الصفحة الرئيسية أرشفة قوات الأمن العراقية قائد عسكري يقول إن مرحلة انتقال العراق تسيرعلى الطريق الصحيح
قائد عسكري يقول إن مرحلة انتقال العراق تسيرعلى الطريق الصحيح طباعة
الجمعة, 09 سبتمبر 2011 12:23

واشنطن (1 سبتمبر/ أيلول 2011) ــــ مع اقتراب 31 ديسمبر/ كانون الأول وهو موعد رحيل قرابة 46000 جندي أمريكي ما يزالون في العراق، تستعد قوات الأمن العراقية في الشمال لإدارة الأمن الداخلي والدفاع الخارجي كما قال اليوم قائد أحد الألوية الأمريكية المكلفة في العراق.

قال العقيد بالجيش برايان وينسكي قائد لواء الإرشاد والمساعدة الرابع بفرقة الفرسان الأولى لمراسلي البنتاجون اليوم أثناء مؤتمر مصغر بالفيديو من مقرات فرقة الشمال الأمريكية في قاعدة سبايتشر للطوارئ قرب تكريت "إنها ليست نهاية شيء ما، بل هي انتقالٌ لهذا الشيء."

ومنذ نشر "لواء لونغ نايف" في سبتمبر/ أيلول 2010 قاد وينسكي مهمة تقديم المشورة، وتدريب ،ومساعدة قوات الأمن العراقية في محافظتي نينوى والموصل.

وكما قال القائد ، فقد كانت الجهود الرئيسية لقواته على مدار العام تتمثل في نقل القواعد الأمريكية السابقة إلى السيطرة العراقية، ومساعدة الجيش العراقي على إعادة بناء المهارات القتالية التي ضعفت على مدى عدة سنوات من القيام بمهام الشرطة أثناء عمليات مكافحة التمرد.

وقد ركز التدريب على "القدرة على شن هجوم والدفاع (و) استخدام الأسلحة الموحدة والمدفعية والهاون والمهارات المماثلة التي لم تتم ممارستها في العادة على مدى السنوات الأخيرة ،حيث كانت قوات الجيش العراقي تركز على الأمن الداخلي" كما قال.

وقد تعاون لواء وينسكي مع ستين ألفا من قوات الأمن العراقية منهم عشرون ألفاً من الشرطة وخمسة وثلاثون الفاً من الجنود وأعضاء في الشرطة الفيدرالية أو لواء تطبيق قوانين الحدود كما قال العقيد.

كما راقبت قواته أيضا العمليات العراقية الكردية في 15 منطقة محل اهتمام مشترك بين الحكومة الكردية الإقليمية وحكومة العراق المركزية ،كما قال وينسكي ثم أضاف "(يوجد الآن) حل أمني طويل الامد منفذ في كل تلك المناطق حيث يقوم العراقيون والأكراد بتأمينه ثنائيا ...بشكل فعال."

ويعمل جنود لوائه على العودة إلى فورت هود في تكساس كما قال وينسكي ،على أن تحل محلهم قوة أصغر تظل مركزة على إكمال جهود الانتقال.

والكثير من هذا العمل قد تم إنجازه أو على وشك الاكتمال كما قال وينسكي حيث أضاف "عند نقطة المنتصف تقريبا من تناوبنا كنا في 22 قاعدة عبر أنحاء المحافظة" وذكر أن معظمها كانت في المناطق العراقية الكردية الموحدة.

وقال وينسكي "لقد نقلنا كل هذا إلى ترتيب أمني ثنائي." حيث تحولت بعثة تدريب القوات العراقية على نحو كبير إلى القيادة العراقية. ثم أضاف "نحن الآن نقوم بتدريب ومنح شهادات وتجهيز مدربين عراقيين لمواصلة التدريب الذي كنا نمارسه على مدار العام الماضي . حيث كان عدد كبير من قواتنا مكلف بتدريب قوات الجيش العراقي على مهام الجيش التقليدية التي وصفتها ،فإننا الآن نساعد مدربيهم أثناء قيامهم بالتدريب ." والقوات العراقية تخطط بالفعل وتنفذ عمليات أمن داخلي مع حد أدنى من الدعم الأمريكي فقط ،كما قال العقيد.

وقد ضرب مثالا وقع هذا الصباح في الموصل عندما حاول حوالي 35 سجين عراقي متهمون بجرائم متعلقة بالإرهاب الهروب من مرفق اعتقال عبر أحد الأنفاق. قال وينسكي "لم يكد المساجين يهربون إلا وكانت قوات الأمن العراقية قد استعادت معظمهم. كما أنها تعرف تحديدا مَن مِن المساجين ما يزال طليقا...وهي كذلك تتجهز للقيام بعمليات لاعتقالهم حالما يظهرون وأينما كانوا."

وقد اشتملت المساعدة الأمريكية في عملية الأسر على مراقبة جوية عبر مروحيات وأصول الاستطلاع الجوي كما قال. وفي نفس الوقت نظمت قوات الأمن العراقية قواتها لاحتواء تحركات الهاربين و"قامت بأعمال تمشيط هجومية جيدة لمطاردة هؤلاء الأفراد في الأماكن التي من المرجح أن يكونوا قد فروا إليها أو اختبئوا فيها."

كذلك تقود قوات الأمن العراقية المعركة ضد النشاط التمردي ،حيث تقضي في كثير من الحالات على خلايا التهديد قبل أن تصير نشطة كما قال العقيد .ثم أضاف "إن تحدثنا عن نينوى وحدها نجد أن أعمال قوات الأمن العراقية تلك – يجدون ويطهرون المخابيء و يجدون تلك (القنابل المزروعة في المركبات) قبل أن يتم استخدامها ويقومون بتحديد خلايا العدو قبل أن تشن الهجمات- أغلبها عبارة عن عمليات تقوم بها قوات الأمن العراقية وحدها. ونحن نساعد ببعض الاستخبارات وبعض الجهود الاستشارية .لكن هذا يأتي كتعزيز فقط وليس كجهد مساعدة من النوع الذي يثمر نجاحا كبيرا أو فشلا ذريعا."

وقال وينسكي إن الأنشطة التمردية والإجرامية والابتزازية في المحافظة كلها مترابطة ،ويتم التعامل معها على نحو فعال من جانب قوات الأمن العراقية...الشرطة الفيدرالية وقوات الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب."

ورغم أن أي تمديد لوجود القوات الأمريكية في العراق هو مسألة سياسية متروك تقريرها للحكومتين العراقية والأمريكية ،إلا أن الانتقال كما قال وينسكي في نطاق عملياته يتقدم بسلالة وحسب الخطة.

قال وينسكي "أنا واثق جدا أن قوات الأمن العراقية سوف تواصل القيام بعمليات أمن داخلية شديدة الفاعلية. كما أني واثق أيضا أن لديهم أساسا للدفاع الخارجي. والأهم أن لديهم أنظمة تدريبية ستستمر بعد رحيلنا وأنهم سوف يواصلون بناء ذلك الأساس والقدرة على الدفاع الخارجي."