الصفحة الرئيسية خاص بوسائل الإعلام المؤتمرات الصحفية مؤتمر صحفي مع اللـواء ستيفن لانـزا آمر التشكيل J-9 للعمليات والشؤون اللوجستية الناطق باسم القوات الأميركية في العراق في 25 آب/ أغسطس 2010
مؤتمر صحفي مع اللـواء ستيفن لانـزا آمر التشكيل J-9 للعمليات والشؤون اللوجستية الناطق باسم القوات الأميركية في العراق في 25 آب/ أغسطس 2010 طباعة
المؤتمرات الصحفية
الاثنين, 30 أغسطس 2010 11:58

المؤتمر الصحفي مع اللـواء ستيفن لانـزا، آمر التشكيل J-9 للعمليات والشؤون اللوجستية، الناطق باسم القوات الأميركية في العراق

في 25 آب/ أغسطس 2010

 

 

مـؤتمـر صـحفــي

 

 

 

جَـرت وقائع هذا المؤتمر مع اللـواء ستيفن لانـزا في بغـداد، في الخامس والعشرين من آب/ أغسطس 2010، وشاركَ فيه أحـدَ عشـر صحفياً ومراسلاً من المؤسسات الإعلامية العراقية والأجنبية العاملة ببغـداد.

 

 

***************************************

 

 

اللـواء ستيفن لانـزا (يُـرحّب بالحاضرين باللغتين العربية والانجليزية)...

 

حسناً.. قبل كل شيء دعوني أقول... "السلامُ عليكم، ورمضان كـريم"... وقبل أن أبـدأ بالتواصل معكـم أودُّ أن أُدلـي ببعض التعليقات والمعلومات الافتتاحية، ومن ثم سأكون سعيـداً للإجابة عن أسئلتـكم.

 

أحـد الصحفيين: شكراً جزيلاً لكم سيادة اللواء!

 

اللـواء لانـزا: حسناً.. أُسعِدتم مساءً، وأشكركم كثيراً لحضوركم. وددتُ أن أُحيطكم علماً بآخر المُستجدّات، والأهـمُّ من ذلك هو الإجابة فيما بعد عن أسئلتكم فيما يتعلق بالتقدّم الذي أحرزناه على صعيد خفض عديد القوات والانسحاب المسؤول لقطعاتنا، وكذلك حول تحوّلنا إلى تنفيذ وتطبيق "عملية الفجر الجديد" التي ستنطلق في الأول من أيلول- سبتمبر، والأهم من ذلك تساؤلاتكم حول اتفاقية التعاون والشراكة الإستراتيجية طويلة الأمَـد بين حكومتي الولايات المتحدة والعـراق، في الوقت الذي نمضي في تقـدّمنا إلى أمـام.

 

ولكن قبل الاسترسال بتقديم إيجازي... كما تعلمون فقد وقعت اليوم سلسلة من الهجمات التي استهدفت القوات الأمنية ومؤسسات الحكومة العراقية وأبناء الشعب العراقي الأبرياء، على أيادي الإرهابيين المجرمين والمتطرفين الذين يخططون ليس فقط إلى زعزعة حالة الاستقرار في البلاد، بل أيضاً إلى إزهاقِ أرواح المدنيين الأبرياء، في الوقت الذي تُبذلُ فيه الجهود لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة... لذا يتوجب علي قبل كل شيء وأنا أقف أمامكم، أن أقول بأننا نرفع صلواتنا وأفئدتنا ودُعـائنا من أجل الضحايا من المواطنين العراقيين الأبرياء الذين كانوا اليوم أهدافاً لتلك الاعتداءات ونُصلي لأرواح الضحايا الذي أُزهقت أرواحهم على أيادي هؤلاء المتطرفين ونقف لمواساة عائلاتهم.. ونقول أن تلك الاعتداءات لا تُمثـّل سوى أعمال جبانة يذهب ضحيتها مواطنون أبرياء من أبناء العراق.

 

ومن المهم هنا أن نُدركَ جميعنا بأنه ليسَ من باب المُصادفة أن تقعَ هذه الاعتداءات بعد التنفيذ الناجح الذي حققناه فيما يتعلق بالانسحاب المسؤول لقواتنا وخفض عديدها المتواجد في العراق، والتي جاءت تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الأميركي باراك أوباما الداعية إلى خفض عدد قواتنا إلى أقل من 50,000 من الجنود الأميركيين مع حلول الأول من أيلول- سبتمبر... وهي أيضاً ليست من قبيـل الصُدفْ أن تتزامنَ مع عشيـّة انتقالنا من تنفيذ العمليات العسكرية القتالية، إلى تنفيذنا للعمليات ذات الطابع المدني المتعلقة بحالة الاستقرار.. والتي..

 

المترجم: (يستوضحُ ما قالهُ اللواء لانـزا..)

 

اللواء لانـزا: ..التحوّل إلى تنفيذنا للعمليات ذات الطابع المدني، والتي تهدفُ إلى دعم إسناد جهود الحكومة العراقية، وجيشها وقواتها الأمنية ومـواطنيها... لذلك نقول بأن الاعتداءات التي وقعت والتي شهِدناها اليوم، ما هي إلاّ محاولاتٌ يائسـة يقوم بها الإرهابيون والمجرمون بهدفِ إخافةِ وترويع المواطنين العراقيين.

 

إذاً.. وكما قلتُ فإن مثل هذه الأعمال إنما تنمّ عن محاولاتٍ خائبة تهدف إلى إرهاب المواطنين والسكان المحليين وترويع القوات الأمنية، وهي بمجموعها ترمي إلى جعل المواطنين يفقدون ثقتهم بالعملية السياسية وبقادتهم العسكريين.. ولكن دعوني أقول لكم بأن الإرهابيين والمجرمين من أمثال هؤلاء لن يستطيعوا الاستمرار أطول من هذا في تنفيذهم لأعمالهم تلك، فلقـد أبدت القوات الأمنية العراقية حتى الآن القدرة والعزم على التصدّي لشراذم الإجرام تلك والاستمرار بتنفيذ العمليات ضمن مساعي مكافحة الإرهاب والتمرّد، وأثبتوا بأنهم عازمون على حفظ الأمن والاستقرار في هذه البلاد... ولقد أبدت القوات الأمنية العراقية بأنها قادرة على حماية أرواح المواطنين في المُدن، وأبدت سعيها في جمع الأدلة والمعلومات التي تُدين الجُناة لكي تقدمهم أمام العدالة. وقد أبدت تلك القوات عزمها ليسَ فقط على جلب الجُناة الذين يقفون خلف تنفيذ عمليات اليوم، بل أيضاً أُولئك المسؤولون عن جميع الجرائم التي ارتُكِبت ضد أبناء العراق... وأما بالنسبة لي فإني أقول انطلاقاً من معرفتي الشخصية ومُعايشتي لواقع الحال بأن رجال القوات الأمنية العراقية هم الأبطال الحقيقيون، بل هم أبطال هذا البلد.

 

وفي الوقت الذي يمضي فيه أبناء الشعب العراقي في مسيرتهم نحو تحقيق عملية سياسية أفضل، وتحقيق ظروفٍ حياتية أفضل، فإن هؤلاء الإرهابيون الذين شاهدتم أعمالهم اليوم سوف يستمرون بمساعيهم الخائبة لإخافة وترويع أبناء العراق، ولإرباك العملية السياسية، ولكنهم مع كل عملية إجرامية يرتكبونها، فإن أباء الشعب العراقي يُبدونَ صلابةً أكبر وتفهـّماً أعمق للنوايا الحقيقية لهؤلاء الإرهابيين، ويقـوى موقف أبناء الشعب في رفضهم لمبدأ العُنف الموجه ضدهم، ويزدادون رفضاً لآيديولوجية هؤلاء المتطرفين الذي يحاولون ثني البلاد عن التقدم إلى أمام.

