تواصل مع شركاء العراق على :

Facebook

الصفحة الرئيسية خاص بوسائل الإعلام المؤتمرات الصحفية مؤتمر صحفي للجنرال ديفد بترايوس القائد العام للقوّات الأمريكية – القيادة المركزية، والجنرال ري أوديرنو، القائد العام للقوّات الأمريكية – العراق في بغداد
مؤتمر صحفي للجنرال ديفد بترايوس القائد العام للقوّات الأمريكية – القيادة المركزية، والجنرال ري أوديرنو، القائد العام للقوّات الأمريكية – العراق في بغداد طباعة
المؤتمرات الصحفية
الاثنين, 18 يناير 2010 13:17

مؤتمر صحفي للجنرال ديفد بترايوس القائد العام للقوّات الأمريكية – القيادة المركزية، والجنرال ري أوديرنو، القائد العام للقوّات الأمريكية – العراق في بغداد.



التاريخ: 1 يناير/ كانون الثاني 2010.

الجنرال بترايوس: حسنا، صباح الخير جميعا... إنه لأمر عظيم أن أعود إلى بلاد ما بين النهرين. وكما هو معلوم لديكم فقد عدت أكثر من مرّة إلى هنا منذ مغادرتي العراق خلال شهر سبتمبر/ أيلول من عام 2008؛ وقد لاحظت تقدما في كلّ مرّة أزور بها العراق. ولا أقول هنا بأنه لم تكن هنالك تحديات كبيرة أو هجمات فظيعة تحدث هنا أو هناك، أو أنّ الصعوبات والمشاكل قليلة ولم يمرّ الناس بأحزان وآلام؛ كلا لا أقول هذا ولكن ما أقوله هنا هو بالرغم من كلّ ذلك فإنّ العراق يشهد تقدما مستمرا تمّ المحافظة عليه حتى بعد انسحاب القوّات الأمريكية من المدن.

والتقدم استمرّ حتى بعد خفض عديد القوّات الأمريكية هنا، وكما كنت قد ذكرت، إلى 110000 عنصر. وكلي ثقة بأنّ التقدّم سيتواصل هذه السنة بينما نمضي نحن في سحب المزيد من قواتنا، فستستمرّ قوّات الأمن العراقية في مواصلة النمو في قدراتها وأعدادها لتوفير الأمن والحماية خلال الانتخابات المهمة القادمة والتي ستجري في شهر مارس/ آذار القادم؛ وسيستمر التقدم بينما نقترب نحن من أواخر هذا الصيف حيث ستتغيّر مهمات قواتنا وألويتنا لتقديم الاستشارات والمساعدة، وبينما ستستمرّ جهود سحب القوّات الأمريكية أواخر هذا العام إلى أن نصل إلى نهاية عام 2011 حيث سيكون الانسحاب الكلي وفق ما ستقرره حكومتيْ العراق والولايات المتحدة في ذلك الوقت.

إنه لأمر عظيم رؤية قادة قوّات الأمن العراقية هنا اليوم، لقد عنيْت كلّ كلمة قلتها بحقهم وبحقّ الشجاعة التي تحلـّوا بها، والتصميم والعزم المطلق الذي اتصفوا به والعمل الجاد الذي قاموا به خلال تلك الأيام العصيبة، والتي كما وصفها الجنرال أدويرنو "أيام اتشح بها العراق بالظلام وساد بها الخوف". أعلم أنّ العديد منكم في هذه القاعة قد عاشوا تلك الفترة ما بين عامي 2006 و2007 وبإمكانهم أن يشهدوا على ذلك في المستقبل، ولكن أعلم أيضا بأنكم جميعا تدركون، كما أدرك أنا أيضا، التحديات الكبيرة التي سيواجهها هذا البلد في المستقبل. وبالرغم من هذا، فأعتقد أنه لا يزال هنالك شعور بالأمل والإلزام. وفي نهاية المطاف فإنّ أهمّ صوت، بالإضافة إلى صوت الناخب العراقي في يوم الانتخابات القادمة، هو صوت المستثمر الدولي. إنّ الدول والمستثمرين لا يضعون أموالهم في مكان ليسوا متأكدين أنه لا يحمل أيّة فرص ووعود بالأرباح لهم. وما رأيتموه بالعراق في الأشهر الماضية – وليس فقط في قطاع النفط وإنما في قطاعات أخرى أيضا – استقطاب استثمارات خارجية كبيرة والتي من شأنها بالتأكيد مساعدة العراق وبشكل كبير على بدء إجراءات التوسع في القطاعات الاقتصادية المختلفة والاستفادة من الفرص الهائلة التي تحويها بلاد تتمتع بخيرات عظيمة من مصادر الطاقة والفرص الزراعية في بلاد ما بين النهرين، وفوق كلّ هذا الشعب الذي يتصف بالجدّ في العمل وامتلاك الثقافة والتعليم والذي يمثل موارد بشرية لا يستهان بها.

والآن أنا مستعد لتلقي أسئلتكم. نعم تفضلي.

المراسل (1): إسمي ديانا ماجليا من قناة CNN. وأودّ أن أسئلك عن الوضع الأمني في اليمن.. ما هي درجة اهتماماتكم بتهديدات القاعدة هناك؟ وماهو دور الجيش الأمريكي؟ وما هي مشاركاته؟

الجنرال بترايوس: حسنا، دعيني أوضح حول ذلك الأمر، لأنّ ما حدث في السنوات الأخيرة هو أنّ تنظيم القاعدة قد واجه بعض الإنتكاسات المهمة، وبالتحديد في المملكة العربية السعودية، والتي كانت قبل خمس سنوات وكما تذكرون، قد شهدت هجمات خطيرة مثل الهجوم الذي حصل على القنصلية الأمريكية في جدة، والهجمات التي استهدفت موظفي الحقول النفطية وتفجير مراكز قيادة وزارة الداخلية؛ ولكن تنظيم القاعدة في المملكة العربية السعودية قد تمّ دحره بشكل كبير... نعم تحصل بعض الهجمات مثل محاولة الإغتيال الفاشلة التي استهدفت الأمير محمد بن نايف مؤخرا، ولكن أعود وأقول بأنّ تنظيم القاعدة قد واجه انتكاسات مهمة جدا. وتناقص وجود التنظيم وبشكل كبير في إمارات الخليج، وفي العراق أيضا تمّ إضعافه وبشكل كبير. ولكن نعم ما زال بإمكان التنظيم شنّ الهجمات الفظيعة كما رأينا في بغداد في الشهر الماضي والشهور الستة الماضية... وأكررها مرّة أخرى بأنّ تنظيم القاعدة قد تقلص وبشكل كبير. وانخفاض عدد الهجمات من عدد يزيد عن 200 إلى عدد يقل عن 15 لهو أمر مهم جدا، وهو يتيح للمجتمع الفرصة في تحقيق التقدم والبناء. وحتى في غرب باكستان، فإنّ القيادة العليا لتنظيم القاعدة، القادة العشرون الذين هم في أعلى مراكز القيادة لديهم، فإنّ ما يزيد عن الدزينة منهم قد قتلوا هناك كما هو معروف لدى الجميع، والباقون لا يزالون مطاردين من قبل القوّات الأمنية... لذا فإنّ تنظيم القاعدة يبحث وباستمرار عن أماكن يستطيعون من خلالها مدّ جذورهم والإنطلاق منها. وفي الواقع، فإنه وقبل عدّة سنين حينما كنت لا أزال في العراق، كان باستطاعتنا ان نرى تطوّر خلايا القاعدة في اليمن. وخلال السنة الماضية اختار قادة التنظيم منطقة شبه الجزيرة العربية ليكثفوا تواجدهم فيها. ولكن وفي نفس الوقت، في الواقع في أواخر عام 2008، كانت هنالك جهود للتشارك مع الرئيس صالح والقوّات الأمنية في اليمن. وقد تحقق لتلك الجهود موطئ قدم خلال السنة الماضية. وقطعا وفي عدد من عمليات القوّات الخاصة فإنّ العديد منهم سوار من وزارات الداخلية أو الدفاع قد قاموا بعمليات مهمة إلى جانب عناصر قوّات الأمن اليمنية. ونحن كنا نراقب كلّ ذلك، وفي بعض النواحي المعينة قمنا بتقديم المساعدة في بعض الترتيبات الأمنية بطريقة تزيد من قوّة القوّات الأمنية هناك. وأما من جانب القيادة المركزية، وكما هو معروف، فإنّها قد خصصت 70 مليون دولار أمريكي للمساعدة الأمنية خلال العام المنصرم، وسوف يزيد المبلغ عن الضعف هذا العام.

وبالتأكيد كانت هنالك المشاركة بالمعلومات الإستخباراتية مثل المعلومات وما إلى ذلك، وهي معلومات متبادلة وذلك لأنّ المصادر الإستخباراتية اليمنية هي جيدة جدا أيضا في هذا المجال. والعمليات التي تمّ تنفيذها خلال شهر ديسمبر/ كانون الأوّل كانت عمليات مهمة جدا، حيث تمّ في إحدى العمليات إحباط هجوم انتحاري كان يروم به أربعة من الإنتحاريين كانوا متجهين نحو معسكرات التدريب في صنعاء، كما تمّ في عمليات أخرى أيضا قتل بعض قيادي القاعدة أو إصابتهم بإصابات بليغة. ومن ناحية أخرى كان لتنظيم القاعدة أنشطته هو أيضا ومنها الهجوم الذي تمّ إحباطه والذي استهدف إحدى الطائرات.

ولكن هذا التهديد يأخذه الرئيس اليمني والقادة اليمنيين ومجلس نوابهم وجيشهم وقادة قوّاتهم الأمنية بشكل جدي، وهذا هو الأمر الأهم في ذلك كله.. إنه أمر في غاية الأهمية. إنّ اليمن بلد يواجه تحديات عدّة؛ فهنالك الحوثيين في الشمال، وبعض المنشقين في الجنوب؛ هذا بالإضافة إلى انخفاض معدلات انتاج النفط، على الرغم من ارتفاع معدلات انتاج الغاز لحسن الحظ. هنالك العديد من التحديات التي تواجه البلدان التي هي في طور النمو والتطوّر مثل اليمن؛ فالتضاريس الوعرة للبلد والمناطق التي تسود بها الأعراف القبلية وتسيطر عليها القبائل وما إلى ذلك. لذا فإنه من المهم جدا أنّ اليمن قد اتخذت التدابير اللازمة لمواجهة التحديات التي تواجهها الآن، وطبعا ليست الولايات المتحدة ولكن أيضا دولا أخرى في المنطقة – مثل جيران اليمن وما إلى ذلك – قد قدمت أيضا مساعدات مهمة لليمن خلال العام المنصرم بالتحديد، والكل يريد أن يشارك في تقديم العون والمساعدة لليمن خلال مواجهته لتحدي تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والذي أخذ في الظهور في اليمن بالتحديد.

نعم، تفضل سيدي..

المراسل (2): هنالك العديد من (عدم وضوح في الصوت) من السياسيين العراقيين. إنهم ليسوا بسعداء بالطريقة التي نعمل بها وفق الإتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة. هنالك العديد من الساسة العراقيين الذين يقولون بأننا نأخذ الجزء الذي يعجبنا من الإتفاقية الأمنية ونعمل به... وهم حقا ليسوا بسعداء بدور إيران وتحركها الأخير نحو حقل الفكة النفطي وردّ فعلنا نحن بعدم القيام بدور سريع ... وردّ الفعل المطلوب هذا لن يكون حقيقيا إلا إنْ كان أمرا من الرئيس الأمريكي أوباما.

الجنرال بترايوس: حسنا، دعني أستوضح أمرا أولا... هل قلت أنك من الأنبار؟

المراسل (2): عدم وضوح في الصوت. أنا آسف سيدي، (عدم وضوح في الصوت).

الجنرال بترايوس: حسنا، كنت سأقول أنني قد قمت بزيارة محافظ الانبار بالأمس، وقد كان في مستشفى عسكري أمريكي لا يبعد الكثير عن هنا. كان واضحا أنّ إصابته كانت خطيرة جدا، ولكن والحمد لله، يبدو أنه يتعافى وأنه سينجو بالتأكيد من إصابته... لازالت بعض جراحه خطيرة. كما كنت أيضا مع وزير الدفاع السيد عبد القادر العبيدي، وقد ذكرت بأننا التزمنا بأن نفعل كل ما هو ضروري نحوه، وإن تطلب الأمر أن ننقله إلى الولايات المتحدة لمتابعة علاجه هناك ونقاهته من جراحه، وذلك طبعا إن أرادت الحكومة العراقية من عندنا ذلك وسمحت به حالته الصحية... إنه قائد رائع وشجاع. وسبب إصابته في الهجوم هو أنه خرج إلى الموقع وكان هنالك ذلك الإنتحاري الذي توجه نحوه وفجّر نفسه... لقد كان حقا محظوظا فمن المذهل رؤية شخص ينجو من مثل هذا الهجوم. وأتذكر كتابة رسالة له العام الماضي، بعد أن تلقى تكريما من مؤسسات دولية تجارية تقديرا لجهوده المتميزة في جذب الإستثمار الدولي للأنبار.

وأما بالنسبة لتنفيذ الإتفاقية الأمنية، فأعتقد وبصراحة أنّ الفعالية التي أقيمت اليوم والأحداث المختلفة التي جرت طوال العام المنصرم، عاما أسميناه بعام الإنتقال والتحوّل، وقد أظهر هذا العام بأنّ الولايات المتحدة بالفعل أنها تفي بجميع متطلبات وبنود الإتفاقية الأمنية – مثل العراق.. إننا نعمل معا بشكل كبير.. وفي الحقيقة إنّ الإفراج عن قيس الخزعلي وتسليمه للحكومة العراقية كان أمرا قد تمّ إنجازه بعد الإضطلاع على بنود الإتفاقية الأمنية التي تنص على أنه عندما تتخذ اجراءات قانونية معينة بخصوص محتجز ما ويتمّ عقد المحاكم القضائية بخصوصه، وما إلى ذلك من إجراءات قانونية يتمّ اتخاذها فإنّ الشخص المحتجز.. يتمّ تسليمه للحكومة العراقية، وهذا ما حصل في هذا الأمر بالتحديد... في الواقع، وأعتقد بأنك تعرف بأنّ الولايات المتحدة قد قللت عدد المحتجزين الذين لديها إلى 9000 محتجز هذه السنة. وأعود وأقول، إنّ هذا كان أمرا يعدّ انتقالايا وتحولا مهما تمّ اتخاذه. ومرة أخرى، هذا أمر عزيناه بالتأكيد إلى تنامي القدرات العراقية في سجونها والنظام القضائي والقانوني ودورهما في العراق، وأعتقد أنّ العاملين في تلك المؤسسات يدركون الحاجات التي تحتاجها مؤسساتهم من أجل المزيد من النمو والتطور، وهي أمور أردنا أن نقدم المساعدة لهم فيها... لذا أعتقد بأنّه من الصحيح وإلى حدّ كبير أن نصف تنفيذ الاتفاقية الأمنية بأنه علامة وانعكاس عن علاقة الشراكة بين بلديْن ذويْ سيادة وبين ممثلين هذين البلدين...

نعم. تفضل سيدي.. من الجيد رؤيتك مرّة أخرى..

المراسل (3): شكرا سيدي، ومن الجيد رؤيتك أنت أيضا مرّة أخرى، وإسمي نيد باركر من صحيفة لوس أنجلوس تايمز. وأودّ أن أسألك المزيد عن قضية قيس الخزعلي... أعني أنّ الجيش الأمريكي قد صرّح بأنّه وأخاه، والذين تمّ نقلهما إلى الحكومة العراقية في شهر يونيو/ حزيران ومن ثمّ تمّ إطلاق سراحهما، كانا مسؤوليْن عن قتل جنود أمريكيين. أعني.. ما هو شعورك حول ذلك، وماذا تودّ أن تقول لعائلات هؤلاء الجنود؟ أتصوّر أنهم...

الجنرال بترايوس: نعم، حسنا.. بصراحة الأمر المهم هنا هو أننا عقدنا اتفاقا، الولايات المتحدة قد عقدت اتفاقا مع العراق الدولة ذات السيادة عندما تجتمع متطلبات معينة بخصوص نقل محتجز ما لدى الولايات المتحدة إلى السلطات العراقية.. هنالك أمر اعتقال يقدم إلينا، وحينها نقوم نحن بتسليم مثل هؤلاء المحتجزين للسلطات العراقية. وبعدها بالطبع، وكما هو واضح، يعود للحكومة العراقية ذات السيادة أن تقرر أيّة إجراءات أو تدابير إضافية لكل قضية. لقد كان هنالك العديد مثل تلك الحالة على مرّ السنة... وأعتقد أيضا أنه عليك أن تتذكر في عام 2007 عندما، وبدعم الرئيس بوش، اتخذت قرارا بأننا سنقوم بتشجيع ودعم المصالحة العراقية... وأعني أنّ هذه كانت مسألة كبيرة ومهمة جدا. وهذا ليس.. عندما يعود الناس الآن بذاكرتهم للوراء ويتذكرون ذلك، أعتقد بأنهم سيقولون، حسنا، بالطبع كان عليهم دعم المصالحة... وكما تعلم بالطبع كان عليهم دعم الصحوة وأبناء العراق... لقد كان أمرا صعبا جدا لأنّ بعض من هؤلاء الأشخاص تلطخت أيديهم بدماء أبنائنا. ولكن الطريقة التي تنهي بها مثل هذا النوع من المنازعات والخلافات، الطريقة التي تنهي بها مثل هذا النوع من الحروب، كما... هل أنت من المملكة المتحدة؟

المراسل (3): (يجيب بعيدا عن الميكرفون)

الجنرال بترايوس: لست من بريطانيا. حسنا أنا آسف... بالنسبة لهؤلاء الذين من بريطانيا يتذكرون كيف الخلاف مع إيرلندا الشمالية ومثل تلك الخلافات والمواقف انتهت، وذلك حينما قرر أشخاص في النهاية القيام بمصالحة.. وهذا إجراء قمنا بدعمه ودعمته الحكومة العراقية أيضا.

نعم تفضلي سيدتي هناك..

المراسل (4): من جريدة السومرية، إنّ العراقيين بشكل عام لم يحددوا من يقف وراء العديد من التفجيرات او حتى تلك التي حدثت مؤخرا.. وكما تعلم، بات موعد الانتخابات وشيكا، فما هو شعورك نحو ذلك؟

الجنرال بترايوس: لست متأكدا من أنني فهمت بشكل كامل سؤالك... شعوري حيال ماذا؟

المراسل (3): العديد من الناس يجب أن يعرفوا من يقف وراء الهجمات والتفجيرات الأخيرة والتي حصلت في العديد من مناطق العراق. وما هو شعورك حيال الانتخابات؟

الجنرال بترايوس: حسنا، أولا بالنسبة للانتخابات، إنه من الواضح أنها مهمة جدا لمستقبل العراق. فهي التي ستحدد الشكل الذي سيكون عليه المشهد السياسي العراقي للسنوات المقبلة. وأمر مهم جدا أن تكون الانتخابات التي ستجري في أوائل شهر مارس/ آذار القادم هي الحكم في ذلك، كما كانت انتخابات مجالس المحافظات التي جرت خلال شهر يناير/ كانون الثاني من العام الماضي حكما في مدى عدالة العملية الانتخابية والحرية التي تمتع الناس بها خلال ممارستهم لها، وأيضا كما أرادت الأمم المتحدة للانتخابات أن تجري. إنه مهم جدا أن تتوفر لكل شخص الفرصة في الانتخاب وإعطاء الصوت من دون خوف، وأن يكون الأمن مستتبا. وهؤلاء الذين يعيشون في خارج العراق، ووفقا للاتفاقيات التي تعدها المفوضية العليا للانتخابات العراقية، فإنهم أيضا لديهم الفرصة لإعطاء صوتهم لمن يرغبون والمشاركة بالانتخاب.

