آخر التقارير
- مبادارات تدريس اللغة الإنجليزية سوف تدعم جهود العراق والولايات المتحدة في مكافحة الفساد والجرائم المالية وتمويل الإرهاب
- الولايات المتحدة تساعد العراق على بناء نظام سكك حديدية آمن وفعال
- الولايات المتحدة تنقل مسؤولية مراقبة المجال الجوي لقطاع بغداد، وبذلك يصبح العراق الآن مسؤولاً عن المجال الجوي المحلي بكامله
- أغلاق فصلا آخر كتب في تاريخ عمليات القوات الامريكية مع انتقال معسكر الفلوجة
- الفريق الاخير من مشاة البحرية في عملية الفجر الجديد يرحل من العراق
| الإرشادات والخطوط العامة لتحقيق الإستقرار الـدائـم |
|
| الاثنين, 15 يونيو 2009 09:25 | |||
|
مقـر القيادة العامة للقوات المتعددة الجنسيات- العراق بغداد - العراق APO AE 09342-1400
3 أيار- مايو/2009
الإرشادات والخطوط العامة لتحقيق الإستقرار الـدائـم منذ الأول من كانون الثاني- يناير 2009، أخذت القوة المتعددة الجنسيات في العراق تعمل وفق ما تـُمليهِ عليها بنود وأحكام الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الولايات المتحدة والعراق. وتعكس هذه الإتفاقية وتُجسّد حقيقة وضع العراق كونه دولةً ذات سيادة، وتوفـّر الإتفاقية كذلك، الى جانب إتفاقية الإطار الاستراتيجي، المُعطيات الكفيلة بإرساء أُسس الشراكة الشاملة والإستراتيجية طويلة الأمد فيما بين العراق والولايات المتحدة.
لقد تحسّنت الأوضاع الأمنية في العراق، ولكنها مازالت هشـَّةً وقابلة للتغيـّر. ونحنُ نمر الآن عبر فترة إنتقالية، في الوقت الذي تسير خلاله الحكومة العراقية على طريق إجراء تغيير سياسي، وتعمل قواتنا خلالها أيضاً على تعديل وتغيير أوضاعها ومواقعها عبر البلاد، وعلى الرُغم من التغييرات التي تطرأ على البيئة التي تعمل فيها قواتنا، فإن مهمات تلك القوات ستبقى على حالها، بصفتها فريق تحالـُفٍ مشترك يقوم بتنفيذ طيفٍ من العمليات المشتركة مع شركائنا في القوات العراقية بروح التعاون وعمل الفريق الواحد. ومثالٌ على ذلك هو نجاحنا في تطبيق مبادئ مكافحة التمرّد بنجاح، وهذه المبادئ ستبقى قائمة من خلال عملياتنا التي سنستمر بالقيام بها من خلال شركائنا في القوات العراقية، وجنباً الى جنب معهم. وطالما كانت مسألة تحقيق الإستقرار هي الجانب والعامل الرئيسي في إنجاح ستراتيجية مكافحة التمرّد، فإن مسألة إقرار الاستقرار يجب أن تكتسب الآن أهميـّة أكبر ضمن حملتنا.. ومع حقيقة أن المناطق المختلفة من العراق تتطلـّب تبنـّي أساليب وإجراءاتٍ متباينة لتحقيق هدف الإستقرار وفرضه، فإن الإرشادات والخطوط العريضة التالية يجب أن تكون هي دليلنا في تنفيذنا لعملياتنا:
ضرورة فهم جميع الجوانب المتعلقة بالبيئة المعنيـّة- كــُن قائداً، فكـّر، ثم كيـّف وضعك: إن العراق عبارة عن تشكيلة مختلفة ومتباينة من البيئات والأوضاع التي تتغيـّر بشكلٍ مستمر عبر المناطق المختلفة من البلاد. لذا يتوجب علينا المثابرة من أجل فهم كل ما يتعلق بالعلاقات المحلية والإجتماعية والعشائرية، فضلاً عن معرفة طبيعة العلاقات مع الحكومة المحلية والمؤسسات الأخرى. ويتوجب على قادة الوحدات إفهام وتثقيف