آخر التقارير
- فرقة القوات الأمريكية في مناطق جنوب العراق تُـحوّل ثلاث قواعد إلى الجانب العراقي في كلٍ من بابـل و واسط
- اللواء لانزا في تصريح للإعلام: إننا نرى ثمار جهودنا وتضحياتنا في العراق
- مأدبة غداء لتعزيز العلاقات بين قادة الشرطة والقوّات الأمريكية
- العمل جارٍ على قدم وساق لتهيئة قاعدة ماريز تمهيدا لإعادتها للسلطات العراقية
- تدريبات وتحديات أمام أوّل سرية عراقية متخصصة بالأسلحة الكيميائية
| توصيات القائد العام للقوات المتعددة الجنسيات-العراق بخصوص مجابهة التمرّد |
|
| الاثنين, 15 يونيو 2009 10:29 | |||
|
مقـر القيادة العامة للقوات المتعددة الجنسيات- العراق بغداد - العراق APO AE 09342-1400 16/أيلول- سبتمبر/2008
توصيات القائد العام للقوات المتعددة الجنسيات-العراق بخصوص مجابهة التمرّد
نقومُ في المرحلة الحالية، بتأدية واجباتنا في فترةٍ بالغةِ الأهمية ضمن حملة تهدفُ الى جعل العراق ينعَم بحالة من الأمن والإستقرار والإزدهار. لقد قدَّمت قوات التحالف وشركائنا من القوات العراقية الكثير من التضحيات ، ولقد تمكنا من خلال العمل سويـَّةً ، من تحقيق إنجازات يـُشارُ اليها بالبـَنان.. واليوم يتمتـّع أبناءُ العراق بفضاءٍ من الحريـّةِ، أرحَبَ من أيّ وقتٍ مضى وعلى مدى عدّة أجيالٍ مرَّت، وفضلاً عن ذلك فهنالك الآن فـُسحةٌ من الأمل الكبير تـُطـِلُّ على هذه البلاد العريقة بتأريخها القديم... وفي الوقت الذي نتطلـّعُ فيه إلى الأمام ، فإننا نشهَـدُ تنامي حركة التطور في العراق.. وفي الوقت الذي تستمر فيه قوات الأمن العراقية في تحقيق النجاحات والإعتماد على نفسها، فإن قوات التحالف ستستمر في الوقوف إلى جانبها وتراقب أداءها تحقيقاً لإستمرارها في إحراز النجاح.
ولسوف تستمر قوات التحالف والقوات العراقية في مساعيها لتوفير الأمن والحماية لأبناء الشعب العراقي ، وفي نفس الوقت سنعمل سويةً على تعزيز وترسيخ روح المصالحة والتسامح، وكذلك تعزيز حُسن إدارة الأمور وقيادة المجتمع، وتشجيع رجال ونساء العراق للعمل على تطوير حالهم نحو الأحسن باستثمار الطاقات البشرية في مجتمعاتهم... وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار كل هذه المُعطيات في بيئة العراق التي تتغير الآن ، نرى أن تحقيق الأهداف آنِفـَة الذِكر، يتطلـّب مِنـّا أن نـُحَقـقَ تغييراً حاذِقاً وخـَلاّقاً في مواضيع سأتناولها هنا تِباعاً وهي: "كيفَ نـُفكـِّر" بخصـوصِ مـَهِمـَّتنا، و.."كيف نقومُ بعملنا" لكي نحقق تلك المَـهمـَّة ، ثـُمَّ.. إيلاء الاهتمام بالمبادئ التي تعطي تعريفاً لـ "مـَنْ نحـنُ".