 

إن الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية تعمل باستمرار من أجل استلهام الدروس من التجارب وتوظيفها في العمل من أجل منع وتحجيم المساعي الهادفة إلى النيل من إنجازاتها والتقليل من شأنها، والأهم من ذلك هي أنها تعمل من أجل التقليل من حجم الخسائر التي يمكن أن تتسبب بها العمليات الإرهابية الكبيرة، وإن العمليات التي وقعت اليوم لا تخرج عن إطار هذه الحالة من السيطرة التي تسعى القوات الأمنية على إدامتها. إن الإنجازات والتطوّرات التي حققتها الأجهزة الأمنية العراقية لم تكن بالشيء الخافي علينا بل أننا لاحظنا ولمسنا ذلك التقدم داخل العراق. وإزاء تلك الحقيقة فقد أبدى أبناء الشعب ثقتهم بقدرات قواتهم الأمنية، لذلك فإنهم يسعون لاحتضانها والتعاون معها، مثلما يحتضنون العملية السياسية، كما اتّـضحَ من خلال مشاركتهم في العملية الانتخابية الوطنية الأخيرة في السابع من آذار- مارس الماضي.

 

وفي الوقت الذي نستمرُّ فيه كقوات مسلحة أمريكية في خفض عديد قواتنا، فإننا سنستمر في الوقوف كشُركاء أقوياء مع العراق، وسوف نستمر كقواتٍ مسلحة في تدريب ومساعدة القوات الأمنية العراقية وتقديم المشورة إليها.. والأهم من ذلك هو أننا سنستمر في وقوفنا إلى جانبها في مساعيها لفرض الأمن والاستقرار الداخلي، وكذلك لتعزيز وتطوير قدرات وإمكانيات تلك القوات على صعيد تأمين أمنها ضد أي (عدوان) خارجي. وسوف يستمر العراق في تصدّيه ومقارعتهِ لهؤلاء الذين يحاولون إعاقة مسيرة التقدم. وسوف تعمل قواتنا لتقديم الدعم للقوات العراقية في العمليات المشتركة للتصدي للإرهاب، من خلال الاستمرار بتقديمنا للدعم المادي والمعنوي لها ومن خلال إسهامنا بتطوير وتعزيز قدراتها.

 

وفي ذات الوقت فإن قيادة بلدينا المدنيتين، والإمكانات المتوفرة لديهما، والتزاماتهما تجاه بعضهما هي الأُخرى تزداد قوّةً في الوقت الذي نتحوّل فيهِ من تنفيذ العمليات ذات الطابع العسكري القتالي، إلى تنفيذ العمليات ذات الطابع والتوجّـه المدني التي تُركّـز على أوجه التعاون والشراكة الإستراتيجية، وتوفير الأمن والاستقرار، والعمل من أجل تعزيز وترسيخ المكاسب الأمنية التي ناضلنا من أجل إقامتها في هذا البلد.

 

وضمن سياق تقديمي لتعليقاتي و إيجازي هـذا إليكم، أودّ أيضاً أن أُستعرضَ أمامكم وبشكلٍ سريع آخر مستجدات ما يجري بخصوص خطة الانسحاب المسؤول لقواتنا. فحتى الآن تمكنّـا من سحب 90,000 من منتسبي قواتنا إلى خارج العراق، بعد أن كانت أعداد قواتنا قد وصلت قبل أكثر من عام إلى 167,000 جندياً. وأما بخصوص سحب المُعدات فقد تمكنا من إخراج أكثر من 1.5 مليون قطعة من المُعدات والتجهيزات، والتي كان من بينها 40,000 عجلة وآليّـة عسكرية. وأودُّ الإشارة إلى أننا خلال تنفيذنا لهذه المهمّـة الهائلة فإننا لم تُصادفنا أية حادثةٍ تُذكر، في عملية لم يسبق لها مثيل فيما يتعلق بنقل هذا العدد الكبير من الأشخاص والمُعـدّات... وأعتقِدُ أن ذلك يعكِسُ الكثير من الحقائق فيما يتعلق بالأوضاع الأمنية، في الوقت الذي نمضي فيهِ قُـدُماً في انتقالنا لتطبيق عملية الفجـر الجـديد.

 

ففي الأول من أيلول- سبتمبر ومع شروعنا بتنفيذ عملية الفجر الجديد، فإننا سوف نتحوّل رسمياً لتطبيق وتنفيذ ما يُعرف بعمليات الاستقرار، أو تكريس حالة الاستقرار، ولكن دعوني أؤكّـد مرةً أُخرى بأننا بانتقالنا هذا فإن إلتزاماتنا تجاه أبناء الشعب العراقي والحكومة العراقية وهذا البلد وقواته الأمنية لن تتغيـّر. فنحنُ سنبقى خلال هذه العملية نمتلكُ 50,000 جندياً يعملون داخل العراق، ضمن تشكيلاتٍ من القوات قـوامُها ألويـة عسكرية تضطلعُ بمهام التدريب وتقديم الإسناد والمشورة للقوات الأمنية العراقية بهدف تطوير قدراتها وإمكاناتها.

 

إن تنفيذنا لمهامنا الجديدة سيكون ضمن ثلاثـة محاورَ أو أجزاء، وكما تحدّثتُ في مُناسبات سابقة حول هذا الأمر: فالمحور الأول هو أننا سنستمر في مشاركتنا في المهام التي تقعُ ضمن عمليات مكافحة الإرهاب التي تقوم القوات الخاصة العراقية بتنفيذها. وأما المحور الثاني فهو قيامنا بتقديم الدعم والإسناد لفِـرقِ إعمار المحافظات العراقية، وكذلك تقديم الإسناد للمنظمات غير الحكومية العاملة في العراق وكذلك لممثلي مكتب الأمم المتحدة في مساعيهم لتقديم المساعدة والدعم للعراق والحكومة العراقية في بنائها وتطويرها للمؤسسات المدنية وتقديمها للخدمات ذات الطابع المدني. وأما المحور الثالث من مهامنا فهو الاستمرار في تقديمنا الدعم والمشورة والإسناد للقوات الأمنية العراقية بهدف تطويرها وتعزيز إمكانياتها وقدراتها في المستقبل. ولا أُخفي سـِراً لو قلتُ بأننا في الحقيقة كنا خلال الأشهر القليلة الماضية نقوم فعلاً بتطبيق العديد من فقرات هذه العملية المذكورة والمتعلقة بتكريس حالة الاستقرار، خصوصاً وأن القوات الأمنية العراقية كانت خلال تلك الفترة تتولى الصدارة في توفير الأمن وقيادتها بنفسها لملف العمليات الأمنية في هذه البلاد.

 

وأما في ضوء مقتضيات وأحكام الاتفاقية الأمنية المُبرمة بين العراق والولايات المتحدة، فإن مهامّـنا ستنتهي مع نهاية شهر كانون الأول- ديسمبر من العام 2011. وكما أوضحتُ في مناسباتٍ سابقة، فإنَّ أي قرارٍ لبقاء القوات الأميركية في العراق والاستمرار بتقديمها الدعم لما بعد انتهاء العام 2011، يجب أن يكونَ قراراً يُتخّـذُ باتفاق ثنائي سياسي فيما بين المسؤولين والقادة المدنيين في الحكومتين العراقية والأميركية.

 

فإذا ما طلبت الحكومة العراقية من الحكومة الأميركية تقديم المساعدة، فإن قادتنا سينظرون بلا شك في ذلك الطلب ويأخذونه بعين الاعتبار، وعند ذلك يجب أن تُتّـخذ القرارات وتُناقش السياسات التي يجب إتباعها فيما يتعلق بتحديد ما يجب القيام بهِ لتمكين العراق ومُساعدتهِ للمضيّ قُـدماً... وذلك يُناظِـرُ ما ذكرهُ وكيل وزير الخارجية العراقي السيد لبيـد عبّـاوي، مؤخـراً عندما قال إنّـهُ من المُبكّـر معرفة ما هي الإمكانيات التي يمكن أن نحتاجها من الولايات المتحدة لفترة ما بعد كانون الأول- ديسمبر من العام 2011.