ثم أن الشيء الآخر المهم للغاية، هو العملية اللاحقة للعملية الانتخابية، فالمسألة هي أنَّ هنالك في الحقيقة جولتين من الانتخابات: ففي البداية ستُجرى الانتخابات لاختيار أعضاء البرلمان العراقي، والبالغ عددهم ثلاثمائة نائب برلماني؛ وبعد ذلك ستأتي المرحلة اللاحقة من الانتخابات والتي قد تكون الأكثر أهميةً، ألا وهي انتخاب رئيس الوزراء، ورئيس الجمهورية، ومجلس الرئاسة، ومجلس النواب، ومن ثم تقرير من سيتولى حمل الحقائب الوزارية للوزارات المهمة... إذاً هكذا، هي المسألة، فعندما تُجري حساباتٍ لهذا الموضوع وتنظر إليه عن كثب سيكون من الواضح أنه من الصعوبة بمكان أن تصل إلى صيغةٍ واضحة المعالم في الوقت الحاضر.. أعني إنه من الصعوبة بمكان أن يتم انتخاب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية وأعضاء مجلس النواب ورئيس مجلس النواب ومساعديه، دونَ وجود إئتلاف يمثل جميع أطياف المجتمع العراقي بكافة تفاصيله الإثنية والمذهبية... فلن يمكن التوصل إلى انتخاب كل تلك التشكيلات والشخصيات دون تواجد الجميع ومشاركتهم ضمن ائتلافٍ يشمل كلاً من الأكراد والعرب ومن سنة وشيعة، وحتى الأقليات العرقية والدينية الأُخرى، لكي يكتمل النصاب الكافي والعدد الكافي من الممثلين لانتخاب القادة للمناصب العليا والحساسة.

وأما بالنسبة للتفجيرات التي وقعت، والتي شهدناها، ولاسيما المُروعة منها التي وقعت في بغداد، والتي يبدو أنها كانت تستهدف المؤسسات الحكومية الحساسة، كانَ يـُرادُ لها زعزعة ثقة المواطنين بحكومتهم العراقية.

وأرى بأن رد فعل الشعب العراقي كانَ رائعا إزاء تلك التفجيرات، حيثُ أبدى تفهماً ومرونة واضحة في نظرته إلى الأحداث، فلقد كان أبناء الشعب العراقي وعلى الدوام يبدون تفهماً كاملاً لما يجري من أمور.. ولكن ثمة حالاتٍ تـُمتحنُ فيها تلك الإرادة الشعبية ومرونتها وتفهمها لمجرياتِ الأمور؛ فعلى سبيل المثال لو تناولنا واقع الحال في شهر كانون الأول- ديسمبر من العام 2006، لوجدنا أنه كان يقع من الضحايا بين صفوف المواطنين ما يصل معدلة إلى 53 مواطناً في اليوم الواحد، وكانَ جـُلَّ ذلك العدد يقع جراء أعمال العنف الطائفي فقط في شوارع بغداد.. ففي حالات مثل تلك كانت مرونة وتفهم أبناء العراق تقع على المحك وتـُمتحَـنْ في تلك الظروف الصعبة.

ولهذا السبب فقد اتـّخذت الولايات المتحدة آنذاك قرار زيادة عديد القوات الأمريكية المتواجدة في العراق وتعزيزها، ولذلك السبب أيضاً عمدنا إلى تغيير إستراتيجيتنا، حيثُ أخذنا نُركـّز في حينهِ على موضوع تأمين الحماية للمواطنين وفرض الأمن، أكثر من اهتمامنا بموضوع نقل المهام الأمنية إلى الجانب العراقي. ولذلك فإن سبب دخولنا حتى إلى الأحياء السكنية في حينهِ للقضاء على سفك الدماء بدوافعَ طائفية ومذهبية، والتي كانت تدور رحاها آنذاك. وهكذا تم إيقاف ذلك، وحتى الآن لم نشهد أية عودةٍ لحالات العنف الطائفي، وهكذا فإن أعمال التفجير الأخيرة كانت تستهدف تقويض الحكومة العراقية، وفي جوانبَ منها كانت تهدفُ أيضاً إلى محاولة تأجيج وإثارة النعرات الطائفية مجدداً، والتي كان أبناء العراق قد رفضوها، وهذا برأيي رد فعلٍ عظيم من جانب أبناء العراق.

وأنا متأكدٌ من أن تنظيم القاعدة في العراق وبعض المجاميع السنية المتطرفة، فضلاً عن بعض العناصر الشيعية المتطرفة ستستمر في تنفيذها لأعمال العنف التي يستهدفون من ورائها إثارة أو تأجيج النعرات الطائفية التي تهدف بالتالي إلى زعزعة الثقة بالحكومة العراقية؛ أو ربما لأسبابٍ وأغراضٍ سياسية أيضاً. وهكذا وكما ترون فإن العراق سيواجه امتحاناً آخرَ على مدى هذا العام أيضاً.. ولكني متأكدٌ وكما هو الحال بالنسبة للجنرال أوديرنو الذي عبر عن رأيه اليوم، من أن الجيش العراقي والشرطة الوطنية العراقية، وسواهما من القوات الأمنية ، ستتمكن من فرض الأمن اللازم لإجراء الانتخابات، والتي ستُفضي إلى اختيار وتنصيب الحكومة الجديدة، وفي تحقيق الاستمرار في التنمية في هذه البلاد في جميع ميادينها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتنموية، وعيرها من الميادين.

نعم تفضل!

المراسل (5): أنا كيل لورانس من شبكة أخبار إن- بي- آر، هل لكم أن تتحدثوا لنا بشكلٍ مباشر حول مسألة حقل الفكـّة النفطي، وما هو موقف الولايات المتحدة إزاء الغزو الإيراني هذا ودخولها إلى الأراضي العراقية؛ وما هي التزاماتكم بموجب اتفاقية وضع القوات الأمريكية في العراق؟

الجنرال بترايوس: حسناً دعني أقول لك بأن موقفنا كان مسانداً للعراق، وبأنه كانت هنالك مباحثات بين البلدين وقد أفضت إلى نتيجة. وأعتقد بأن تصريح رئيس الوزراء المالكي كان واضحاً جداً. فليس ثمة شبرٍ واحدٍ من الأراضي العراقية... فمن الواضح أننا نقف إلى جانب شركائنا العراقيين، ولحسن الحظ فقد تم حسم الموضوع دون سفكٍ للدماء. نعم كانَ هنالك بالتأكيد حالة من التوتر، وقد أثارت تلك الحالة مشاعر الكثيرين.. ولكن أقول ثانيةً قد حصل فصل بين الجانبين، وهما يتحاوران الآن، وهذا ما كنا ندعو إليه، أي التحاور فيما بين الجانبين، ومحاولة حل أية قضايا، بوسيلة الحوار هذه.

نعم تفضل، جاء دورك الآن.. عليَّ فعلاً أن أُثني على حُسن تنظيم هذه المجموعة الإعلامية، وأنا أشكركم على حسن التنظيم هذا.

المراسل (6): (يطرحُ سؤالاً باللغة العربية).

المترجم: حسناً.. هو من صحيفة. (الاسم غير واضح) يسأل عن موضوع إغلاق الحدود في فترة إجراء الانتخابات، وهل سيتم تطبيق ذلك الإجراء على غرار ما حصل في الانتخابات السابقة؟

الجنرال بترايوس: قبل كل شيء وبصراحة، قد لا يكون من الملائم أن أُجيبُكَ عن هذا السؤال، على الرغم من أن هذا الإجراء كان متبعاً طوال الانتخابات التي جرت في السابق، ومنها تلك التي حصلت في فترة خدمتي هنا. وكانت تلك من الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية العراقية.

ومن المعلوم فإن هنالك لجنة خاصة تم تشكيلها، وهنالك نفس الضابط العراقي المسؤول عن فرض الأمن في الانتخابات السابقة عندما كنتُ أتولى منصب القائد العام للقوات الأمريكية في العراق، وهو من وزارة الداخلية العراقية. وهو نفسه الذي سيقود عمليات فرض الأمن خلال سير الانتخابات القادمة. وإني لعلى ثقة بجدوى روح التعاون والشراكة القائمة. فلقد كان هنالك على الدوام الكثير من التعاون والتنسيق القائم، ونحن نرى بأن نفس ذلك التعاون والتنسيق ما زالَ قائماً. وهكذا فإن القوات الأمنية المعنية، ستقوم مع اقتراب موعد تنظيم الانتخابات، بالإعلان عن العديد من الإجراءات الأمنية المختلفة التي سيتم تطبيقها، كما فعلوا في المرات السابقة، والتي تهدف إلى فرض الأمن وتمكين أبناء الشعب العراقي من التوجه إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم بحريـّةٍ ونزاهة.

تفضل..

المراسل 7 : (يسأل باللغة العربية).

المترجم :

سؤال المراسل - وهو من روز، بغداد. ما السبب في كون الإرهابيين الذين هم في الأساس... (كلام غير مفهوم)، والشخص الذي تم تحديده رسمياً بأنهُ إرهابي، لماذا لم يتم إعدامهم؟ ولماذا لا يتم إعدامهم علناً؟... [الصوت غير واضح].

