آخر التقارير
- مبادارات تدريس اللغة الإنجليزية سوف تدعم جهود العراق والولايات المتحدة في مكافحة الفساد والجرائم المالية وتمويل الإرهاب
- الولايات المتحدة تساعد العراق على بناء نظام سكك حديدية آمن وفعال
- الولايات المتحدة تنقل مسؤولية مراقبة المجال الجوي لقطاع بغداد، وبذلك يصبح العراق الآن مسؤولاً عن المجال الجوي المحلي بكامله
- أغلاق فصلا آخر كتب في تاريخ عمليات القوات الامريكية مع انتقال معسكر الفلوجة
- الفريق الاخير من مشاة البحرية في عملية الفجر الجديد يرحل من العراق
| مؤتمر صحفي مع اللواء تيري ولف آمر فرقة القوّات الأمريكية - وسط في 10 مارس/ آذار 2010 |
|
| المؤتمرات الصحفية | |||
| الجمعة, 19 مارس 2010 07:59 | |||
|
مؤتمـر صحفـي
وقائع المؤتمر الصحفي مع اللواء تيري ولف آمر الفرقة المدرعة الأولى وفرقة القوّات الأمريكية العاملة في وسط العراق، والذي عُـقِـدَ في مقر وزارة الدفاع الأمريكية/ البنتاغون في 10 مارس/ آذار 2010.
برايان وايتمان (مساعد وزير الدفاع الأمريكي للشؤون العامة): مرحبا سيادة اللواء ولف، معك برايان وايتمان في البنتاغون. هل تسمعني بوضوح؟ اللواء ولف: نعم، أسمعك بشكل جيد وبوضوح. كيف حالك؟ السيد وايتمان: جيد جدا.. شكرا لك على الإنضمام إلينا هذا الصباح. ويسرني أن أقدم للحاضرين هنا في مقر قسم الإعلام في البنتاغون اللواء تيري ولف آمر فرقة القوّات الأمريكية العاملة في وسط العراق، والذي تولى مهام منصبه هذا في شهر يناير/ كانون الثاني من العام الحالي. وهذه هي المرّة الأولى التي تتاح له الفرصة فيها أن يكون ضيف أحد مؤتمراتنا التي تعقد عبر الأقمار الإصطناعية. كما أننا ممتنون لكم حضرة اللواء على الوقت الذي خصصتموه لنا هذه الليلة لكي تطلعنا على ما تقومون بها هناك.. وطبعا حول آخر التطورات التي جرت في العراق والتي تعدّ أهمها الانتخابات الوطنية. وأعتقد بأنّ لديكم بعض الكلمات التي تودّ أن تستهلّ بها مؤتمرنا قبل تلقـّي الأسئلة... لذا فسأترك المجال لكم الآن لكي توجزنا حول عملكم هناك في العراق. اللواء ولف: عظيم.. شكرا جزيلا سيد برايان. وكما تفضلت فإنني أودّ أن أقدّم لكم مختصرا حول عملنا هنا في العراق. لذا بادئ ذي بدء أودّ أن أشكر الصحفيين والإعلاميين على حضورهم اليوم ومساء الخير لكم من بغداد. وكما تفضل السيد برايان فأنا اللواء تيري ولف القائد العام لفرقة القوّات الأمريكية العاملة في وسط العراق؛ وكما يعرف الكثيرون عندما تمّ دمج كلّ من الفرقة المتعددة الجنسيات في بغداد والفرقة المتعددة الجنسيات في مناطق الوسط خلال شهر يناير/ كانون الثاني من العام الحالي في وحدة عسكرية واحدة، تشكلت وحدتنا والتي تعرف باسم فرقة القوّات الأمريكية – وسط. وفريقنا العامل في هذا المكان من العراق مكوّن من الفرقة المدرّعة الأولى والتي مقرها في ألمانيا واللواء الأوّل من الفرقة المحمولة جوا 82 وهو لواء تقديم الدعم والمشورة لمحافظة الأنبار. وفي بغداد لدينا اللواء الرابع من فرقة المشاة الثانية وهو وحدة سترايكر القادم من قاعدة فورت لويس، وأيضا اللواء الأول من فرقة المشاة الثالثة والذي هو لواء لتقديم الدعم والمشورة، وكذلك لواء المشاة الثاني من الفرقة الجبلية العاشرة. وبالإضافة إلى كلّ تلك الوحدات فإنّ لدينا أيضا لواء طيران الجيش من فورت هود في ولاية تكساس ولواء الهندسة السادس عشر. كما أودّ أيضا أن أذكر بأنّ اللواء الأول من فرقة المشاة الثالثة والذي هو لواء لتقديم الدعم والمشورة قد وصل إلى العراق في نفس الوقت الذي وصلت به الفرقة المدرّعة الأولى إلى العراق من مقرها في ألمانيا؛ وأما بقية الوحدات التي ذكرتها مسبقا فقد كانت تعمل في العراق قبل وصولنا بأشهر. وكما تعلمون جميعا فإنّ الانتخابات الوطنية التي جرت يوم الأحد الماضي كانت حدثا تاريخيا. وتولت قوّات الأمن العراقية حماية أهالي الأنبار وبغداد خلال توجههم وبأعداد كبيرة إلى صناديق الإقتراع، حيث كان أداء القوّات في هذه المهمة رائع جدا. فلم نشهد أيّة هجمات من النوع الذي نطلق عليه بالهجمات