رجال وحداتهم على كيفية التعامل مع تغيـّر الأوضاع والظروف، ويجب إحاطة الجنود علماً بشكلٍ مستدام وتحديث معلوماتهم فيما يتعلق بالتحديات التي تبرز.. إبقوا في حالة يقضة وانتباه، ولاتستكينوا وتكتفوا بما أنتم عليه من مستوى، بل ثابروا دائماً على تحقيق أعلى مستويات المهنيـّة والتفوّق.. واعلموا بأن كل تصرّف قد يبدر من أحد أفراد التحالف، قد يكون لهُ تبعات ونتائج إستراتيجية. واعلموا أن أعدائنا سيستمرّون في التصرّف في ضوء النجاحات التي نحققها، لذلك يجب أن نكونَ دائماً سـَبـّاقين ونقف بالمرصاد لما قد يبدر منهم من ردود أفعال.. واعلموا أن هدفنا النهائي هو أن نحقق انتصار العراقيين، لذا يتوجب علينا أن نمـُدّهم بالقوة والدعم لتمكينهم من تحقيق مهماتهم، التي كنا بدأنا بتحقيقها معهم، ويجب أن نُساعدهم لكي يكونوا قادرين على التصرّف بأنفسهم والإستجابة والتكيـّف مع مثل هذه البيئة المتغيـّرة.
العمل على إقـرار وتعـزيز، شرعية الحكومة العراقية: يجب أن نتصرف بشفافيـّة تامـّة ونـُنسّق على جميع مستويات الشراكة وروح التعاون. إنَّ تحقيق ديمومة العراق واستقراره تكمـُن وتعتمد على مدى إيمان أبناء الشعب العراقي بضمان مصالحهم، وتأكـّدهم من أن الحكومة والمسؤولين المـُنتخبين، هم أفضل من يرعى ويضمن لهم تلك المصالح، وفق ما تمليه بنود الدستور العراقي. لذا يجب علينا الإستمرار في المساعدة على بناء شرطة وقوات مسلحة عراقية مقتدرة وكفوءة ومهنيـّة في أدائها لعملها، بحيث تكسب ثقة ورعاية أبناء الشعب العراقي لها، وأن تكونَ بعيدة عن الجوانب الطائفية أو العـِرقية.. واعلموا بأن إدارة الحكم في مناطق العراق هي مسألة متعلقة بالمناطق نفسها، شأنها شأن الجوانب السياسية.. إلقوا آذانـاً صاغية إلى ما يقوله أبناء العراق واستمعوا لهواجسهم، وحاولوا مساعدة المسؤولين العراقيين المحليين على تلبية مطالب المواطنين وتوفير ما يحتاجونه من خدمات في المجالات التربوية والاقتصادية. واعلموا بأننا متى ما وجدنا أنّ المواطنين العراقيين أصبحوا واثقين من مستقبلهم ومستقبل أبنائهم في ظل إدارة حكومتهم العراقية، عند ذاك سنعلم أننا قد نجحنا في أدائنا لمهمـّتنا.
التركيـز على المـؤسسات وليس على الأفـراد: إن من بين المقوّمات الرئيسية لإقامة وتحقيق الاستقرار الـدائم في العراق، هو تأسيس وإيجاد مؤسسات سياسية، واقتصادية، ودبلوماسية، وأمنية تـُعنى بفرض النظام ، بحيث تكون فعـّالة في أدائها لعملها وتتسم بالشفافيـّة.. ويجب علينا التنسيق في جهودنا وتوقيت القيام بتلك الجهود من أجل تحقيق العلاقات فيما بين تلك المؤسسات المختلفة ومن أجل تعزيز أدائها، وكذلك لخلق الأجواء المواتية للقطاع الخاص. وخلال أدائكم لجهودكم في هذا المجال ركـّزوا على الكادر الوسطي من المعنيين من الموظفين والمسؤولين الحكوميين، والمدراء؛ حيثُ أنّ هذا القطـّاع من الموظفين الحكوميين هو الذي ترتكز عليه قوّة المؤسسات المختلفة وقدراتها المهنية.. حاولوا تجنـّب القيام بوضع الحلول المؤقتة والآنيـّة للمشاكل، إذا كانت تلك الحلول قد تـُعيق وتـُقـوّض نجاح مسيرة المؤسسة المعنية على المدى البعيد.