"كيـْفَ نـُـفـكـِّر"
· حماية وخِدمة المواطنين. أن أبناء الشعب العراقي هـُم "العامِل" الحاسم ، لذلك علينا أن نعمل من أجلِ تمكين شُركائِنا العراقيين من أن يُصبحوا قادرين على تولي مسؤولية توفير الحماية لأبناء بلدهم من العراقيين، ولتمكينهم مِن أن يُصبحوا قادرين على أن يستثمروا ، ويشعروا بالفخر وهم يعيشون ضمن مجتمعاتهم المحلية.. علينا أيضاً أن نشجّع المسؤولين في الحكومات المحلية ونقف الى جانبهم لتمكينهم من تقديم الخدمات الأساسية ، وإدامة وتعمير البنى التحتية ، ولتنشيط الحركة الإقتصادية. · فـَهْم وإدراك الطبيعة المعقدة للصراع. أن البيئة العامة التي نعمل من خلالها أثناء قيامنا بمهماتنا، هي بيئة معقـّدة وتحتاج منـّا أن نستخدم كل أنواع الأسلحة التي لدينا، سواءً كانت أسلحة متحركة أو غير متحركة.. ولكي نستخدم كل الوسائل والطـُرُق علينا أن نتفهـَّمَ أولاً طبيعة ثقافة وتاريخ المواطنين في الأماكن المختلفة ، وأن نتعرَّفَ على طبيعة العشائر ، والقادة الرسميين فيها وغير الرسميين ، وعلينا أن نعرف البـنية الحكومية والدينية، ونعرف طبيعة عمل قوات الأمن المحلية.. علينا أن نعرِفَ كيفَ تسير الأمور ضمن المجتمع ، لكي نتمكن من مساعدة العراقيين في بناء وطنهم المستقر بالاعتماد على أنفـسِهم. · توفير العدالة للمواطنين ، وجعلهم يشعرون بالفخر. نبغي أن نستـَقدِمَ الأيادي والوسائل التي تصنع الأمن والسلام ، والتي ستكون نفس الأيادي التي ستجلب العدالة للعراقيين وتجعلهم يشعرون بالفخر.. وفي خِضَـمِّ هذا الصراع المُعقَّد ، يجب أن نحرِص على أن نكونَ "وسطاءَ أمينين ومخلصين". ويجب علينا أيضاً أن نحرِصَ على أن نتعامل مع حالات الشكاوى والإساءات التي تحدُث بشكل سريع وحازم ومُعلـَن.. علينا أن نوفـّرَ أجواءً تمكننا من أن نقوم بعمل محترم ، وأن نكافـِئَ من يقوم بعملٍ محترم ، وأن نؤكـِّد على إبداء المعاملة المحترمة للجميع. · أن ندعَمَ ونـُعَـزّزَ شرعية الحكومة العراقية - وأن نـُسَهـِّلَ على المواطنين حُرية الاختيار. علينا أن نَعكِسَ ونـُبدي الصفة المهنية في جميع أعمالنا ، وأن نشجِّعَ شركاءنا العراقيين على فعلِ الشيء نفسه. يجب أيضاً الاستمرار في تطوير وتعزيز قدرات وقابليات القوات الأمنية العراقية ، وأن نُعطي المواطنين العراقيين الأمل ، بأن نـُبيّـن لهم أنَّ تقديم الولاء للحكومة الوطنية هو الطريق الأمثل لتحسين ظروف حياة عائلاتهم ومجتمعهم. · تعزيز وإذكاء روح المُصالحة والتسامُح. علينا أن نعزِلَ أولئكَ الذين يمارسون أعمال العنف ويـُرَوّجون لها ، عن أولئك الذين يتطلـَّعونَ إلى المصالحة والتسامح وإلى أن يكونوا أعضاءً منتجين وبُناة في المجتمع العراقي. لذلك علينا أن نـُشجّع ونـُمـَكـِّن الحكومة العراقية من احتضان أولئك الذين يلتزمون بفكرة التعايش السلمي مع جيرانهم.
