آخر التقارير
- لقاء في محافظة صلاح الدين يجمع أصحاب الأعمال والباحثين عن فرص العمل
- تدريب الجيش العراقي على دبابات M1A1 الأمريكية هو أحد أوجه التعاون والشراكة مع القوّات الأمريكية
- هدايا للأطفال المرضى في مستشفى بغداد التعليمي
- كلية القوة الجوية العراقية تعود لقاعدة سبايكر وتستقبل متدربين جدد من الطيارين العراقيين
- تدريبات على الإخلاء الجوي للمرضى والمصابين
| وقائع مؤتمر صحفي مع الفريق أول/ الجنرال رايموند أوديرنـو القائد العام للقوات الأميركية في العراق، عُـقِـدَ في مقر وزارة الدفاع الأميركية في 21 تموز/ يوليو 2010 |
|
| المؤتمرات الصحفية | |||
| الأحد, 25 يوليو 2010 23:08 | |||
|
مؤتمـر صحفـي
أجري هذا المؤتمر الصحفي مع القائد العام للقوّات الأميركية في العراق الجنرال رايموند أوديرنو، وذلك في مقر وزارة الدفاع الأميركية/ البنتاغون في 21 تموز/ يوليو 2010
**********************************
منظم المؤتمر: صباح الخير جميعا. شكرا على تواجدكم معنا. سنجعل التعريف بضيفنا اليوم مختصرا، لأنكم جميعا تعرفون جيدا المتحدث في هذا المؤتمر. أنه لمن دواعي سروري مرة أخرى أن أرحب هنا باستضافة الجنرال راي أوديرنو.
الجنرال راي أوديرنو القائد العام للقوات الأميركية في العراق. استلم قيادة القوات الأميركية في العراق منذ أيلول/ سبتمبر عام 2009، بعد أن كان يقود فيلق القوات متعددة الجنسيات في العراق.
كما قلت، إن الجنرال ليس غريبا على قاعة المؤتمرات هذه. آخر مرة كان الجنرال أوديرنو في هذا المكان في الرابع من حزيران/ يونيو الماضي. لذلك، بالتأكيد نحن في غاية الامتنان لأن الجنرال تكرّم ومنحنا جزءاً من وقته ضمن جدوله المزدحم جدا ليعود إلى هنا مرة أخرى.
سيدي، أشكرك مرة أخرى على وقتك معنا، وإليك الحديث. الجنرال أوديرنو: لدي كلمة افتتاحية قصيرة، وبعدها سأجيب على الأسئلة.
في البداية، أشكركم على حضوركم اليوم. صباح الخير.
أن سبب عودتي -- لقد عدت لأيام قليلة فقط، عدت ليلة أمس، وسوف أغادر خلال عطلة نهاية الأسبوع -- السبب هو أن وزارة الدفاع ووزارة الخارجية تستضيفان مؤتمرا حول المرحلة الانتقالية خلال فترة التحديات التي نواجهها، وأيضا لتحديد المرحلة الانتقالية من عملية القيادة العسكرية إلى القيادة المدنية في العراق. لو كنت فقط أستطيع -- أود أن أحيطكم علما بأنني ما أزال في غاية السرور من أداء قوات الأمن العراقية. ففي الوقت الذي ما نزال نرى فيه محاولات من تنظيم القاعدة في العراق وعناصر متطرفة أخرى لخلق حالة من عدم اليقين وزعزعة الثقة بالحكومة العراقية، تبقى الحوادث الأمنية في جميع أنحاء البلاد في أدنى مستوى لها منذ أن بدأنا حفظ سجلات الوضع الأمني. فقد انخفضت الهجمات الدموية الكبرى خلال الأشهر الستة الأولى في عام 2010 إلى نحو 50 بالمائة عند مقارنتها إلى الشهور الستة الأولى من عام 2009. بكل وضوح، ما تزال هناك بعض أعمال العنف، وما نزال نحتاج إلى إحراز مزيد من التقدم في العراق. ولكن قوات الأمن العراقية أخذت على عاتقها مسؤولية توفير الحماية الأمنية في أرجاء البلاد، وهم يواصلون التقدم وتحسين قدراتهم يوما بعد يوم. لقد أثبتوا بأنهم غير سياسيين وأنهم موالون للدستور خلال هذه الفترة الانتقالية التي تعد في غاية الأهمية. أن مواصلة التقدم الذي تنجزه القوات الأمنية وتحسين قدراتهم -- وتحسن البيئة الذي تم تحقيقه على مدى السنوات القليلة الماضية داخل العراق -- والذي جاء من خلال شراكتنا مع قوات أمنية ذات مهنية متزايدة -- مكننا من تخفيض عدد قواتنا بروية، وفقا لتوجيهات الرئيس، وفي نفس الوقت نواصل تأدية المهام المترتبة علينا كل يوم. اليوم، ومنذ ذروة عملية الطفرة "زيادة عدد القوات" التي قمنا بها عام 2007، أغلقنا أو سلمنا نحو 500 قاعدة إلى السلطات العراقية. ما يزال لدينا 16 قاعدة أخرى نروم تسليمها قبل حلول الأول من أيلول/ سبتمبر، ومن المقرر أن نقوم بذلك. لقد خفضنا تواجدنا بنحو 75,000 جندي منذ كانون الثاني/ يناير عام 2009، و 32,000 جندي منذ كانون الثاني/ يناير عام 2010. واليوم يبلغ عددنا حاليا نحو 70,000 من الجنود والبحارة والطيارين ومشاة البحرية لأداء المهام في العراق. منذ تموز/ يوليو عام 2009، تمكنا من إعادة أكثر من 37,000 قطعة من الذخائر الأسطوانية والعجلات، ونحو 20,000 منها ذهبت إلى أفغانستان. بالإضافة إلى ذلك، تم إبقاء 1.2 مليون قطعة من الذخائر غير الأسطوانية في البلاد. سنواصل تخفيض تواجدنا العسكري على مدى الأسابيع الخمسة المقبلة، ونحن نسير على الخطة الصحيحة لنكون 50,000 من القوات على الأرض مع بدء عملية "الفجر الجديد" بحلول الأول من أيلول/ سبتمبر المقبل. أن تغيير مهمتنا من "عملية تحرير العراق" إلى "عملية الفجر الجديد" سيكون مؤشرا رسميا على انتهاء العمليات القتالية ودليلا على الانتقال من التوجه العسكري إلى عمليات الاستقرار. في الحقيقة، نحن نقوم بعمليات بسط الاستقرار لعدة شهور. كما قال الرئيس وكما جدد نائب الرئيس خلال زيارته الأخيرة للعراق، ولكن رغم ذلك، تبقى الولايات المتحدة ملتزمة تجاه عراق مستقر يتمتع بالسيادة ويعتمد على قدراته الذاتية، ونبقى ملتزمون بالحفاظ على شراكة طويلة الأمد مع العراق. أن "عملية الفجر الجديد" لا تغير مستوى الالتزام الأميركي تجاه العراق. أنها تغير طبيعة الالتزام: من التزام يهيمن عليه الطابع العسكري إلى آخر مدني. وبينما نحن ننتقل إلى عمليات حفظ الاستقرار، تواصل القوات الأميركية عمليات تدريب ومساعدة وإرشاد وتوجيه قوات الأمن العراقية، والمشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب مع شركائنا العراقيين. وسوف ندعم جهود السفارة الأميركية في