 

ولكن أرجو أن لا يتِـمَّ الخلط بين هذا وبين التـزام الولايات المتحدة الآخـر في تنفيذ مبدأ تعاونها وشراكتها الإستراتيجية ضمن الاتفاقية طويلة الأمـد مع العراق على الصعيد السياسي والاقتصادي والتنمية التي تُسمّى "اتفاقية الإطار الإستراتيجي" والتي سيكون تعاوننا مع العراق من خلالها تعاوناً مستمراً في ضوء تلك الاتفاقية. ونحنُ على ثقةٍ من أن بناءَ عراقٍ ذو سيادة، وقادرٌ على الاعتماد على إمكاناتهِ سيكون عاملاً في تحقيق الأمن والاستقرار ليس على الصعيد العراقي المحلي فحسب، بل أيضاً على صعيد استقرار المنطقةِ أيضاً.

 

وبهـذا القدر من الإيجاز، سأكونُ سعيداً الآن للإجابةِ على أسئلتكم، فشـُكراً جـزيلا!

 

المراسل الصحفي- 2: السلامُ عليكم! (يسأل باللغة العـربية).

 

المُترجـم: السائل هو أحمـد جاسم من وكالة الأنباء الغربية: سيادة اللواء لانـزا.. لقد تحدّثتم عن القوات الأمنية العراقية وبكونها مُستعدةً لتولّـي دورها... في حين قـد أعلن السيد الفريق أول بابكـر في تصريحٍ لهُ بأن القوات الأمنية العراقية لن تكونَ جاهزةً حتى العام 2020. وكانت هنالك تعليقات من وزير الخارجية تحدث خلالها عن وجود مخاطر تكتنف ما يُعرف بالمناطق المُتنازعِ عليها، فهل تأخذون مثل هذه التصريحات على محمل الجَـد؟

 

ولو سمحتم ثمة سؤال آخر: .. بعـد انتهاء مهامكم وانسحاب قواتكم ماذا سيكون مصير ومستقبل المُترجمين العراقيين الذين يعملونَ مع القوات الأميركية، وماذا بشأن الإعلاميين العراقيين الذين يعملون مع المركز الصحفي والإعلامي المشترك CPIC ؟

 

اللـواء لانـزا: حسناً.. دعني أولاً أُجيب عن سؤالك حول الفريق أول بابكر زيباري. كما تعلمون جميعكم، فإن عملية بناء القوات العسكرية وإعدادها وتجهيزها بالقدرات تتطلّبُ وقتاً طويلاً وجهوداً مُستمرة، وأنا هنا لستُ بموقع التحـدّث بالنيابة عن الفريق أول زيباري، ولكنني أعتقـدُ بأنهُ كان يعني في كلامهِ بأن عملية بناء القوات المسلحة واستكمال قدراتها تتطلب قدراً من الزمن، وبأن بناء القوة الجوية وتسليحها يتطلّبُ هو الآخر وقتاً معيناً، وكذلك فيما يتعلق ببناء القوة البحرية، وقوات حرس الحدود... وكذلكَ فإن عملية تهيئة وإعداد القادة العسكريين وإعداد الكوادر المتخصصة من ضباط الصف غير المفوضين، هي الأُخرى تتطلبُ وقتاً معيناً... وما أُريد قولهُ في المثال الذي سأطرحهُ أو الذي ذكرتهُ صباح اليوم أيضاً هو أنهُ في العُـرف العسكري الأميركي تستغرقُ عملية إعـداد قائـد كتيبة عسكرية مدة 17 عـاماً، في حين تتطلب عملية إعداد قائد لواء عسكري مـدّة 20- 21 عاماً... لذلكَ فإن ما قصـدهُ الفريق أول بابكر زيباري هو أنهُ بعد نهاية كانون أول- ديسمبر من العام 2011 سيتوجّب على القوات العراقية الاستمرار في بناء قدراتها وتطوير تجهيزاتها، وأن تستمر في شراء الأسلحة والمعدات اللازمة، وإعداد من سيقومون بصيانتها، وإعداد المُدربين العسكريين، وهكـذا، فإن هذه ستكون عمليةً مُستمرّة ومُستدامة.. ثـُمّ أنه لم يسبق أن حصلَ أي كلامٍ أو نقاش يوحي بأنهُ بعد ديسمبر 2010 ستكون القوات المسلحة العراقية قد استكملت جميع متطلباتها من إعـدادٍ وقُـدراتٍ وتجهيزات.

 

إن ما تمتلكه القوات الأمنية العراقية الآن هي قدرات على المستوى الداخلي كفيلة بأن توفر الأمن الداخلي في البلاد، وهي مستمرةٌ في بناء قدراتها على مستوى الدفاع الخارجي، فهم يعملون الآن على بناء قوتهم الجوية، كما شاهدنا معاً صباح اليوم، وهم ماضونَ كذلك في بناء قوتهم البحرية، وقوات حرس الحدود، وهم ماضون في التدريب من أجل تطوير إمكاناتهم نحو الأفضل. ولديهم الآن قوات أفضل من السابق للسيطرة على المنافذ الحدودية، ولكن كل ذلك سيتطلب المزيد من الوقت. وإن جزءاً رئيسياً من مهامنا وعلاقتنا مع الحكومة العراقية هي أن تستمر قواتنا في تدريب وإعداد القوات الأمنية العراقية وبناء وتطوير قدراتها وإمكاناتها، وهذا هو جوهر مهامنا من الآن وحتى نهاية كانون الأول- ديسمبر 2011.

 

والآن دعني أُجيب عن تساؤلِـكَ حول المناطق المُتنازَعِ عليها. فكما تعلمون هنالك الآن علاقات على المستوى الثُلاثي بين القوات العراقية، وقوات البيشمركة، والقوات الأميركية، حيثُ يقوم أفرادٌ  من كلٍ من تلك القوات بالعمل بشكلٍ مُشترك في نقاط السيطرة. ولقد حققنا نجاحات فيما يتعلق بالمناطق المُتنازعِ عليها، وأود هنا أن أُذكّـرَ الجميع بأن الطريقة التي كنا نهدفُ من خلالها إلى حل هذه المشكلة هي محاولة ردم الهُـوّة فيما بين الطرفين بخصوص تلك المناطق التي كان تنظيم القاعدة يستغلّها لتنفيذ أغراضه، ومن هذا المُنطلق جاء لقاء رئيس إقليم كردستان الرئيس البارزاني مع رئيس الوزراء المالكي ضمن هذه المبادرة، ولقد تحقق نجاحٌ في هذا المجال.

 

ولكن، تعقيباً على نفس تساؤلك هذا، فإن القوات الأميركية في مرحلةٍ ما، سوف لن تكون في وضعٍ تستطيعُ فيه الاستمرار في تقديم المُساعدة في هذا الأمر، ولذلك فسيتوجب في وقتٍ ما أن تبرز مباحثاتٍ ثُنائية فيما بين القوات العراقية وقوات البيشمركة... ولكننا في الوقتِ الحاضرِ ماضونَ في بناء هذه العلاقة الثلاثية بين القوات التي ذكرتها، في الوقت الذي يمضي فيه العراق على طريق بناء قـوات مسلحة موحّـدة. وأما النجاح الذي تم إحرازهُ فهو ليس فقط على صعيد العمل المُشترك في نقاط السيطرة، ولكن أيضاً فيما يتعلق بالعمل في مركز قيادة عمليات محافظة نينوى، ومركز عمليات كركوك، ومركز عمليات ديالى. وما هذه التطورات إلاّ أمثلة على قدرة الحكومة العراقية وحكومة كردستان على الاستمرار في العمل والبناء على ما تحقق لتطوير هذا التعاون والقدرات، والأهم من ذلك هو لتعزيز الأمن في تلك المناطق المُتنازع عليها.