الكبيرة في الأنبار، ولم تتعرض المراكز الإنتخابية لهجمات كما لم تكن هناك خسائر في الأرواح. وأما في بغداد فقد نجحت قوّات الأمن العراقية في منع الهجمات الإنتحارية وهجمات العبوات الناسفة والسيارات المفخخة وحافظت على أمن بغداد. ولكن وعلى الرغم من بعض الحوادث القليلة التي نتج عنها إصابات، وانفجارات الزجاجات الحارقة التي يتمّ صنعها محليا وتتسبب في حصول دويّ، فقد قامت قوّات الأمن العراقية بحماية المواطنين ووفرت لعملية الإنتخابات أمنا ومصداقية. وهكذا وقبل أن أنهي حديثي وأبدأ بتلقي أسئلتكم، فإنني أودّ أن أؤكد على أنّ نجاح انتخابات يوم الأحد لم يكن وليد الساعة، لقد كان نتيجة وثمرة شهور طويلة من الإعداد والعمل الجاد لقوّات الأمن العراقية؛ فهم من تولى المسؤولية الأمنية للإنتخابات، وهم من قام بالتحضير والاستعدادات الأمنية لها وكانوا هم من يقود العمليات التي وضعوا خططها على أرضهم، وقد أتت تلك الجهود أكلها يوم الأحد الماضي. ولم تبدأ واجبات قوّات الأمن العراقية أو انتهت عند يوم الأحد، كلا فهم واصلوا العمل في توفير الأمن وبشكل يومي وطوال الفترة السابقة. وكلنا يعلم بأنّ الأمل معقود على قوّات الأمن العراقية في لعب دور مهم في المستقبل، ونحن نتطلع لمواصلة الشراكة معهم. وبهذا.. فأنا مستعد الآن لتلقي أسئلتكم، فتفضلوا. السيد وايتمان: حسنا.. شكرا لك حضرة اللواء؛ وسوف نبدأ من هنا.. تفضلي سيدتي. سؤال: حضرة اللواء.. إسمي آن فلاهيرتي من وكالة الأسوشيتد برس. سيدي، وبينما نترقب إعلان نتائج الإنتخابات العراقية فهل تعتقد فيما إذا كانت النتائج قد أو سوف تتسبب في التأثير على وتيرة إنسحاب القوّات الأمريكية من العراق؟ اللواء ولف: كما تعلمين ففي هذه اللحظة، كلا لا يوجد شيء من هذا القبيل. وكما تعلمين أيضا فإنه قد تمّ إخبارنا، استنادا لإعلان الرئيس الأمريكي العام الماضي خلال الكلمة التي ألقاها في معسكر لاجون، بأننا.. أو القوّات الأمريكية سوف يتمّ خفض أعدادها ليصل إلى 50000 جندي في العراق. لذا فإننا نعتقد بأن هذا هو ما سيحصل، وهذه هي الإجراءات المُخطط لها والتي نمضي قدما باتجاهها، وهو الوصول إلى هذا العدد من القوّات في العراق. وبالنسبة للقوّات الأمريكية في وسط العراق فإنّ العدد سيكون، وكما هو واضح، أقل مما هو عليه اليوم. وكما تريْن فإنّ الخطط التي تمّ وضعها لهذا الهدف قد بدأ العمل بها فعلا. السيد وايتمان: تفضل سيد جو.. سؤال: حضرة الجنرال، أنا جو ثابت من قناة الحرة. هل من الممكن أن تقول لنا أيّ نوع من العمليات ستشارك بها القوّات الأمريكية من الآن وحتى الأوّل من شهر سبتمبر/ أيلول، وكذلك إذا كان من الممكن أن تخبرنا عن نوع... أقصد.. إن كان لديكم أيّ قلق حول المرحلة الإنتقالية من الآن ولغاية الأوّل من شهر سبتمبر/ أيلول؟ اللواء ولف: حسنا، إنّ سؤالك سؤال جيد. ما أريد قوله.. وسأستغل الفرصة لأتحدث قليلا عن كيف أنّ عملنا مع شركائنا العراقيين قد اختلف. أعني أنه قد أعيد صياغته منذ أواخر شهر يونيو/ حزيران، فاستنادا إلى الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين العراق والولايات المتحدة قمنا بنقل قواعدنا إلى خارج المدن العراقية؛ وأما بالنسبة إلى الطريقة التي نعمل بها في بغداد والأنبار وفق ذلك.. فإنها طريقة استثنائية نوعا ما أو هي طريقة فريدة من نوعها. ولكن... الذي حدث وبنجاح هو أننا قمنا بتغيير الطريقة التي نعمل بها ونتشارك من خلالها مع قوّات الأمن العراقية نوعا ما، وهذا سيستمر لغاية الأوّل من شهر سبتمبر/ أيلول وما بعده. كنّا في السابق... وأقصد في الفترة التي تمّت بها زيادة عديد القوّات الأمريكية في العراق.. كنّا نتشارك، كما تعلم، على مستوى وحدات صغيرة مثل الكتائب وحتى أصغر من ذلك. وأما اليوم فإنّ جميع مشاركاتنا تكون مع وحدات من مستوى لواء وما فوق. لذا فإننا نركز اهتمامنا في العمل والتشارك مع قوّات الأمن العراقية.. مع الألوية ومراكز قيادة الفرق العراقية، هذا بالإضافة إلى مراكز العمليات التي تكون على مستوى أعلى من فرقة. كما أننا