العراق، وفرق إعادة إعمار المحافظات، والأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية الرامية لبناء القدرات المدنية العراقية. أن الهدف من هذه الإستراتيجية هو مساعدة العراق على بناء مؤسسات ديمقراطية وقوية ودائمة بدء من فرض سلطة القانون إلى الحكم الرشيد، وإقامة أسس تنمية طويلة الأمد. أن الانتخابات العراقية التي جرت خلال شهر آذار/ مارس الماضي كانت ناجحة بشكل لا يصدق. لقد اعتمد الشعب العراقي حق التصويت والاختيار. ولم توفر التحديات التي واجهت العملية الانتخابية سوى مزيدا من الدعم لمصداقية وشرعية الانتخابات. وكانت النتائج قريبة جدا، الأمر الذي أدى إلى مفاوضات معقدة بين الكتل الرئيسية. وعليه فإن المفاوضات والمباحثات السياسية مستمرة بشكل جدي. وقد أدركت جميع الكتل أهمية تشكيل حكومة شفافة ومسؤولة وتمثل جميع أطياف الشعب العراقي. وأنا أعتقد بأنهم يعملون نحو تحقيق هذا الهدف. أعتقد أنه من المهم التمعن في الوضع الأمني والسياسي في العراق، بالمقارنة مع ما كنا عليه خلال عامي 2006 و2008 وحتى عام 2009. هناك تقدم راسخ ومتأن على جميع الأصعدة. من الواضح أنه ما يزال هناك الكثير للقيام به، إلا أن خطوطا جديدة قد ارتسمت. عندما أحلق في سماء العراق يوميا، أرى الشوارع والأسواق مفعمة بالنشاط سواء كان ذلك في بغداد أو البصرة أو حتى في الموصل. هناك شعور معين من الحياة الطبيعية. على مدى السنوات السبع والنصف الماضية، أثبت المواطنون العراقيون قدرتهم على أن يكونوا في غاية المرونة والشجاعة. أنهم يرغبون في المضي قدما وجعل بلدهم مكانا أفضل مما كان عليه في السابق. أن التقدم السياسي والاقتصادي أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى. لذلك نحن نعتقد بأن هذه المرحلة الجديد في علاقتنا تساعد على ضمان بقاء العراق على الدرب نحو تحسين الواقع الأمني والسياسي والاقتصادي بشكل أعمق، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في نهاية المطاف في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وبذلك أتطلع إلى أي سؤال قد يكون لديكم. سؤال: سيادة الجنرال، أردت أن أعود إلى هذه المسألة، مسألة أبناء العراق. أقصد أنت ذكرت هذا الصباح أهمية هذه المسألة، أهميتها بالنسبة للأمور في العراق والتقدم الذي تم في العراق، وأنك قلت إن توفير الحماية لهم تعد مسؤوليتنا. كيف ستقومون بذلك عندما لن يكون مسموحا للقوات الأميركية المشاركة في العمليات القتالية؟ الجنرال أوديرنو: نعم، أنا لست متأكدا أنني قلت إن مسؤولية توفير الحماية لهم (أبناء العراق) تقع على عاتقنا. ما قلته هو أنه لدينا شعور بالمسؤولية لأننا سلمنا هذا البرنامج إلى قوات الأمن العراقية. لذلك فإن ما سنفعله، هو الشيء نفسه الذي نقوم به في كل عملية أخرى حاليا، العمل مع شركائنا قوات الأمن العراقية، سنعمل على التأكد على أن يبقى برنامج أبناء العراق برنامجا نشطا داخل العراق. لقد خصصت الحكومة العراقية 300 مليون دولار لهذا البرنامج لكي تتمكن من مواصلة دفع رواتب أبناء العراق. نحن نشرف على عملية انتقال عناصر أبناء العراق من قوات الأمن العراقية إلى أجهزة أخرى. وهذا هو الجزء المهم. كنت دائما أفكر بأن هذا البرنامج كان اللبنة الأولى في بناء المصالحة، وأعتقد أنها لبنة مهمة. وأعتقد أن هذا هو السبب في أنه من المهم بالنسبة لنا أن نحافظ على عملية الإشراف، وهذا ما نقوم به حاليا. سؤال: ولكن هل ستكون الحكومة العراقية في وضع يمكنها من حماية عناصر أبناء العراق في المستقبل؟ الجنرال أدويرنو: حسنا، مرة أخرى، أنهم، أنهم يعملون مع قوات الأمن العراقية. لذلك فإن عناصر أبناء العراق الذين ما يزالون ينفذون عمليات أمنية، يعملون إما مع قوات الجيش أو مع وحدات الشرطة العراقية، وأنهم مسؤولون عن مواصلة تقديم المساعدة للقوات الأمنية ودعمها. ونحن نراقب هذا الأمر بعناية فائقة، ونعمل بشكل وثيق جدا مع شركائنا قوات الأمن العراقية لضمان استمرار حدوث هذا الشيء. سؤال: هل أستطيع أن أعقب على هذا الموضوع؟ -- يجب أن تتأكدوا بأنكم سوف توفرون – ستواصلون توفير عملية الإشراف. عمليا، ماذا يعني هذا الأمر؟ إذا ما قررت الحكومة العراقية تقليص حجم التزامها بعناصر أبناء العراق، ما الإجراءات التي يجب أن تتخذها الولايات المتحدة؟ الجنرال أدويرنو: أولا، لا توجد هناك أيّة إشارات مطلقا على أنّ الحكومة العراقية ستتنصل من التزاماتها تجاه عناصر أبناء العراق (الصحوة).. ما أعنيه هو أنّها قد خصصت 300 مليون دولار أميركي في ميزانيتها لرواتبهم لهذه السنة. لديهم... لقد التقيت بوزير الدفاع العراقي قبل يومين وتكلمنا بهذا الخصوص، إنهم عازمون على ضمان استمرارية عملهم مع قوّات الأمن العراقية. ما لدينا الآن يتعلق بنقلهم لوظائف في وزارات أخرى، ونحن في هذا الأمر قد قطعنا نصف الطريق ولا يزال أمامنا النصف الآخر. لذا من المهم أننا... أن نواصل هذا التقدم. كما أنّ دولة رئيس الوزراء العراقي قد صرّح... عقب الإنفجار الأخير الذي حصل في نهاية الأسبوع واستهدف عناصر أبناء العراق.. صرّح بأهميّتهم بالنسبة لاستقرار العراق، ودورهم المهم الذي قاموا به عامي 2006 و2007، وأعتقد بأنّ هذا هو الموقف العام هناك. والسبب الذي يجعلهم أكثر عرضة للهجمات وتنظيم القاعدة في العراق يدرك ذلك. وبينما هم يحاولون إعادة تنظيم صفوفهم بعد الهزائم والخسائر التي تكبدوها خلال الأشهر الماضية فإنهم يركزون بهجماتهم على عناصر أبناء العراق (الصحوة)، وذلك لأنهم كانوا يوما ما جزءا من عمليات التمرّد في العراق. لذا فإنّ عناصر القاعدة يحاولون التركيز عليهم في هجماتهم وعلى إرادتهم. ولهذا فإنّه وفي الوقت الحالي من المهم أن نقوم نحن وقوّات الأمن العراقية ببذل المزيد من الإهتمام ليطمئنوا ويتأكدوا بأننا سنكون إلى جانبهم، وهذا ما كان يحصل خلال الأيام القليلة الماضية وسوف نستمرّ في مساعدتهم على ذلك. سؤال: لقد ذكرت في تصريح لك مؤخرا أنّ بعض الجماعات الخاصة التي تدعمها إيران لا تزال تشكل تهديدا للقوّات الأميركية. هل لديك معلومات حول إن كانت تلك المجموعات على صلة مباشرة بالحكومة الإيرانية؟ الجنرال أدويرنو: من الصعب القول أنهم على صلة مباشرة بالحكومة الإيرانية، ولكن ما نعرفه أنّ العديد منهم يعيش في إيران والعديد منهم تدرّب في إيران، والعديد منهم يحصل على سلاحه من إيران. وهم يحصلون على ذلك من عدّة مصادر ومن الصعوبة أحيانا تتبع السلسلة الحقيقية للقيادة أو تتبع التمويل، ولكن من الواضح أنّ ذلك كله يحدث في داخل إيران. نحن نعتقد بأنّ قوّات فيلق القدس ضالع في تدريب وتمويل تلك الجماعات، لذا فمن الواضح أنّ هنالك شيء من الصلة بين الحكومة وبين تلك الجماعات. فكما تعلم، كتائب حزب الله، بالتحديد، تلقينا العديد من تهديداتهم لمهاجمة القوّات الأميركية لأسباب متعددة. وأعتقد أنهم أيضا قد شنوا هجمات استهدفت قوّات الأمن العراقية، وهذا أمر حسب اعتقادي يخلق نوعا من عدم الإستقرار وانعدام الثقة في الحكومة العراقية. لذا فإنّ المسألة تشكل هاجسا للجميع وليس فقط للقوّات الأميركية. وكنّا نعمل وبشكل وثيق مع قوّات الأمن العراقية في استهداف تلك العناصر، وتعاونهم عظيم في هذا المجال معنا. سؤال: أمر آخر، رأينا بالأمس اجتماعا للرئيس السوري مع السيد مقتدى الصدر والدكتور إياد علاوي. هل تعتقد أنّ سوريا لها دور مهم في الأزمة التي يمرّ بها العراق حاليا؟ الجنرال أدويرنو: أعتقد أنّ لهم دورا ما في ذلك. وأحد الأمور والتي بصراحة أودّ أن أراها بشكل أكثر هو أن يقوم العراقيين بحلّ هذه المشكلة. ومن الواضح أنّ العراق بلد له أهميّة استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط. لذا فكل الدول مهتمة بما يحدث في العراق. لذا فالذي أودّ رؤيته هو أن يبقى العراقيون في العراق ويتفاوضون ويعملون على حلّ أزمة تشكيل الحكومة الجديدة. من الواضح أنّ من المهم التشاور مع الدول الأخرى والإطلاع على وجهات نظرهم، ولكنهم يجب أن لا يتدخلوا في حلّ هذه الأزمة. عليهم فقط دعم العملية السياسية وإبداء وجهات النظر والتشاور مع القادة العراقيين. واعتقد بأنّ هذا ما حدث في ذلك الإجتماع، وأعتقد بأنّه تصادف وجود السيد مقتدى الصدر والدكتور إياد علاوي هناك لذلك اجتمعوا معا. وأعتقد أنه من المهم أن يكون هنالك مثل تلك الاجتماعات بين القادة العراقيين، وأعتقد أنّها مفيدة فقد أتاحت لهم الفرصة للتناقش والتباحث بشأن القضايا الراهنة. سؤال: سيادة الجنرال، تحدثت صباح اليوم وبشكل مقتضب حول احتمالية تخفيض مدة خدمة الجنود الأميركيين في العراق إلى تسعة أشهر... عندما يصل عديد القوّات الأميركية في العراق إلى 50,000.. أو في الفترة التي ستلي ذلك إلى 17 شهرا. هل بالإمكان أن تحدثنا أكثر حول ذلك... الأسباب التي دعت إلى تلك المقترحات ومتى تعتقد أنّ ذلك سيُطبق، وإن كان ذلك سيؤثر على القوّات؟ الجنرال أدويرنو: حسنا، لقد طلبت من القادة العسكريين أن ينظروا بهذا الأمر ويدرسوه، وهم يفعلون ذلك حاليا. ونظرنا في هذا الأمر والبحث به يعود لعدّة أسباب، فأولا أعتقد أنّ تسعة أشهر ستكون فترة خدمة معقولة، وثانيا هل سيتناسب هذا الأمر بينما نحن... نحن نقوم بالانسحاب من العراق ويصل عددنا في العراق بحلول عام 2011 إلى الصفر؟ هل ستكون مدّة التسعة أشهر كخدمة في العراق أفضل من 12 شهرا معيارا للطريقة التي نريد بها سحب قواتنا من العراق؟ إذا فهذا هو محور تركيزنا. ولأجل ذلك طلبت من القادة أن ينظروا ويدرسوا هذا الأمر ويعودوا لي بتوصياتهم. ونحن حينها سنعمل مع رئاسة الأركان المشتركة والجيش خلال دراستنا لهذا الأمر، وإن كان بإمكاننا تطبيقه فسنقوم بذلك. سؤال: هل سيكون ذلك فقط بالنسبة للجنود الذين يخدمون ضمن وحداتهم في العراق وليس هؤلاء المنتدبين من وحدات أخرى لا تخدم في العراق، والذين يخدمون بعيدا عن وحداتهم الأصلية بسبب الحاجة لمهاراتهم أو لسد نقص في عديد بعض الوحدات التي تخدم في العراق؟ الجنرال أدويرنو: إنّ هذا سيكون... نحن نتكلم عن الوحدات العسكرية التي تعمل هنا في العراق، وليس.. أعتقد بأنّ الجنود المنتدبين سيخدمون في العراق لمدّة 12 شهرا. سؤال: متابعة للموضوع نفسه. هل تعتقد بأنه سيكون هنالك نهاية لإرسال وحدات عسكرية إلى العراق، أعني أن يتوقف إرسال وحدات جديدة إلى العراق؟ الجنرال أدويرنو: حسنا، إنّ هذا هو ما يحدث في الوقت الحالي. أعني أنّ ذلك هو ما نقوم به لخفض عديد قواتنا في العراق، وسوف نواصل فعل ذلك كما تعلمون. فالذي حصل على مدى الستة أو الثمانية أشهر الماضية هو أنّنا اتخذنا قرارات محددة حول أيّ الوحدات العسكرية التي سيتمّ رفدها بجنود، وتلك التي لن يتمّ فيها ذلك، وأيّ القدرات التي سيتمّ رفدها بالمزيد من العناصر التي تمتلكها. فعلى سبيل المثال، قمنا بخفض عديد بعض القدرات، وقد قمنا بذلك بشكل مدروس ودقيق بينما نخفض عديد القوّات لتصل إلى 50,000. وهذا هو بالضبط ما يحدث بهذا الشأن. وحين تنسحب القوّات من العراق فإنّها ستكون جاهزة لإعادة إرسالها في مهمات أخرى في أجزاء أخرى من العالم. سؤال: في أيّ شهر سنرى آخر قوّة يتمّ إرسالها للعراق؟ الجنرال أدويرنو: الأمر غير واضح الآن، ليس بعد. سؤال: أودّ أن أعود لنقطة تحويل القوّات من قوّات قتالية إلى قوّات حفظ الإستقرار، وأرجو أن تشرح لنا معنى ذلك. فكما أذكر أنّه عندما تمّ الإعلان عن تلك الوحدات في البداية قيل إنها ستكون وحدات قتالية، وكانت ستصبح قوات لتقديم الإستشارة والدعم. الجنرال أدويرنو: صحيح. سؤال: فإن كانت هي القوّات نفسها وستقوم بنفس النوع من الأعمال، إذا فهي... الجنرال أدويرنو: إننا تقوم بالتدريب... نعم، بالتأكيد... سؤال: سيدى إنني أتذكر ما ذكرته هذا الصباح حول أنه لن تكون هنالك قوّات قتالية أميركية بعد الآن في العراق. الجنرال أدويرنو: نعم.. نعم. سؤال: ولكن وكما تعرف بأنّ مراسلينا.. أننا نرى قوّات أميركية في دوريات.. هل هي.. هل هي ليست بدورية قتالية؟ ما هي تلك القوّات؟ الجنرال أدويرنو: حسنا، في البداية... ما أعنيه، ما نقوم به.. أولا كلّ ما نقوم به هو... الدوريات القتالية هي... تعريفي للدوريات القتالية هو أنّ الجنود فيها يخرجون في مهمة محددة تتعلق بمطاردة هدف معيّن أو للقيام بعملية ما تكون في داخل البلاد. ونحن لا نقوم بذلك. فما نقوم به هو أنّ لدينا مستشارين يرافقون وحدات القوّات الأمنية العراقية التي تخرج في مهمات لها، أو أن تذهب كدوريات لتقديم الدعم والإمدادات لقواتنا الأميركية. وهكذا فإنّ أغلبية عناصر قواتنا يتمّ انتدابهم للعمل كمستشارين فقط مع قوّات الأمن العراقية، وبهذه الطريقة فإنهم يعملون ويتنقلون معهم... ونحن منذ مدة نعمل بهذه الطريقة. وهذا ليس بـ... أعني أنه وعلى مدى الأشهر الأربعة أو الخمسة الأخيرة هذا هو ما كنا نقوم به بشكل أساسي. والإستثناء الوحيد يحدث في المناطق المضطربة، حيث المثلث الأمني من المناطق العراقية والتي اتفق الجميع على أننا سنقوم بـ... ما أسميه.. هو ليس في الحقيقة قتاليا، وإنما دورنا في الحقيقة هو لمنع أيّ نوع من النزاعات في تلك المناطق.. والتي يوجد بها الأكراد، قوات البيشمركة العراقية، الجيش العراقي والقوّات الأميركية في نقاط التفتيش. وهذا هو الأمر الوحيد الذي قد يكون قريبا لـما يُعتبر نوعا من العمليات القتالية. ولكنني حقا أعتبرها كنوع من القوّات التي تمنع حدوث الأزمات وليست قوات قتالية، كما أنني أودّ أن أذكر الجميع بأننا وبينما نبتعد عن العمليات القتالية، فإنّ العدوّ.. بعض الجماعات المتمرّدة لم تعلن إنهائها للعمليات القتالية، لذا فإننا دائما يجب أن نكون على استعداد للدفاع عن أنفسنا، وأننا سنبقى على استعداد للدفاع عن أنفسنا وسنفعل ذلك بكلّ قوّتنا. سؤال: سيادة الجنرال، مع التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، هل فكرت باحتمالية الطلب من السلسلة القيادية الأميركية تأخير الانسحاب وخفض القوّات لـ 50,000 بعض الوقت؟ وإن لم يحدث ذلك، هل يعود ذلك لأنك ترى أنه من المهم للعراقيين أن يعرفوا أنّ عملية الإنسحاب المسؤول تجرى وفق ما هو مخطط لها؟ الجنرال أدويرنو: أعتقد... هناك عدة أسباب. أولها أنني لم أفكر بذلك. مررت -- لديّ نقاط قرار مررت بها خلال السنة، وقررت أنه من مصلحة مهمّتنا هنا -- أن لا نبقي أكثر من 50,000 جندي أميركي لما بعد الأوّل من شهر سبتمبر/ أيلول. أولا أعتقد.. هناك بعض الأمور: هو أنّ قوّات الأمن العراقية قادرة على التعامل مع الوضع الأمني بقدر ما يقتضيه منها الأمر. وثانيا، أعتقد بأنّ العدد 50,000 من الجنود الأميركيين لا يزال عددا كبيرا من القدرات الأميركية، إذا فإنّ الأمر ليس كما لو أننا لن يكون لدينا قدرات أو قوّات تمكننا، حين تستدعي الحاجة ويطلب منا العراقيين ذلك، من تقديم المساعدة لهم. وثالثا، أعتقد بأنه من المهم لنا أن نلتزم بكلمتنا وما قلنا أننا سنلتزم بتنفيذه. إنه من المهم بالنسبة لهم أن يشاهدوا التقدّم الحاصل، إننا نعرف أنّ هنالك تقدما حاصلا، وأن يروا أنّ الولايات المتحدة ملتزمة بكلمتها وستفي بما التزمت به. وأعتقد بأنّ ذلك أمر مهم. فقد لاحظنا في الثلاثين من شهر يونيو/ حزيران لعام 2009 ..(عدم وضوح في الصوت).. هذا الدرس، عندما انسحبنا من المدن العراقية. عندما.. ظن الجميع بأننا لن ننسحب فعلا من المدن العراقية. وعندما فعلنا ذلك توّلد هناك شعور نفسي مختلف لدى الناس والجنود، لذا أعتقد بأنه من المهم بأن نقوم بذلك. وبرأيي، فإن في وقتٍ من الأوقات سيُصبحُ تنفيذ قواتنا للعمليات العسكرية القتالية أمـراً غيـرَ ذي جدوى أو مردود من ناحية حجم ما ستـُقدمهُ أو تـُفضي إليه مثل تلك العمليات... وأنا هنا لا أقول بأن وجود قواتنا في العراق ليس ذي جدوى، بل ما أقصدهُ هو أن قيامها بالعمليات القتالية في العراق سيكون ليسَ بالأمر الضروري في فترةٍ قادمة، حيثُ أنه من وجهة نظري قـد آن الأوان للقوات الأمنية العراقية أن تقوم بتلك المهام بنفسها. وما نقوم بهِ الآن هو المساعدة في تمكينها وتهيئتها للقيام بذلك... وأعتقد أن هذا هو ما نفعلهُ في هذه المرحلة من مراحل عملنا في العراق ضمن العملية التي دأبنا على تنفيذها طوال الفترة الماضية.
تفضّـل، سيّـد جـِم.
سـؤال: ذكرتم، سيادة الجنرال من جملةِ ما ذكرتموه بأن عمليات مكافحة الإرهاب سوف تستمر..
الجنرال أوديرنو: نعم!
سؤال: من وجهة النظر العملية برأيكم، ما الذي تنطوي عليهِ هذه الحقيقة؟.. وهل يمكن أن تتضمن جهداً عسكرياً أو عملياتٍ قتالية من جانب قواتكم؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل باستطاعة القوات الأميركية أن تقوم بمثل تلك العمليات بصفة مستقلة، أم من خلال التعاون والمشاركة مع القوات الأمنية العراقية؟.. كيف سيكون الأمر؟
الجنرال أوديرنو: قبل كل شيء يجب أن أقول بأننا لا نقوم بأي عملية داخل العراق بصفة مستقلة، ولم ننفذ أي عملية من هذا النوع منذ أشهُرٍ عديدة. وحتى في عمليات مكافحة الإرهاب التي انطوت على أعلى درجات السرّية في العمل العسكري، كـُنا نعمل وننسّق عملياتنا بالمشاركة والتعاون التام مع القوات الأمنية العراقية، وقوات العمليات الخاصة العراقية... وهذا السياق في العمل سوف يستمر.