 

وأمّـا بخصوص سؤالك الآخـر حول موقف المُتـرجمين وما ستـؤولُ إليه حالتهم، فإننا نعملُ الآن عن كثب مع وزارة الخارجية الأميركية للنظر بشأن المُترجمين الذين يرغبون في الانتقال للعيش في الولايات المتحدة، عِـلماً بأن هنالك العديد منهم قد انتقلوا فعـلاً إلى الولايات المتحدة. وهكـذا فإننا مستمرّون في العمل بهذا المجال ونتابع النظر في الموضوع، على الرغم من أن البعض من المترجمين قد وصلوا إلى الولايات المتحدة.

 

ولكن الجانب الأكثر أهمية الذي أُريـدُ إيضاحهُ بشكلٍ جليّ هو أننا نُجـِلّ ونحترمُ للغاية الخدمات التي بذلها هؤلاء المترجمون، ففي بداية الأمـر كانوا قـد عرّضوا أنفسهم للكثير من المخاطر، جرّاء خدمتهم معنا ولذلكَ فإننا نكُـنّ لهم كل الاحترام لدعمهم لجهودنا، وللمخاطر التي تكبدوها جـرّاء عملهم معنا من أجل تقديمنا الدعم والمساعدة لأبناء العراق، وكذلك خلال مساعينا لتدريب القوات الأمنية العراقية وتقديم المساعدة لها... ولذلكَ فإننا لا ننظُـر إلى التزامنا مع المترجمين بشكلٍ سطحي بل نتعامل مع تنفيذ التزاماتنا معهم على محمل الجَـدْ... وأنا أشكرك على سؤالك هذا.

 

نعـم تفضل حضرتك!

 

 

المُراسل الصحفي 3: يطرح سؤال باللغة العـربية.

 

المُـترجم: سيادة اللواء لانـزا، كما تعلمون فإن دول المنطقة المحيطة بالعراق تمتلك قوات مسلحة مقتدرة وأسلحة (غيـر مسموع) وتكنولوجيا عسكرية... ألا تعتقـدون أن ذلك يُشكّـل تهديـداً للعـراق طالما أن العراق لا يمتلكُ مثل تلك التكنولوجيا العسكرية والأسلحة؟

 

اللـواء لانـزا: نعم أعتقـدُ كذلك، وهذا سؤال جيـد، ولكن فقط لكي أتأكـّد.. هل أنكم تقصدون كيفَ سيتمكن العراق من بناء تكنولوجيتهِ الحربية مع مرور الوقت... هل كان هذا سؤالك؟

 

المُتـرجم (يوضِح السؤال ثانيةً): سؤالهُ سيادة اللواء هو أنهُ طالما كانت الدول المُحيطة بالعراق تمتلك أسلحةً متطورة وتكنولوجيا عسكرية لا يمتلك العراق مثلها.. فكيفَ سيكون موقف العراق؟

 

اللواء لانـزا: نعم... إن ما يتوجّب على العراق فعلهُ هو أن يستمرَّ في بناءِ قُـدرات وإمكانيات قواته، وأعتقَـدُ أن ذلكَ كانَ جُـزءاً مما كان الفريق أول بابكر زيباري يُشير إليه. لذلكَ فإن أول ما يتوجب على العراق القيام بهِ هو أن يشرَعَ في بناء قُـدراته الدفاعية ضد احتمال حصول اعتداء خارجي، ويستوجب هذا الأمر أن يلتزم العراق باقتناء مُعـدّاتٍ وتجهيزاتٍ عسكرية مختلفة، وهذا الأمر أي اقتناء تلك المعدات والتجهيزات تحتاجُ إلى قراراتٍ يتوجب على الحكومة الجديدة اتخاذها. فعليها أن تتّـخذَ قراراتٍ إستراتيجية فيما يتعلق بالتجهيزات والمُعدات اللازمة لتعزيز القدرات الدفاعية الخارجية، وكذلك التجهيزات الخاصة لضمان أمن المنافذ الحدودية من أجل الحفاظ على سيادة البلاد؛ وعلى الحكومة أن تُقرر نوع الطائرات التي عليها أن تقتنيها لقوتها الجوية، ونوع السُفن الحربية التي ستدخل الأسطول العراقي للقوة البحرية. وفي الحقيقة فإن العراق قد بـدأ فعلاً بالعمل في هذا المضمار.. فقد بدأت القوة الجوية بشراء رادارات خاصة، في حين بادرت قوات حرس الحدود بشراء المُعدات الخاصة بتسهيل مهام القيادة والاتصالات في مناطق المنافذ الحدودية. وأما القوة البحرية العراقية فقد اشترت فرقاطات خاصة بتسيير الدوريات البحرية في مناطق ميناء أُم قصر لغرض توفير الحماية عند مناطق ومنصات تحميل النفط العراقي هناك.

 

ولكني أقول بأنه ما زال هنالك الكثير من العمل بانتظار أن يُنجـز، وفي الوقت الذي نكون عندهُ قـد غادرنا العراق، فإننا نهـدِفُ إلى أن نرى القوات الأمنية العراقية وقد حصلت على الحـدّ الأدنى من التجهيزات والمُعـدّات العسكرية الأساسية لأغراض الدفاع الخارجي، ولكن يجبُ بعد ذلك الاستمرار في بناء تلك القدرات مع مرور الزمن... ولكن كما أسلفتُ فإن هذا الأمر يستوجب من الحكومة القادمة أن تتّـخذَ قراراتٍ إستراتيجية في تحديد ماهيـّة وأنواع المُعـدّات والتجهيزات التي تحتاجها قـوّاتها والتي يجب أن تشتريها.

 

نعم، تفضّـل حضرتك!

 

 

المراسل الصحفي 4: (غير مسموع).. من وكالة الأسوشيتد برس.

 

سؤالي لكم سيادة الجنرال بخصوص التصاعـد الأخير في وتيرة أعمال العُنف، وعدد حالات حصول خروقاتٍ أمنية، التي تزامنت مع عمليات سحب القوات الأميركية وخفض عديدها.. وكذلك فقد صرّح الجنرال راي أوديرنو قبل عدة أيام بأن هنالك احتمال كبير في أنه قد تلجأ الولايات المتحدة إلى إعادة نشر قواتها في حالة تـدهور الوضع الأمني... فماذا تقولون لنا بخصوص هذا التصريح من جانب الجنرال أوديرنو؟

 

اللـواء لانـزا: نعم. دعني أكون واضحاً في كلامي, فأنا كُنتُ جالساً في ذلك اللقاء الذي تحدّث فيه الجنرال أوديرنو... قبل كل شيء فإن الجنرال أوديرنو لم يقـُل بأننا قد نُعيـد نشر قواتنا. وقد كان السؤال الموجّه إليه حول مدى إمكانيات وقدرات الألوية الأميركية في تنفيذ التزاماتها وواجباتها المُتعلقة بتدريب القوات العراقية وتقديم الإسناد والمشورة إليها، وماذا سيكون وضع تلك الإمكانيات لو تطلّـب الأمر العمل بأقصى الإمكانيات لتنفيذ تلك الواجبات.

 

ولكني أودّ أن أُذكّـرَ جميع الحاضرين بأن مهامّـنا الحالية هي القيام بتنفيذ العمليات المذكورة من تدريب وتقديم الإسناد والمشورة للقوات الأمنية العراقية  ضمن ما نُطلق عليه تسمية "عمليات الاستقرار". وهكذا فإن عملياتنا لن تكون عمليات عسكرية قتالية، حيثُ أن هذه الأخيرة ستكون من مسؤولية القوات الأمنية العراقية. ونحن مع ذلك لدينا حق استخدام القوة العسكرية في حالات الدفاع عن النفس وحماية أفراد قواتنا. وعـدا ذلك فإنّ جُـلَّ عملياتنا ستكون ضمن عمليات الاستقرار آنفة الذكر. وهكـذا فإن ما قصدهُ الجنرال أوديرنو هو مدى الحاجة للقوات في تنفيذ هذه العمليات وليس العمليات العسكرية القتالية.

