خلال أشهر الصيف. وحينها بالطبع القدرة على شراء وتوفير أجهزة كهربائية منزلية مثل أجهزة تبريد الهواء والثلاجات والتلفاز وأجهزة استقبال المحطات الفضائية، كلّ ذلك يعني استمرار الطلب على الكهرباء وتزايده. وهكذا... وأضف إلى ذلك كله المتطلبات اللازمة لتشغيل البنية التحتية في العراق مثل محطات تصفية المياه والمجاري والمنشئات الأخرى التي تضيف عبئا آخر على شبكة الطاقة الكهربائية. أمر مؤكد أنّ ذلك كله يخلق وضعٌ غير سار ولا مرغوب به بالنسبة للحكومة العراقية ووزارة الكهرباء العراقية.
العميد بوكانن: إننا نعمل مع الحكومة العراقية ووزير الكهرباء من أجل رفع مستوى انتاج الطاقة الكهربائية ورفع مستوى القدرة على إيصالها أيضا. وأود أن أشدد على أمر آخر أيضا، ألا وهو قدرة الحكومة العراقية على إصلاح الخطوط التي تتعطل في الشبكة الكهربائية، فعندما تنقطع الكهرباء بسبب الأعطال فإنّ سرعة استجابة الحكومة العراقية لمواجهة ذلك وإصلاحها ليست كما كانت عليه قبل سنوات قليلة مضت. نحن نعتقد بأنّ ذلك سيستمر بالتزايد، ولكنّهم قطعا ليسوا بالوضع الذي يجب أن يكونوا فيه. سنواصل العمل من جانبنا كقوّات أمريكية معهم لرفع قدراتهم وطاقاتهم طالما نحن هنا. أي إلى نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأوّل من عام 2011. وبعد ذلك ستكون المسؤولية ضمن إطار الاتفاقية الإستراتيجية الموقعة بين بلدينا ومن مهام سفير بلادنا هنا وفقا للعلاقة مع بلادنا بينما نحن نمضي برفع قدراتهم.
المراسل الصحفي 2: (غير مسموع) وكالة الأنباء الفرنسية.
أودّ أن أسأل سؤالا سريعا يتعلق بنفس الموضوع. لقد قلت بأنّ الإنتاج كان 3000 أو 4000 ميجا وات في عام 2003 والآن بلغ الإنتاج 7000 ميجا وات. هل هذا صحيح؟
العميد كوكس: نعم.
المراسل الصحفي 2: (غير مسموع)؟
العميد كوكس: إنه أكثر من 6000.
المراسل الصحفي 2: ولكنك ذكرت في لائحة البيانات التي قدمتها بأنكم قد أضفتم 7000 ميغا- واط إلى القدرة الكهربائية!
العميد كوكس: لقد أضفنا قدرة 7000 ميغا- واط لكي يتم ضخـّها، لذلك فإن ما يعنيه ذلك في جوهر الأمر هو أنهم لو استطاعوا توليد أي قدرٍ ممكن من الطاقة الكهربائية، فإن هذا الأمر من الناحية الفعلية لا يمكن بالتأكيد القيام بهِ وتطبيقهِ عملياً لأن المعنيين في توليد الطاقة يُدركونَ أن عليهم دائماً الإبقاء على قدرٍ من الطاقة الاحتياطية ولذلك فإنهم يُطفئون بعض الوحدات لأغراض الصيانة والإدامة، ولكننا ومن خلال جهودنا استطعنا تزويد 7000 ميغا- واط إضافية لكي يتم ضخها إلى شبكات توزيع الطاقة.
ولقد علـّق العميد بوكانن قبل دقيقةٍ مضت حول عملية النقل والتحويل. فلو أنك استطعت توليد 10,000 ميغا- واط ولكنك لم تكن تمتلك المحولات اللازمة وشبكة التوزيع المناسبة لضخ تلك الطاقة إلى المُدن وإلى البيوت، فإن ذلك سيكون بمثابة تبـديد وهـدرٍ لتلك الطاقة التي تم إنتاجها... ولقد كانت معظم جهود تشكيلات فيلق المهندسين تتركز بشكلٍ خاص على تطوير وتحسين إمكانيات تحويل وتوزيع الطاقة الكهربائية وشبكاتها وإيصال الطاقة إلى البيوت.. لذلك فإن المحطات الفرعية ذات القدرة البالغة 132 كيلو- فولت، و 33 كيلو- فولت والمحولات ذات العلاقة كلها تخدم فكرة إيصال الطاقة إلى البيوت.. وهذه بمجموعها ولّـدت لنا الـ 7000 ميغا- واط الإضافية التي ستكون في خدمة المواطنين العراقيين.
المراسل الصحفي 2: حسناً فقط أودّ المتابعة في هذا الشأن، وأسأل هل لديكم أي تصوّر سيادة اللواء حول السقف الزمني الذي سيتمكن العراق بعدهُ من ضخ الطاقة (غير مسموع) لمدة 24 ساعة متواصلة؟
العميد كوكس: في حقيقة الأمر ليسَ لدي تصوّراً من هذا القبيل. ثم أن الأمر برمّتهِ يعتمد على واقع الطلب على الطاقة مقابل القدرة على توليد تلك الطاقة. فمثلاً حتى لو استطاعوا الاستمرار في زيادة الميغا- واطات التي يضخونها إلى شبكات التوزيع، فإنهم في نفس الوقت سيواجهون زيادةً في الطلب على الطاقة واستهلاكها.. إنها قضية مثيرة للاهتمام، لأنها تعكس حالة السوق الحرة القائمة داخل العراق الآن، وتعتمد كذلك على حالة الازدهار الاقتصادي التي يشهدها المواطنون العراقيون الذين أصبحَ بإمكانهم إقتناء وشراء العديد من الأجهزة التي تعمل بالطاقة الكهربائية التي تقتضي سحب المزيد من الطاقة الكهربائية واستهلاكها... لذلك ليسَ باستطاعتي أن أقول لك متى سيكون بمقدور البلاد توفير الطاقة في جميع أنحائها وعلى مدى 24 ساعة يومياً.
المراسل الصحفي 2: وهل لكم أن تُخبروننا متى سيكون بمقدورهم تلبية الطلب الحالي على الطاقة الكهربائية (غير مسموع) من الميغا- واطات؟ أعني...