وكما تعلمون فإننا نقوم هنا، وكما هو الحال في مناطق أُخرى، بالعمل عن كثب إلى جانب القوات الأمنية العراقية في مجال تطويرهم لإمكاناتهم الإستخبارية وفي تحديدهم الدقيق للأهـداف... وفي هذا السياق بالذات فإن أمر تحديد الهدف يمرّ عبر سلسلة المراجع القيادية في القوات الأمنية العراقية لأجل استحصال الموافقة، وحال حصول الإذن، نقوم بالتنفيـذ، ويكون دورنا هو تقديم الإسناد لهم لتنفيذ العملية المطلوبة ضد الهدف المحدد.
وعلى مدى الأشهر السبعة عشر القادمة سيكون من بين المهام التي سننفذها هو الاستمرار في مساعدة القوات الأمنية العراقية على بناء قدراتها وإمكاناتها في التصدي للإرهاب ومكافحته، وسنستمر بذلك بهدف أننا عندما سنغادر بقواتنا في نهاية العام 2011، سيكون بمقدور القوات العراقية الاستمرار في أداء مهامها بنفسها. والحقيقة هي أن هذه القوات قد أحرزت الكثير من التقدم، ولكننا نريد دعمها بشكلٍ مستمر لكي تمتلك المزيد من القدرات.. لذا فإننا سنستمر بإدامة روح المشاركة والتعاون معها في تنفيذها للعمليات، ضمن هذا السياق.
سـؤال: مرةً أُخرى أتساءل، هل أنه من الناحية العملية ستشتمل مسألة المشاركة في العمليات مع الجانب العراقي على قيام القوات الأميركية المقاتلة بـ ...
الجنرال أوديرنو: نعـم.
سؤال: (غيـر مسموع).
الجنرال أوديرنو: نعـم.
سؤال: حسناً.
الجنرال أوديرنو: نعم.. تفضل حضرتكم.
سـؤال: في الوقت الذي تجري عملية سحب القوات من العراق، هل تقومون بنقل أيّـة أسلحةٍ أو معدات من العراق إلى أفغانستان؟ وكيف تُنفّـذون ذلك؟
الجنرال أوديرنو: لقد قمنا حتى الآن بنقل 20,000 عربة وعجلة عسكرية من العراق إلى أفغانستان، وقد تم نقلها فعلياً، فضلاً عن أننا قد نقلنا مـوادَ أُخرى أيضاً، والعملية تجري بشكلٍ طبيعي ودون معوقات.
وكما يمكن أن تُدركوا، فإننا نقوم بنقل بعض المواد التي تسند وتعزز عمل قواتنا هناك، ولقد اكتملت عمليات نقل المعدات والمواد في جزئها الأكبر، حيثُ كنا قد قمنا بتحديد جميع المواد والمعدات التي لم نعُـد بحاجةٍ إليها هنا، وقد وصلت فعلاً إلى أفغانستان.
إذاً.. هذا الجانب قد اكتمل الآن، وأما ما تبقـّى من مواد ومعدات يتوجب نقلها فسيتم إعادة معظمها إلى الولايات المتحدة.
سؤال: وأيضاً تُنقَـل إلى باكسـتان؟
الجنرال أوديرنو: عليك أن تسأل المعنيين في قيادة النقل والمواصلات في القوات الأميركية الـ TRANSCOM حول ذلك. أنا شخصياً ليس لي علم بهذا الجانب، ولا أُتابع أمراً من هذا القبيل. فواجبي هو أن أعمل على نقل المواد والمُعدات من العـراق، وهذا هو ما أقوم به، حيثُ نُسلّـم المواد والمعدات إلى المعنيين في قيادة عمليات النقل TRANSCOM وغيرها لتقوم هي بعملها.
نعـم سيدتي.. تفضّـلي.
سؤال: فيما يتعلق بنقل المهام إلى وزارة الخارجية وموظفيها، هل يمكنكم أن تُعْـلِموننا عن الواجبات التي تضطلع بها وزارة الدفاع الأميركية الآن والتي سيتم تحويلها إلى مسؤولية وزارة الخارجية الأميركية... ومتى سيتم ذلك؟
الجنرال أوديرنو: نعم... لقد قمنا بتأشير وتشخيص (1000) من المهام والواجبات التي تعكف القوات الأميركية في العراق على تنفيذها والقيام بها حالياً. ولقد عملنا على تصنيف تلك المهام والواجبات إلى ثلاثة فئات، أو بالأحرى إلى أربعة فئـآتٍ أو قطاعاتٍ رئيسية.
الأولى منها... وهنا أريد أن أُشيرَ إلى أن التفاصيل ليست حاضرةً في ذهني في الوقت الحاضر.. ولكن البعض من تلك المهام سيتم تحويلها إلى مسؤولية القوات والحكومة العراقية. أما الفئة الثانية من المهام فسيتم تركها وتحويلها إلى مسؤولية السفارة الأميركية في العراق. وأما القسم الثالث منها فسيجري تحويلها إلى القيادة المركزية للقوات الأميركية CENTCOM التي ستستمر بإدامة العلاقات والعمل مع العراق بعد مغادرة قواتنا... وأما الفئة الرابعة من المهام فإننا ببساطة سنُنهي ونوقِفُ العمل بها، إمّـا لأننا سنكون قد أتممنا تنفيذها، أو لأنه لم تعُـد هنالك أية ضرورة للاستمرار بها.
إذاً، فقد قمنا بتصنيف مهامنا إلى تلك الفئـات الأربع، وهذه المسالة ستكون جزءاً من المباحثات التي سنقوم بإجرائها على مدى الأيام القليلة القادمة، أي البحث في موضوع نقل تلك المهام، والاسلوب الأمثل في تحقيق نقلها وتحويلها.
ولقد عكفنا على مناقشة تفاصيل هذا الأمر في العراق، فيما بين السفارة الأميركية من جهة، والقوات الأميركية العاملة في العراق من جهةٍ أُخرى. ونحنُ نتابع هذا الأمر بشكلٍ يومي تقريباً ومُستمرون بذلك النهج.
المهم إذاً، هو أننا قمنا بتصنيف المهام والمسؤوليات إلى أربعةِ فئات، ونحنُ الآن بصدد تحديد اسلوب تحويل تلك المهام. وقد قمنا بتحويل بعضها فعلاً.. وسيتم نقل المهام تباعاً على مدى الأشهر السبعة عشر القادمة.
سؤال: هل لديكم أية هواجس أو مخاوف بشأن تحويل مهام أو مسؤولياتٍ معينة على وجه التحديد؟
الجنرال أوديرنو: حسناً... ما أُريـد قولهُ هو أن إحدى المهام.... في حقيقة الأمر لقد تطرقتُ إلى مهمة مكافحة الإرهاب والتصـدّي لهُ... وفي اعتقـادي أنّ علينا إزاء هذا الأمر أن... أنا أشعر بالاطمئنان من أننا سائرون على الطريق الصحيح فيما يتعلق بهذا الأمر، ولكني أرت فقط أن أٌشير إلى أن هذه المسألة تحتل أهميةً كُـبرى، لذلك فإني أُريـدُ التأكّـد من أننا سنُحـوّل هذه المهمة إلى الحكومة العراقية وقواتها بالشكل الأمثـل... إذا..ً باعتقادي أن ما يستوجب الاهتمام هو هذه المهمة و المسؤولية على وجه التحديد.