الجنرال بتريوس :

نعم، مرة أخرى، هذا السؤال يوجه للحكومة العراقية. وكما اعتقد أنكم تعلمون، كان هناك نقاش بين أعضاء مجلس الرئاسة حول هذا الأمر على وجه التحديد. ومرة أخرى، فإن هذا الأمر يعود إلى الفترة التي كنت فيها قائداً للقوة المتعددة الجنسيات هنا في العراق. لقد كانت هناك عمليات إعدامات لفترة من الزمن. وتوقفت لفترة أخرى من الوقت، وكان هناك استئناف لهذه العمليات بين الحين والآخر. ولكن ذلك الأمر... لا يزال موضوعاً للمناقشة بين مجلس الوزراء ومجلس الرئاسة، وكذلك رئيس المحكمة العليا القاضي مدحت... وغيرهم.... وهذا هو الأمر...

تفضل...


المراسل 8:


ريبيكا سانتانا من وكالة اسوشيتد برس.
ما هو برأيكم الدور الذي تلعبه إيران وعلى وجه الخصوص الدور الذي يلعبه الحرس الثوري، إن وجد؟، وفيما يتعلق بقضية الرهينة بيتر مور والأربعة أشخاص الآخرون الذين كانوا معه؟ وهل تعتقد بأنهُ قد قضى فترةٍ ما في إيران أثناء وجوده في الأسر، هو أو الأشخاص الأربعة الذين كانوا معه؟

الجنرال بتريوس :

من الصعب أن نقول ما هو الدور الذي يلعبه فيلق الحرس الثوري، وعلى وجه الخصوص، وبصراحة، الدور الذي تلعبه قوة القدس في ذلك. وكما ذكرتُ سابقاً فإن تقديراتنا الإستخباراتية تُشير إلى أنهُ من المؤكد بأن الرهينة كان قد قضى جزءاً من الوقت، وعلى أقل تقدير في إيران، وهو جزء من الفترة التي قضاها كرهينة. ولكن هذا الأمر يعتمد فقط على أساس تقييم الاستخبارات، فأنا فالحقيقة لم أحظى بفرصة الاستماع ... وبالتأكيد لم أحظى بفرصة الحديث معه. ولكن... أو... إن كل ما بلغني حول ما ذكره، هو في رأيي بعضاً مما ورد في التحقيق الذي تم في وقتٍ ما. فأنا لم أطّلع على نتيجة ذلك حتى الآن.

تفضل أنت هنا... وسأعود إليك أنت هناك بعد ذلك.

المراسل 9:


بيرشا راو، وكالة فرانس برس. حضرة الجنرال بتريوس، مع تأجيل الانتخاب حتى آذار / مارس، كيف يمكن أن يؤثر ذلك على الانسحاب الأميركي في آب / أغسطس؟ لأنهُ يبدو... أعني أن الجنرال أوديرنو لطالما قال بأن القوات لن تنسحب إلا بعد حوالي 60 إلى 90 يوماً...

الجنرال بتريوس :

نعم.

المراسل 9: يكمل حديثه


... بعد الانتخابات.

الجنرال بتريوس :

نعم.

المراسل 9:


إذاً كيف سيتم... كيف سيكون ذلك؟

الجنرال بتريوس :

في الواقع نحن نعتقد أن ذلك لن يكون له أي تأثير على الإطلاق. في الواقع
... وفي الحقيقة إن ما نحن بصدد القيام به هو تسريع عملية الانتقال في منطقة واحدة، في محافظة الأنبار. ونحن في الأساس كنا سنعمل على تأخير مغادرة مقرات معينة وبعض الأفراد الآخرين حتى نهاية الانتخابات، لو أنها كانت ستُعقد في كانون الثاني.

الآن، وفي حين أن هناك تأخير حوالي 45 يوماً، فإن تأثير ذلك لا يكون كبيراً على خطة الانسحاب لدينا. ونحن راضون عن خططنا كما هي عليه الآن. وفي واقع الأمر، وكما قلت، إننا في الواقع بصدد تسريع العملية لتتم وفق الخطة المقررة حسب التوزيع الهندسي لقواتنا في ساحة المعركة، وقبل إقامة تلك الانتخابات على عكس ما كنا ننوي القيام به، وهو تأخير الانسحاب لوقتٍ لاحق. وعليه فإننا سنقوم بهذه العملية قبل ذلك وليس بعده. إذاً، أنا اعتقد بأننا على ما يرام.

نعم. (الصوت غير واضح) كيف حالك؟

المراسل 10: (يسأل باللغة العربية).


المترجم :

قال: سيدي، أنهُ من محافظة الأنبار...

الجنرال بتريوس :

نعم.

المترجم:

غير واضح ... وسائل الإعلام، يود أن يعرف، وخصوصاً بعد هذه الجلسة التي تعقد الآن – وأنا سآخذ الأوراق منه – بعد هذه الجلسة التي تُعقد الآن، يريد أن يعرف كيف يمكننا تحسين وتطوير وسائل الإعلام العراقية، وكان لديه بعض المقترحات، وهذه رسالة منهُ قد مررها لي للتو.

الجنرال بتريوس :

جيد.

المترجم:

أود أن أسلمها إليك. وهو يريد أن يرى ما الذي يمكننا القيام به لتحسين وسائل الإعلام العراقية.

الجنرال بتريوس :

حسناً، لا، أنا لا أريد... لا أريد أن أقول ذلك. أتدري... إن الناس في الواقع يسألونني في كثيرٍ من الأحيان عن حال وسائل الإعلام في العراق، وسأتحدث عن ذلك في إجابتي على سؤالك حول الكيفية التي يمكن للعراق فيها أن يستمر في تحسين وسائل الإعلام لديه.

أولاً وقبل كل شيء، لقد قلت دائماً بأن وسائل الإعلام في العراق قد أظهرت شجاعة استثنائية. وليس فقط فيما يتعلق، وكما تعلمون، في مواجهة الهجمات بالعبوات الناسفة والنيران غير المباشرة والسيارات المفخخة وما إلى ذلك من الأمور الأخرى التي أصبحت جزءاً من المشهد هنا، والتي كانت بالتأكيد أقل تأثيراً عليها خلال العام الماضي أو يزيد. والتي تمثل جانب من جوانب الشجاعة. حيث أن هناك شجاعة معنوية: أي أن هناك شجاعة بدنية، وهناك شجاعة أخلاقية، وهي التي تواجدت بالتأكيد في وجه محاولات الترهيب. لقد كان هناك الكثير من أعضاء وسائل الإعلام ممن تعرضوا للخطف والقتل بسبب ما قالوه، وبسبب ما كتبوه أو أظهروهُ على شاشة التلفاز أو من خلال الإذاعة. إذاً، وقبل كل شيء أود أن أُحييّ وأؤكد على أنهُ من المهم جداً أن تستمر في ذلك بكل تأكيد.

ثانيا، لقد لاحظتُ دائماً – حسناً، للعلم سأترك جميع أسئلتي إلى الجنرال أوديرنو، الذي سيتولاها جميعاً مني هنا. النقطة الثانية التي أود ذكرها هنا، كما تعلمون، وعلى سبيل المثال فيما يتعلق بالشارع الذي استعادة عافيته للتو وسط المدينة، فإن "ثقافة الشارع" لديكم وما إلى ذلك، وعلى مدى عامٍ مضى كما أظن، يمكنكم أن تجدوا فيها جميع وجهات النظر المختلفة. قد لا تجدوها في صحيفة واحدة، وقد لا تجدوها على شاشة محطة تلفزيونية معينة. فنحن جميعاً ندرك أن مختلف المحطات التلفزيونية وشبكات الإذاعة والصحف تسيطر عليها جهة فكرية واحدة أو أخرى، وفي بعض الحالات الأحزاب السياسية. ولكن إذا نظرتم إلى الطيف العام، يمكنكم فعلاً الحصول على وجهات النظر من مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، ومن كل المجموعات من مختلف الأعراق والطوائف في العراق. وأعتقد بأنهُ من المهم جداً أن يستمر هذا الأمر، وأن تكافحوا من أجل الحفاظ على أقل تقدير على هذه الدرجة من حرية الصحافة، مع التسليم بأن بعض الصحف ووسائل الإعلام تمثل إلى حدٍ ما وجهات نظر معينة.

وإذا ما كان بإمكاني التطرق إلى ما هو أبعد من ذلك، فأنتم أيضاً تشهدون بالطبع التضخم في مواقع الانترنت، ومواقع الشبكة الاجتماعية وما إلى ذلك، فعلى الرغم من أن ذلك قد شكّلَ تحديات كبيرة لأعمال الصحف التجارية وخاصة في الولايات المتحدة وبعض البلدان الأخرى، وحتى بالنسبة لبعض قطاعات التلفزيون، إلا أنهُ يقدم فرصاً أيضاً. وأنا أعتقد أنكم كلما تغلغلتم على قدر ما أمكنكم في هذا العالم الذي يستكشفه شبابكم العراقي على وجه الخصوص، فإنني أكرر، أنكم ستصبحون أفضل. وأعتقد بأنهُ من الأجدى أن ننظر إلى ما حدث في إيران.

كانت هناك مساعي كبيرة في إيران لمحاولة قمع الجدل، ووقف المناقشة المفتوحة للحالة آنذاك. وما حدث هو أن وسائل الإعلام الاجتماعية، وشبكات التواصل الإعلامي والإنترنت قد استمرت في ذلك. وهو الأمر الذي نقل الصورة إلى الخارج، وإن بعض الأفراد الشجعان جداً قد عملوا على ضمان أن يشهد بقية العالم الواقع الذي يحدث في الشوارع، وقد تمكنوا من نقل ذلك.

أعتقد بأنني سأجيب على سؤال أخير واحد أن أمكنني ذلك، ومن ثم ساترك الحديث إلى الجنرال أوديرنو. شكراَ جزيلاً.