العميد كوكس: لقد أجرينا بعض التحليلات، وقمنا ببعض الاختبارات، وأنا لا أُريد أن يُسجـّل عليَّ ما سأذكرهُ على أنهُ تصريح رسمي، ولكني أود أن أقول لك بأن أقرب وقتٍ محتمل لتحقيق ذلك قد يكون في العام 2013 أو العام 2014، الذي سيكون بمقدورهم ضخ ما يحتاجه الناس إلى شبكات التوزيع والمحولات، والاقتراب من حالة توفير الطاقة على مدى الساعة، ولكن هذه التقديرات مبنيّـة على مستوى وحجم الطلب الحالي للطاقة الكهربائية.
المراسل الصحفي 2: الطلب الحالي (غير مسموع(.
المراسل الصحفي 3: هل هنالك أية (غير مسموع)؟
العميد كوكس: بإمكاني إبلاغكم بأن قدراً كبيراً من الجهد قد تم بذلهُ في مناطق ومُـدنٍ معينة في العراق بما يتعلق بوضع الطاقة الكهربائية، ولعلكم سمعتم ببعض المشاكل التي حصلت مؤخراً وتتذكرون ما حصل من تظاهرات احتجاجية في مناطق الجنوب بسبب عدم مقدرة الجهات المعنية بالطاقة من توفير القدر الممكن من الطاقة للمواطنين. وأعتقد أنه قد تم الآن حل مشكلة تقاسم الطاقة الكهربائية وتوزيعها فيما بين المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية من العراق. وأود أن أُشير لكم إلى أن المشكلة ما زالت قائمة في المناطق الواقعة بعيداً عن مراكز المدن، حيثُ أن سكان تلك المناطق ما زالوا بالتأكيد لا يحصلون على قدرٍ مكافئ من الطاقة كما هو الحال في المدن، وذلك بسبب لأن مستويات توليد الطاقة وتوزيعها لم تتطوّر بشكل يكافئ مستوى التوسع في المناطق السكنية الريفية وازدياد الحاجة إلى الطاقة.
ولكن لو تحدثنا حول التباين فيما بين المناطق شمالية كانت أم وسطى أم جنوبية، فيمكن القول بأن المسألة لها علاقة بارتفاع درجات الحرارة أيضاً. ومن الطبيعي فإن مناطق الجنوب بشكلٍ عام هي أكثر حرارةً من بقية المناطق، لذلك فإن تلك المناطق قد تشهد المزيد من المشاكل فيما يتعلق بتوليد الطاقة وتوزيعها.. إلاّ أن الوضع في بغـداد كونها عاصمة البلاد فإن من المتوقّع أن يكون هنالك طلباً أكبر على الطاقة الكهربائية، لذلك فإنهم يقومون الآن بما هو صحيح، وذلك بإتباع أسلوب المشاركة وتقاسم الطاقة المُنتجة مع مناطق الشمال والوسط والجنوب.
المراسل الصحفي 4: حسناً.. أودُّ أن أنتقلَ إلى موضوعٍ آخر.. فهل لي أن أسأل العميد بوكانن، لكي يُعلّق لنا حول الهجمات التي حصلت يوم أمس الأول، ويخبرنا عن عدد الانتحاريين ومقدار المتفجرات التي استخدموها (غير مسموع) في تلك الهجمات؟
العميد بوكانن: حسناً يا ناتالـي، سوف أُجيبُ على سؤالكِ هذا، وأنا أود التحدّث حول هذا الشأن، ولكن لا أُريد أن نتحوّل عن موضوع جلستنا هذه بشكلٍ تام، فنحنُ نودّ أن نستغل وجود اللواء كوكس بيننا. لـذلك أود أن أطلبَ منكِ أن تؤجّلي سؤالكِ هذا لما بعد، وإننا بالتأكيد سوف نُجيبُ عليه لاحقاً، لـذا أود أن تتفضلوا بأسئلتكم الموجهة إلى اللواء كوكس أولاً.
المراسل الصحفي 2: (غير مسموع) من وكالة الأنباء الفرنسية، مرةً أُخرى.
إلى جانب قطّـاع توليد الطاقة الكهربائية فإنكم بلا شك تبذلونَ جهوداً مماثلة في قطـّاعاتٍ ومشاريعَ أُخرى، فهل لكم أن تُعلموننا حول أولويات المناطق العراقية المختلفة التي ترون أنها بحاجةٍ إلى مشاريع إعمارية.. أعني مثلاً قطّـاع الطرق وتعبيدها والذي يبدو أنهُ من المسائل الكبيرة التي يعاني منها البلد، وكذلك قطاع المياه وتصفيتها، وأموراً مماثلة.. فهل لكم أن تُبينوا لنا أولوياتكم في هذه المجالات؟
العميد كوكس: إن من الأولويات التي عكفنا على تلبيتها والعمل عليها بالتعاون مع وزارة الخارجية الأمريكية، وكذلك بالتنسيق مع مساعد القائد العام للقوات الأمريكية في العراق لشؤون الإسناد وتقديم المشورة والتدريب، كانت تركّـز على تعزيز قدرات القوات الأمنية العراقية وتجهيزها وتحسين إمكانياتها لكي تكونَ قادرةً على توفير الأمن وتعزيز الاستقرار في عموم العراق.. لذلك كانت تلك هي الأولوية الأولى أي تعزيز قدرات كل من القوات العراقية والشرطة العراقية.
وكانت من بين أولويات وزارة الخارجية الأمريكية أيضاً التأكيد على موضوع تحلية المياه وتصفيتها والتي طالما كانت من المشاكل القائمة في عموم أنحاء البلاد، لذلك فإننا لم ندّخر أية جهود في سبيل بناء محطاتٍ جديدة لمعالجة المياه وضخها، وكذلكَ في إقامة ما نُطلقُ عليه بالوحدات أو المحطات الصغيرة، التي هي مصممة بشكلٍ خاص لتصفية المياه وضخها إلى البيوت في مناطق عديدة.
وكذلكَ فإن القطـّاع الثالث، وقد أشرتَ إليه في سؤالك وهو الطرق والشوارع، وهذه من المتطلبات القائمة بشكلٍ مستمر في عموم البلاد، ولقد قمنا بجهودٍ في هذا المجال وبالتعاون مع وزارة المواصلات العراقية التي تقوم بمعظم الجهود في هذا المجال.