وأما فيما يتعلق من سؤالكِ بنقل المهام إلى وزارة الخارجية، فمن الواضحِ أن أكثر المهام صعوبةً ستكون تلك الخاصة بتدريب قوات الشرطة العراقية.. ولكننا مع ذلك، نعمل مع المعنيين في هذا الأمر بشكلٍ يومي. وأعتقد بأن علينا أن نقوم بتنفيذ بعض الجوانب المتعلقة بهذا الشأن مُبتدئين من مستوىً بسيط في البداية، وذلك لأنهم فيما بعد وعَقِـبَ تولّيهم المسؤوليات بأنفسهم سيقومون بتنفيذ المهام بمستوىً مختلف. وكما ذكرت لكم في هذا الصدد، فأعتقد أن حلف الناتو سيلعب دوراً في تنفيذ هذه المهام، وأيضاً فإن قوات الجندرمة الإيطالية المعروفة بتسمية قوات الـ "كارابينيري" تضطلعُ هي الأُخرى بمهام كبيرة وواسعة في هذا الجانب في الوقت الحاضر وتعكف على تدريب الشرطة الاتحادية العراقية. وأعتقد أن قوات الناتـو ستتولى مهام التدريب وتستمر بذلك حتى بعد العام 2011... وأعتقدُ أن هنالك من المعنيين بهذا الشأن ما بين 300 إلى 400 شخص، لأن الأمر يكتسب أهمية من حيث حجم المصالح مع العراق وتعامل العراق مع المجتمع الدولي ومنهُ مجتمعات دول حلف الناتـو نفسها... لذلك أرى بأن المؤشرات جيدة بقدر ما يتعلق الأمر بهذا الجانب من المهام، وهي من المهام التي نعمل على تنفيذها ومتابعتها ونحـنُ نتقدّم إلى أمام في تنفيذ مهام نقلنا للمسؤوليات.
سـؤال: لقد تحدثتم ضمن كلامكم حول النفوذ والتأثير الإيراني، ولكن بقدر تعلق الأمر بتنظيم القاعدة و تنظيم القاعدة في العراق، فهل ترون أن هنالك اتصالات وتنسيق فيما بين تنظيم القاعدة في العراق من جهة وتنظيم القاعدة المركزي من جهةٍ أُخرى في الوقت الحاضر، بعد أن كانوا يُديمون تلك العلاقات على مدى سنين طويلة؟ أم أن تنظيم القاعدة المركزي، الذي يتركز نشاطه الآن على طول المناطق الباكستانية، إن جاز التعبير، قد غسـَلَ يديه أو سحبها عن جماعة تنظيم القاعدة في العراق ولسان حالهِ يقول.. لقد انتهى أمرنا معكم؟!
الجنرال أوديرنو: أنا لا أعتقد أنهم قد غسلوا أو نفضوا أيديهم عنهم، ولكني أستطيع أن أقول لك بأنهُ بعد القضاء على أبو أيوب المصري، وأبو عمر البغدادي، فقد انقطعت خطوط التواصل فيما بين الجانبين.
وعلى ما أضُـنّ فإنهم سوف يحاولون إعادة تلك الاتصالات بمرور الزمن، ولكن من غير الواضح الآن كيف سيقومون باستئناف ذلك. وأما نحنُ بطبيعة الحال، فنقوم بمراقبة مُجريات الأمور بعناية واهتمام.
سـؤال: لقد وردَ في حديثكم بأن تنظيم القاعدة في العراق يحاول النيل من تنظيمات أبناء العراق وتقويضهم، ولكن في الوقت الحاضر، ألا ترون بأن تنظيم القاعدة في العراق قد تم احتواؤهُ، أو أنهُ هو نفسهُ أصبح منغلقاً على نفسهِ داخل العراق؟
الجنرال أوديرنو: نعـم.. هو كذلك. وفي الحقيقة فقد تغيّـرت أموره بشكلٍ كبير بعد أن نجحنا في كسر وتحطيم سيطرتهِ المركزية. لقد أصبحَ من الصعوبةِ بمكان لعناصرهِ حتى الاتصال فيما بينهم داخلياً في العراق، خصوصاً بعد أن قمنا بتقويض خلاياهم في بعض المناطق والتي كانت بمثابة الأدوات التي تقوم بتنفيذ الأوامر والتوجيهات النهائية... وكما ترون فإننا منذ أن قضينا على الكثير من أبرز رموز قيادتهم، فقد أصبحَ من تبقّـى منهم يقتصر نشاطهم على تنفيذ أوامر قديمة كانوا يعملون على تنفيذها منذ أشهر عديدة، وهم يحاولون الاستمرار في ذلك.
إنهم يحاولون الآن إعادة نشاطاتهم وأعمالهم، ولكنهم يواجهون مشاكل في تجنيد مؤيدين لهم لأن الغالبية العظمى من أبناء العراق، قد رفضوا أفكار وآيديولوجية القاعدة. لذلك فإن ما يفعلونه الآن هو البحث والتشبّث بأي وسيلة، فتراهم يحاولون استمالة المعتقلين السابقين الذين أُطلقَ سراحهم، والذين يُحتملُ أنهم كانوا في فترةٍ ما، مرتبطين بعلاقةٍ مع تنظيمهم، وذلك دليل على أنهم يجدون مشاكل وصعوبات في إعادة نشاطهم والقيام بدورهم.. ولهذا السبب فإننا نراقب المُجريات بحِـذرٍ شديد واهتمام لكي نتأكّـدَ من أنهم لن ينجحوا في مساعيهم تلك.
سـؤال: هـل لـي أن أطلبَ منكم سيادة الجنرال أن تتـأمّـلوا قليلاً؟.. أقصدُ أنَّ سيادتكم أحَـد الأشخاص القلائل الذين كانوا على الساحةِ في العراق منذ البداية الأولى، ثمّ تفاعلتم مع مُجريات الأمور في الفترة الوسطى عندما وصلت فيها الأحداث إلى ذروتها.. وها أنتم الآن تعيشون هذه الفترة الراهنة التي لا يمكن أن نصفها سوى بكونها الفترة التي يجري فيها طـَيّ المرحلة الأخيرة من وجود القوات الأميركية في العراق... فلا بُـدَّ إذاً أن يكون من الأمور المتميّـزة أن تشهدوا بنفسِكم كلّ الأحـداث والمجريات طوال تلك الفترة.. فماذا تقولون لنا؟
الجنرال أوديرنو: نعم، أعتقـدُ أن الأمر كـذلك.. لقد كانت فترة شهدنا فيها، كما تعلمون جميعكم، الكثير من التداعيات، والتجارب والأحداث التي تميزت تارةً بالهدوء وتارةً أُخرى بالتصعيـد.. ولكن جواباً على تساؤلك، أقول بأن ثمّـةَ أمر واحـدٍ بـذاتهِ يجعلني أشعر الفخر والزهو... وهـو أداء وعطاء قواتنا المسلحة، وكيف تمكن جنودنا من التكيّـف مع الأحـداث والتعلّم منها، وكيف استنبط قادتنا الدروس من تلك الأحداث وتكيّفوا مع أصعب الحالات. لذلك أقول بأني أشعر الآن بالفخر الكبير لكل ذلك، مع مشاعر الاعتزاز بالشباب من جنودنا ومُجنّـداتنا الذين استطاعوا تقديم ما قـدّموه.