نواصل تقديم الدعم والإمكانات للعراقيين؛ وكما قلت هم من يتولى القيادة في العمل. وكمثال على ذلك وكما حصل خلال الإنتخابات.. وحتى لغاية هذه اللحظة.. فإننا نساعد العراقيين بعدد من الأمور. فنحن نقدم لهم إسناداً جويا ونساعدهم ببعض المعلومات والتقنيات الإستخباراتية وبرامج ومنصات الرصد والإستطلاع أيضا، وكذلك بعض الفرق العسكرية المتخصصة بالعمل مع الكلاب المدرّبة، وأيضا نساعدهم ببعض العربات المزودة بتقنيات الكشف عن محتويات السيارات والعربات باستخدام الأشعة السينية وذلك لمساعدتهم في تفتيش العربات والسيارات القادمة إلى بغداد والمدن الأخرى. كما أننا نتشارك معهم بالعمليات المشتركة والتدريبات المتعلقة بها وتقريبا على كافة المستويات... إنّ شكل عملنا معهم يختلف قليلا عما كان عليه الوضع في عامي 2008 و2007 خلال الفترة التي تمت بها زيادة عديد القوّات الأمريكية في العراق. وأتوقع لهذا العمل أن يستمر وفق هذا الاسلوب ولغاية سبتمبر/ أيلول. ولربّما قد سمعت الجنرال أوديرنو يتحدث بشكل أوسع عن هذا الأمر بالأمس أو أمس الأوّل، حيث يعتقد بأننا فعلا ننتقل إلى عمليات تحقيق الإستقرار.. نحن الآن قريبون جدا من الشكل الذي تبدو عليه تلك العمليات. سؤال: هل من الممكن لي أن أتابع حول نفس الموضوع؟ السيد وايتمان: بالطبع، تفضلي. سؤال: حضرة اللواء.. معك آن فلاهيرتي من وكالة الأسوشيتد برس مرة أخرى. سيدي يبدو أن هنالك الكثير من القوّات في العراق تقوم بأداء المهمات التي ذكرتها لنا للتو؛ هل هنالك أمثلة.. هل من الممكن أن تعطينا بعض الأرقام للقوّات التي لا يكون لديها عمل تقوم به بالفعل هناك؟ فإنّ 96000 يبدو رقما كبيرا لجنود يقومون بالمهام التي ذكرتها للتو. هل هذا العدد من الجنود في العراق له قيمة معنوية بالنسبة للأمن أم أنهم هناك كإجراء احترازي في حالة حدوث أمر ما؟. اللواء ولف: كلا، ما أعنيه هو أنّ الأمر ليس كذلك بالضبط. أعني أنّ جنودنا في فرقة القوّات الأمريكية – وسط مشغولون للغاية بما لديهم من مهام، وهي ليست مهام وواجبات هم يصنعونها أو يختلقونها.. وإن نظرت إلى الإنتخابات وما حصل خلالها.. ما أعنيه هو إن نظرنا إلى ما يوجد هناك الآن ففي محافظة الأنبار هنالك الآن ما يقارب 350 مركز إنتخابي، وفي بغداد هنالك ما يقارب 1500 مركز إنتخابي. لذا فإنّ جزءا مما قمنا به هو مشاركة إخواننا العراقيين ومساعدتهم في تنفيذ خططهم التي وضعوها ضمن استعداداتهم لعملية الإنتخابات. لذا فدعيني أعطيكِ مثالا على عملنا؛ ففي مركز عمليات بغداد وهو المعني بكافة العمليات الأمنية في محافظة بغداد لدينا فريق لنقل المهام يعمل مع العراقيين بشكل يومي. وأنا شخصيا أقضي جزءا كبيرا من وقتي هناك مع آمر مركز عمليات بغداد، وأتحدث معه وأراه وأتعامل معه حول قضايا عديدة يطرحها هو عندما يضع خطته الأمنية. كما يقضي نوابي العسكريّون هم أيضاً أوقاتا مع شركائهم هناك، حيث لدينا فريق تدريب يساعد شركاؤنا العراقيين في هذا المركز. وأما بالنسبة للفرق الأمنية العراقية سواء فرق الجيش أم الشرطة والتي عددها إثنى عشر فرقة ستة لكل صنف، فإننا أيضا نتشارك معهم عبر فرق التدريب. لذا فما قمنا به على هذا المستوى هو العمل على مساعدة العاملين على التدريب من خلال إعطائهم قائمة بأشياء ساعدتهم على إعداد أنفسهم للإنتخابات. كما عملنا أيضا على وضع صورة للعمل المشترك بين مقرات قيادة وحداتنا ومقرات قيادة وحداتهم. وبهذه الطريقة فإنّ ما أراه هو نفسه ما يراه مدير مركز عمليات بغداد وبكل فاعلية. وفرق الإستخبارات لديّ تزودني بالمعلومات الإستخباراتية في الوقت نفسه الذي يتلقى هو المعلومات الإستخباراتية من الجنود الذين قمنا بدمجهم معا. وفي الوقت الحالي فإنّ هذا يُنفذ على أعلى المستويات فقط، وهو يحدث في الأنبار مع قادة فرق الجيش والشرطة في المحافظة. لذا فما قمنا به هو نوع من الدعم وتغيير المواقع، بينما كنا في العام 2007 و2008 نتشارك على مستويات الوحدات الأمنية والعسكرية الصغيرة لنقوم بعمليات قتالية معا في معظم الحالات. وأما الآن فإنّ العراقيين هم من يقود العمليات القتالية وبكل نجاح واقتدار؛ وأما نحن فلا نزال نتشارك معهم في بعض القضايا ولكن على مستوى الأركان والمستويات العليا.. مستوى القادة، وهذا أظن أنه أسلوب أكثر فاعلية بكثير مما كنا عليه من قبل. وقد مكننا هذا الأسلوب من العمل على مهارات القيادة والسيطرة معا. وهكذا أتمنى أن أكون قد أجبت على الشق الأول من سؤالك.. ولكي أن تتابعي بسؤال آخر إن أردتِ. سؤال: كلا، أعتقد بأن ما قلته أجاب عن سؤالي. شكرا لك. السيد وايتمان: سيد آل تفضل.. سؤال: حضرة الجنرال إسمي بيسان من صوت أمريكا. وسؤالي هو هل لديكم الآن وحدات تشارك فعلا في قتال؟ اللواء ولف: طبعا. إننا نعمل مع العراقيين لمساعدتهم على التدرب على عدد من العناصر المختلفة. لذا.. دعني أعطيك مثالا على ذلك... إنّ العديد من الألوية العراقية لديها ما نسميه بعناصر القوّات الخاصة أو القوّات الضاربة. تلك القوّات قليلة.. هي بحجم فصائل أو سرايا، سرايا قوّات خاصة، تساعدهم على تنفيذ العمليات الهجومية. هذا بالإضافة إلى أنّ العديد من الجنود ينفذون مهمات في نقاط التفتيش، وهذا نوع من الواجب، لذا.. فعندما تخرج وحدة من الشرطة الإتحادية العراقية لتنفيذ مهمة من هذا النوع لتلقي القبض على أحد الأشرار أو المجرمين، فإنه عادة ما يرافقها أحد المستشارين من القوّات الأمريكية ليعمل معهم. لذا فإجابتي لسؤالك هي نعم، نحن نتشارك مع العراقيين في هذا الجانب. ولكن الشخص الذي يدق باب المنزل الذي تنوي القوّات العراقية دخوله يكون شخصا عراقيا، وهذا النوع من العمليات يستهدف أشخاصا مطلوبين للسلطات العراقية ووفق القوانين والأنظمة العراقية واستنادا لأدلة تمّ تقديمها مسبقا مع مذكرة إلقاء قبض تكون صادرة من محكمة عراقية وفق المادة الرابعة من القانون العراقي. لذا أقولها مرّة أخرى إنّ الأمر اختلف فعلا منذ يوم الثلاثين من شهر يونيو/ حزيران حين دخلت الاتفاقية الأمنية حيّز التنفيذ... ولكن نعم، نحن نتشارك مع العراقيين، ولكن لسنا من يدخل إلى بيوت الأشخاص الصادرة بحقهم مذكرات إلقاء قبض أولا، ولسنا من يقوم باعتقال المواطنين العراقيين. إنّ من يقوم بذلك هم قوّات الأمن العراقية؛ وهكذا وكما قلت إنها شراكة من نوع مختلف جدا عمّـا يمكن أن تكون تتذكره. سؤال: وهل انعكس ذلك على أعداد الضحايا في صفوف قوّاتك للأشهر القليلة الماضية؟ اللواء ولف: إنّ سؤالك يحمل في طياته نقطة مثيرة حقا. وما أعنيه هو أنّ أعداد الخسائر في صفوف قوّاتنا قد انخفض بالتأكيد، وكذلك الحال بالنسبة للعراقيين. وهنالك أسباب تكمن خلف ذلك؛ جزء منها هو أنّ سرعة تحرّك العراقيين في تنفيذهم للعمليات قد زادت وبشكل ملحوظ، وذلك يجعلني أعود إلى النقطة التي ذكرتها مسبقا وهي أنّ العراقيين عملوا شهورا طوال استعدادا ليوم الإنتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي. فلقد كانوا ينفذون العديد من المهمات وتشاركوا معنا بطرق مختلفة وعـديدة؛ وأحيانا كان العراقييون يذهبون لتنفيذ عمليات تفتيش في أحد المناطق استنادا إلى معلوماتهم الإستخباراتية التي تكون قد زودتهم بمعلومات حول احتمالية وجود عبوات ناسفة في تلك المنطقة، أو وجود مخبأ للأسلحة هناك. وهم وبكل اقتدار يقومون بالتخطيط للعملية، فيعملون على الحصول على مذكرات إلقاء القبض من الجهات القضائية وكافة الوثائق القضائية الرسمية التي تخوّلهم تنفيذ التفتيش، ومن ثمّ يذهبون لتفتيش تلك المناطق. وأحيانا أخرى ينفذ العراقيين بأنفسهم منفردين بعض العمليات القتالية التي يلقون خلالها القبض على أحد المجرمين، وأحيانا أخرى نتشارك نحن معهم في مثل تلك العمليات. وهناك أيضا نوع آخر من العمليات والتي تكون لمكافحة الإرهاب وإلقاء القبض على الإرهابيين الخطرين جدا... لم يعد هناك وجود لعمليات تنفذها القوّات الأمريكية منفردة هنا، ولكننا نشارك في بعض العمليات القتالية مع العراقيين. وللعودة لعدد خسائرنا والضحايا في صفوفنا، فإنّ العديد منها، على الأقل تلك التي حصلت منذ مجيئنا إلى بغداد، العديد من تلك الخسائر كانت بسبب