المراسل 11:

(يسأل باللغة العربية).

المترجم:

يقول سؤاله في الأساس، عندما كانت لدينا السيطرة الكاملة على كل شيء، وساعدنا في تشكيل الحكومة. فإن شكواه هي حول أن.... إن الجميع يعرفون بأن هذه الحكومة فاسدة، وهناك الكثير من الفساد يجري في الحكومة العراقية. فهل نحن على استعداد لتقبل هذه السمعة، والتعامل مع هذا الفساد... الفساد في العراق؟ حيث أن هذا الأمر سيكون له انعكاس سلبي علينا. فما هو رأيكم بذلك؟

الجنرال بتريوس :

حسنا، إن أمكنني فقط أن أسلط الضوء على حقيقة الديمقراطية، وحتى "الهوية العراقية" ، إذا صح التعبير، والنموذج العراقي للديمقراطية، فإنها وقبل كل شيء لا تزال تعتبر فريدة من نوعها في المنطقة، ولكن لديها بعض الفوائد الإيجابية للغاية. والأكثر أهمية هو أن زعماء البلاد وبطبيعة الحال يترتب عليهم مواجهة الناخبين. وكجزءٍ من هذا الأمر فإنهم يعلمون بأنهم سيُحاسبون من قبل الشعب من خلال صناديق الاقتراع. وبالتأكيد هم في الأساس يريدون أن يفعلوا أفضل ما بوسعهم من أجل بلدهم، ولكن هذا الأمر يمنحهم حوافز فردية. وبالطبع فإن هذا هو أحد الأسباب في أن الديمقراطيات، متى ما توطدت، فإنها تميل إلى درجة من الاستقرار، على عكس بعض البلدان غير الديمقراطية، التي لم تتمتع بها.

وفيما يتعلق بالفساد، فمرة أخرى أقول من الأجدى أن ننظر إلى المؤتمر الكبير الذي عقد مؤخراً هنا في بغداد، وتحدث فيه السيد المالكي رئيس الوزراء، والذي كُرس لمسألة الفساد، وكان أمراً يستحق الثناء الكبير في أن نرى النظام القضائي هنا يحاول إدانة عدة مذنبين من كبار أعضاء وزارة التجارة وآخرين غيرهم.

وهذا أمرٌ مفرح جداً، وهو في غاية الأهمية. انهُ أمرٌ ذو أهمية قصوى لهذا البلد. وبالتأكيد لهذه المنطقة التي – أنا أعني... لاحظوا... بأن هناك فساد في جميع أنحاء العالم، وفي هذه المنطقة التي لدينا هنا والتي تتواجد في بعض بلدانها تلك الحالة التي تؤدي في آثارها إلى تآكل الاقتصاد والمجتمع. وأكرر هنا... أنهُ من المهم جداً أن نرى الخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية، من حيث قيام البرلمان العراقي باستدعاء المسؤولين لجلسة استماع. وأعتقد أن كل ذلك صحيح ومناسب. فلا تزال البلاد في طور التقدم، ولكن هذا، وحسبما أشار إليه الجنرال أوديرنو، أكرر، هذا البلد لا يزال في مرحلة التطور أو النمو في هذا المجال.

وهكذا... فإن عليكم جميعاً المساهمة بشكل كبير في هذا النمو، وكما ذكرت، من خلال شجاعتكم ونزاهتكم وصدقكم.

وأود هنا أن أختتم كلامي وأشكركم جميعاً... وكما تعلمون فإن الأفضل آتٍ، كما يقولون. وأود هنا أن أحيي الجنرال أوديرنو قبل أن أترك المنصة، كما ذكرت سابقاً، وأعذروني الآن لأنني سأغادر بعد قليل. ولكن وكما ذكرت في ملاحظاتي اليوم، أنني سأترك الحديث للجنرال أوديرنو .... يمكنكم أن توجهوا أسئلتكم إليه.

(متحدث غير محدد)

(تعليقات خارج محيط المايكروفون)

الجنرال بتريوس :

اسمحوا لي... وكما ذكرت في حديثي هذا اليوم، فإن الجنرال أوديرنو قد قدم الكثير خلال حياته المهنية التي استمرت لما يقرب من أربعة أعوام في هذا البلد وإلى يومنا هذا. لقد خدم الجنرال أوديرنو لأكثر من عام كقائد فرقة، واعتقد بأن الفترة كانت 14 شهراً، و 16 شهراً كقائد فيلق، وهي الفترة التي عمل خلالها مهندساً للعمليات أثناء مرحلة الزيادة في عديد القوات الأمريكية والإستراتيجية العسكرية التي ساعدت في إخراج العراق من محنته ومن قبضة الخوف خلال تلك الفترة المظلمة، كما وصفها أوديرنو والتي امتدت بين عامي 2006 و 2007... كما فقد اِبن الجنرال أوديرنو ذراعه في هذا البلد خلال فترة خدمته مع القوات الأمريكية. وعليه فإن هذه العائلة أيضاً قد قدمت التضحيات بالإضافة إلى تضحية الجنرال.

وبكل مشاعر الإيثار عاد الجنرال أوديرنو ليحل محلي عندما أصبح موقع القيادة المركزية مفتوحاً أمامه. وقد مضي في خدمة بلدكم وشعبكم بتفان وتواضع كبيرين. وإنهُ لشرفٌ لي في أن أخدم إلى جانبه في جميع المراكز المختلفة التي شغلها، ويشرفني أيضاً أن أترك له زمام الأمور من هنا خلال هذا الصباح. ولكم جميعاً مني جزيل الشكر.

الجنرال أوديرنو :

أود أن أحييكم في البداية، مساء الخير، أود هنا أن أتحدث أليكم لمدة ثلاثين ثانية، ومن ثم سوف نفتح الباب أمام الأسئلة. كما أشرتُ في وقتٍ سابقٍ، فإن لهذا اليوم أهميته حيث تتحول فيه القوات لتصبح قوات الولايات المتحدة – العراق. وهو علامة أخرى توضع على جدار تحويلنا للمسؤوليات إلى قوات الأمن العراقية والحكومة العراقية، وهي المسؤوليات التي تخص أمنهم، غير إننا سنبقى هنا لتقديم الدعم لهم وتمكينهم وتقديم المشورة لهم، ونحن نواصل المضي قدماً.

وأود هنا أن أُشير إلى نقطة واحدة. إن شهر كانون الأول/ديسمبر، هو أول شهر يمر دون وقوع أي ضحايا بين صفوف القوات الأمريكية منذ بداية الحرب. لقد حصلت لدينا ثلاث وفيّات، ولكنها غير قتالية. ولم تكن هناك أي وفيّات في صفوف قواتنا ناجمة عن العمليات القتالية داخل العراق. وهذا في حد ذاته يعتبر مؤشراً مهماً على طريق تقدمنا إلى أمام. وأعتقد أنه يُبيّنُ أيضاً ما آل إليه مستوى العنف، وكيف أن هذا المستوى قد انخفض على مر الزمن.

والآن، يسعدني الإجابة على أسئلتكم.

المراسل 5:

مساء الخير. أنا كويل لورنس من الإذاعة الوطنية العامة. أردت أن أسأل إذا ما كان بإمكانكم التعليق على نتيجة محاكمة حراس شركة (بلاك ووتر) في الولايات المتحدة، وكيف ينظر العراقيون إلى عملية إطلاق سراح هؤلاء الرجال، بعد أن قتلوا الكثير من المدنيين العراقيين.

الجنرال أوديرنو :

نعم، حسناً... لم تُتح لي الفرصة في الإطلاع على تفاصيل ما حدث بالضبط، لقد قرأتُ فقط العناوين الإخبارية التي قالت بأنهم.... أن القاضي قد اسقطَ الاتهامات، ولذلك، فلا بد لي من معرفة ما حدث وملابسات إطلاق سراحهم قبل أن أُدلي بأي تصريح في هذا الشأن. ولذلك فليس بوسعي الإجابة على هذا السؤال.

المراسل 5:

(يسأل من خارج محيط المايكروفون).

الجنرال أوديرنو:

حسنا، أكرر مرة أخرى، عليّ أن أعرف ملابسات الأمر، وما حدث من حيث الناحية القانونية، فلم تُتح لي الفرصة لننظر في هذا الأمر، وإلى ذلك الحين، فإنني لن أعلّق على ذلك.

سيدي.

المراسل 12:

(يسأل باللغة العربية).

المترجم:

إنهُ يقول بأن هناك محادثات جارية، وإن الحكومة العراقية تطلب من خلالها من الأمريكان تقديم المساعدة في الحفاظ على الأمن قبل إجراء الانتخابات. ولكن يقال بأننا .... إي الجانب الأمريكي قد أبلغ العراقيين بأننا سنقوم بذلك في حال سلموا لنا الملف الاقتصادي، هل هذا صحيح؟ ولماذا اخترنا الملف الاقتصادي، هل إن الغاية من ذلك هي السيطرة على الاقتصاد؟

الجنرال أوديرنو :

حسنا ، أولا ، هذا ليس صحيحاً.

المترجم :

(يتحدث باللغة العربية لفترة وجيزة).

الجنرال أوديرنو :

ليس هناك... لا توجد هناك أية اتفاقات من هذا القبيل. فنحن نواصل تقديم الدعم نفسه. وإننا نتواجد يومياً هنا لتوفير الأمن والدعم والمشورة لقوات الأمن العراقية عندما تطلب منا أن نفعل ذلك. ونحن نتشارك معهم في كل يوم، ولم يتغير شيء. وهو الشيء نفسه الذي يجري مع الطريقة التي نوفر فيها الدعم الاقتصادي والدبلوماسي، فلم يتغير شيء، فنحن لم نطلب أي امتيازات اقتصادية مقابل الدبلوماسية. نحن نقدم الدعم كما عهدنا بشكلٍ شاملٍ إلى كل أطراف الحكومة العراق وكياناتها.