ولكننا بذلنا أيضاً الكثير من الجهود فيما يتعلق بالقطاع الصحي وبالتعاون مع وزارة الصحة العراقية والتأكيد على تأمين تطوير القدرات الصحية والطبية في عموم البلاد. ولقد قمن ونقوم في الوقت الحاضر بتقديم المساعدة في بناء مستوصفاتٍ جديدة في مختلف أنحاء البلاد. فلقد تمكنا من بناء 133 من المراكز الصحية التي تقدم الخدمات الطبية الأوّلية في عموم البلاد. وقد أدّت عمليات إنشاء تلك المراكز فضلاً عن تطوير المستشفيات الأُخرى إلى أن يكون بمقدور تلك المراكز الطبية أن تقدم الخدمات بشكلٍ عام إلى ما يقارب السبعة ملايين مواطناً في اليوم الواحـد تستقبلهم المستشفيات، فضلاً عن أربعة ملايين مواطن يمكن أن يزوروا المراكز الطبية الصغيرة لتقديم الخدمات الطبية الأوّلية... ولطالما كان موضوع تقديم الخدمات الصحية من المواضيع التي تعاني من التعثـّر والتراجع في مختلف أنحاء البلاد، لذلك فقد تعاملنا مع هذه الحقيقة بشكلٍ جدّي وتعاونّا مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وتعاونّا أيضاً مع وزارة الخارجية الأمريكية من أجل تحقيق هدف إقامة تلك المراكز الصحية ورفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة. وتبقى هذه المسألة ضمن الأولويات التي نركّـز عليها، وكما تعرفون فإننا في تنسيق مستمر مع وزارة الخارجية من أجل تلبية هذه المتطلبات.
المراسل الصحفي 5: (غير مسموع) بخصوص مشاريع الإعمار؟
العميد كوكس: بخصوص البنى التحتية للقوات الأمنية العراقية، فقد كنا نعكف على بناء ما نُسمّيه مواقع القيادة، وكذلك بناء وإقامة مراكز الشرطة، والمراكز والثكنات الحدودية، وكذلك لتزويد تلك المواقع والمراكز بالقدرات والتجهيزات التي تـُعينها على إدارة شؤونها سواءً كانت مراكز للشرطة، أو مواقع عسكرية، من أجل تمكينها من القيام بواجباتها في فرض الأمن لأبناء الشعب العراقي.
وهكذا فإن إقامة تلك المواقع يعزز البُنية التحتية للقوات الأمنية العراقية، مثل إقامة ثكنات وأماكن إيواء الجنود والشرطة داخل تلك المواقع، وتوفير مقرات قيادة تلك القوات وتجهيزها، وكذلكَ فإن إقامة وتجهيز المراكز الحدودية من شأنهِ أن يعزز ويدعم الحالة الأمنية في مناطق الحدود العراقية والتصدّي للذين يدخلون البلاد بصورة غير شرعية، والتصدّي لغير ذلك من التصرفات غير المشروعة... إذاً، هذا ما لدي لقولهِ (غير مسموع) والتي نركز عليها.
العميد بوكانن: أودُّ هنا أن أؤكّـد على جانبٍ يتعلق بموضوع حفظ الأمن في المناطق والمراكز الحدودية. فخلال إحدى مأمورياتي السابقة في العراق، كانت الفرقة التي أعمل بها تنتشر قواتها في المناطق الجنوبية من العراق، وكانت متواجدة في المحافظات التسع الجنوبية. وكنا في حينها مهتمّـون كثيراً بموضوع الأمن في المناطق والمراكز الحدودية، وكنا نعمل بالتعاون مع قوات حماية الحدود وقطعات الجيش العراقي، الذين كانوا يضطلعون بمهام عديدة فيما يتعلق بتوفير أمن الحدود وتأكيد سيادة العراق.
وفي ذلك الوقت، قبل سنتين مضت، كانت وزارة الداخلية العراقية تعاني من بعض الإشكالات في تقديمها الدعم والإسناد الكافي للقوات العراقية في المناطق الحدودية العراقية البعيدة ضمن مناطق الجنوب. وكانت من بين المشاريع التي تم تبنّـيها على مدى السنتين الماضيتين، ليس فقط ما يتعلق بتطوير وتحسين الأوضاع في تلك المراكز والثكنات الحدودية فحسب، بل أيضاً بتحسين البنى التحتية فيها، وتعبيد الطُرق المؤدية إليها وتلك التي تربط فيما بين تلك المراكز، وكذلك ما يتعلق بتجهيز المولدات لتوفير الطاقة الكهربائية لها، وكل ذلك من أجل تمكين تلك المراكز من أدائها لواجباتها في الدفاع عن الحدود وحفظ الأمن فيها بشكلٍ أفضل.
وهكذا فقد جاءت كل تلك الإجراءات متزامنةً في وقتٍ واحد. ولم يقتصر الأمر على تلك الجوانب المتعلقة بالإعمار والجهد الهندسي الميداني لتلك المراكز الحدودية، بل تعدى الأمر ذلك لكي يشمل أيضاً الموضوع الذي عكفنا دائماً على تلبيتهِ، ألا وهو تدريب وإعداد القوات الأمنية العراقية العاملةِ هناك وتقديم المساعدة إليها. فنحنُ نعمل معاً بصفةِ فريق عملٍ واحد، من أجل تحقيق ما نصبو إليه في تلك المراكز الحدودية وتطبيقهِ ما نريدهُ على أرض الواقع. ولم تكن الجهود تقتصر علينا نحنُ في قطاع القوات المسلحة، بل أن السفارة الأمريكية هي الأُخرى كانت تقود من موقعها هذا الجهد المبذول، وسيكون هنالك المزيد مما ستبذلهُ السفارة على مدى العام ونصف العام القادمة التي ستكون قواتنا خلالها متواجدةً في العراق.
المراسل الصحفي 6: (الصوت غير مسموع.)
العميد بوكانن: بالتأكيـد.. حسناً، أُنظر.. أنا أود أن...