وكما تعلمون، فإن هذا المكان ما زالَ يُعتبر من المناطق شديدة التعقيد. وكما ذكرتُ في مناسبةٍ سابقة، فإنه لن يتسـنَّ لنا التأكـّد مما ستؤول إليهِ النتائج قبل ثلاثِ أو خمسِ سنواتٍ من الآن أو ربما عشر سنوات، لأن الأمر باعتقادي سيكون محكوماً بما ستُفضي إليهِ الأمور على الصعيد السياسي، أو بناءً على القرارات السياسية والاقتصادية التي سيقررونها (العراقيون)، والتي سيؤول إليها واقع الحال.
ولكن، عليَّ أن أقول بأنه في العام 2006، لم يكن هنالك سوى القلّة القليلة من الناس ممّـن كانوا يؤمنون بأننا سنُحققُ أو سنصلُ إلى ما وصلنا إليه الآن في العراق... وهذا مما يُـثلجُ صدري ويُشعِرني بالفخر، لأننا استطعنا دفـعَ الأمـورِ إلى أمام وبأقصى ما استطعنا.
سـؤال: سؤالي الأخير سيادة الجنرال: علـى الرغم من أن أفغانستان ليست الساحة التي لديكم الكثير من الخبرة والدراية فيها، ولكن لكونكم قد شـهِـدتم حرباً بكاملِ تفاصيلها وأحداثها وبصفتكم قائـداً ميدانياً كبيراً، فهل ترون وأنتم تنظرون إلى الساحة الأفغانية، بأن هنالك من الدروس التي تعلمتموها من تجربتكم في العراق ما يُـمكنُ أن تستخدمونهُ وتُطبقـونهُ هناك؟
الجنرال أوديرنو: نعم.
سؤال: هل هناك ما يمكن تطبيقه هناك ؟ لأن الناس ينظرون إلى أفغانستان ويرون الوضع المضطرب فيها للغاية.
الجنرال أوديرنو: توجد هناك بضعة... بضعة أشياء. وأكرر هنا أنني لستُ خبيراً في أفغانستان، ولقد قلتُ ذلك مراراً، فقد قضيت وقتاً طويلاً في العراق.
ولكن هناك أشياء قابلة للتطبيق. ومن بينها، عندما تواجهك مشكلةٍ ما، عليك أن تفهم البيئة المحيطة نفسها، وعليك أن تفهم طبيعة الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والقبلية ومهما كانت طبيعة الظروف المحيطة التي خلقت هذه الحالة. ومن ثم عليك أن تستعين بالوسائل المتاحة لديك سواء أن كانت وسائل فتاكة أو عكس ذلك.
وأنك .... وأنك لو قمت بالعمل الصواب، سيتوجب عليك أن تفهم السبب وراء حدوث مشكلةٍ ما. وما تعلمناه من خبرة هو أن عليك أن تبحث في المشكلة، ومتى ما تمكنت من تحديد أسباب حدوث ذلك، سيتوجب عليك حينها الخوض في اختيار الحل الأمثل: الفتاك أو عكس ذلك؟ ومن ثم سيكون عليك تنفيذ ذلك بالطريقة التي اخترتها.
واعتقد أن بإمكاننا تطبيق ذلك في أفغانستان. وأعتقد أن الجنرال بترايوس سوف يُطبقُ ذلك في أفغانستان. وأعتقد أن الجنرال ماكريستال كان قد بدأ بتطبيق ذلك في أفغانستان. ومن حيث أن الحل المطلوب لن يكون هو نفسهُ على الإطلاق، فإن هذا هو واحدٍ من أكبر الدروس المستفادة التي خرجت بها على مدى الوقت الذي قضيته في العراق، وهو ضرورة أن تفهم بالفعل سبب حدوث المشاكل، ومن ثم ستفهم ما إذا كان عليك اتخاذ حلاً مميتاً لذلك، أم حلاً غير فتاكاً، أو مزيجاً بين الاثنين من أجل الحصول على النتائج التي نرجوها.
وفي نهاية المطاف فإن ما تحتاج إليه، هو أن يؤمن السكان بأنهم سيكونون في مأمن من هذه العناصر، حتى يتسنى لهم الثقة في الحكومة، والثقة في توفير المعلومات لها، من أجل عودة الاستقرار.
وكيفية تطبيق ذلك في أفغانستان تختلف على الأرجح عن كيفية القيام به في العراق. لكن الطريقة التي تتخذها لتقييم الأمر هي نفسها. وهذا ما أعتقد بأنهم يمرون فيه الآن، من حيث زيادة قواتنا ومقراتها في أفغانستان.
هذه المقرات مهمة جداً، لأنها تُحدثُ تغييراً حقيقياً. فهي تمنحك القدرة الذهنية على فهم الأمر سواءً أن كانت تلك المقرات على مستوى الكتيبة أو اللواء أو الفرقة العسكرية. واعتقد أننا كلما زدنا هذه المقرات في أفغانستان، أعتقد بأنها ستُحدثُ فرقاً هناك.
منظم المؤتمر: السؤال الأخير.
الجنرال أوديرنو: سأُجيب على اثنين آخرين.
سؤال: هل يمكن أن تحدثنا قليلاً عن القدرة الجوية في العراق؟ هل ترى هناك أي ضربات حركية لا تزال قائمة في هذه المرحلة؟
الجنرال أوديرنو: أنا أُتابع ذلك بعناية كبيرة. نحن لم نقم بأي ضربة حركية منذُ ستة أشهر على الأقل، أو ربما لفترةٍ أطول منذ ذلك. ربما كان كذلك ... أو حتى أطول من ذلك في اعتقادي.
وقطعاً لم يحدث ذلك منذُ وقتٍ طويلٍ جداً. أنا أُتابع كل واحدة من هذه الضربات، والمعنيين بذلك يوجزون لي أسبوعياً حول هذا الشأن. نحن لسنا بحاجة للقيام بذلك بعد الآن. في الواقع، كان هناك عدد قليل جداً من المهمات التي نفذتها المروحيات منذُ مدةٍ طويلةٍ جداً.
ومن هنا، فإنني أؤكد مرة أخرى على طبيعة البيئة القتالية. لم نعد بحاجة للقيام بذلك بعد الآن. لقد توجب علينا ذلك في العام 2007 من أجل إعادة السيطرة. لكن الآن وبعد أن عادت الأمور تحت السيطرة، فإننا لم نعد بحاجة لاستخدام هذا النوع من القدرة.
إذاً... فأن هذا الأمر مهم، لأن ما لا نريد القيام به هو تنفير الناس بسبب الأضرار الجانبية. ونحن نعلم أن وقوع الخسائر في معركة غير متكافئة أمراً ذو شأنٍ كبير.
وعليهُ، فإننا لم نقم بذلك. غير أن لدينا العديد من الاستخدامات الأخرى لسلاح الطيران. فهو سلاحٌ عظيم في مجال الاستطلاع، وكما تعلمون فإننا نستخدمه في هذا المجال. وتعرفون أيضاً إننا نستطيع استخدامه في .... في الردع. ولذا فإنهُ لا يزال يلعب دوراً، ولكن دوراً مختلفاً للغاية.
تفضل توني.