المراسل 1:

ديانا ماغليا من شبكة الـ (سي. أن. أن). صحيح أن قوات الأمن العراقية تتمتع بالسيادة الكاملة فيما يتعلق بالأمن الداخلي. ولكن على ضوء، وعلى سبيل المثال، الخلاف الذي حدث مؤخراً مع إيران حول حقل نفط فكّةَ، فكيف تُقيّم قدرة هذه القوات في التعامل مع التهديدات الخارجية؟

الجنرال أوديرنو :

حسناً، اعتقد بأن الوضع الحالي الذي نحن فيه الآن، أنهم .... أو أننا قد ركزنا على التهديدات الداخلية، كما أشرتِ. ومن حيث الشأن الخارجي، فإن قدراتهم لا تزال في مرحلة البناء والتطور للدفاع عن أنفسهم أمام الأخطار الخارجية. ونعتقد بأن هذا الأمر سيتطلب بضعة أعوام حتى يصلوا إلى مستوى القدرة الراسخة لحماية أنفسهم من التهديدات الخارجية. ولذا وكما تعلمون، فإننا نعمل على ذلك الآن. فنحن نواصل عملنا في تطوير كلاً من قوتهم الجوية والبحرية، فضلاً عن القوات البرية ليتمكنوا من حماية أنفسهم من التهديدات الخارجية.

المراسل 1:


هل وضعتم هذا بنظر الاعتبار فيما يتعلق بمسألة سحب القوات، (كلام غير واضح).

الجنرال أوديرنو :

طبعاً، وبكل تأكيد، ففي واقع الأمر أن مرحلة التطوير هذه سوف تستمر، وأن الكثير من الأدوات والمعدات التي سنتركها سوف تكون ذا فائدة فيما يتعلق بالتصدي للتهديدات الخارجية. ونحن مستمرون... ولدينا مدربين لقوتهم الجوية، ولدينا مدربين لقواتهم البحرية. وسوف نستمر في توفير المدربين لجيشهم، بهدف تهيئتهم لهذا الأمر مع مرور الوقت.

المراسل 13:

(يسأل باللغة العربية).

المترجم:

إن الانفجار الذي وقع مؤخراً هنا في بغداد... المراسل هو من صحيفة البغدادية، وهو يتحدث عن الانفجار الذي وقع مؤخراً من..... في بغداد، حيث عُقدَ لقاء سري شمل جميع القادة العراقيين من قوات الأمن العراقية وقادة آخرون، ويقول أن سفارة الولايات المتحدة كانت طرف في هذا اللقاء، ويسأل أن كان هذا الأمر صحيح، فلماذا تمَّ بشكل سري، وما هي النتائج التي تمخض عنها؟

الجنرال أوديرنو:

أولاً، أنا لستُ على علمٍ بعقد أي لقاء سري.

المترجم :

(يتحدث باللغة العربية لفترة وجيزة).

الجنرال أوديرنو :

إن الحكومة العراقية تعقد اجتماعات على نحوٍ منتظم مع قوات الأمن مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، حيث تلتقي مع القادة لمناقشة القضايا الأمنية المتعلقة ببغداد
وجميع أنحاء العراق. وهذا الأمر يتم بين الفينة والأخرى. وليس لدينا حضور في هذه اللقاءات.

المراسل 13 يتكلم باللغة العربية.

المترجم: إنه يقول بأن هناك ما يشبه المؤتمر السري.....كلام باللغة العربية

المراسل 13 يتكلم باللغة العربية.

المترجم: حسنا سيدي، لقد أكد لتوه، مرة أخرى، بأنه كان هناك مثل الاجتماع السري في مجلس النواب العراقي وأنه كان هناك حضور من جانبنا، من السفارة الأميركية في هذا الاجتماع.

الجنرال أوديرنو: على حسب علمي، لم يكن هناك مثل هذا الاجتماع.

الصحفي 14: مرحبا سيادة الجنرال، شكرا لك، أنا مايك إيلسون من صحيفة الواشنطن البوست. هل لك أن تتحدث بإيجاز حول أعمال العنف الأخيرة في محافظة الأنبار، وهل تشكل هذه الأعمال قلقا بالنسبة لك؟ وبالتحديد استهداف الشخصيات السياسية والعشائرية والدينية.

الجنرال أوديرنو: حسنا، بالنسبة للوضع الأمني في العراق بشكل عام فإنه لا يشكل قلقا بالنسبة لي، ولكن الأمر يقلقني كلما تقع أعمال عنف ويـُقتل الناس. ومن الواضح أن الهجوم كان يستهدف الحكومة المحلية، والمحافظ وبعض مؤيديه في الحكومة المحلية أيضا. هناك هجمات نعتقد بأن بعض الأشخاص سيستمرون في محاولة شنها من الآن وحتى وقت الانتخابات لأنهم يريدون نزع الشرعية عن الحكومة. أنهم يريدون... أنهم لا يريدون لهذه الانتخابات أن تمضي قدما، أنهم لا يريدون لهم النجاح.

لذا من المؤكد أننا سنعمل مع قوات الأمن العراقية لدراسة الأسباب التي أدت إلى حدوث ذلك. أنها ليست مؤشرا على انهيار الوضع الأمني في الأنبار، ولكن....ما يقال هو أنه ما تزال هناك مجاميع قادرة على شن مثل هذه الهجمات. وذلك يعني أنه ما يزال هناك عمل يتعين علينا القيام به من أجل ملاحقة هذه المجاميع، والعمل مع قوات الأمن العراقية للقضاء على هذا التهديد.

الصحفي 15: يطرح سؤالا باللغة العربية

المترجم: لقد تأكدت من سؤاله سيدي. أساسا يقول لماذا لم نقدم المساعدة. بريمر أوقف كل أنواع الانتاج العسكري داخل العراق. لماذا تم إيقاف الانتاج العسكري؟ لماذا لم نساعد على إعادة الانتاج العسكري والتصنيع العسكري من أجل أن يبدأ العراق بانتاج أسلحته الخاصة به والمشاركة في هذا المجال. لأن الجانب الأميركي لم يسمح للعراقيين أن يكون لهم تصنيع عسكري داخل العراق.

الجنرال أوديرنو: قبل كل شيء، سنكون سعداء للعراقيين إن قاموا بتصنيع أسلحتهم والنظم الخاصة بهم. نحن ندعم التطوير في هذا المجال. كانت المشكلة في عام 2003، مباشرة بعد سقوط النظام، العديد من هذه المواقع تعرضت للنهب، وتم تدميرها، ولم تعد هناك قدرة للقيام بذلك. ولكننا مؤكد نشجع مقدرة العراق على تطوير أنظمة الأسلحة الخاصة به، وصناعة المعدات التي تمكنه من الدفاع عن أراضيه. نحن نرحب بذلك كثيرا، ونؤيده.

سيدي،

الصحفي 16: جون ليلاند من صحيفة نيويورك تايمز. الكثير من التقدم الذي حصل في السنوات الأخيرة تضمن مشاركة مجالس الصحوات، وقد تلقوا هجمات بشكل منتظم إلى حد ما في الآونة الأخيرة. ما مدى فاعلية القوة التي يشكلونها برأيك، وما الذي أضعف فاعليتهم؟

الجنرال أوديرنو: حسنا، حركة الصحوات، منذ البداية، كانت قيـّمة للغاية لتوفير الأمن داخل بعض المناطق. كما أنها كانت علامة على رفض العراقيين...رفضهم للأيديولوجيات المتطرفة، وتحديدا تنظيم القاعدة. وفي جميع الدعايات التي تقرأها على المواقع الإلكترونية الخاصة بتنظيم القاعدة على شبكة الانترنت وكذلك التصريحات التي يدلي بها قادتهم، فإنهم دائما يهاجمون حركة الصحوة، لأنها تشكل تهديدا لقدراتهم على المضي قدما هنا في العراق. تنظيم القاعدة اليوم يمر بوقت صعب للغاية في مجال التجنيد داخل العراق. أنهم يلقون باللوم الكثير على حركة الصحوة في هذا الشأن، والشعب العراقي فهم حقيقة أنهم يريدون رفض القاعدة وأفكارها. لذلك هم يواصلون استهداف حركة الصحوة.

وعليه فإنه من مسؤوليتنا، كما تعلم، أنهم مندمجون بشكل جيد في الهيكل الأمني ومحميون. ومن المهم أن نستمر في عملية انتقال أفراد حركة الصحوة بشكل جزئي إلى مؤسسات الوزارات الأمنية والغير أمنية على حد سواء، الحكومة العراقية تقوم بتلك الإجراءات الآن. لقد حققوا بعض التقدم الجيد على مدى الشهور الماضية. لقد تمكنوا من نقل نحو 20 ألف من رجال الصحوات إلى مؤسسات الوزارات غير الأمنية. ولكن ما يزال لدينا العديد منهم ينتظرون دورهم في هذه العملية، وسوف نقوم بذلك خلال الأشهر القليلة المقبلة في الوقت الذي نعمل فيه مع الحكومة العراقية. ولكن تبقى حركة الصحوة حركة مهمة جدا بالنسبة للعراق.

ويبقى الأمر المهم للغاية هو مراقبتهم ومساعدتهم واستمرار سعيهم ليكونوا جزءا من الهيكل الأمني حتى نتمكن من نقلهم إلى وظائف أخرى.