العميد كوكس: هل هنالك أية أسئلةٍ أُخرى؟ أعني هل هنالك أية أسئلة لديكم تتعلق بجهود الإعمار التي نقوم بها داخل العراق؟
المراسل الصحفي 2: هل ستبقون سيادة العميد كوكس هنا بعد انتهاء المؤتمر الصحفي؟
العميد كوكس: بالطبع سأكون متواجداً (لتلقي استفساراتكم) ولتقديم المعلومات بالإضافة إلى ما صرّحتُ به إليكم، وبالتأكيد بإمكانكم أن تأخذوا بطاقتي الشخصية من أجل تمكينكم من التواصل معي والاتصال بي مستقبلاً.
العميد بوكانن: نعم، إذا كانت لديكم أية أسئلة، فيمكنكم طرحها حتى خلال ما تبقى من وقتنا، وأرجو منكم أن لا تترددوا في طرحِ أية أسئلة.
ونشكركم مرةً أُخرى لمجيئكم هنا اليوم، ونشكركم للمساهمة في نشر المعلومات والأخبار المتعلقة بما نقوم بهِ من نشاطات هنا. والأهم من ذلك لنشر ومتابعة ما سيجري من نشاطات ضمن تطبيق ومتابعة بنود إتفاقية الإطار الإستراتيجي وأوجُه التعاون المشترك، وكذلك كما ذكرنا.. ما يتعلق بتطوير القدرات والإمكانيات.
حسناً لو تفضّلتِ.. هل يمكنكِ إعادة طرح سؤالك مرةً أُخرى؟
المراسلة الصحفية 4: (الصوت غير مسموع) كنتُ قد سألتُ بخصوص الهجوم الذي وقع يوم أمس الأوّل، وبالتأكيد هلاّ ذكرتم لنا عدد هؤلاء المهاجمين الذين كانوا يرتدون أحزمةً ناسفة، وهل أن تلك الأحزمة قد وصلت فعلاً إلى المدينة وتم إدخالها.. أعني هل وصلت إلى ذلك الموقع فعلاً... فقط لو تفضّلتم بإعطائنا تعليقكم حول ذلك؟
العميد بوكانن: نعم، بالتأكيد يمكنني الإجابة على ذلك.
لقد قلنا دائما أن القاعدة لا تزال تمثل عدواً شرساً بالنسبة لنا... وإنهم... الإرهابيون مصممون على المضي في ذلك، في الواقع، في تبيان وجودهم ومحاولة التأثير على مجريات الأحداث، وعلى ما أظن خلال هذه الفترة التي تشهد تشكيل الحكومة الجديدة. وإنهم يحاولون أيضاً ترهيب الناس، فإذاً هم مصممون على ذلك، مثلما فعلوا بالضبط في الخامس والعشرين من آب/أغسطس – لم أرى حتى الآن أن أحداً قد تبنى الهجوم الأخير، أقصد الهجوم الذي وقع يوم الأحد، ومع ذلك فإنهُ يحمل بوضوح بصمات القاعدة.
المراسلة الصحفية 4: (الصوت غير مسموع.)
العميد بوكانن: نعم، حسناً. شكراً... شكرا لذلك.
ولكن إذا نظرتم إلى تأثير ذلك بشكل عام وإلى تأثير الهجوم وإلى حجم الموارد التي خصصوها لذلك الهجوم، فإنني بصراحة أعتقد أنهُ لا يُعدُّ شيئاً يُذكر بالمقارنة مع هجمات الماضي. لقد كلّفهم ذلك ستةً من الإرهابيين: جميعهم كانوا مستعدين لذلك، بصراحة، كانوا مستعدون ومصممون على قتل أنفسهم في ذلك الهجوم. كان عدداً منهم يرتدون أحزمةً ناسفة، حسبما وصفتم حضرتكم، بينما كان عنصراً آخر يقود الشاحنة. وقد حاولوا اختراق المحيط الخارجي والداخلي لوزارة الدفاع القديمة في جانب الرصافة، فاشتبكت قوات الأمن العراقية معهم ودحضت قدرتهم على اقتحام المبنى باستخدام السيارة المفخخة. ولقد تمكن بعض الإرهابيين من دخول المجمع كما ذكرتم، من خلال اجتياز الحواجز الخارجية حيث وقع الاشتباك ولجأوا إلى المبنى. وخلال قيامهم بذلك اشتبكوا مع قوات الأمن العراقية التي تحركت نحوهم وقمعت هجومهم ومنعتهم من إيقاع المزيد من الضرر قبل أن يتمكنوا من تفجير أنفسهم. ولذا فقد وقعت خسائر في الأرواح في صفوف قوات الأمن العراقية، وهذا بصراحة ما يؤسف له، ونحن نقدم تعازينا القلبية لأُسر الضحايا. لقد أدت قوات الأمن العراقية واجبها وحافظت على ثباتها في مواقعها وتعاملت مع الحدث مثلما كان يفترض بها، ولقد منعت الإرهابيين من أن يصلوا بالفعل إلى هدفهم.
ولو تجردنا من التفاصيل الآن ونظرنا إلى الأمر بعمق، وأن فعلتم ذلك وعدتم إلى الوراء وراجعتم تأثيرات الهجمات الشديدة، تأثيرات الهجمات الفاعلة بشكل عام خلال السنوات الماضية، وإن نظرتم إلى الهجمات الحالية وقارنتم هذا المثال مع الأحداث السابقة، فمن هنا أكرر مرة أخرى أن الأمر يبدو بالنسبة لي بأنهم لم يتمكنوا من تحقيق هدفهم بشكلٍ عام. ويعود سبب ذلك إلى العمل المتناسق مابين القوات الأمريكية وقوات الأمن العراقية، والذي تمثل في إيقاع 36 عنصراً مابين قتيلٍ ومعتقل من مجموع 44 من كبار نشطاء القاعدة خلال الأشهر الستة الماضية، الأمر الذي نؤمن بأنهُ قد أدى إلى تدهور كبير في شبكاتهم، وفي قدرتهم على التجنيد وقدرتهم على الخروج والتحرك والحصول على التمويل وعلى إمكانيتهم في توفير سُبل القيادة والسيطرة.
وبالرغم من أنهم لا يزالوا مصممون على مواصلة الهجوم، ومصرون على بث الرعب في نفوس أبناء الشعب العراقي. فإن هجماتهم قد تمّ تقويضها بشكلٍ عام ة ولم تعد مؤثرة.