 

المراسل الصحفي 4 مُسترسلاً: إذاً.. ليسَ هنالك أية إمكانية في أن تُشارك القوات الأميركية القوات العراقية في تنفيذ عمليات معيّـنة (غير مسموع)!

 

اللواء لانـزا: كما قلتُ فإننا في الوقت الحاضر نقوم بتنفيذ عمليات حالة الاستقرار المذكورة، وأيَّ تغيير في طبيعة المهام التي نقوم بها يجب أن تتم عبر قرارٍ لتغيير سياستنا أو نهجنا الحالي، وهذا الأمر يتطلّـب اتفاقاً يُبرمُ فيما بين الحكومتين العراقية والأميركية. وعـدا ذلكَ فإن عملياتنا، اعتباراً من 1 أيلول- سبتمبر ستتحوّل نحو تنفيذ عمليات الإستقرار... وكما قُلتُ آنفـاً فإن قواتنا تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس، في ذات الوقت الذي ستؤدّي فيه واجباتها المتعلقة بتدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها.

 

نعم تفضّـلي رالا، ومن ثم سأنتقل إلى الجانب الآخـر.

 

 

المراسلة الصحفية 5: سيادة اللواء، وددنا لو تحـدّثتم إلينا بخصوص الهجمات التي وقعت اليوم في عموم أنحاء البـلاد.

 

اللواء لانـزا: حسـناً.

 

المراسلة الصحفية 5: هل بتقديركم بأن هذه السلسلة من الهجمات التي وقعت على طول الحدود كانت مُنسّـقة في تنفيذها، أم لا؟ وما هو تعليقكم وفهمكم لمثل هذا التصعيـد في وتيرة الهجمات؟

 

اللـواء لانـزا: قبلَ كُل شيء أعتقـدُ بأننا لم نحصل حتى الآن على المعلومات الشاملة بخصوص هذه العمليات. وما زلنا في طور وضعِ تقييمٍ شاملٍ لها. وهي بالتأكيد موضع اهتمامٍ وتركيزٍ من جانبنا لكون تلك الهجمات قد طالت مناطق من البصـرة في الجنوب، وصولاً إلى كركوك في شمال العراق، ونولي اهتماماً بمعرفة كيفية تنفيذها. وكما قلتُ فإننا نتدارس أمرها بكثيرٍ من الجدّية. وكما قلتُ فإننا لم نحصل حتى الآن على المعلومات الشاملة حول تلك الاعتداءات. ومرةً أُخرى أقول، كما نوّهتُ سابقاً في أننا سنبقى ماضون في تصدّينا لأعمال العُنف، وبأن أعمال العُنف هذه ستستمرُّ إلى حين.

 

وأعتقدُ أن أهم شيء يا رالا، يمكن عملهُ الآن لردع مثل هذه الهجمات، هو أن يتم اختيار حكومة عراقية جديدة، حيثُ أني أرى أن تنصيب هذه الحكومة سيكون عاملاً مُساعداً في ردع هذه العمليات. وقد أثبتت القوات الأمنية العراقية حتى الآن أنها بعيدة عن تداعيات العملية السياسية ونائية عن التعاطي بها، في الوقت الذي تستمر فيها العملية السياسية. وقد أثبتت تلك القوات قدرتها على تنفيذ الواجبات والعمليات الأمنية. وأثبتت بأنها لا تقف إلى جانب كتلةٍ سياسية معينة، أو شخصية سياسية بعينها، أو تنظيم على وجه التحديد. وهذه الحالة تختلفُ عما كانت عليه الأوضاع عندما كنتُ أخـدِمُ هنا في فترةٍ سابقة. لـذلكَ فإن أفضل شيء يمكن تنفيذه الآن على مستوى المواطنين وهواجسهم، هو أن يتم اختيار وتنصيب الحكومة لكي يستطيع الناس أن يقفوا ويقولوا بأن لديهم حكومة تتولى المسؤوليات في الدولة، ويقولوا لقد أصبح لدينا إجماعٌ في الرأي والموقف لدى جميع الأحزاب وأصبحَ بإمكاننا السير والتقدّم إلى أمام.

 

شكـراً لسؤالك... نعم تفضـّل!

 

 

المراسل الصحفي 6: يطرح سؤالا باللغة العربية.

 

المتـرجم: الصحفي السائل هو خالد وليـد من العراق، ويقول: سـؤالي هو حول الدبابات والطائرات التي يُفترض بالحكومة العراقية أن استوردتها من الحكومة الأميركية.. أين وصل الحال بهذه الصفقات؟ وأيّـة أنواع منها ستقوم الحكومة الأميركية بشحنها إلى العراق؟..

 

أما سؤالي الثاني فهو عن عدد القوات الأميركية المتواجدة حالياً! هل لكم أن تُعطوننا رقماً لعدد الجنود الأميركيين الموجودين في العراق حالياً؟

 

اللـواء لانـزا: كان سؤالك الأول حول الطائرات؟

 

المترجـم: سؤاله الأول حول الأسلحة التي سيشتريها العراق، من طائراتٍ ودبـابات.

 

اللواء لانـزا: حسنا، بالنسبة لسؤالك الأول، أقول بأن العراق قد اشترى 140 دبابةً أمريكية من طراز M1A1

- آبرامـز، وقد تم الشروع بشحنها على مراحل بحيث تصل إلى ميناء أُم قصر، وقد وصلت شحنات منها وهي في طريقها إلى مجمـّع التدريب العسكري في بسماية. وستصل على شكل وجبات بحيث نستطيع خلال ذلك تدريب مجاميع من القوات العراقية على استخدامها داخل ذلك المعسكر... وعلى مدى السنتين القادمتين ستصل إلى العراق 140 دبابة من هذا النوع.

 

وكذلك فقد قمنا بتزويد القوات العراقية بمنظومات مدفعية من النوع المحمول أو التي يجري سحبها بواسطة عجلات عسكرية، وهي مدفعية من طراز 1-9er-8- هاوتزر. وعملنا أيضاً على تزويد القوات العراقية بالعجلات الخاصة المذكورة وهي من طراز M113 مع مجموعة أُخرى من المُعدّات. وأود الإشارة إلى أن عمليات التدريب على استخدام دبابات آبرامز المذكورة تجري الآن في معسكر بسماية.

 

والآن قد تم إرسال وفـد متخصص إلى العراق لإجراء دراسة للتوصّل إلى أفضل القدرات والطائرات التي يمكن أن تخدم القوة الجوية العراقية والتي يمكن أن تبتاعها الحكومة العراقية. وفي الوقت الحاضر فقد قررت الحكومة العراقية شراء عـدد قليل من طائرات F-16 المقاتلة، وسيتم مع مرور الوقت إدخال هذه الطائرات إلى اسطول القوة الجوية العراقية، وأما الآن فنحنُ في صدد تدريب الطيارين العراقيين، حيثُ تم تخريج أكثر من خمسين طياراً عراقياً من دورات الطيران، وهنالك 12 طياراً في الوقت الحاضر يُجرون تدريبات على الطائرة من طراز T6، كما شاهدَ بعضكم هذا الصباح، ونحنُ مستمرون بتدريب الطيارين العراقيين.

 

وإلى جانب ذلك فهنالكَ أيضاً مندوبين عن قوات حلف الناتو يتواجدون في ميناءِ أُم قصر للمساعدة في تدريب رجال القوة البحرية العراقية. ولقد اشترت الحكومة العراقية زوارق أو فرقاطاتٍ عسكرية خاصة بواجبات الدوريات البحرية، لكي تقوم بتوفير الحماية والأمن لمنافذ ومنصات تصدير البترول والأرصفة البحرية في ذلك الميناء في موقعين مختلفين هما ABOT و KAAOT كما أشرتُ في مناسبة سابقة.

 

وكذلك هنالك عددٌ من المدرّبين من قوات جندرمة "الكارابنيري" التابعة للحكومة الإيطالية، فضلاً عن ضباط من قوات "الكواديوكافال" الاسبانية، وكلاهما يقوم بتنظيم دوراتٍ تدريبية لقوات الشرطة الاتحادية العراقية بهدف تطوير قدراتها.