ضرورة اللجـوء إلى الأساليب والوسائل التي تتصف بالشمولية: في الوقت الذي نقوم به بمساعدة شركائنا العراقيين على مواجهة التحديات المعقـّدة للغاية التي يواجهها بلدهم، يتوجب علينا توظيف وجلب كل الموارد والإمكانات التي لدى الولايات المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والمؤسسات الخاصة، من أجل توحيد الجهود لخدمة هذا المسعى. لذلك فإن هذا المسعى والأسلوب يجب أن يكون قائماً على أساس التعاون، وتبادل المعلومات، وتوفير الموارد، من أجل تحقيق الهدف المـُشترك... وهكذا فإن تحقيق أكبر قدرٍ من التكامل فيما بين الجهد العسكري والمدني والدولي، من جانب العراق والولايات المتحدة، سيكون عاملاً حيوياً في تحقيق الإستقرار في العراق.
ضرورة تكريس وتعزيز منهج التوافق، وتهيئة أجواء المـُصالحة: إن الخلافات السياسية، وتلك المتعلقة بالنزاع على أراضي الأقاليم العراقية والتي لم يتم إيجاد الحلول لها بـَعـْدُ؛ وكذلك غياب وحدة الرأي والمنظور الوطني فيما بين القادة العراقيين، أمورٌ تستمر بتهديد تحقيق إستقرارٍ دائم وطويل الأمد في العراق. وهذه القضايا صعبـةٌ ومـُعقـدة، ولا يمكن حلها بينَ ليلةٍ وضـُحاها.. لذلك يتوجب علينا أن نـُشجـّع روح التوافق، وأن نُساعد العراقيين على إتخاذ أُولى الخطوات على طريق المصالحة.. وعلينا كذلك أن نـُفهـِمَ شركائنا العراقيين وعلى مختلف المستويات، ونعزز لديهم حقيقة أن عملية إقرار الوفاق السياسي، هي العامل الأساسي الذي يجب أن تتصف به أية حكومة مـُمثِـّلة للشعب؛ وأن نـُفهمهم أيضاً بأن سمات التنافس السياسي والإقتصادي يجب أن تجري وفق الأساليب السلمية والبعيدة عن العـُنف.
ضرورة مراعاة هامش من التوازن فيما بين المخاطر التكتيكية والعمليـّاتية: سوف نستمر بالقيام بدورنا كشركاء للقوات الأمنية العراقية في عموم مناطق العراق، وفي ذات الوقت الذي سنقوم بتقليل تواجدنا الفعلي في المناطق قدر المستطاع.. ومع حصول تغيير في الأوضاع المحلية، يجب أن نستمر في تقديرنا لهامش الخطورة لغرض التأكد من أن أية عملية يتم القيام بها يجب أن تُركـّز على أهدافٍ يمكن تحقيقها وأن تكون ذات علاقة بالحدث.. وتذكـّروا بأننا سنحرص دائماً على الدفاع عن أنفـُسنا، وبأننا سنقوم بتنفيذ عملياتنا، في ضوء مجمل طيف ومعطيات النزاع، ووفق ما تتطلبه الظروف، من أجل تحقيق حالة الإستقرار في العراق وتقدمها... وأدعوكم جميعاً الى إقامة علاقات متينة مع جميع شركائنا، وأن نتميـّز بالشفـّافية في أدائنا لجميع عملياتنا.
