تواصل مع شركاء العراق على :

Facebook

الصفحة الرئيسية خاص بوسائل الإعلام كلمات وخطابات القائد العام للقوات الأمريكية في العراق رسالة الجنرال أوديرنو للقوّات الأمريكية لشهر يونيو/ حزيران
رسالة الجنرال أوديرنو للقوّات الأمريكية لشهر يونيو/ حزيران طباعة
الثلاثاء, 23 يونيو 2009 13:51

مقـر القيادة العامة للقوات المتعددة الجنسيات- العراق

بغداد - العراق

APO AE 09342-1400

21 حزيران- يونيو 2009


إلى الجنود الأمريكيين، ورجال القوات البحرية، وسلاح الجو، ومشاة البحرية، والمدنيين في القوات المتعددة الجنسيات العاملة في العراق


لقد أبرمت الحكومة العراقية والولايات المتحدة هذه السنة اتفاقـيتيـن تأريخيتين، جرى إدخالهما حيـّز التطبيق، ألا وهما الاتفاقية الأمنية، واتفاقية الإطار الأمني الإستراتيجي. وقد عكست الحكومتان بذلك قيامَ علاقةٍ ناضجةٍ ورشيدة فيما بين دولتين تتمتعان بالسيادة، وتشهدان تطوّراً مضطرداً لأسس التعاون والشراكة القائمة بينهما، والتي تـُرسي الأسس والخطوط العامة لطبيعة العمليات وشكلها في المرحلة الراهنة، وكذلك لإقامة علاقةٍ استراتيجية للتعاون فيما بين البلدين في المرحلة المستقبلية. وهكذا فإن هذه الحالة تعكس موقف الولايات المتحدة في الإستمرار بالوفاء بالتزاماتها تجاه العراق وشعب العراق، وإقرار حالة الإستقرار في المنطقة... إنّ جهودكم يا رجال قواتنا المسلحة قد جعلتنا نقطع خطوات كبيرة وملموسة على طريق تحقيق سيادة العراق واستقراره وجعله بلداً يعتمد على نفسهِ وقدراته. فلقد عملتم على تحسين الأمن، وعكفتم على تدريب رجال القوات الأمنية العراقية، وساعدتم في تعزيز وتطوير قدرات البلاد في الجانب المدني.. وهكذا فقد أصبح لدى العراق اليوم، أملاً في المستقبل.

إننا وبفضل نجاحاتكم التي سطـّرتموها، أصبحنا مستعدّين لاتـّخاذ الخطوة القادمة؛ ففي الثلاثين من حزيران- يونيو الحالي ستقوم وحداتنا القتالية بتحويل مهمـّة توفير الأمن في مراكز المدن والنواحي العراقية إلى مسؤولية القوات الأمنية العراقية، وهذه تـُعتبرُ خـُطوةً كـُبرى بالنسبة للعراق. إنّ عملكم ومثابرتكم الدؤوبة في تدريب القوات الأمنية العراقية، قد مهـّدت الطريق لاتخاذ هذه الخطوة النوعيّة والتي تأتي تطبيقاً لالتزامنا ببنود الاتفاقية الأمنية المبرمة... وهكذا، فإن هذا هو الوقت الأمثل لإتمام عملية نقل المهام الأمنية داخل المُدن إلى مسؤولية القوات الأمنية العراقية التي باتت جاهزةً لتولـّي هذه المهمة. ولكن هذا الأمر لايعني بأيّ شكلٍ من الأشكال، أنّ دورنا قد انتهى.

فبعد الثلاثين من حزيران- يونيو، سنستمر في مساعينا بتدريب رجال القوات الأمنية العراقية وتهيئتهم وتقديم المشورة إليهم، والاستمرار بالتنسيق معهم. وأما في المناطق الواقعة خارج المـُدن، فسوف نستمر بتنفيذ المهام بأشكالها المختلفة، ولكن من خلال العمل جنباً إلى جنب مع القوات الأمنية العراقية وبالتنسيق معها وتنفيذ الواجبات بوجودها معنا ومن خلالها. إنَّ العمل بهذا الأسلوب مع القوات العراقية سيـُوفـّر ما يُشبه الأطواق الدفاعية الأمنية: ففي الوقت الذي تعكفُ فيه القوات العراقية على فرض الأمن في المدن والنواحي، فإن قطعاتنا العسكرية ستقوم بفرض الأمن وتكريسه في المناطق المُحيطة وكذلك عند الشريط الحدودي، وذلك ضمن المساعي الهادفة إلى حرمان المقاتلين والإرهابيين الأجانب من الملاذات الآمنة التي تأويهم في تلك المناطق، وكذلك لمنع حصولهم على أية تسهيلات هناك. وهكذا فإن هذه العمليات المشتركة والمُتزامنة سوف تـُفضي إلى توفير وتعزيز الأمن في عموم مناطق العراق.