المراسلة الصحفية 4: (الصوت غير مسموع) الخوف (غير مسموع) لقد كانوا مؤثرون في ذلك (الصوت غير مسموع...)
العميد بوكانن: نعم.
المراسلة الصحفية 4: ... (الصوت غير مسموع). لقد شعرت بأن هناك هاجساً كبيراً من الخوف (الصوت غير مسموع) الأهداف (الصوت غير مسموع). ولكن هل تعتقد أن الشعب العراقي...
العميد بوكانن: الصوت غير مسموع.
المراسلة الصحفية 4: ... (الصوت غير مسموع)، الأمر الذي يُخيفهم.
العميد بوكانن: نعم. أريد أن أتحدث عن قوات الأمن العراقية، وحول هاجس الخوف ذلك. وسوف أشرح لكم فقط وجهة نظري الشخصية من خلال عملي معهم على مدى السنوات الماضية. لديَّ ثقة كبيرة في قوات الأمن العراقية وقدرتها على توفير الأمن الداخلي في الوقت الراهن، وأمن العراق الخارجي في المستقبل. ومن هذا المنطلق يمكنني الآن أن أتحدث لبضعة دقائق أخرى عن هذا الأمر، إن كنتم ترغبون بذلك.
ولكن، وكما تعلمون فإنني كنت قد عملت مع الجيش العراقي على نحوٍ مُتقطّع منذُ العام 2003، والشيء ذاته مع قوات وزارة الداخلية العراقية منذُ العام 2005. ولم يراودني على الإطلاق أدنى شك في الالتزام الشخصي وشجاعة جنود الجيش العراقي، أو رجال الشرطة العراقية. ولكنكم لو عدتم بذاكرتكم إلى نيسان/أبريل من العام 2004عندما التزمنا الجيش العراقي الجديد للمرة الأولى، وفي قضية القتال في الفلوجة على وجه التحديد، فإن أدائهم كان يفتقر للكثير، ويعود ذلك إلى الكثير من الأسباب. ولكن ومنذُ ذلك الحين، فإن قدرتهم وما طرأ عليهم من تحسن على مدى السنوات الماضية يُعدُّ أمراً استثنائياً من وجهة نظري. لقد تزايد حجم قوتهم، إذ تضمُ قوات الأمن العراقية الآن في صفوفها أكثر من 660،000 فرد، وحوالي 400،000 فرد يعملون تحت قيادة وزارة الداخلية. لقد تزايدت... وهو الأمر الأهم في رأيي من حيث القدرة والإمكانية، تزايدت قدرتهم على تنسيق الواجبات، وقدرتهم على تنفيذ العمليات المعقدة.
وكما تعلمون، فإن... قوات الأمر العراقية لم تتولى مسؤولية الأمن في البلاد فقط في الأول من أيلول/سبتمبر، وإنما كانت بالفعل تسير على هذا النحو لعدة أشهر سبقت ذلك. وأنا أعتقد أن هجمات يوم الأحد تُبرهن على أنهم ملتزمون ومصممون على التصدي وأداء واجباتهم. ومن هذا المنطلق فإنني أتفهم ذلك الشعور بالخوف الذي قد يطرأ هناك، ومع ذلك فإن لديَّ ثقة كبيرة في قوات الأمن العراقية.
نعم تفضل.
المراسل الصحفي 6: (الصوت غير مسموع) الأسئلة... لقد قيل لنا من قبل (غير مسموع) للمساعدة في احتواء هذا الحدث، بينما كان الأمريكيون في موقع الحدث. هل بإمكانك توضيح ذلك؟ وهل يمكنك أيضاً أن تتحدث حول هذا الحدث على وجه التحديد، وكيف تعاملت قوات الأمن العراقية برأيك مع هذا الموقف بالتحديد؟
العميد بوكانن: حسناً.
المراسل الصحفي 6: وأيضاً، عذراً للمقاطعة (الصوت غير مسموع) وفي هذا السؤال، ولكن أيضاً ما قولكم في إن هذه الهجمات لا تزال... إنها ليست... ولكننا لا نزال نشهد هجماتٍ عشوائية، وهجمات عشوائية أخرى بالعبوات الناسفة، فما هو قولكم في ذلك من حيث أن هذه الهجمات لا تزال بالغة التعقيد؟ حيث أن الأمر يتطلب الكثير من التخطيط للقيام بشيءٍ ما من هذا القبيل، حتى وإن تم إحباط المحاولة في وقتٍ مبكر، فإن الأمر لا يزال يتطلب بعض الجهد للقيام بشيءٍ من هذا القبيل.
العميد بوكانن: نعم، حسناً، سأحاول الإجابة على جميع تلك النقاط التي طرحتها في سؤالك.
في البداية أود أن أقول، نعم، لقد كانت القوات الأمريكية هناك. كان لدينا أكثر من 100 جندي من قواتنا متواجدين في وزارة الدفاع القديمة أو في مقر قيادة عمليات جانب الرصافة. والسبب وراء تواجدهم هناك يعود في الحقيقة إلى... أحد أهدافنا الرئيسية في عمليات تحقيق الاستقرار، والتي تتمثل في تقديم المشورة ومساعدة وتدريب القوات العراقية.
أن القوات المتواجدة هناك تعمل في الواقع بالتنسيق مع مقرات فرقة الجيش العراقي 11 ومع قيادة عمليات الرصافة. فإذاً هم يقدمون المساعدة ويقدمون التدريب ويساعدون في تمكين تنفيذ العمليات. وعلى سبيل المثال، يقدمون المساعدة لهم في مجال توحيد المعلومات الاستخبارايتة، ويساعدونهم في العمل على تحسين قدراتهم في مجال دمج الإمكانيات الاستخباراتية في العديد من التخصصات المختلفة بدلاً من الاعتماد فقط على جانب واحد مثل المعلومات الاستخبارتية البشرية.
وفي الوقت الراهن، فإن قواعد الاشتباك القتالية الخاصة بنا لا تزال باقية على حالها ولم تتغير. ولا تزال القوات الأمريكية تتمتع بقدرة الدفاع عن نفسها. وهو الأمر الذي لم يتبدل، ويأتي بالتوافق... بالتنسيق أو ينحدر بشكل مباشر ضمن الاتفاقية الأمنية. وبدورنا سنحافظ على هذه القدرة.