الصحفي 17 يطرح سؤالا باللغة العربية

المترجم: هناك الكثير من التسريبات التي تقول بأن الولايات المتحدة تنوي عقد مؤتمر للبعثيين في شباط/ فبراير القادم وانها ماضية قدما في إجراءات وترتيبات هذا المؤتمر. وكما تعلمون أن الحكومة العراقية ترفض باستمرار أي محاولة من هذا القبيل، وتقول في حال حدوث مثل هذا المؤتمر فإنها ستبعث رسالة الى الحكومة الأميركية تؤكد فيها رفضها لهذا الأمر. هل ترى إمكانية حدوث هذا المؤتمر، وما هي ملاحظاتك فيما يتعلق بهذا الموضوع؟

الجنرال أوديرنو : حسنا، أولا، نحن لسنا بصدد عقد أي مؤتمر مع البعثيين الا في حال طلبت منا الحكومة العراقية ذلك، لن نتدخل في الشأن الداخلي العراقي. اكرر نحن ندعم مشروع المصالحة للحكومة العراقية مع مختلف العناصر في جميع أنحاء العراق، نحن لا نقدم مشروع مصالحة مع أي من العناصر، الحكومة العراقية فقط لها الحق في المصالحة مع هذه العناصر. وعليهم أن يختاروا على أساس مدى التهديد الذي تشكله هذه العناصر للحكومة. نحن سندعم الحكومة العراقية في حال طلبت منا ذلك وسيكون ذلك الوقت الوحيد الذي نتدخل فيه.

الصحفي 9 : بيرشا راو من وكالة الصحافة الفرنسية. الحكومة العراقية تقول إن الانفجارات الدامية التي وقعت في بغداد مؤخرا نفذتها عناصر من القاعدة بالتحالف مع عناصر من البعثيين. هل هذه المعلومات هي نفس المعلومات الاستخباراتية التي ترونها؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل أن هولاء البعثيين جاؤوا من سورية ...أقصد هل هم متواجدين في العراق؟

الجنرال أوديرنو: كما تعلمين ..أن هـذا المجال معقد للغاية، كما أنه من الصعوبة تحديد اسماء.. أسماء محددة. ولكن ما أود أن أقوله لك هو أننا نعلم بوجود قيادة لتنظيم القاعدة في العراق تواصل التخطيط لهذه العمليات وتنفيذها. وأعتقد أنهم في الوقت الذي يقومون فيه بتلك العمليات، من الواضح أنهم يدفعون الثمن محليا في بعض الأوقات ويتعاملون مع عناصر كانوا على الأرجح مرتبطين بالبعثيين الذين يريدون إسقاط حكومة العراق والحكومة الحالية. لذلك أعتقد على أساس ذلك بأن لديهم أهداف مشتركة مع البعثيين ويعملون معا من أجل تنفيذ هذه الهجمات.

وتعد هذه المسألة أيضا عرضا لحالة هذه المنظمات. أن وضع وحجم تنظيم القاعدة تضاءل بشكل كبير، ولم يعد باستطاعتهم شن الهجمات بالاعتماد على قدراتهم فقط، يستطيعون القيام بها فقط بمساعدة الآخرين. مع السنة أو عناصر من البعثيين السنة المتمردين، لم يعد بمقدورهم العمل بشكل مستقل. ولهذه الأسباب، أعتقد أن النجاحات التي حققناها اضطرتهم الى العمل سوية في بعض الحالات من أجل تنفيذ هذه العمليات. لذلك نحن ننظر في الأمر بعناية شديدة نظرا لمشاركة عناصر الطرفين في هذه العمليات.

مرة اخرى أود أن اقول... أنا أضعها في عدة فئات. كما تعلمون أنا اسمي بعضهم بالانتهازيين، ما يعني أنهم مستعدون للعمل لأي جهة كانت فقط ليحصلوا على المال لشن الهجمات. لذلك فإن أحد الأمور التي نحاول القيام بها هو القضاء على التمويل الذي تحصل عليه القاعدة من خلال الابتزاز وعدة وسائل اخرى في جميع أنحاء العراق. وقد حققنا بعض النجاح في الحد من عمليات الابتزاز ولكن ليس نجاحا كاملا. ولديك أيضا تنظيم القاعدة الذي...يرغب فعلا برؤية حكومة العراق تفشل كلما تمضي إلى الأمام، لذلك فإنهم سيحاولون فعل أي شيء لافشال الحكومة. ولهذا السبب فإنهم يركزون على الانتخابات لأنهم يعرفون إذا ما نجحت الانتخابات، وأصبح لدينا انتقال سلمي للحكومة، سيصبح من المستحيل بالنسبة لهم الإطاحة بالحكومة التي تأسست هنا في العراق.

الصحفي 18: يطرح سؤالا باللغة العربية

المترجم: (كلام غير واضح) وسائل الإعلام في الأنبار ويتحدث عن صناديق الاقتراع.

المترجم: كيف ستتم حماية صناديق الاقتراع قبل الانتخابات، وخلال الانتخابات، وبعدها. لأنه يقول إن هناك الكثير من صناديق الاقتراع، والمشكلة أنها ستكون وهمية، ستكون مزورة، ستكون هناك صناديق معدة وجاهزة لتمريرها خلال الانتخابات لتغيير النتيجة، وهناك الكثير من الأحزاب السياسية التي تلعب مثل هذا النوع من ....

الجنرال أوديرنو: أنا واثق جدا في النظم التي تم وضعها من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية التي تدعمها الأمم المتحدة في حماية الشرعية والمصداقية للانتخابات. ونحن نعمل بشكل وثيق معها. نحن نعمل عن كثب مع الفريق آيدن، الذي تم تعيينه كشخص مسؤول عن أمن الانتخابات. نحن... نحن نحضر كل لقاء معه، وسوف ندعم بكل ما يريدون من أجل حماية هذه... الانتخابات. ولقد تعلمنا دروسا من الانتخابات المحلية التي أجريت في كانون الثاني/ يناير الماضي لتقديم حماية أمنية أفضل، سواء حماية المواقع... حيث سيصوت المواطنون، فضلا عن حماية صناديق الاقتراع.

لذلك أنا أشعر بارتياح كبير لأن لدينا خطة جيدة جدا. وسوف نمر بقدر بقدر كبير من التخطيط على مدى الـ 40 يوما القادمة حتى موعد الانتخابات... أو الـ 60 يوما القادمة حتى موعد الانتخابات. وسنستمر في العمل عن كثب مع حكومة العراق لضمان وجود انتخابات ذات مصداقية وشرعية في آذار/ مارس.

نعم سيدتي.

الصحفية 19: مرحبا. أنا ليز سلاي من صحيفة لوس انجلوس تايمز. أود أن أطرح عليكم سؤالا حول سوريا.

الجنرال أوديرنو : نعم.


الصحفية 19: و
ماذا لو كان هناك أي شيء أكثر مما علمته عما ذكرته لنا حول دور سوريا في هذه التفجيرات. في آخر مؤتمر صحفي عقدته ذكرت أنك تعتقد بأن الأشخاص المنفذين والمتفجرات، جاءت أيضا من سوريا. وبالتالي، أود أن... مدى التورط السوري... هل تعتقد أن هناك تورط سوري وما الدور الذي يلعبونه؟



الجنرال أوديرنو: حسنا ، مرة أخرى، أزعم أن الحكومة السورية على وجه التحديد ليست متورطة في الهجمات. ولكن ما يحدث هو أننا ما زلنا نرى المقاتلين الأجانب وغيرهم قادرين على التحرك عبر سوريا ، ولذا فإننا نود أن نرى سوريا تفعل المزيد لمنع هؤلاء المقاتلين والانتحاريين من دخول العراق.

نريد أيضا أن نرى اتفاقا أفضل بين حكومة العراق وحكومة سوريا على حماية الحدود لضمان عدم دخول المتفجرات عبر الحدود بين سوريا والعراق. سيكون تنفيذ هذا الاتفاق مفيدا جدا للعراق، ومن شأنه أن يثني الأشخاص عن محاولة جلب المواد المتفجرة فضلا عن الانتحاريين من سوريا. لذلك آمل أن تتمكن كل من حكومة العراق وحكومة سوريا على الاجتماع ومناقشة هذه القضايا وأن تكونا قادرتين على الخروج بإجراءات من شأنها أن تساعد على تحسين الوضع الأمني في العراق.

الصحفي 20: (كلام غير واضح) أيضا من صحيفة لوس انجلوس تايمز. على أي حال أردت... أنا أعرف أنك لا تريد الحديث حول رد فعلك على شركة بلاك ووتر ، ولكن برأيك ماذا سيكون رد فعل الشعب العراقي على هذا الموضوع؟ لأن التفاصيل الدقيقة للقرار القانوني لن تهمهم كثيرا، أنه ما يرمز له الحدث.

الجنرال أوديرنو : نعم. حسنا، مرة أخرى، هناك العديد من الدروس التي يمكن استخلاصها هنا. أحد هذه الدروس، بالطبع، كما تعلمون، نحن ننزعج عندما نعتقد بأن بعض الأشخاص تسببوا في وقوع جريمة وانهم لن يحاسبوا. ... هذا هو ما يحدث في العديد من الطرق المختلفة. إذا ما قـُتل جندي اميركي ولم يحاسب الشخص العراقي بسبب عدم كفاية الأدلة، هذا يمثل مشكلة. إذا ما قــُتل جندي عراقي وجرح ونحن نعرف... أو نعتقد اننا نعرف الشخص الذي فعل ذلك، ولكنو ينجو من العقاب لعدم كفاية الأدلة في محكمة قانونية، فنحن غير راضين عن ذلك ايضا. حسنا ، أعتقد أن هذا هو نفس التطبيق.