"كيف نقوم بعملنـا"
· تنفيذ العمليات من قَِبـَلِ ، أو معَ ، أو من خلالِ شُركائنا العراقيين ، وبموجب مبدأ "التمكين عن طريق الإشراف". علينا أن نفهم منظومات قوات الأمن العراقية ، وأن نتعرّفَ على قدراتها وإمكانياتها ، لكي نـُعينها على القيام بواجباتها.. وعلينا دائما البحث عن الحلول الدائمية.. وعلى قوات التحالف والقوات العراقية أن يعيشوا، ويعملوا، ويقاتلوا سويةً، على شرط أن يبقى الجانب العراقي دائماً في المقدّمة مُتولياً زمام المبادرة... وفي النهاية فإن تكريس شرعية قوات الأمن العراقية في نظر المواطنين العراقيين ، هو أمرٌ أساسي في تحقيق النجاح على المدى البعيد. · التجـوال ومعايشة الناس. على أفراد القوات أن يتجوّلوا سواءً متنقـِّلين بالعجلات العسكرية أو أن يتجوّلوا مشياً ، ضمن دوريات راجلة وأن يحتكـّوا بالمواطنين ، مع تواجد أفراد القوات الأمنية العراقية في المقدمة متى ما أمكـَنَ ذلـِك.. حيثُ أن الاطـّلاع الموقعي المباشر، وإدراك حقائق الأمور لا يـُمكِنُ أن يتحقق إلاّ من خلال التفاعل المباشر مع المواطنين، والتحدث معهم وجها لوجه.. وعلى أفراد كل دورية من هذا النوع أن يخططوا لدوريتهم لكي تـُعزز معلوماتهم المُسبقة ، فيما يتعلق بطبيعة المنطقة وما يتعلق بالعدو المتواجد فيها. · دحر شبكات العدو والإجهاز عليها، وليس الاكتفاء بضربها فقط. علينا أن نـُحبط هجمات العدو قبل أن يشـُنـَّها ، وذلك بتشخيص تلك الشبكات التي تقف وراء التخطيط للهجمات وتنفيذها.. علينا أن نطارد ونتابع كل ما يتعلق بتلك الشبكات من قادةٍ، وصانعين للعبوات ، والمموّلين ، والمنفـّذين. وعلينا استخدام كل الوسائل المتاحة من مُميتةٍ وغَـير مُميتة ، لكي نـُدَمـِّر تلك الشبكات ، ولكي نمنعها من إعادة تنظيم صفوفها. · التشارك بالمعلومات الاستخبارية. علينا أن ننجز منظومة لجمع المعلومات ، وأن نقوم وبشكل سريع ومنتظـَمْ بتبادل المعلومات ضمن سلسلة المراجع في القيادة ، وكذلك مع شركائنا في القوات الأمنية العراقية، مع التذكـّر دائماً بأن حتى نـُتـَف المعلومات الصغيرة ستـُسهِمُ في النهاية برسم الصورة الكبيرة. · العمل على التوفيق بين الجهود العسكرية وتكاملها مع الجهود المدنية. فإننا ومع تقدمنا باتجاه تحقيق حالة من الأمن الدائم ، فإن الهيئات المدنية والحكومية العراقية سوف تتبنّى بالطبع، المزيد من المسؤوليات، في الوقت الذي تقوم فيه قوات التحالف بتقليل تواجدها على الساحة. لذلك علينا أن ننسّق جهودنا وعملياتنا وأن نقوم بالمبادرات، بالتعاون مع سفارتنا، وكذلك من خلال التنسيق مع شركائنا في الجانب العراقي، وكذلك مع المواطنين المدنيين، وقادتهم في المناطق المختلفة، فضلاً عن التنسيق مع المنظمات غير الحكومية، لكي نضمن بأن جميع هذه الجهات تعمل من أجل تحقيق الهدف المشترك. وهكذا يتوجب علينا تقديم الدعم وعلى مختلف المستويات إلى العراقيين، لتمكينهم من بناء قدراتهم والاعتماد على أنفسهم في تنفيذ مهام القيادة وإدارة البلاد. · مسؤوليات نقل المهام. علينا تمكين الوحدات الأمنية العراقية من تقَبـُّل القيام بتولـّي المهام والمسؤوليات الأمنية، متى ما سمحت الأوضاع المحلية بذلك. ويجب أن لا نندفـِعَ أو نتسرّع في هذا المجال ، ثـُمَّ نواجه الفشل - ولذلك علينا أن نتابع ونشرف على هذا الأمر عن كثب وبشيء من التأنـّي ، وأن تكون عملية نقل المهام مدروسةً ، وأن ، تـُنجَزَ في إطارٍ من التنسيق بحيث تـُفضي إلى المحافظة على المكاسب الأمنية المتحققة، وتأمين الزخم بهذا الاتجاه.. علينا أيضاً أن نقلل قدر المستطاع من تواجدنا في المناطق المختلفة، ولكن مع الإبقاء على مشاركتنا ، وانتباهنا لمُجريات الأمور، وكذلك الاستمرار في توخي الحذر واليقظة، لتأمين الحماية لقواتنا.