سؤال: لديّ سؤال حول طلب وزارة الخارجية عن طريق السيد باترك كينيدي والذي يعود إلى نيسان / أبريل، لأجل..... الذي قالوا أنهُ مستوى غير مسبوق من أشكال الدعم سيكونوا بحاجةٍ إليه لمواجهة التحدي هناك.
الجنرال أوديرنو: نعم.
سؤال: لقد طلبوا مروحيات، مثل 24 مروحية طراز UA-60s بالإضافة إلى 50 عربة مدرعة مقاومة للكمائن الملغومة طراز MRAPs، فإلى أين وصل هذا الطلب؟
الجنرال أوديرنو: نعم توني، في الحقيقة سيتوجب علينا التحدث إلى الوزارة. ونحن نمضي في هذا الأمر بطريقتنا. أنهُ.... أعتقد أننا على الأرجح سنتحدث قليلاً عن هذا الأمر في هذا الأسبوع. إذ علينا أولاً أن نقرر... وكما تعلمون، أن نحدد ما نريد القيام به هناك. على وزارة الخارجية أن تحدد ما تريد أن ... ما مدى حرية الحركة التي تريدها.
وبطبيعة الحال فإن الأمر دائماً يتعلق بمسألة الحماية، فكما تعلمون أن موظفينا هناك... فكيف سيكون الوضع هناك في نهاية الأمر؟ ولذا فإنني أعتقد أنهُ لا يزال يتوجب علينا الخوض في بعض المناقشات بشأن ذلك. وأعتقد أن علينا... وكما تعلمون أن الأمر قد يتغير بمرور الوقت بالاعتماد على متغيرات البيئة الأمنية أيضاً. ربما أنهم لن يكونوا بحاجة لكل ذلك. وأعتقد بأنهم قد قرروا ذلك مبدئياً، ومن الأفضل لنا البحث في ذلك... في أسوأ الحالات، بالاستناد إلى... كما تعلمون، ما نعتقد بأنهُ من الممكن أن يكون أسوأ سيناريو. ولكننا سنبحث في هذا الأمر بينما نمضي قدماً إلى الأمام.
سؤال: الآن هم يطلبون استئناف العقد (LOGCAP IV) أو ما يعرف بعقد (القدرة اللوجستية الرابع). ولقد طلبت من حضرتكم... إيجاز ذلك في اجتماعنا خلال فترة الفطور صباح هذا اليوم.
الجنرال أوديرنو: نعم. نعم.
سؤال: ومع ذلك فإنهم وجهوا نداءاً قوياً إلى أنهم بحاجةٍ لهذا العقد، بينما لا يزال هذا الأمر غير واضح المعالم خارج العراق، ليستمر ويتواصل تحت رعاية الجيش. فهل يمكن لحضرتكم التصريح بشأن ذلك من موقعكم هنا؟
الجنرال أوديرنو: نعم، علينا... أكرر مرة أخرى، يتوجب علينا ذلك، يجب علينا البحث في ذلك... ولقد اتخذنا قراراً بالاستمرار في العقد (LOGCAP III)(القدرة اللوجستية الثالث) خلال العام الحالي.
سؤال: صحيح.
الجنرال أوديرنو: وهذا الأمر كان قد بُني ليس على حقيقةٍ إننا لم نكن نرغب بإعادة طرح العقد للمنافسة، وإنما لحقيقة أن الأمر كان ليقحمنا في عملية تحويل العقد في نفس الوقت الذي نعمل فيه على تقليص حجم قواتنا. وفي جميع الأحوال، فإن عملية أعادة طرح العقد للمنافسة ستتم بحلول نهاية... في العام 2011. وأنا اعتقد أنهُ وإلى أن يحين ذلك الوقت، فإنهُ سيكون هناك قراراً قد أتُخذ بشأن من سيكون المسؤول عن إدارة هذا العقد.
سؤال: إما وزارة الخارجية أو وزارة الدفاع؟
الجنرال أوديرنو: نعم. نعم.
نعم، تفضلي سيدتي.
سؤال: لقد أعرب أعضاء من الكونغرس عن بعض القلق يوم أمس خلال جلسة الاستماع والتصديق على السفير الجديد المرتقب لـ ... للعراق، أعربوا عن قلقهم إزاء الأمن وخصوصا في ضوء التأخير في تشكيل حكومة جديدة. وكانوا قلقين للغاية من أن يرفع هذا الشأن من تكاليف ومخاطر عملية الانتقال، وكانوا يتساءلون كم من الوقت قد يستغرق هذا. هل يمكنكم إعطاء صورة أخرى حول ما ترونهُ يحدث وكم يبلغ حجم ذلك...
الجنرال أوديرنو: حسناً، أنا ...
سؤال: كم ينبغي أن يكون حجم القلق إزاء هذا الموضوع؟
الجنرال أوديرنو: نعم. أعتقد في المقام الأول أن هناك عدم ارتياح في العراق بسبب كم من الوقت سيتخذ هذا الأمر. ومع ذلك لم يحدث هناك أي تدهور في الأمن والاستقرار. إذاً هناك شعورٌ بعدم الارتياح من قبل الشعب العراقي. أنهم يرغبون في رؤية حكومتهم وقد تشكلت. واعتقد بأن الجميع مستعدون لرؤية حكومة مُشكّلة.
ومع ذلك، أود أن أقول أن الحكومة سيتم تشكيلها. سوف يصلوا إلى هذه المرحلة. سواء أن حدث ذلك الأسبوع القادم أو بعد شهرين من الآن، أنا لا أعلم ذلك بعد. وكما قلت من قبل، إنها مفاوضات معقدة جداً تجري الآن بسبب التقارب في نتائج الانتخابات. وربما يمكنني القول بأنها على الأرجح واحدة من أكثر الانتخابات المتقاربة على الإطلاق التي رأيناها تجري في منطقة الشرق الأوسط. واعتقد أن هذا الأمر يعني الكثير... فقد تمكن الناس... وكما تعلمون، بكل وضوح كانوا قادرين على التعبير عن وجهات نظرهم حول من يعتقدون أنه سيتمكن من إدارة الحكومة في المستقبل.
ولكن الآن يتوجب عليهم الخوض في ذلك من خلال تشكيل التحالفات البرلمانية. وهناك بعض -- هناك بعض القضايا الصعبة جداً التي يتوجب عليهم البحث فيها. والجزء المهم في هذا الأمر هو أنهم يتناقشون في ذلك، يتناقشون بسلام، ويرغبون بتشكيل حكومة تُمثل جميع شرائح المجتمع والعملية الانتخابية بحدِ ذاتها. وهذا السبب في رأيي هو الذي يجعل المسألة تستغرق وقتاً أطول، لأنهُ ليس حلاً سهلاً.
وهكذا... فإنني سأشعر بالقلق إن لم تتشكل هناك حكومة بحلول تشرين الأول/أكتوبر أو على نحو ذلك، ربما سأشعر حينها ببعض القلق إزاء ذلك. ولديّ أملٌ في أن يتم تشكيل الحكومة في آب / أغسطس. ولا يزال هناك الكثير... لا تزال هناك احتمالية لحدوث ذلك قبل حلول شهر رمضان. ومع ذلك، سيتعين علينا أن ننتظر ونرى. وأعتقد أن علينا فقط أن نواصل مراقبة العملية بعناية فائقة.
تقبلوا مني فائق الشكر والتقدير.
|
|||
| آخر تحديث: الأحد, 25 يوليو 2010 23:28 |