يعني خلاصة القول انهم أهملوا بعض الأدلة، هذا هو أفضل ما يمكنني قوله، لذلك فقد تركوا القضية. لذلك بالطبع الناس لن يكونوا راضين عن ذلك لأنهم يعتقدون أن هؤلاء الأفراد ارتكبوا أعمال العنف ويجب أن يعاقبوا عليها. ولكن خلاصة القول هي أن استخدام سيادة القانون، ومن الواضح أن الأدلة لم تكن متوفرة أو أنه تم جمعها بصورة غير مشروعة أو أيا كان السبب، فلا يمكننا استخدامه. هذا الأمر يسبب مشكلة على الدوام. ولكن كما تعلمون، أنه درس نتعلمه في سيادة القانون. تعرفون اننا بلد سيادة القانون، والعراق بلد يلتزم بسيادة القانون. وهذا ما يحمي مواطنيه في المدى البعيد هو وجود نظام حيث يمكنك استخدام القانون من أجل اتخاذ القرارات الخاصة بك ، وأعتقد أن هذا هو الحال.

يعني أنا قلق حول هذا الموضوع لأنه، كما تعلمون، من الواضح أن هناك أناس أبرياء قــُتلوا خلال هذا الهجوم. وهذا أمر يثير قلق الجميع...مقتل الأبريا. وحتى أنه أمر يوجع القلب عندما يتعرض هؤلاء الناس للقتل. وهكذا ، كما تعلمون ، سيتعين علينا... مرة أخرى ، لم تتح لي الفرصة لننظر في التفاصيل، لذلك....

الصحفي 20: يوجه سؤالا

الجنرال أوديرنو: كذلك ، آمل ان يدرك الشعب العراقي أنه ، مرة أخرى ، أنه لم يكن... ونحن نعرف جميعا أنه لم يكن الجناة من الجنود الاميركيين والبحارة والطيارين ومشاة البحرية الأميركية، لقد كانت شركة أمن خاصة. ما يقلقني هو أنه سيكون هناك رد فعل عنيف ضد الشركات الأمنية الخاصة التي ما تزال تعمل هنا. وأنا لا أود أن أرى ذلك أيضا، لذا علينا أن نراقب ذلك.

متحدث مجهول: الوقت الذي نملكه يسمح بسؤال آخر فقط، لذلك..(كلام غير واضح)

الصحفي 21: فيما يتعلق بمسألة حقل الفكة النفطي، أقصد أنه كانت لديهم سابقة صغيرة في الماضي. لماذا تعتقد برأيك دخلت إيران في هذا الوقت ، وأنت قلق على على الوضع بشكل عام بالنسبة للمستقبل على المدى الطويل في هذا المجال، بالأخذ بنظر الاعتبار أن العراق يريد أن يطور الكثير من تلك الحقول النفطية في المستقبل؟


الجنرال أوديرنو : أعتقد أن هذا له علاقة بقضايا الحدود ، هذا ما هو عليه الأمر. الأمر يتعلق بخلاف حول ترسيم الحدود بين ايران والعراق ، وانها كانت قضية منذ عام 1975. وذلك ما أود قوله... أعتقد أننا بحاجة إلى رؤية حكومة العراق وحكومة إيران تجتمعان وتتخذان قرارا سوية بشأن مكان الحدود. وبمجرد أن يتم تحديد الحدود ويتفق الجميع على مكانها، سينتمكن من حل هذه المشكلة... ثم يمكنهم حل هذه المشكلة.


وأعتقد... أود فقط أن أقول هو أنني أعتقد أن حكومة العراق وقوات الأمن العراقية قد عالجت هذا الأمر بشكل جيد جدا. واعتقد انهم فعلوا ذلك بشكل مدروس جدا. انهم متواجدون هناك ، ويراقبون بعناية كبيرة. واعتقد انهم عالجوا الأمر بشكل جيد للغاية من خلال التعامل مع هذه المشكلة. وأنت تعرف... ونحن نقدم لهم المساعدة عندما يطلبون ذلك.

سوف أعود. نعم

الصحفي 22 : يطرح سؤالا باللغة العربية

المترجم: سيادة الجنرال، تحدثنا عن الارهابيين والارهابيين الاجانب. وأنهم يأتون من خارج العراق إلى داخل العراق. ولكن ماذا عن ( كلام غير واضح) المنظمة الإرهابية التي توجد بالفعل في العراق؟ على سبيل المثال حزب العمال الكردستاني ومنظمة مجاهدي خلق. ما دورنا (الجانب الأميركي) بشأن هذا الأمر؟

الجنرال أوديرنو : نعم. حزب العمال الكردستاني... بالنسبة لحزب العمال الكردستاني، نحن نعمل مع حكومة العراق لتقديم المعلومات الاستخباراتية حول حزب العمال الكردستاني ، وكذلك
نعمل مع حكومة تركيا ، إذ أن أفراد حزب العمال الكردستاني يواصلون شن الهجمات ضد الناس في تركيا ، ونحن نقوم بذلك من أجل مساعدة الحكومتين في محاولة لتسوية هذه المشكلة. تعلمون نحن أيضا...... نحن نعمل مع حكومة العراق ، ونحن نعمل مع حكومة إقليم كردستان ، ونحن نعمل مع الحكومة التركية للتوصل الى حلول. والامر ليس حلا عسكريا ، أنه حل حكومي والذي يجب أن يكون استنادا على تصرفات هؤلاء الارهابيين من حزب العمال الكردستاني ، ونحن نعمل مع الحكومة في محاولة لحل هذه المشكلة من خلال تلك الوسائل. ولكن مع مجاهدي خلق ، من الواضح أن هناك مسألة بين حكومة العراق وحكومة إيران. انها مسألة صعبة جدا.

لقد كنت... أنتم تعرفون أنه من المهم أن يكون التعامل مع هذه المشكلة بطريقة مدروسة ، وذلك لأن العراق بدأ بتطوير قدراته ، وأن حكومة العراق حكومة تعتمد سيادة القانون ، وتعتمد حقوق المواطنين العراقيين. وأعتقد أنه من المهم أن يتعاملوا هم مع هذه المشاكل التي تعد صعبة بالنسبة للقياسات العامة ، أن يحاولوا حلها من خلال السبل الدبلوماسية والسياسية بدلا من الاضطرار إلى استخدام القوة العسكرية على الفور. وأعتقد...أن هذا درسا أعتقد أنه من المهم أن يتعلموه وأن يحاولوا القيام به. وتكون جهودهم محل تقدير واحترام لمحاولتهم حل المسألة على هذا النحو. شكرا لك.

نعم ، يا سيدتي. سؤال واحد آخر.

الصحفي 23: يطرح سؤالا باللغة العربية

المترجم : سيدي ، الصحفية تتحدث عن الازدحام في الشوارع وحركة المرور في الشوارع. كما تعلمون ، أن هذا الأمر يتزايد يوما بعد آخر ، وهذا الأمر من شأنه أن يمنح فرصة للأشخاص السيئين لإلحاق الأذى بالأبرياء. وقد سألتها من تقصدين بالناس السيئين؟ فقالت الإرهابيون على سبيل المثال ، وتابعت بالقول إن اللوم يقع على قوات الأمن العراقية لأنها لا تفعل ما يتوجب عليها القيام به.

الجنرال أوديرنو: حسنا ، هذه حالة صعبة جدا لأن قوات الأمن العراقية ، من الشرطة والجيش على حد سواء ، تريد أن يكون للناس... أن توفر لهم إمكانية استخدام سياراتهم ، والتحرك في انحاء بغداد. ومع زيادة تحسن الوضع الأمني الذي تلاحظوه والزيادة الكبيرة في عدد المركبات والاختناقات المرورية والمركبات تتحرك في جميع انحاء بغداد، يجب أن تعمل على تحقيق توازن مع مستوى الأمن الذي تحتاج إلى توفيره ، وهذا ما نحاول القيام به.

وأنتم تعرفون إذا ما حاولت قوات الأمن العراقية وضع عدد كبير من نقاط التفتيش ستكون حركة المرور داخل بغداد شبه مستحيلة. ستكون الشوارع معبأة ، ولن يكون بمقدورك التحرك. وستكون هناك مشكلة أخرى. لذلك عليك أن توازن هاتين المسألتين عند التعامل مع هذا الموضوع ، وهو موضوع صعب جدا.

لذلك ما يتعين عليهم القيام به ، هو التوصل....نحن نحاول مساعدتهم في التوصل الى المزيد من الوسائل التقنية ، وكذلك مساعدتهم في التوصل إلى سبل التعرف ، من خلال المعلومات الاستخبارية ، التعرف على الأفراد وكذلك المهاجمين الذين يحاولون شن هذه الهجمات حتى نتمكن من منعهم ، وفي نفس الوقت يمتلك المواطنون حرية استخدام سياراتهم وحرية التنقل داخل بغداد. لذلك نحن نعمل بشكل وثيق مع القوات العراقية ، وسنواصل العمل معهم. انها مشكلة صعبة جدا جدا.

وأعتقد أن قوات الأمن العراقية تعمل بجد من أجل حل هذه المشكلة والحصول على التوازن الذي يجب أن يتوفر لديهم. بالطبع أن حماية الشعب العراقي دائما أولى اهتماماتنا ، وأن أولى اهتمامات قوات الأمن العراقية حماية الشعب العراقي. عندما يكون هناك انتحاريون ، فإنه أمر صعب للغاية. ولذا يتعين علينا أن نعمل بجد لمنعهم من قتل المدنيين الأبرياء.



وسنستمر في العمل بأقصى ما في وسعنا لفهم الشبكات (الارهابية) ، لفهم كيف يحصولون على المتفجرات ، ومن ثم منعهم لكي يتوقفوا عن قتل العراقيين الأبرياء. لذلك... وأنا أعرف أنهم يعملون بأقصى ما في وسعهم لفعل ذلك.


أريد أن أشكر الجميع. أريد أن أتمنى للجميع عاما جديدا سعيدا. وأتمنى كل الخير للعراق ليواصل المضي قدما. شكرا جزيلا.





آخر تحديث: الخميس, 18 فبراير 2010 13:27