"مـن نحـنُ"
· أن نكونَ أوّلاً مع الحقيقة. من الضروري إيصال المعلومات الدقيقة - مـُسِرَّةً كانت أم سيـِّئة- إلى سلسلة المراجع في القيادة ، وإلى القادة العراقيين، ثم إلى الجمهور، وبأسرعِ وقتٍ ممكن.. يجب أن لا نتأثر بالإشاعات ، ونحاربها ، وأن نضرب التمرّد والإرهاب والمجرمين في عـقـْرِ دارهم.. ويجب أن نـُلقي المسؤولية على الصحافة غير الملتزمة (وعلى أنفسنا أيضاً) في حالة ترويج وفبركةِ أخبارٍ عارية عن الصحّة. يجب أن نتحدّى ونـُفـَنـِّدَ التضليل الإعلامي للعدو، وأن نجعلَ نشاطات أعدائنا من ذوي الأفكار المتطرّفة والممارسات القمعية، وأعمال العنف العشوائية، تعود عليهم بالخيبة والخسران. · أن تكون لدينا تصوّرات ونظرة واقعيـّة للأمور. لقد حققنا مكاسب عظيمة، ولكن ما زال أمامنا الكثير مما يتوجـّب عمله، فالعدو ما زال لديه حضور ، وقد يكون تحقيق التقدّم يسير بشكلٍ بطيء ، لذلك يجب علينا أن لا نقدّمَ تصريحات حول النصر قد تكون سابقة لأوانها ، ويجب علينا أن نشير بالبنان إلى النجاحات التي نحققها ، وأن نـُعلن عنها ، ونـُمَجـِّدَ من ساهم بتحقيقها. · أن نـُكـَرِّسَ قـِيَمنا ، ونعيشَ ضمن هَديِِها. يجب أن نبقى مخلصين للقيم التي نحملها باعتزاز، والتي تـُميـّزنا عن أعدائنا.. ونحن بقيامنا بذلك قد نرى الأمرَ شاقاً ويتطلب منـّا بذلَ جهودٍ مضنية ، وأحيانا تجعلنا نشعر بتثبيط العزيمة.. فنحنُ جميعاً نمرُّ بحالاتٍ من الغضب إزاءَ أفعال العدو ، ولكن لا يمكننا أن نستسلمَ لتلك العقليات المظلمة ، من جهة، ولا يمكن أن نتحمـَّلَ الأفعال غير الأخلاقية للآخرين، من جهةٍ أخرى. · أن يضطلِعَ القادة ُبأدوارهم لأنهم المؤثرين في نوعيّة الأداء. ليس هنالك ما هو أكثر تعقيداً من شؤون الحرب ، وليسَ ثـَمَّةَ أمرٍ يتطلب القيادة المتميّزة ، أكثر من شؤون الحرب نفسها. لذلك يتوجب على الآمرين أن يبثوا العزم في مرؤوسيهم ، وأن يُمكـِّنوا جنودهم من أن يتخذوا القرارات ، ويوفـّروا الموارد، ويعملون على تفويض الصلاحيات إليهم، حتى إلى أدنى مستوىً في الرتبة. ويجب أن نقدِّمَ العون لقادتنا ونخفف من أعبائهم في الأمور المختلفة، لكي نمنحهم هامشاً من المرونة ، والمـُتنفـَس الذي يمكـِّنهم من الإبداعِ والمرونة في قيادة مرؤوسيهم.. وعلى الرؤساء والآمرين الاتصال بشكلٍ يومي مع مرؤوسيهم للتأكد من كونهم مدركين ومستوعبين لأدوارهم... حيث أنَّ قادة الوحدات، هم أشبهُ بـ "الباروميتر" الذي يـُقاسُ بموجبه مستوى أداء الوحدة العسكرية التي يرأسها... لذلك فلنفعل ما هو صحيح، وأن نضع ثقتنا بمن نعمل معهم ضمن القوات المسلحة ، ونتأكد من أنهم يفعلون الشيء نفسه.
وأخيراً، فما زال أمامنا الكثير مما يجب أن نعمله ، وأحيـّي فيكم حِرَفيـَّتكـُم في العمل ، ومهاراتكم ، وتفانيكم المنقطع النظير وأنتم تؤدّون واجباتكم ضمن هذه البيئة المـُعقّدة.. واعلموا أنَّ العالمَ يُراقب وبتأمـُّلٍ ، أداءَكم والتقدّم الذي تـُحرِزونه ، فأنتم أنفسكم من يُسـجِّـل أنصَعَ الملاحم التي نفخرُ بها في تأريخنا العسكري ، وأنني لأشعر بالفخـر لقيادتي القوات المتعددة الجنسيات في العراق ، ويُزيدني فخراً أن نضع هذه المبادئ الخاصة بتصدينا للإرهاب والتمرّد ، موضـِعَ التنفيـذ.
الجنـرال رايموند. ت. أوديرنو القائد العام للقوات الأمريكية في العراق
|
|||
| آخر تحديث: الخميس, 02 يوليو 2009 10:10 |