وعليه، فإن قواتنا كانت هناك، وقد أطلقت النيران صوبها، فرد الجنود النيران. وتعاملوا بشكل مناسب طوال مدة الهجوم. وفي الوقت الراهن، لدينا أيضاً بعض... إحدى قدرات التمكين في الموقع إن صح التعبير، وهي منصة جوية للطائرات التي تُحلق بدون طيار. وهكذا فقد تمكنا من استغلال هذه القدرة المتاحة بالفعل في موقع الحدث، وزودنا القادة في موقع الحدث، زودنا القادة العراقيين في الموقع بمعلومات ورؤية ظرفية عن الحالة بشكلٍ أفضل. وأكرر مرة أخرى أن هذا الأمر يندرج ضمن المهام المناطة بنا... فيما يتعلق بتقديم المشورة والتدريب والمساعدة.
وأنا لن أتفق معك فيما قلته حول إن القوات الأمريكية كانت متواجدة هناك لاحتواء الهجمات، لأنهُ في رأيي أن تواجدهم هناك، أوجب عليهم رد النيران، وقد ساعدوا في إطلاق (نيران القمع) وقدموا بعض المعلومات الظرفية عن الحالة. ولكن في حقيقة الأمر أن القوات العراقية هي التي تعاملت مع الهجمات، وإن القوات العراقية هي التي حددت بدقة وجود الإرهابيين الاثنين اللذين كانا يرتديان حزامين ناسفين، وعملت على تقويض قدرتيهما على فعل المزيد.
المراسل الصحفي 6: الصوت غير مسموع.
العميد بوكانن: عفواً ماذا قلت؟
المراسل الصحفي 6: الصوت غير مسموع.
العميد بوكانن: أنا... جداً... أعتقد بأنهم يتمتعون بـ ... أعتقد بأنهم تعاملوا مع الوضع بشكلٍ مناسب. وأكرر مرة أخرى، لقد أوقفوا السيارة المفخخة ومنعوها من الوصول إلى الحاجز الداخلي عندما كان هناك إرهابيين اثنين قد خرجا من المكان ودخلا من خلال البوابة. لقد قتلت القوات بعض الإرهابيين ممن حاولوا الاختراق... بعضهم دخل إلى أحد المباني، فتصدت لهم القوات واحتوتهم، فقتل هؤلاء أنفسهم في نهاية المطاف. وأقول مرة أخرى، كانت هناك خسائر في الأرواح في صفوف القوات العراقية. وهو... وهو أمرٌ مؤسفٌ. ولكنهم كانوا يؤدون واجبهم.
نعمل تفضل.
المراسل الصحفي 7: (الصوت غير مسموع). فقط... لقد ذكرت في حديثك عبارة كانت قد وردت أيضاً بهذا الشأن في تصريحات سابقة لمتحدث رسمي باسم الجيش الأمريكي. فماذا تعني على وجه الدقة عبارة (نيران القمع)؟ وهل يمكنك أن تؤكد لنا بدقة عدد الانتحاريين الذين اشتركوا في هجوم الرصافة؟
العميد بوكانن: نعم، التقارير التي وردت لي تُشير إلى أنهم كانوا ستة أشخاص، ما مجموعه ستة من الانتحاريين الإرهابيين إن صح التعبير. أحدهم كان يقود الشاحنة، بينما كان الخمسة الباقون يرتدون أحزمة ناسفة، وهذا هو التقرير الذي ورد إليَّ. ولكنني بصراحة لم أكن شخصياً في الموقع، ولذا فإن هذه المعلومات على أقل تقدير هي أحدث المعلومات التي لديَّ.
(نيران القمع). حسناً. إذا... سأعطيك مثالاً على ذلك. لو كنت أنا جندي رماية، وكنت... وكنت أتلقى النيران، فإنهُ بإمكاني الرد على هذه النيران. حيث أن بإمكاني... وأكرر هنا في إطار قواعد الاشتباك، بإمكاني هنا الدفاع عن نفسي. وبإمكاني رد النيران وقتل مصدر التهديد، في مثل هذه الحالة التي يكون فيها هناك عدو مصر على القتال وإرهابي يسعى لقتلي. أو قد يمكنني أيضاً قمع نيران العدو... بمعنى أن أسعى فقط لإبقاء رأسه منخفضاً حتى يخرج له عنصر آخر ويشتبك معه. وهذا الأمر... من وجهة نظري ما حدث هناك، والجزء الأكبر في ذلك الحدث هو أن القوات الأمريكية التي كانت هناك قد ساعدت في تقويض نيران الإرهابيين وقمعهم، حتى خرجت لهم القوات العراقية واشتبكت معهم وقتلتهم.
المراسل الصحفي 8: أنا أقصد أنهُ من الواضح أنك... لقد قلت بأنك سعيد بكيفية قيام قوات الأمن العراقية... أو أنك راضٍ عن الطريقة التي اتخذتها قوات الأمن العراقية في التعامل مع هذا الهجوم بالتحديد في ذلك المجمع العسكري. ولكن وفي ذات السياق أيضاً، ألم يُساورك القلق حيال حقيقة أن أولائك الأشخاص قد تمكنوا من الوصول إلى هناك؟ أعني أن هناك عدداً لا يحصى من نقاط التفتيش في هذه المدينة، ومن يدري كم نقطة تفتيش عبروا قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى هذا المجمع العسكري، والذي ينبغي في الواقع أن يكون واحداً من أكثر الأماكن تحصيناً في هذه المدينة. ألا ينبغي أن يكون هناك شيئاً من القلق حيال حقيقة أنهم قد تمكنوا بالفعل من الوصول إلى هذا الموقع، ألا ينبغي ذلك؟ مع التسليم بحقيقة أنهم قد تجاوزوا على أقل تقدير حفنةً من نقاط التفتيش.
العميد بوكانن: الآن، لا أستطيع التكهن كيف وصلوا إلى هناك. أؤكد لكم بأنني أقلق في أي وقت تكون فيه مثل هذه الهجمات الكبيرة وأقلق في أي وقت يكون فيه خسائر في الأرواح.
