|
بقلم جيم جارامون من قسم الشؤون الإعلامية
مدينة ميلواكي – بفضل
الدماء التي بذلت والعرق والدموع التي تساقطت من جنودنا أتيحت للعراق فرصة الحصول
على الحرية السياسية. هذا ما أخبر به الوزير روبرت غيتس وزير الدفاع الأمريكي
الحضور في التجمّع السنوي للرابطة الأمريكية للمحاربين القدامى، والذي جرى في
مدينة ميلواكي في ولاية ويسكنسن في الحادي والثلاثين من شهر أغسطس/ آب الماضي.
وخلال الكلمة التي ألقاها
أمام جمع من المحاربين القدامى، أبدى الوزير غيتس عن قلقه من أنّه لا زال هنالك
عمل يجب إنجازه في العراق، ولكن أمام العراقيين الفرصة للمضي قدما بعد 30 عاما من
العيش مضطهدين في ظلّ نظام صدام حسين.
كما أبرز الوزير غيتس أهمّ مؤشرات
التقدّم في العراق؛ فعلى الرغم من الهجمات الأخيرة لتنظيم القاعدة التي استهدفت
المدنيين العراقيين فإنّ مستوى العنف بشكل إجمالي في البلاد يبقى في مستويات
منخفضة عن تلك التي كانت عليها منذ عام 2003. ولم تنفذ القوّات الأمريكية
والعراقية أيّة ضربات جوية لأكثر من ستة أشهر. وقال مضيفا: "في أهمّ نصر
للحرب ضد الإرهاب خارج حدود بلادنا، أصبح تنظيم القاعدة في العراق معزولا بشكل
كبير عن قادته خارج العراق."
ويُشار إلى أنّ الحادي
والثلاثين من شهر أغسطس/ آب كان آخر يوم في عملية حريّة العراق؛ وسيعمل الخمسون
ألف جندي أمريكي الذين سيبقون في العراق في عملية الفجر الجديد، حيث سيواصلون
تقديم المشورة والدعم لقوّات الأمن العراقية والتي وصل عددها إلى 660000 عنصر إلى
نهاية العام حين تنسحب كافة القوّات الأمريكية من العراق. وتجدر الإشارة هنا إلى
أنه ومنذ أنّ زادت الولايات المتحدة عديد قواتها، فإنّ ما يقارب 84000 جندي أمريكي
قد انسحبوا من العراق.
وتجدر الإشارة إلى أنّ
الوزير روبرت غيتس واقعي بآرائه حول العراق وبدا ذلك خلال الكلمة التي خاطب فيها
جمع المحاربين القدامى قائلا: "أنا لا أقول أنّ كلّ شيء في العراق على
مايرام، أو سيكون على مايرام. فالإنتخابات التي جرت مؤخرا لم تسفر عنها حكومة
لغاية الآن، والتوتر الطائفي أمرٌ هاجسا وحقيقة من حقائق الحياة هناك. وتنظيم
القاعدة في العراق هُزم ولكنه لم ينتهي.
وفي إشارة إلى أنّ العمل في
العراق لم ينتهي وأنّه لا زال هنالك عمل يجب إنجازه، قال الوزير غيتس: "لا
يزال لدينا هناك عمل يجب أن ننجزه ولدينا مسؤوليات يجب أن نتحملها."
كما طلب من الحضور أن
يستذكروا التضحيات التي بذلها جنود بلادهم هناك قائلا: "لقد قتل في العراق
إلى غاية هذا اليوم والذي انتهت فيه عملية حرية العراق 4427 جندي، 3502 منهم قتلوا
خلال العمليات وجرح أو أصيب 34268 جندي. إنّ شجاعة هؤلاء الرجال والنساء وإخلاصهم
وتضحياتهم هم وعوائلهم، إلى جانب خدمة وتضحية العديدين الذين خدموا في العراق هي
التي جعلت هذا اليوم الذي ننتقل فيه إلى مرحلة جديدة واقعا ممكنا. لذا يجب أن لا
ننساهم أبدا."
وأضاف الوزير غيتس أيضا بأنّ
رابطة المحاربين القدامى الأمريكيين سبّاقين دائما في جهودهم التي يتذكرون فيها
قواتنا ويساعدون أولائك الذين أثّرت فيهم الحروب؛ كما أشاد ببرنامج الرابطة الذي
يساعد الجرحى من الجنود على التأقلم وتسهيل الأمور لهم حين يعودون إلى الوطن وإلى
حياتهم المدنية.
|