ضرورة إعطاء أدوارٍ أكبرَ للمرؤوسين: يتوجـّب على كـُل فردٍ في أية وحدة عسكرية أن يُساهم في تحقيق النجاح لمهمة وحدته. لذلك يجب تفويض المهام وإسناد تنفيذها الى الجنود من المستويات الدُنيا ضمن فريق الوحدة العسكرية، وضرورة إمدادهم بالموارد والمستلزمات التي يحتاجونها لتنفيذ المهمة الموكلة إليهم بنجاح. إنّ حجم ومدى التحديات القائمة في العراق يتطلب من وحداتنا وعلى جميع مستوياتها، أن تتصف بالمرونة وسرعة الحركة والتصرّف، وإنّ هذه المواصفات يمكن تحقيقها بتدريب أفراد الوحدة العسكرية وتبادل المعلومات والخبرات فيما بينهم.. ويتوجب علينا أيضاً أن نـُشرِكِ ونسند المهام إلى شركائنا العراقيين في القوات الأمنية، وكذلك المواطنين العراقيين، أينما التقينا بهم أثناء تنفيذنا لمهماتنا التي نقوم بها.
ضرورة تطبيق وتكريس المـُثـُل الأخلاقية والتحلـّي بها: إن طريقة أداء كـُلّّ منا لعمله وطريقة تصرفه الشخصي يومياً، إنـّما يعكس سمعةً الوحدة العسكرية بأكملها.. لذلك يجب أن نـُفهـِم شركائنا العراقيين بأن أعمالنا وتصرّفاتنا، إنـّما تعكس مـُثـُلـِنا وقيمنا الأخلاقية. وعلى الجميع أن يعلموا بأن كل ما نقوم به يجب أن ينعكس إيجابياً على زملائنا الآخرين وعلى بلادنا ومواطنينا في الوطن. إحرصوا على إحترام بعضكم البعض، واحترام شركائنا ومـُضيّـفينا العراقيين؛ ولتكن أفعالنا تعكس أعلى القيم التي يتحلـّى بها المواطنون الأحرار الذين يخدمون جيشهم على أرض العراق، بكل شرف وكرامة.
ضرورة الإستمرار بتركيز اهتمامكم بالمواطنين العراقيين: إنّ المواطنين العراقيين يجب أن يبقوا الشريحة والجانب الحاسم الذي يجب أن نركز عليه اهتمامنا في مُجمل حملتنا هذه؛ لذلك فإنهم يجب أن يحضوا بكل الإهتمام من حيث توفير الأمن لهم، والإستماع إلى احتياجاتهم والحرص على رفاهيتهم؛ ويجب التأكيد على التعامل معهم بكل احترام وكياسة... واعلموا بأننا باستمرارنا بتقديم المساعدة من أجل إيجاد حكومةٍ عراقية تتميـّز بالعـَدل، وأن تكون مـُمثـّـِلـَة للشعب، وتحترم حقوق الإنسان والحـُريات الأساسية وتـُقـِرّ بها؛ وأن تكون حكومةً مستعدة للمـُساءلة من قبل أبناء شعبها فيما يتعلق بتوفيرها لاحتياجاتهم... فإننا بذلك سنجعل من عملية إختيار أبناء الشعب العراقي لحكومتهم وبالتالي دعمهم لها.. مـُهمـّةً سهلة.
وهكذا، ومع أنّ البيئة العراقية تتـّصف بالتعقيد والتغيـّر المستمر، الأمر الذي يتطلب منا إجراء التعديلات والتكيـّف في إسلوب العمل والتصرّف أثناء أدائنا لمهمـّاتنا.. فإن مهمتنا في العراق ستبقى هي نفسـُها دونَ تغيير.. وأخيراً أقول لكم إن مما يزيدني فخراً وشرفاً عظيماً هو أن أخدمَ الى جانبكم في هذه المهمة الحسـّاسة. وهـُنا أتقدّم لكم بالشكر لما تقومون به من عمل دؤوب ومثابرة وحرص دائمين؛ وأتطـَلـّع للإستمرار بالعمل معكم في الوقت الذي نسعى بهِ جاهدين لبناء مستقبلٍ زاهرٍ لعراقٍ مستقر ذو سيادة، وقادر على الإعتماد على نفسه.
الجنـرال رايموند. ت. أوديرنو القائد العام للقوات المتعددة الجنسيات في العراق
|
|||
| آخر تحديث: الخميس, 02 يوليو 2009 10:11 |