لاحظوا أن الشعب العراقي قد عانى على مر السنين وأن القوات الأمنية العراقية قدمت تضحيات كبيرة. وانه من السهل بالنسبة لنا أن نغفل من وقت لآخر عن أثر هذه الهجمات على الأسرة الواحدة عندما نتحدث عن الأرقام. لذلك فأنا لا أريد أن أغفل عن هذا الأمر. ويمكنني أن أتحدث حول اتجاهات الهجمات، حتى بالنسبة لهذا الهجوم، وحتى بالنسبة لسلسلة الهجمات التي وقعت يوم الـ 25 من آب/ أغسطس، فإنها أقل مما كان الوضع عليه عام 2007 بحوالي عشرة في المائة. ولكن هذا الأمر لا يغير من تأثير هذه الهجمات على المواطن ... أنا بالفعل لا أريد أن أغفل عن هذا الأمر. وأشعر بالقلق حيال ذلك.
المراسل الصحفي 9: عذرا، مجرد متابعة سريعة لهذه المسألة. عندما تقول إن اتجاهات الهجمات قد انخفضت، أنا فقط ....هذا شيء يجعلني أشعر بأن هناك شيئا مقطوعا. أنتم تقولون لنا كل يوم إن العراقيين في الصدارة وأنهم يمسكون بزمام الأمور، وأننا الصحفيون يجب أن نتحدث معهم. وعندما نتحدث معهم وننقل عن تقاريرهم أرقام ضحايا الحوادث الأمنية يجري إبلاغنا بأن هذه الأرقام ليست مضبوطة وأنكم أنتم من تملكون الأرقام الصحيحة. خلال الشهرين الماضيين تموز/ يوليو وآب/ أغسطس، كانت لدى العراقيين أعلى حصيلة قتلى شهرية منذ عام 2008، أي أنهم لا ينقلون في الواقع ما تقولون.
العميد بوكانن يستمع إلى السؤال.
المراسل الصحفي 9: هل يمكن أن توضح هذا القطع نوعا ما؟
العميد بوكانن : حسنا، سأتحدث قليلا عن عدد القتلى والمصابين. إننا نعمل بشكل وثيق مع وزارة الداخلية، التي تعمل بدورها بشكل وثيق مع وزارة الصحة للتأكد من أنها تسجل وتفهم عدد الهجمات والإصابات.
وفي الشهر الماضي، أعتقد أن نهاية آب/ أغسطس، أنك لاحظت إعلانا حول عدد القتلى والمصابين، من وجهة نظرنا، كنا في الواقع قريبون جدا، وأننا نتابع بعض الأشياء بشكل مختلف قليلا وهذا هو السبب في اختلاف الأرقام من وقت لآخر – إذا ما يتعلق الأمر بجريمة بسيطة، على سبيل المثال لقد تابع وزير الداخلية في وقت سابق هذه الأرقام بشكل مختلف عنا.
ولكن على العموم، فإن الأرقام التي أتابعها الآن ليست الحصيلة الأعلى منذ عام 2008. استطيع أن أقول لك بأننا.... إذا نظرت إلى شهر أيار/ مايو، وحزيران/ يونيو، وتموز/ يوليو، وآب/ أغسطس، سترى أن عدد الهجمات والضحايا لعام 2009، وحتى مع هذه الهجمات التي وقعت في آب/ أغسطس، سترى أنها أقل مما كانت عليه عام 2008. وأن معدل الهجمات اليومية خلال الأشهر هو أقل مما كان عليه الوضع عام 2008 وفقا لأرقامنا. وأنها أقل بنسبة الخمس إذا ما قارنتها.......تصحيح، بنسبة الثلث إذا قارنتها بعام 2008، وبنسبة العشر إذا قارنتها بعام 2007.
وهكذا فإن مسارات العنف تتراجع، وهناك الكثير من الأسباب لذلك. هناك قدرات، وحجم ونوعية قوات الأمن العراقية، وفي الحقيقة أنهم يمسكون بزمام المهام الأمر الذي أدى إلى كل ذلك. ولكن مرة أخرى، أنا لا أريد أن أركز كثيرا على مسارات أعمال العنف. لأنكم تعلمون أن تأثيرها على المستوى الفردي ما يزال تأثيرا هائلا. وهذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يـُغفل وأنا لا أريد فعل ذلك. لقد فقدت الكثير من الأصدقاء على مر السنين، عراقيين وأميركيين على حد سواء. وتضحياتهم مهمة، أنهم يعنون الشيء الكثير بالنسبة لي.
هل من أسئلة غير هذا؟
المراسل الصحفي 6: حسنا، بالعودة إلى السؤال الذي سألته في وقت سابق....(غير مسموع) هل هناك مخاوف إزاء ....(غير مسموع) من التعقيد، وفي الحقيقة أن هذه الهجمات في بعض الأحيان يكون مخططا لها....
العميد بوكانن : نعم.
المراسل الصحفي 6:....ومن الواضح أن الأمر يستلزم بعض الوقت للتخطيط لما حدث يوم الأحد بالإضافة إلى الخامس والعشرين من آب/ أغسطس...غير مسموع.
العميد بوكانن : أعتقد ... أن هذا هو ...هجومهم وان استخدام عدد... أو أسلوب القاعدة هنا واستخدام عدد من الوسائل المختلفة، أي رجال يحملون بنادق أو رجال مع أحزمة ناسفة وتفخيخ السيارات، أمور ليست بالجديدة. لقد فعلوا ذلك في الماضي. ولكننا نشعر بالقلق من حيث قدرتها على القيام بهذه العمليات الآن.
وأعتقد أن علينا أن نعمل بشكل وثيق مع جميع قوات الأمن العراقية عندما نقوم بتوفير خدمات التدريب وتقديم المشورة لهم، ومساعدتهم على مواصلة تحسين قدراتهم في الدفاع عن سيادة العراق وحماية الشعب العراقي. وكما تعلمون جميعا، خلال العملية الإرهابية... أو خلال أي عملية نسعى إلى هزيمة قدرة الإرهابيين، كما أن المعلومات الاستخباراتية في غاية الأهمية، وهذا أحد المجالات الرئيسية التي نركز عليها خلال العمل مع القوات الأمنية العراقية.
المراسل الصحفي 7: هل لديكم أي معلومات عما إذا كان الانتحاريون هم عراقيون أم من قوميات أخرى؟
العميد بوكانن : لا، لست أدري.
هل هناك أسئلة أخرى؟ حسنا. تفضل من فضلك. سؤال آخر. يمكنك طرح أكثر من سؤال.