حوادث السيارات أو محاولات الإنتحار، وفي الواقع فإنّ أحدها قد وقعت حال وصولنا إلى هنا؛ ولكن ما قلته لا يعني بأنّ الوضع ليس بخطيرٍ هناك، كلا.. فجنودنا يخرجون لتنفيذ واجباتهم وهم مستعدون بشكل كامل لحماية أنفسهم، والأمر نفسه بالنسبة للعراقيين. لذا فالتنامي والتطوّر الذي كنت أتحدث عنه بالنسبة لقوّات الأمن العراقية يتعلق بقدراتهم والتي رأيناها نحن تتطور وتتنامى بشكل أفضل وتصبح أكثر تركيزا على أهدافها على الرغم من أنّه لم يمضي وقت طويل على تواجدنا هنا. سؤال: إذا وبالنظر للصورة التي قد رسمتها لنا للتو حول وضع قوّاتك في العراق، وبعد أن انتهت الإنتخابات العراقية، متى تتوقع البدء بسحب وحداتك من العراق؟ ومن أيّ مستوى بالنسبة للوحدات العسكرية ستبدأ بسحبها وأيّ مستوى تتوقع أن تكون عليهِ الوحدات العسكرية في شهر أغسطس/ آب؟ اللواء ولف: طبعا، لن أستطيع أن أعطيك أرقاما محددة ولكن ما بوسعي أن أقوله لك هو.. أنت تعلم، لقد سمعتنا نتحدث عن هذا الأمر الذي نُشير اليهِ بمصطلح الانسحاب المسؤول، أو المُبرمج.. حسنا، وبعض هذا الإنسحاب المسؤول قد حصل فعلا، فأنا أقود فرقتيْن هنا تنتشران في محافظتيْن؛ لذا فإنّ الإنسحاب المسؤول قد بدأ عندما وصلت الفرقة المدرّعة الأولى لتتسلم دورها كفرقة القوات الأمريكية – الوسط. كما أنّ هنالك أيضا أحد فرق الألوية القتالية والذي كان جزءا من فرقة القوات الأمريكية – الوسط ، تمّ سحبه وأعيد إلى الوطن. وهكذا فإننا في محافظة بغداد قد خفضنا وحداتنا إلى ثلاثة فرق ألوية قتالية، كما قلت. وكذلك في محافظة الأنبار، فقد خفضنا وحداتنا إلى واحدة؛ لذا فإنّ الأمر قد وصل إلى نهاية الرحلة في الأنبار. وفي بغداد، فإننا في نهاية المطاف سوف نصل إلى الأمر نفسه بمرور الوقت. وهكذا فإنّ من يتخذ القرار بتوقيت بدء الانسحاب هو الجنرال أوديرنو. وهذا قرار بالطبع سيُتخذ بناءً على بعض العوامل التخطيطية والتي نعكف نحن وطاقم أركان الجنرال أوديرنو على العمل بموجبها في الوقت الحالي. سؤال: شكرا سيادة اللواء. السيد وايتمان: سيد مايك، تفضل. سؤال: حضرة اللواء، معك مايك مونت من شبكة سي أن أن الإخبارية. كما تعلم حضرة اللواء فإن مناطق شمال العراق لا تزال تعاني من بعض مشاكل العنف والتمرّد؛ هل أنت... أو هل قمتَ بنقلِ أيّ من قوّاتك إلى الشمال لتقديم المساعدة هناك؟ وهل تنوي أيضا نقل بعض القوّات من منطقة عملياتك إلى الشمال إن رأى الجنرال أوديرنو الحاجة لإبقاء بعض القوّات في العراق إلى ما بعد الموعد النهائي لسحب القوّات في شهر أغسطس/ آب؟ اللواء ولف: كانت هنالك وحدة عسكرية من وحدات القوات الأمريكية – الوسط التي تمّ نقلها إلى الشمال لدعم فرقة القوات الأمريكية – الشمال، وهذا قد حدث قبل وصولنا نحن. لذا نعم هنالك بعض النقلات لوحداتنا هنا. وحاليا ليس لديّ أيّة أوامر أو تعليمات للإستعداد لذلك. وما أود أن أقوله مرّة أخرى هو أنّ... كما تعلم، لقد تكلمت مطولا عن النجاحات، وهذه النجاحات كما تعلم لا تأتي بسهولة فهنالك عمليات عنف تحدث يوميا ليلا ونهارا تتطلب منا التعامل معها... التعامل مع الإرهابيين والمتطرفين الذين يرومون التأثير على العراقيين وإرهابهم... لذا فإنّ الأمر ليس كما تظنّ بأننا... بأننا كلنا نجلس في قواعدنا لا عمل لدينا. لذا فإنني حقا أؤكد لك بأنّ الأمر ليس كذلك وأود أن أزيل تلك الفكرة من الأذهان، وذلك لأنّ هناك ذلك الإعتقاد أو الإنطباع بأنّه لا يوجد هناك أحد يقوم بأيّ عمل في العراق، وأنّ 96000 جندي هم هناك فقط في انتظار شيء قد يحدث. نحن لسنا بـ... لسنا هنا بوضع المراقب الذي يكتب تقاريرا عما يحدث. إننا هناك نشارك وبفاعلية ونؤدي مهام كلّ يوم. وساحة المعركة التي تعمل بها كتائب القوّات الأمريكية مع نظرائهم من القوّات العراقية مختلفة بشكل فريد من نوعه. ولأنها مختلفة بهذا الشكل فإنّ كل واحد من هؤلاء القادة لديه جدول وطبيعة عمل تختلف عن الآخر ووفقا للمنطقة التي هو فيها إن كانت منطقة مدنيّة أو أنها خارج المدينة في منطقة ريفية. السيد وايتمان: تفضل سيد جيم. سؤال: حضرة اللواء، إسمي جيم ميكلازوسكي من محطة أن بي سي. هنالك تقارير وردت هذا الصباح من العراق تفيد بأنّ قافلة عسكرية أمريكية قد فتحت نيرانها وبطريق الخطأ على.. ربما على مجموعة من المدنيين اليوم، وأنّه كان هنالك بعض المدنيين الذين أصيبوا. هل لديك أيّة معلومات حول هذا الحادث؟ اللواء ولف: لقد كان هنالك حادثيْن اليوم وقعا هذا الصباح ويبدو أنه قد حصلَ بعض الالتباس حولهما. فأحدهما كان... كان حول أحد الأرتال العسكرية الأمريكية التي أصيبت في انفجار عبوة ناسفة، وأنت تعرف، فإننا لا نزال نحاول حلّ ذلك.. حلّ طبيعة هذا الأمر. وأما الحادث الثاني كان... في مركز مدينة بغداد.. حيث كان هنالك إطلاق نيران. ونحن نعلم أنّه كان هنالك عدد من العراقيين... التقرير الذي وصلنا يفيد بمقتل عدد من العراقيين. ونحن نحاول أن نصل إلى لبّ الأمر ومعرفة حقيقة ما حدث.... وكمثال جيد على الطريقة التي أعمل بها مع الفريق الركن هشام، قائد مركز عمليات بغداد، فنحن منذ اللحظة التي نستلم بها تقريرا عن الحادث نشرع بالحديث من خلال رئيس فريق التدريب الذي يعمل تحت إمرتي ويتواجد هناك إلى جانب الفريق الركن ونشكل معا فريق تحقيق مشترك لينظـُر في تفاصيل ذلك الحادث، والذي هو الآن هناك في موقع الحادث، وأعضاء الفريق ينظرون في ملابسات الحادث وما حصل فعلاً وللوقوف على الأسباب التي يُعتقد أنها أدّت إلى حدوثه.. لذا فإنَّ ما نعلمه حول ذلك الحادث في هذه اللحظة هو أنّ هنالك حادثا قد وقع، وأنّ هنالك شخصيْن قد قتلا وستتوالى المعلومات حول الحادث متى ما.. متى ما وصلنا إلى عمق ملابسات الحادث استنادا إلى التحقيق الجاري في الحادث وملابساته. سؤال: هل هناك إصابات بين صفوف الأمريكيين الذين كانوا في تلك القافلة التي أصابتها عبوة ناسفة؟ اللواء ولف: لقد كان هناك... كانت.. قافلة لمتعاقدين مع الحكومة الأمريكية، وكان هناك عدد من الأشخاص الذين أصيبوا بجراح وتمّ نقلهم إلى مستشفيات تابعة للجيش الأمريكي. وأما تفاصيل هذا الحادث وحالة المصابين فستصلنا في وقت لاحق. سؤال: وهل للعراقيين صلة في الحادث الثاني، وهل كانت قافلة أمريكية أيضا؟ اللواء ولف: لم تكن قافلة، إنما كانت... لقد كانت مفرزة عسكرية تسير في موقع نعمل به نحن والعراقيين في بغداد. وكان هنالك حادث سبّب إطلاق بعض النيران؛ ونتيجة لذلك، والذي وصلنا أو نعرفه بأنّ بعض الأشخاص قد قتلوا في هذا الحادث... لذا أكرر بأنّ ما قلته كان حول جميع المعلومات الدقيقة التي تتوفر لدينا الآن حول الحادث... وأما بالنسبة لتلك المفرزة فكانت رحلتها رحلة عادية، وعادة ما تكون الرحلات أو التحركات في بغداد برفقة إخواننا من قوّات الأمن العراقية أو أنهم هم من يقوم بتطهير الطريق لنا، وهذا دليل آخر على نوع المشاركة في العمل والتي نعمل بها هنا مع العراقيين. فنحن نقوم بكلّ تلك التحركات في مراكز العمليات تلك وننسق لتحركنا في مدينة بغداد مع العراقيين، وهذا كما تعلم جزء من الاتفاقية الأمنية وأيضا من باب اللياقة لأصدقائنا العراقيين. سؤال: حضرة اللواء، هل من الممكن أن تؤكد لي إن كانت المفرزة تلك في اتجاهها نحو الموقع... هل كانت مفرزة عراقية وكان بصحبتهم بعض مستشاريهم من القوّات الأمريكية؟ هل هذا صحيح؟ اللواء ولف: كلا لم تكن كذلك. لقد كانت مفرزة تتحرك نحو موقع ثابت ومسبقا كان هنالك أحد العناصر العراقية في ذلك الموقع؛ إذا فقد كانت مفرزة تتحرك في النهار في داخل مدينة بغداد.. وفي الجزء الغربي منها.. في منطقة الكرخ. لقد كان مجرّد تحرك معتاد لتلك المفرزة في تلك المنطقة. سؤال: تحرّك لقوات أمريكية؟ اللواء ولف: نعم؛ لقد كانت مفرزة لقوّات أمريكية تسير في تلك المنطقة، هذا صحيح. سؤال: وما هو ذلك الموقع حضرة اللواء؟ هل كان موقعا يشابه قاعدة للعمليات المتقدمة أم أنه موقع كانوا يفتشون فيه عن أحد الأشرار أو يقومون بعمل ما فيه؟ اللواء ولف: كلا لم يكن... إنه ليس.. لم تكن عملية قتالية بالشكل الذي وصفته. كلا لم تكن كذلك.. كلّ ما في الأمر أنهم كانوا متجهين إلى موقع ثابت للالتحاق بمفرزة أمريكية أخرى كانت هناك. السيد وايتمان: حسنا.. هل هنالك من يريد طرح أسئلة أخرى؟ (لا توجد إجابة) إذا حسنا، حضرة اللواء، يبدو أنّه لا توجد أيّة أسئلة أخرى هنا. لذا وقبل أن نختتم المؤتمر دعني أعود إليك مرّة أخرى، وذلك إن كان في جعبتك المزيد من الأفكار والأمور التي تودّ أن تشاركنا إياها مختتما حديثك معنا. اللواء ولف: حسنا.. أودّ أن أشارككم ببعض الأمور ووجهات النظر... لقد تطرقتم في الحديث اليوم إلى انسحاب القوّات الأمريكية المسؤول من العراق، وهنالك الكثير من العمل الجاري في هذا الشأن. وهو عمل ليس بجديد أو أنه توقف عندما انتهت الإنتخابات العراقية؛ وهكذا وكما تعرفون فإنّ هنالك العديد من التحركات قد حصلت. فنحن نقوم بإعادة تمركز قواتنا تمهيدا لتسليم عدد من المراكز الأمنية المشتركة التي يتواجد بها جنودنا، وتسليمها إلى العراقيين؛ كما أننا سوف نُعيد أيضا بعض القواعد لهم. إنها خطة قد وُضعت بشكل محكم تلك التي نعمل بموجبها... ونحن نعمل بها منذ عدّة أشهر، وإجراءاتنا تسير بشكل جيد أيضا ونحن نواصل تطويرها، وهذا يستند على المناقشات التي نجريها مع قوّات الأمن العراقية، لذا فإنّ الإنسحاب المسؤول من العراق أمر يجري هنا منذ فترة، وسوف يستمر لغاية شهر سبتمبر/ أيلول وما بعد ذلك أيضا. الأمر الآخر الذي أود الإشارة إليه هو أنّ الوضع هنا معقد بشكل لا يصدق؛ وأنه في الوقت الذي تبدو فيهِ مستويات خسائرنا آخذة بالإنخفاض، ونحن نعلم بأنّ قوّات الأمن العراقية قد قامت بأمر رائع جدا في حماية العراقيين خلال الإنتخابات، فإننا نطلب الكثير من هؤلاء القادة الأمريكيين والجنود الشباب... إنّ هؤلاء الضباط الشباب.. وضباط الصف والجنود.. فإنهم يقومون بعمل رائع هنا؛ وما تعلمناه خلال سنوات خدمتنا هنا وفي أفغانستان هو مدى تعقد التركيبة الديموغرافية البشرية، ولهذا فقد أصبحنا أفضل بكثير في مجال الخبرة في كيفية التعامل مع شيوخ العشائر والقبائل في مناطق تواجدنا ومع مسؤولي المحافظات والأقضية وفي المدن والمناطق، وأيضا أصبحنا نعرف كيف نتشارك بشكل أفضل مع قوّات الأمن العراقية في كلّ عمل نقوم به معهم سواء كان في العمليات القتالية أو العمليات المشتركة. إنّ هذا الجيش وقواتنا قد تطوروا بشكل كبير؛ وأنا أكنّ احتراما كبيرا لهؤلاء الأشخاص العظماء الذين يحملون عبئاً كبيراً على كواهلهم من خلال عملهم هنا؛ كما أنني دائما ما أضع في اعتباري بأنّ تهديد العدو مستمرّ وقائم، وبأنه ينوّع في أساليب عمله، سواء كان من تنظيم القاعدة أم كانوا من المتطرفين الآخرين، فهو مثل أيّ منظمة أخرى يواصل التأقلم والتكيّف مع المستجدات... كما أنّ لدينا فضلاً عن كل ذلك نوعا من العمل والتعاون مع السفارة الأمريكية في العراق وفرق إعادة إعمار المحافظات من خلال عمليات رفع القدرات المدنية، ونحن نعتبر ذلك نوعا من جهود الدعم والإسناد في مناطق عملياتنا. ولكن يبقى الأمن ومساعدة قوّات الأمن العراقية في الحفاظ على الأمن هو المهمّة رقم واحد في قائمة مهماتنا في العراق، ومع هذا فإنّ كلّ يوم يمرّ علينا يكون لدينا فيه عمل وجهد قوي وحيوي مع السفارة الأمريكية والوكالات الأخرى الوسيطة التي تتشارك معنا هنا. لذا فإنّ حضور عناصر فرق إعادة إعمار المحافظات وبعض موظفي السفارة الأمريكية إلى جانب موظفي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لاجتماعاتنا سواء كانت في ساحة العمليات أو مقرات قيادة التخطيط أمر اعتيادي وسواء أكان ذلكَ النشاط اجتماعا لفصيلٍ أو سرية صغيرة تقوم بعمل ما مع شيوخ العشائر أو المسؤولين في المحافظة أو قوّات الأمن العراقية. وهذا أمر يختلف كثيرا عمّا كنت تراه في عام 2003 أو حتى عام 2004 هنا، لقد اختلف الوضع في هذه المناطق وأصبحت خبراتنا أفضل بكثير في كيفية التعامل مع الأوضاع، وهذا ما تراه يحدث سواء هنا أو في أفغانستان... لذا أودّ أن أبيّـنَ لكم، كم أنا فخور بهؤلاء الأمريكيين وأيضا آخرين من القوّات الأخرى التي تتشارك معنا خلال قيامنا بتنفيذ مهامنا اليومية في مناطق مسؤولياتنا. كما