ومع استمرارنا في تنفيذ مهامـّنا، فإن الأمرَ يتطلـّبُ منـّا أن نُجري تغييراً في طريقة تفكيرنا وفي أساليب عملنا التكتيكية وإجراءاتنا: فإننا سوف نقوم بتنفيذ عملياتنا في العراق بإسلوبٍ يتـّسمُ بالشفـّافية التامة وبالتعاون الكامل والوثيق والتواصل المستمر مع شركائنا في الجانب العراقي إبتداءً من مستوى الفصيل العسكري الصغير، وصولاً إلى مستوى الفرقة والفيلق، ويشمل ذلك المقاتلين من رتبة جندي إلى رتبة الفريق أوّل. وسنقوم تدريجيـّاً بتحويل جميع المهام المتعلقة بتنفيذ العمليات إلى مسؤولية وقيادة القوات الأمنية العراقية.

وتمثـُلُ أمامنا كذلكَ، فـُرصاً وآفاقَ واسعة وكبيرة، ونحنُ نقوم بمساعدة الحكومة العراقية في بناءِ مجتمعٍ مستقِـرٍ ينعمُ بالعدلِ والإزدهار لجميع أبنائهِ من العراقيين. وكذلكَ فمن خلال وحدة الصف والعمل سويـّةً مع شركائنا العراقيين في ميدان العمل المدني، فإنّ باستطاعتنا تحقيق نجاحاتٍ كبيرةٍ ومـُستدامة. وسنعمل على تعزيز جهودنا وتكثيفها دعماً لجهود فـِرَقِ إعادة إعمار المحافظات، وكذلك في التنسيق مع المؤسسات والوكالات المختلفة، فضلاً عن المنظمات الدولية، وبالطبع مع الحكومة العراقية، لكي يعمل الجميع من أجل بناء وإعمار القدرات المدنية في العراق. إنَّ جميع هذه الجهود المشتركة من الجهات المختلفة، والتي تصبُّ في جميع نواحي الحياة، من عمليات عسكرية، وجهود بناءٍ مدنيـّة، وتدريبٍ وإعداد وتقديم المشورة، سيتم تنسيقها مع جـُهودٍ شاملةٍ تضطلع بها الحكومة الأمريكية، والتي سيقوم بتنسيقها والإشرافِ عليها السفير الأمريكي ببغداد وفريق عمله.

إننا نقف اليوم إزاءَ تحَـدّياتٍ معقـّدة ونحنُ نقوم بمهامـّنا لمساعدة العراقيين في حماية أبناء شعبهم، وفي توفير الأمن في البلاد. لذلكَ فإننا خلال مـُضيـّنا عـَبـْرَ مرحلة نقل المهام التي أمامنا، يتوجب على كـُلِّ فردٍ من منتسبي القوّة المتعددة الجنسيات في العراق، أن يـَبقى متيقـّضاً ومـُركـِّزاً بشكلٍ دائم على أهمية التكيـّف للظروف المختلفة والمتغيـّرة، وأن يتحلـّى بروح المبادرة والإبداع اللذينِ أوصلانا إلى هذه المرحلة. إنَّ أمـّتنا تقف مفتخرةً ومُتباهيةً بشجاعتكم ومثابرتكم والتزامكم، ولنـُكران الذات الذي كنتم تـُبدونه يومياً خلال تنفيذكم لأعمالكم. وإنني ليـُشرّفني ويُسعدني أن أخدِمَ معكم وبين صفوفكم، ونحنُ نمضي على طريق مساندة العراق وهو يعمل من أجل تحقيق إمكاناتهِ وتعزيز قُدراتهِ وصولاً إلى إقامة أجواءٍ من الإستقرار والإزدهار والعدل.

ومعاً نمضي بتصميمٍ، إلى أمام.

الجنـرال

رايموند. ت. أوديرنو

القائد العام للقوات الأمريكية في العراق

آخر تحديث: الخميس, 02 يوليو 2009 10:08