(ضحك)
المراسل الصحفي 10: (غير مسموع) سيادة العميد، هل هو أمر محبط عندما نتحدث عن هذه الهجمات ومحاولة إعادة الإعمار أو تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار هذه، ومن الواضح أن مسألة الهجمات لا تذهب بعيدا؟
العميد بوكانن : هل هذا من أجل...؟
المراسل الصحفي 10: (غير مسموع). نعم.
العميد بوكانن مخاطبا العميد كوكس : موافق. لماذا لا تبدأ أنت بالجواب ثم سأتابع بعدك.
العميد كوكس : أعتقد بالنسبة للإحباط يجب أن يكون هناك بعض الإحباط إذا كانت الهجمات من هذا النوع تهدف إلى الحد من قدرة المشاريع على المواصلة والانتهاء، وذلك لأن كل مشروع يتم تنفيذه تزداد معه قدرة الشعب العراقي. طوال السنوات السبع التي كنا نقوم خلالها بتنفيذ العديد من المشاريع هنا، هناك عدد من المشاريع التي تضررت من الحوادث الأمنية، قام إرهابيون حقيقيون بمهاجمة المشاريع ذاتها، وتدميرها والقيام بعمليات خطف وتهديد وقتل للعمال، وهو أمر يستمر. وعليه، نعم، أنها مسألة هامة نحاول العمل مع... على وجه التحديد مع قوات الأمن العراقية لتوفير تلك القدرة والأمن لعمال البناء الموجودين هناك.
ولكن أود أن أقول لكم أن هناك مرونة كبيرة في القوى العاملة المشاركة في المشاريع هنا لأنهم أنفسهم سيكونون المستفيدين من الكثير من هذه المشاريع، أنهم مواطنون عراقيون يعملون على تنفيذ المشاريع العراقية، يحدوهم الأمل في مستقبل أفضل لأنهم يعلمون أنهم مع كل نهاية مشروع إنما يقدمون شيئا لأنفسهم وللجيل القادم. لذلك فإنهم قادرون على تحمل مشاعر الإحباط تلك، ومواصلة تنفيذ ما أعتقد أنه هو مشاعر هائلة وشجاعة كبيرة وتحدي لتنفيذ هذه المشاريع.
سيدي.
العميد بوكانن: نعم شكرا. سوف أعقب بشكل مختصر.
دعونا نعود إلى الانتخابات في السابع من آذار/ مارس.... كنت هنا خلال الانتخابات... في اثنين من ثلاثة انتخابات في عام 2005 ، وانتخابات مجالس المحافظات في كانون الأول/ يناير- يجب أن أخبركم بأن أداء قوات الأمن العراقية في التخطيط والتنسيق، وتوفير الأمن في جميع أنحاء البلاد كان هائلا.
لقد وقف المواطنون وأدلوا بأصواتهم. وأنا أعرف بأنه كان هناك الكثير من النقاش في الماضي حول ما يعنيه التصويت على المرشحين ضمن قائمة مفتوحة. لكنهم يستحقون ممثلين في مجلس النواب، وحكومة شاملة. والإحباط من وجهة نظري يجب أن يكون بسبب تأخير تشكيل الحكومة. أنا أعلم بأن الانتخابات بالقوائم المغلقة وتشكيل نظام برلماني ....تشكيل الحكومة يمكن أن يكون أمرا صعبا. ولكن الشعب يستحق حكومة تمثلهم. والآن هناك حكومة انتقالية، ولكنهم يستحقون الحكومة التي صوتوا لها في السابع من آذار/ مارس الماضي.
جميع أعمالنا بين السفارة والقوات الأمريكية – سيتمكن العراق من متابعتها عندما يكون لدينا شريك استراتيجي طويل الأجل. والآن نحن ما نزال نحافظ على شراكة مع الشعب العراقي. ولدينا شراكة مع الحكومة العراقية التي ما تزال في وضع انتقالي. ولكن هناك ..كل شيء من التشريع إلى العمل الواقعي بالتنسيق مع الحكومة العراقية والسفارة الأميركية، كل ذلك سيكون ممكنا، ونحن نعتقد، بأنه سيكون هناك الكثير من النشاطات المشتركة بمجرد أن يتم تشكيل الحكومة.
لذلك أعتقد أن أحد أهم الاحتياجات الملحة للبلد الآن هو تشكيل الحكومة. الأمر الذي من شأنه أن يدفعنا دفعة قوية لتنفيذ بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي والمساعدة في جعل الوعود التي جاءت فيها حقيقة واقعة. وقد تم توقيع اتفاقية الإطار الاستراتيجي من قبل حكومتنا...من قبل حكومة العراق وحكومة الولايات المتحدة في تشرين الثاني / نوفمبر عام 2008. وفي نفس الوقت الذي تم فيه التوقيع على الاتفاقية...بدأنا نميل إلى التركيز مرات عديدة على ما تنص عليه اتفاقية الإطار الاستراتيجي. وتنص اتفاقية الإطار الاستراتيجي على إقامة علاقة دائمة طويلة الأمد بين بلدينا ....لا تركز على... لا تمتلك جوانب الدفاع والتنسيق الأمني، ولكنها تشمل التعاون الثقافي والتعاون في مجال الزراعة، والتعليم، والمساعدة في النصيحة والإرشاد على مستوى الحكومات المحلية، الخ.
وهكذا أعتقد أن لدينا فرصة كبيرة لان بلدينا يعملان معا في إطار الشراكة. ولكن في الوقت الحالي ونظرا لعدم تشكيل الحكومة، نشعر وكأننا مختنقون في قدرتنا على الاستمرار في المضي قدما.
أي شيء آخر؟
العميد كوكس : لا ، يا سيدي.
العميد بوكانن : حسنا. أود أن اختم كلامي ببضع ملاحظات موجزة عن "الفجر الجديد"، وهي أن مهمتنا تغيرت، ولكن التزامنا تجاه الشعب العراقي لم يتغير. نحن ملتزمون بعلاقة طويلة الأجل وثابتة، وسوف نرى المزيد من خلال هذه العلاقة.
فشكرا مرة أخرى على حضوركم إلى هنا اليوم. وأنا أقدر كل ما تقومون به كل يوم.
|
| آخر تحديث: الثلاثاء, 21 سبتمبر 2010 10:44 |