 

وهكذا فإننا نعملُ على هذا المنوال بشكلٍ مستمر... واستكمالاً للإجابة على سؤالك بخصوص التسليح وكيف تسير الأمور بشأنهِ، فإن الحكومة العراقية هي الأُخرى تقرر ما يجب عليها اقتناؤه من معدات وتجهيزات أُخرى سواء كانت رادارات لأغراض مراقبة المناطق الحدودية، أو الأجهزة والمعدات الخاصة بالاتصالات والقيادة والسيطرة وبالخصوص لقوات حرس الحدود.

 

أما بخصوص سؤالك الثاني حول أعداد قواتنا في الوقت الحاضر، فكما قلتُ سابقاً كانَ لدينا من القوات قبل عام ما وصل عددها إلى 167,000 جندياً، ثم جاءت عمليات سحب القوات التي كانت تجري بصورة متعاقبة والتي كنا بـدأناها في كانون الثاني- يناير من العام 2009 بعد توقيعنا للاتفاقية الأمنية، التي نحنُ ملتزمون بتطبيق أحكامها، فنحن لدينا التزاماً مع أبناء العراق والحكومة العراقية على تنفيذ ما جاء في تلك الاتفاقية، ولذلك فنحنُ ماضون في تنفيذ انسحاب القوات المسؤول... وأما بخصوص ما تبقـّى بعد خفض عديد القوات، فحتّـى هذا اليوم انخفض عدد القوات إلى أقل من 50,000 جندياً، وبذلكَ فقد نفـّذنا توجيهات الرئيس باراك أوباما القاضية بخفض عدد القوات إلى 50,000 جندياً مع حلول الأول من أيلول- سبتمبر. وبعد هـذا فستكون هنالك قرارات أُخرى لتقرير كيفية إجراءنا للمزيد من سحب القوات وخفض أعدادها دون الـ 50,000 التي لدينا الآن.. ولغاية أن يحين موعد انتهاء مهامّنا هنا مع نهاية كانون الأول- ديسمبر من العام 2011.

 

ولكن، ما أوَدُّ تذكيركم بهِ هو أننا في ذات الوقت الذي نعملُ فيهِ على خفض عديد قواتنا، فإننا وتزامنـاً مع ذلك، نقوم بتدريب وإعداد القوات الأمنية العراقية، ولذلك علينا أن نتأكـّد من تلافي أية هـوّة أو ثغرة قد تبرز (نتيجة ذلك الانسحاب) في مدى وحجم جاهزيّـة قواتنا واستعدادها لتدريب وإعداد القوات الأمنية العراقية.. وهي القدرات والجاهزية التي يجب أن نحرص على وجودها لإدامة قدرتنا على تنفيذ عملياتنا هذه.

 

نعم.. تفضل سيادتك!

 

 

المُراسل الصحفي 7: يطرح سؤال باللغة العـربية.

 

المُتـرجم: (غير مسموع) من تلفزيون السومرية.. سؤالي الأول سيادة اللواء، هل صحيحٌ أن الكويت كانت لديها مخاوف من تزويد العراق بطائرات F-16.. وأما السؤال الثاني فلم أسمعهُ للأسف..

 

اللواء لانـزا: حسناً.. إذا السؤال الأول كان حول الكويت وطائرات إف -16... أليس كذلك؟

 

المترجم: نعم فيما إذا كانت الكويت قد أبدت مخاوفها من تزويد العراق بهذه الطائرات!

 

اللواء لانـزا: أعتقـدُ أن الهاجس والاهتمام الآن هـو أن العراق قد أصبحَ بلـداً ذا سيادة. العـراق بلدٌ ذو سيادة وعليهِ أن يعمل من أجل رعاية مصالحهِ في ضوء ما هو الأفضل لهُ. ومن وجهة نظري الشخصية فإن العراق لا يتطلّـع إلى تصدير أو استغلال قدراتهِ العسكرية، بل إنهُ يتطلـّع إلى مجرّد حماية حدوده، وهذا ما يجب أن تفعلهُ أية دولةٍ ذات سيادة، وما يفعلهُ أي جيش قي سبيل حماية أمنهِ وحماية مصالحِ شعبهِ ومصالحه القومية.

 

وأعتقـدُ أن أسرعَ شيء يمكن القيام به الآن بخصوص الكـويت، وهو نفس الأمر الذي تعمل السفارة بشكلٍ مثابر من أجل حلّـه، هو موضوع الفصل السابع. ولقد شَـهِـدنا تقدماً جيداً للغاية في الفترة الأخيرة بخصوص الكويت، يتمثل في وجود إمكانية الآن بخصوص ميناء الدخول في منطقة معبـر-كَي (K-crossing)، حيثُ أبدت كلا الحكومتين العراقية والكويتية استعدادهما للعمل من أجل تسهيل عمل الشركات البترولية العالمية ودعمها في جلب المُـعدات إلى منطقة حقول الرُميلة وحقول غربي القـُرنة. وهكـذا فقد شَـهِدنا حصولَ مُباحثاتٍ ومُداولات سياسية بين الطرفين، وتلكَ مسألة مهمة. وأعتقـدُ أنهُ لم تكن هنالك فقط الجهود التي بذلها وزير الخارجية هوشيار زيباري، بل أيضاً كانت سفارتنا.. السفارة الأميركية قد بذلت مساعٍ في تفعيل تلك المباحثات.

 

حسناً، وماذا كانَ سؤالك الآخـر؟

 

 

المراسل الصحفي 7: (يُعيد سؤاله باللغة العربية)

 

المُترجم: هنالك تقارير إخبارية تتحدّث عن احتمال قيام تنظيم القاعدة بنقل نشاطاتهِ إلى مناطق العراق الجنوبية، في حين أننا نعلم بأن مناطق الجنوب تعتبر مناطق آمنـة.

 

اللواء لانـزا: حسناً، وما هو السؤال بالتحديد؟

 

المترجم: هل هنالك مخاوف لديكم من احتمال قيام تنظيم القاعدة بنقل نشاطاتهِ إلى مناطق جنوب العراق؟

 

اللواء لانـزا: أعتقـدُ أن المخاوف متعلقة بما يُحاول تنظيم القاعدة نفسهُ القيام بهِ.. فهذا التنظيم يُحاول إعادة تنظيم صفوفه ليسَ في بغـداد فقط بل يحاول إعادة تنظيم نفسهُ في عموم العراق. والحقيقة هي أنهم قد تلقـّوا ضربات قويـة للغايـة عبر عمليات عنيفة جـداً قامت بها القوات الأمنية العراقية، حيثُ أدت تلك العمليات إلى تقويض وتحطيم قدرات هذا التنظيم وشبكاته الإعلامية، وشبكاته التمويلية، وكذلك شبكات التجنيـد. كما نالت تلك العمليات من كبار رؤوسهم القيادية. لذلكَ فإنَّ ما ورد من احتمال، قد يصب في محاولة عناصر تنظيم القاعدة إعادة عنصر الثقة بأنفُسهم، وللحصول على عنصر حـريّة الحركة والتنقـل داخل العراق.

 

أعتقد أن الأمر المهم، هو ما يُحاول تنظيم القاعدة نفسهُ القيام بهِ وما لا يملكه التنظيم من قدرات للقيام به. لقد رأينا أن الشعب العراقي لا يتبنى أيديولوجية القاعدة، الأمر الذي حدد حرية عناصر التنظيم وقلل من تحركهم. لقد رأينا أن تنظيم القاعدة انقسم إلى ثلاث مجاميع مختلفة. الأولى هي مجموعة صغيرة جدا من المنظرين في التنظيم. والمجموعة الثانية هي مجموعة من المواطنين العراقيين الذين يوفرون الدعم لتنظيم القاعدة لأنهم لا يحبون الحكومة العراقية. أما المجموعة الثالثة فتتضمن الانتهازيين الذين انظموا للتنظيم من أجل كسب المال لأنهم يستطيعون القيام بأعمال تدعم العمليات الإرهابية والنشاطات الإجرامية.

