تواصل مع شركاء العراق على :

Facebook

الصفحة الرئيسية خاص بوسائل الإعلام كلمات وخطابات القائد العام للقوات الأمريكية في العراق رسالة الجنرال أوديرنو بمناسبة توقيع الإتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة
رسالة الجنرال أوديرنو بمناسبة توقيع الإتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة طباعة
الجمعة, 12 يونيو 2009 18:12

مقر القيادة العام

القوّة المتعددة الجنسيات – العراق

بغداد – العراق

APO AE 09342-1400

4 ديسمبر/ كانون الأوّل 2008

إلى جنودنا، ورجال القوة البحرية، وسلاح الجو، ومشاة البحرية، وحرس السواحل، والموظفين المدنيين العاملين في القوّة المتعددة الجنسيات في العراق:

يُسجـّل التأريخ اليوم حدثا مهما، ألا وهو مصادقة الحكومة العراقية على اتفاقية تاريخية ترسي الأساس لشراكة استراتيجية طويلة الأمد وبنّاءة بين كل من العراق والولايات المتحدة. وهذه الإتفاقية المهمة، والتي ستدخل حيّز التنفيذ في الأول من شهر يناير/ كانون الثاني لعام 2009، تُظهر التزام الولايات المتحدة المستمر مع العراق وشعبه واستقراره في المنطقة. كما أنّ هذه الاتفاقية تعكس العلاقة الناضجة بين بلدين يتمتعانِ بالسيادة وتربط بينهما أواصِرَ قوية من التعاون بصفتهما شريكين.

ولقد أبديتُم خلال هذه الحملة شجاعة متناهية وتصميم وعزم ثابت لم يتزعزع وإبداعا لاحدودَ لهُ في أدائكم لعملكم وخدمتكم، ولقد تمكـّنا معا، نحن وشركاؤنا من إحرازِ تقدم عظيم هنا. وما هذه الاتفاقية الجديدة إلا نتيجة لتقدمنا المشترك الذي أحرزناه، وبدعوة من الحكومة العراقية، سوف نواصل البناء مستندينَ على تلك المكاسب التي حققناها معاً بجهودنا المُضنية. لقد كان العراق، ومنذ فترة ليست بالبعيدة، مجتمعا أثقلت كاهله ما كان يبدو وكأنه دوامة لن تنتهي من العنف والدمار. وأما اليوم، فقد أصبح المجتمع العراقي مدعوما ومُعتـَدّاً بنفسهِ ويحدوهُ أملاً كبيراً بمستقبلٍ مشرق ومزدهر. وهكذا ومع المصادقة على الاتفاقية الأمنية، بالإضافة إلى اتفاقية الإطار الإستراتيجي ذات المدى الأوسع، فإننا سنساعد شركائنا العراقيين في صياغةِ هذا المستقبل ولن تكون مساعدتنا محصورة فقط في المجالات الأمنية، ولكنها أيضا ستشمل مجالات التعليم والثقافة والإقتصاد والتكنلوجيا والصحة وسيادة القانون في العراق.

وبينما نحن نستعد ونتهيأ للقيام بعمليات في ظل الاتفاقية الأمنية الجديدة، فإننا نقوم بذلك ونحن مدركين بأنّ مهمتنا وأهدافنا والتزامنا نحو الشعب العراقي لم يتغيّر منها شيء. ومع ذلك فإنّ الاتفاقية الجديدة ستتطلب أساليب حاذقة وبارعة في تخطيط وتنسيق وتنفيذ المهام في عموم أنحاء العراق. فعلى سبيل المثال، سوف تواصل القوّات الأمريكية قبول تفويض الحكومة العراقية لها بالإشتراك في العمليات القتالية؛ ولكن سيكون ذلك وفق بنود الاتفاقية الجديدة، فسوف نواصل تنسيق وتنفيذ تلك العمليات بموافقة الحكومة العراقية، وسوف نقوم بتنفيذ كلّ العمليات مع ومن خلال وإلى جانب القوّات الأمنية العراقية. وعلى نحو مماثل، سنواصل التركيز على محاربة تنظيم القاعدة والجماعات المتطرّفة الأخرى، ولكننا يجب أن نقوم بذلك مع حفاظنا على احترام الدستور العراقي والقوانين العراقية، كما يجب أن نواصل معاملة كافة المواطنين العراقيين بأقصى قدر من ضمان كرامتهم وإبداء الإحترام لهم. إنّ القوانين الجديدة المتعلقة بمشاركتنا سوف يتمّ إصدارها، ولكن وفي نفس الوقت لن يكون هنالك أيَّ تهاونٍ أو خفضٍ لعزمنا الأساسي في توفير الحماية لأنفُسنا ولقوّتنا. وفي الوقت الذي سنعمل فيهِ مع الحكومة العراقية في تحديد الإجراءات والأُطـُر الخاصة بتنفيذ العمليات في الميادين الأخرى، فإننا سنقوم بإصدار تقريرٍ يتضمن تفاصيل "الأساليب والتقنيات والإجراءات" التي سنتبعها في تفعيل شروط وأحكام الاتفاقية وجعلها موضع التنفيذ.

وبالرغم من بعض التعديلات التي ستطرأ على أسلوب تنفيذنا للعمليات، إلا أنّ الاتفاقية وكما هو واضح ستقوّي وتعزز عمليات نقل المسؤوليات والمهام الى الحكومة العراقية والتي هي في الحقيقة جارية الآن على قدمٍ وساق. وأودّ أن أؤكدّ على أنّ مبادئنا العامة ستبقى كما هي. وبينما يتعيّن علينا الحفاظ على تأقلمنا وتكيّفنا، والمضي وبثبات في خفض تواجدنا، فإننا يجب أيضا أن نحافظ على مستوى كفائتنا ومهارتنا في تحقيق أهدافنا. سوف نواصل بناء القدرات العراقية حتى يتمكن العراق من ممارسة سيادته الكاملة ويحقق استقرارا الدائم والثابت، كما أننا سنواصل مساعدة العراق لتجنب الوصول إلى حالة يكون فيها الوضع هشا، وإنما سنساعده في الوصول إلى وضع آمن ومستقر، يلتزم بالحكم الرشيد والإستقرار الإقليمي. وسوف نقوم بتنفيذ الاتفاقية وِفقَ خطوات مدروسة وعلى مراحل من أجل حماية المكاسب الأمنية التي تمّ تحقيقها، وسوف نكمل مهمتنا بنجاح وعِزْ.

وبينما نحن نقترب من العام 2009 فإنني على ثقة من أنّكم ستواصلون إظهار الشجاعة والبسالة والتكيّف مع كلّ الظروف، وستواصلون اتخاذ المبادرات والتي كانت سمة لكم طوال هذه الحملة في العراق. لقد جعلتم أبناء بلدكم فخورون بكم، وستواصلون فعل ذلك، وسيبقى هذا أعظم امتياز للجنود الذين يخدمون معكم في هذه المرحلة التأريخية التي نقوم خلالها بمواصلة بناء عراق آمن ومستقر ومزدهر.

مع خالص فخرى واعتزازي،


الجنرال رايموند. ت. أوديرنو

القائد العام للقوّات الأمريكية في العراق


آخر تحديث: الخميس, 02 يوليو 2009 10:11