|
الأحد, 11 سبتمبر 2011 12:17 |
|
أوباما في ذكرى هجمات 11 أيلول / سبتمبر 2011 البيت الابيض
7 أيلول / سبتمبر 2011
الشراكة التي نحن بحاجة إليها
بقلم الرئيس باراك أوباما
في الذكرى السنوية العاشرة للهجمات التي وقعت في الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2011 نتذكر أن ماحدث في 11 أيلول سبتمبر لم يكن هجوماً على الولايات المتحدة فقط , وإنما كان هجومًا على العالم و على الانسانية و على الآمال التي نتشاطر .
نتذكر أن بين ما يقارب 3 الآف شخص من الأبرياء الذين فقدناهم في ذلك اليوم , كان مئات المواطنين من اكثر من 90 بلدا كانوا رجالا و نساءِِ و شباناً و كباراً في السن من كل الأجناس و الأديان . وإننا في هذ ة الذكرى المهيبة ننضم الى أسرهم و دولهم في تكريم ذكراهم .
نذكر بإمتنان و عرفان كيف التحم العالم و اصبح كتلة واحدة قبل عشرة سنوات . و وقفت مدن بكاملها في أرجاء العالم دون حراك في لحظات من الصمت . و أدى الناس صلواتهم في الكنائس و المساجد و المعابد و غيرها من اماكن العبادة . وأما أولئك الذين هم منا في الولايات المتحدة فلن ينسوا كيف وقف الناس في كل ركن من أركان العالم متضامين معنا ساهرين حاملين الشموع وسط أكداس الزهور التي وضعت أمام سفاراتنا .
نتذكر اننا في الأسابيع التي تلت 11 أيلول / سبتمبر كنا نتصرف كأسرة دولية واحدة . وعملنا كجزء من ائتلاف واسع على طرد القاعدة من معسكراتها للتدريب في أفغانستان واطحنا بطالبان واتحنا للشعب الأفغاني فرصة العيش حرا من الإرهاب . إلا ان السنين التي تلت كانت عسيرة و انفطرت روح الشراكة العالمية التي احسسنا بها في أعقاب 11 أيلول / سبتمبر .
و لقد عملت بصفتي رئيساً على تجديد التعاون العالمي الذي نحتاج للتصدي الكامل للتحديات العالمية التي نواجه . وأقمنا خلال عهد جديد من الشراكة شراكات مع الدول و الشعوب على أساس من المصلحة المشتركة و الاحترام المتبادل .
و برهنا كمجتمع دولي على أن الإرهابيين ليسوا نداً لشدة مقاومة مواطنينا و صلابتهم و قدرتهم على التكيف . و أوضحت بجلاء ان الولايات المتحدة ليست , ولن تكون أبدا , في حرب مع الإسلام . و الصحيح هو أننا و حلفائنا و شركائنا متحدون ضد القاعدة التي هاجمت عشرات البلدان وقتلت عشرات الآلاف من الرجال و النساء والآطفال الابرياء – وغالبيتهم الساحقة من المسلمين . وفي هذا الأسبوع نتذكر كل ضحايا القاعدة و الشجاعة و القدرة على التكيف اللذين ثابرت عليهما أسرهم ومواطنوهم امتداداً من الشرق الأوسط الى أوربا فأفريقيا ثم آسيا .
وبمعلنا معا عطلنا مؤمرات القاعدة و تخلصنا من أسامة بن لادن و الكثيرين من قادته و دفعنا القاعدة على طريق الهزيمة . وفي غضون ذلك دللت الشعوب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن أضمن سبيل الى العدل و الكرامة هو القوة المعنوية للاعنف و ليس الإرهاب و الأهوج و العنف . فمن الواضح أن المتطرفين العنفيين قد تخلقوا وراء الركب وأن المستقبل ملك لأولئك الراغبين في العمار و ليس في الخراب .
إن للدول و الشعوب الساعية إلى مستقبل يسوده السلام و الرخاء شريكاً في الولايات المتحدة . فإننا رغم ما نجابه من تحديات اقتصادية في وطننا , ستواصل الولايات المتحدة القيام بدور قيادي فريد في العالم . و إننا إذ نسحب ماتبقى من قواتنا في العراق وننقل المسؤولية في أفغانستان سوف نساند العراقيين و الأفغان في جهودهم لتوفير الأمن وتمهيد الفرص للشعبين . وسوف نقف في العالم العربي وفي خارجه دفاعاً عن الكرامة و الحقوق العالمية لكل من أبناء الإنسانية .
وفي أرجاء العالم سنواصل مزاولة العمل الشاق في السعي إلى السلام وتعزيز التنمية التي تنتشل الناس من الفقر . ومن أجل تحقيق التقدم في أمن الغذاء و الصحة و الحكم الرشيد , مما يطلق عنان الإمكانيات الكامنة في المواطنين و المجتمعات .
وجددنا في الوقت ذاته إلزام انفسنا بالتمسك بقيمنا و الوفاء بها في وطننا . فالولايات المتحدة , كأمة من المهاجرين , ترحب بالناس من كل بلد وثقافة . وهؤلاء الامريكيون الأجد – من أمثال الضحايا الأبرياء الذين فقدناهم قبل عشرة سنوات – يذكروننا بأننا رغم مابيننا من أي اختلاف في الاعراق و الاجناس و الاصول و المعتقدات يجمعنا كلنا معا رباط من الأمل المشترك بأننا قادرون عل جعل العالم مكاناً افضل لهذا الجيل و لأجيال المستقبل . فهذة هي التركة الباقية التي يجب أن تدوم من الذين فقدانهم .
إن الذي هاجمونا يوم 11 أيلول/ سبتمبر إنما ارادوا أن يدقوا إسفيناً بين الولايات المتحدة و العالم . وقد فشلوا . فنحن في هذة الذكرى العاشرة متحدون مع أصداقنا و شركائنا في تذكر كل الذين خسرناهم في هذا الكفاح . وها نحن في ذكراهم نجدد تأكيد روح الشراكة و الاحترام المتبادل اللذين نحتاج إليهما لإقامة عالم يعيش فيه كل الناس بكرامة وحرية وسلام .
|
|
آخر تحديث: الاثنين, 12 سبتمبر 2011 09:32 |