 

ولكن الأمر الذي لم نراه هو أن قوات الأمن العراقية لم توقف عملياتها ضد تنظيم القاعدة. لم نرى ذلك. لم نرى أن المواطنين فقدوا الثقة برجال الشرطة والجيش العراقيين. لم نرى أن تنظيم القاعدة قادر على الحصول على موقع قدم مرة أخرى في البلاد ليتمكنوا من التحرك بحرية. اليوم، هناك محاولات لتنفيذ عمليات مركزية، والقاعدة ما تزال تشكل تهديدا. هذه العمليات تتطلب اليقظة والحذر وتتطلب عقلية هجومية، كما سيكون من الضروري أن تواصل قوات الأمن العراقية الضغط المستمر على شبكات التنظيم.

 

نعم سيدي.

 

المراسل الصحفي 8: اسمي (غير مسموع) من وكالة رويترز للأنباء. سيادة اللواء لانزا سوف أوجه لك سؤالا مباشرا وأتمنى أن تمنحني إجابة مباشرة.

 

اللواء لانزا: أتمنى ذلك أيضا.

 

المراسل الصحفي 8: بالنسبة للقدرات التي تكلمت عنها حول بناء القوات الأمنية العراقية. هل تعتقد أن هذه القوات تستطيع لوحدها الوقوف بوجه الإرهاب...(غير مسموع). شكرا جزيلا.

 

اللواء لانزا: كما قلت سابقا، إن العراقيين يملكون اليوم القدرات والمقدرة على توفير الأمن داخل البلاد. وهناك جهود متواصلة لتحسين قدراتهم على توفير الأمن الخارجي. وسوف تتمكن قوات الأمن العراقية من تحقيق الحد الأدنى من هذه القدرات خلال فترة تواجدنا هنا، ونحن نعمل باتجاه تحقيق هذه الهدف. أن القرارات المتعلقة بالأمور التي ستحتاجها القوات الأمنية العراقية بعد انتهاء مهمتنا في كانون الأول/ ديسمبر عام 2011 ستكون قرارات سياسية. هدفنا هو علاقة شراكة إستراتيجية طويلة الأمد مع العراق تمتد إلى أبعد من المجال الأمني، لتشمل المجالات الاقتصادية، والمجالات الصحية، والزراعة. ولكن الولايات المتحدة ملتزمة بعلاقة إستراتيجية طويلة الأجل مع العراق. ولكن مسألة مدى استمرار الدعم الأمني، قرار سياسي في هذا البلد سيتوجب على الحكومة الجديدة اتخاذه.

 

مهمتنا حتى يحين موعد مغادرتنا هذا المكان هي المحافظة على التزامنا مع القوات الأمنية العراقية لكي تتمكن من بناء قدراتها وطاقاتها. وبما أن قدرات القوات الأمنية داخل المدن قد تحسنت، قمنا بتوسيع دعمنا  إلى ما حول المدن والحدود للمساعدة في تلك المهمة. وسوف نواصل الدعم حتى انتهاء مهمتنا في كانون الأول/ ديسمبر عام 2011. وعليه أمل أنني قد أجبت على سؤالك

 

المراسل الصحفي 8: شكرا لك.

 

اللواء لانزا: هل من أسئلة أخرى؟ نعم سيدي.

 

المراسل الصحفي 9: يطرح سؤالا باللغة العربية.

المترجم: لقد قلت سابقا في مؤتمر سابق بأن القوات الأمنية العراقية قادرة على الاهتمام بالأمور هنا. ما هي...ما الذي...كيف تصف الهجمات التي نتلقاها والعراقيين....(غير مسموع)؟ أو في نقاط التفتيش....(غير مسموع)، فضلا عن القواعد العسكرية؟ كيف تصف ذلك ....(غير مسموع)؟

 

اللواء لانزا: كيف أصف – أنا آسف. كيف أصف ماذا؟

 

المترجم: كيف تص.....

 

المراسل الصحفي 9: يتكلم باللغة العربية.

 

المترجم: ما هو تقييمك...أنت تقول بأن القوات الأمنية العراقية يسيطرون على زمام الأمور... يمسكون بزمام الأمور. ولكن في الوقت نفسه نرى هجمات من الجانب الآخر، هجمات ضد الشعب العراقي وهجمات ضد المنشآت العسكرية. كيف...ما هو تقديرك لذلك؟ أنت تقول أن القوات العراقية أصبحت مقتدرة، وتملك القدرة ومع ذلك نرى هذه الهجمات ضد قوات الأمن العراقية؟

 

اللواء لانزا: أعتقد أنه يجب توضيح أشياء قليلة للإجابة على سؤالك. أولا وقبل كل شيء، في وزارة الدفاع خلال عملية التجنيد، إذا كان هناك أشخاص لديهم رغبة كبيرة في قتل أنفسهم وشن عملية انتحارية لقتل الأبرياء، فأن إيقافهم عن ذلك في بعض الأحيان يعد أمرا في غاية الصعوبة....ولكن هناك نجاحات كثيرة مقابل ذلك، أكثر من الإخفاقات التي حصلت.

 

بقدر ما سيكون هناك مثل هذه العمليات في المستقبل لهذا، فإن الأمر يتطلب من العسكريين، ورجال الشرطة الاتحادية، ولكن الأكثر أهمية رجال الشرطة المحلية يتطلب منهم مواصلة اليقظة والحذر. يجب على رجال الشرطة المحلية أن يبقوا يقظين، يجب أن يركزوا، يجب أن يبقوا ملتزمين خلال هذه الفترة، لأن هذا الوقت صعب للغاية في الوقت الحالي نظرا لعدم وجود حكومة في العراق.

 

ولكن كما قلت سابقا، فإن أفضل طريقة لردع مثل هذه العمليات خلال هذه الفترة هو تشكيل الحكومة. والعدو سيبحث دائما على فرصة للهجوم على نقاط ضعفنا. لذا البقاء على يقظة وحذر، والمحافظة على جاهزية القوات في صفوف قوات الأمن العراقية، والتعلم من... التعلم من الأخطاء أو الأشياء التي لم تجري بشكل صحيح، والتكيف مع قواتنا بحيث أننا لا نكرر تلك الأخطاء نفسها مرة أخرى، كما فعلنا في السابق، أمور ضرورية في الوقت الذي نواصل فيه المضي قدما.

 

المراسل الصحفي 5 : بالعودة إلى هجمات اليوم مرة أخرى، أنا أعلم أنك قلت ذلك.... بالعودة إلى هجمات اليوم مرة أخرى، أنا أعلم أنك قلت إن المعلومات ما تزال شحيحة...

 

اللواء لانزا: نعم أنها كذلك.





المراسل الصحفي 5 : ....قلت إن المعلومات شحيحة من أجل تقديم تقييم عام، ولكن هل لديك أي حدس حول الجهة التي يمكن أن تقف وراء تلك الهجمات؟

 


اللواء لانزا: أنت تعرف أنه عندما ترى مثل هذه الهجمات، وعندما تبحث عن مؤشرات، عندما ترى نوع السيارات المفخخة التي رأيناها اليوم، أنها دليل واضح بأنها بصمات تنظيم القاعدة حسبما شاهدنا اليوم. لا أملك جميع المعلومات المحددة، ولكن الأدلة التي عثر عليها في موقع الحادث تشير إلى ذلك. القلق المترتب حاليا هو عدد الهجمات التي شنت اليوم وحجم المناطق التي شملتها، لذلك فإننا سوف ننظر في ذلك في الوقت الراهن، إلا أننا لا نملك أي تفاصيل حول الجهة المسؤولة، أو الجهة التي أعلنت مسؤوليتها عن تلك الهجمات.


سأجيب على السؤال هنا، وبعد ذلك سوف أعود لأجيب على السؤال هناك.