أود أيضا أن أذكر مرّة أخرى بأنّ قوّات الأمن العراقية قد تطورت ونمت بشكل كبير؛ والبعض منكم يعرف بأنني عملت.. عملت على تدريب قوّات الأمن العراقية في عاميْ 2006 و 2007 آخر مرّة كنت فيها هنا أخدم في العراق. وقد كان... كان جيشا قوامه حوالي 110000، والآن فإنّ عدده قد تنامى إلى الضعف تقريبا.. لقد كان عدد قوّات الشرطة يبلغ 150000 والآن فعددهم يقارب ثلاثة أضعاف هذا الرقم. ولهذا أظهرت قوّات الأمن العراقية بأنّ أدائها كان بمستوى حجم المهمة التي أوكلت إليها يوم الأحد. وإن كان ثمّـة اختبار لهم فإنني على ثقة من أنهم سيجتازونه وسيحصلون على وسام الجدارة لذلك، وكلي ثقة من أنهم سيواصلون حماية الشعب العراقي وحكومته ولا يوجد لديّ أدنى شك من أنهم سينجحوا في ذلك. وهكذا وبينما نحن نمضي إلى ما بعد الإنتخابات وكلّ ما يرافق مرحلة إعلان النتائج، والتحديات والأمور الأخرى التي تحدث في مثل هذه المناسبات، فإنني على ثقة من أنّ قوّات الأمن العراقية قادرة على أن تكون القوّة الضرورية التي يُعتمد عليها في تشكيل الحكومة العراقية القادمة... وبينما تأخذ الحكومة الجديدة وضعها وتبدأ في عملها فإنّ قوّات الأمن العراقية قادرة على أن تكون في مستوى هذه المرحلة الحساسة وقد أظهروا القدرة على تنفيذ ذلك، فلديهم قيادة وسيطرة قويّة جدا وصارمة أيضا. وأنا أحيانا أشبههم بالملاكم القوي الذي يتلقى اللكمات أحيانا ولكنه نادرا ما يسقط على الأرض.. ليس بعد الآن. وهكذا فإنّ ذلك هو التحدي الأكبر الذي رأيته هنا، وهو تحدّ تدعو رؤيته للتفاؤل نوعا ما... إنّه حقا لأمر يبعث على الإرتياح والفرح لرؤية الشوط الذي قطعته قوّات الأمن العراقية ومدى التقدم الذي أحرزته هنا طوال السنوات الماضية. وكلي ثقة وإيمان من جاهزيتهم لأخذ الخطوات التالية في مسيرتهم، وكما قلت هم الآن من يتولى المسؤولية ويقود العمليات.. وأما نحن، فنقوم بدور داعم وإسنادي إلى حدٍ ما، ونحنُ فخورون بأننا هنا لنقوم بذلك. ولا يسعكم سوى تصوّر الفخر الذي كان هؤلاء العراقيين يشعرون به بعد أن انتهت الإنتخابات، ففي مساء يوم الأحد وبعد أن أغلقت مراكز الإقتراع كان كلّ قائد عراقي قابلته يزهو بالفخر والفرح باديا على محيّاه بسبب تمكنه من قيادة وحدته ومن يعملون تحت إمرته وإنجاز ما كان يتوقعه وينتظره منه الشعب العراقي... وهم حقا أبلوا بلاءً حسنا في تنفيذهم لواجباتهم، وكانوا أهلاً للمسؤولية والتحديات التي واجهتهم يوم الأحد وتمكنوا من تخطيها، وكان العراقيون على ثقة بقوّاتهم الأمنية، لذلك وكما رأيتموهم، فقد أخذوا يتوافدون على مراكز الإقتراع بعد ظهر ذلك اليوم ليدلوا بأصواتهم، يحدوهم الأمل بما رأوه من تمكن قوّاتهم في الحفاظ على الأمن.. ذلك الأمل الذي كان يدفعهم للمضي قدما نحو الأمام. وبهذا، فسأختتم حديثي بتقديم الشكر لجنودنا العظماء ورجال سلاح الجو والبحارة ومشاة البحرية وكلّ من يعمل في قوّاتنا العظيمة، وإلى جانبهم العاملين في السفارة الأمريكية والمنظمات الأمريكية الأخرى والتي من خلال عملها وتعاونها معنا، شكلت فريقا حقيقيا هنا... فريق قادر على التأقلم مع ساحة معركة معقدة التركيب ودائمة التغيّر كما ذكرت لكم سابقا، وقادر على المضي قدما في طريق الإنسحاب المسؤول والمبرمج... شكرا لكم على طرحكم للأسئلة في هذا المؤتمر اليوم. وأعرف أنّ هنالك العديد من التحديات الأخرى في العراق الآن، ولكنّ الجميع يعرف كم هو العراق صلد وصامد، وذلك لعمري شيئاً جلياً وذلك في ضوء ما جرى في الإنتخابات. ونحن شهِدنا ذلك أيضا.. شكراً مرّة أخرى على وقتكم وأنا مستعد لتلقي أيّة أسئلة قد تتبادر إلى أذهانكم في هذه اللحظة.. السيد وايتمان: حضرة اللواء، لا أعتقد أنّ هنالك المزيد من الأسئلة... شكرا لك، وشكرا مرّة أخرى على الوقت الذي خصصته لنا... كما نأمل أن نلتقي بك مرّة أخرى في المستقبل القريب لنعرف آخر التطورات في عملكم هناك في العراق. اللواء ولف: نعم، وبالتأكيد أنا أتطلع لذلك أيضا.. شكرا جزيلا سيد برايان.
|
|||
| آخر تحديث: الجمعة, 19 مارس 2010 08:05 |