 

المراسل الصحفي 9: يطرح سؤالا باللغة العربية

 

المترجم : إن الإستراتيجية الجديدة أو الإستراتيجية الأميركية تنص على أن قوات أمنية سوف تدخل العراق... قوات الأمن التي تدخل العراق (غير مسموع)، هل ستكون هذه القوات مرتبطة مع ... مع الحكومة الأميركية أو مع الحكومة العراقية وما هي الواجبات المترتبة عليها؟ الشركات الأمنية الجديدة.

 

اللواء لانزا: لست متأكدا من السؤال.

 

متحدث غير معروف: أنه يسأل حول المتعاقدين من القطاع الخاص.

 

اللواء لانزا: حسنا، المتعاقدون من القطاع الخاص؟

 

المترجم: المتعاقدون من القطاع الخاص.

 

اللواء لانزا: أن هذا القرار، من الواضح... أن السؤال هو حول المتعاقدين من القطاع الخاص. أن هذا الأمر سيتخذ من قبل وزارة الخارجية. بقدر ما سيتطلب الوضع الأمني فإن قواتنا ستعمل مع القوات العراقية. ولكن بالنسبة للمتعاقدين من القطاع الخاص الذين سيأتون في المستقبل فإنه أمر سيتخذ وفقا للاتفاقية المبرمة بين وزارة الخارجية الأميركية والحكومة العراقية لجلب قوات أمنية من القطاع الخاص لهم.


المراسل الصحفي 4 : بالنسبة لفرق إعادة الإعمار الأميركية في المحافظات، هل يمكن أن تطلعنا عن نوع المشاريع التي تجري الآن؟ لأننا لم نلاحظ أي تحسن في قطاع الخدمات الأساسية في العراق. شكرا لك.

 

اللواء لانزا: ما سيجري الآن هو أننا لن ندخل في بناء الكثير من المشاريع التي تسمى بمشاريع الطابوق والطمي بسبب الوقت الذي تبقى لدينا هنا. نحن نفضل بالطبع عدم الشروع بتنفيذ المشاريع التي لا يمكن أن تكتمل ضمن الوقت المتوفر. لذلك فنحن ننظر لإكمال المشاريع التي تم الشروع بتنفيذها. ولكن الأهم من ذلك، هو أن ما ستقوم به فرق إعادة إعمار المحافظات هو العمل مع الحكومات المحلية لتعزيز قدرات المحافظات تعزيز قدرات المجالس المحلية ومسؤولي المحافظات.

 

وسوف نستخدم قليلا مما لدينا من أموال "برنامج القادة للمشاريع الطارئة" لتعزيز قدرات الحكومات المحلية، ولكنك لن ترى مشاريع كبيرة ذات الطابوق والطمي من النوع على مدى الأشهر الست عشرة المقبلة. الأمر الأساسي حقا هو مساندة الحكومة العراقية لبناء قدراتها وطاقاتها في مجال التنمية المدنية.

 

المراسل الصحفي 4: حسنا، ولكن أي نوع من المشاريع سيتم تنفيذها، لأن.....؟


اللواء لانزا: الأمور التي سوف يتم التركيز عليها هي أمور مثل تنقية المياه. ما سوف يتم التركيز عليه هو الزراعة. ما سوف يتم التركيز عليه هو الاستمرار في تطوير ودعم التوعية بسبل فرض سلطة القانون. وما سوف يواصلون العمل عليه أيضا هو، على مستوى صغير، سيواصلون العمل على قضايا الكهرباء مثل ما يحدث في المحطات الفرعية هنا. العمل على محاولة جلب الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يعد أمرا ضروريا لهذا البلد. تلك هي أنواع المشاريع أو الأمور التي تقوم بها فرق إعادة إعمار المحافظات، كما أنهم مدعومون أيضا من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي ينتشر موظفوها في العراق في الوقت الراهن لتنفيذ مشاريع الوكالة مع الشعب العراقي.

 

المراسل الصحفي 4: شكرا لك، شكرا.

 

نعم سيدي. سأجيب على السؤال هنا، وبعدها سوف أعود لأجيب على السؤال هناك.

 

المراسل الصحفي 10: يطرح سؤالا باللغة العربية.

المترجم : هناك الكثير من التصريحات من وزير الدفاع ومن الحكومة العراقية تشير إلى أن الدبابات الأميركية التي يجري جمعها هم من معدات قديمة من دبابات قديمة. ما مدى صحة هذه التصريحات؟

 

اللواء لانزا: حسنا ، كنت في مركز تدريب بسماية، وكنت مع العقيد عباس أحد قادة المركز ولقد رأيت تلك القطع من المعدات. وقد استخدمت إحداها، وأستطيع أن أقول لك إن هذه المعدات هي معدات متمكنة 100 ٪ وهي أفضل ما لدينا من معدات لقوات الأمن العراقية. ونحن نواصل تدريب قوات الأمن العراقية على تلك المعدات في الوقت الراهن.

 

السؤال التالي. نعم.

 

المراسل الصحفي 11: يطرح سؤالا باللغة العربية.

المترجم: السيد لانزا، ذكر تقرير أن انسحاب القوات الأميركية من العراق، هو أكبر حدث من... منذ الحرب العالمية الثانية. هل يمكنك أن تعطينا موجزا حول... ما يتعلق... بالمعدات التي سيتم نقلها من العراق إلى الولايات المتحدة؟

 

اللواء لانزا: أعتقد كما قلت في تصريحاتي التي افتتحت بها المؤتمر، فقد تمكنا من إخراج أكثر من 1.5 مليون قطعة من المُعدات والتجهيزات، هذا عدد هائل من المعدات، من بينها 43,000 عجلة وآليـة عسكرية. بالإضافة إلى ذلك، قمنا بنقل أكثر من 60,000 قطعة من المعدات إلى أفغانستان، ولدينا أيضا معدات تم تحويلها إلى الحكومة العراقية، تقدر قيمتها بنحو 98 مليون دولار من المعدات، غالبية هذه المعدات تم تحويلها إلى وزارتي الدفاع والداخلية. لذلك فعندما تنظر إلى هذا الحجم تجد أنه حجم هائل من المعدات.


أعتقد أنه من المهم أيضا أن نلاحظ السرعة التي تمت بها عملية التحويل هذه. بدأنا هذه العملية في كانون الثاني / يناير عام 2009، ونحن الآن في آب/ أغسطس 2010، وخلال هذه الفترة الزمنية تمكنا من نقل أكثر من مليون قطعة من المعدات إلى الكويت والى مناطق أخرى. كما نقلنا أيضا معدات إلى الحكومة العراقية. وخلال هذه الفترة أيضا نقلنا أكثر من 90 ألف من الجنود والبحارة والطيارين ومشاة البحرية من العراق. لذلك أنا أحيي القادة ليس فقط قادة القوات الأميركية ولكن دعم الحكومة العراقية في مساعدتنا على إكمال هذه المرحلة، لأن هذا المشروع لم يشمل القوات الأميركية في العراق فحسب ولكن القوات الأميركية في الكويت. لقد عاد قادتنا إلى الولايات المتحدة. وقد ساعدتنا الحكومة العراقية في تحقيق جميع هذه المراحل سوية، من أجل القيام بذلك في مثل هذا الوقت المناسب.

 

هل هناك أي أسئلة أخرى؟

 

حسنا. ستكون هذه المرة الأخيرة التي أخاطبكم فيها اليوم في مؤتمر مفتوح. أود فقط أن أشكر وقبل كل شيء ممثلي وسائل الإعلام العراقية على المهنية والاحتراف والصراحة التي تتمتعون بها والمناقشات التي دارت بيننا. أنتم جماعة في غاية المهنية وتعنون الكثير لهذا البلد. لذلك كانت سعادتي كبيرة وتشرفت بالعمل معكم. وأتمنى لكم ولعائلاتكم كل الخير. شكرا جزيلا ومع السلامة.

 

 

 

آخر تحديث: الاثنين, 30 أغسطس 2010 12:05