آخر التقارير
- مبادارات تدريس اللغة الإنجليزية سوف تدعم جهود العراق والولايات المتحدة في مكافحة الفساد والجرائم المالية وتمويل الإرهاب
- الولايات المتحدة تساعد العراق على بناء نظام سكك حديدية آمن وفعال
- الولايات المتحدة تنقل مسؤولية مراقبة المجال الجوي لقطاع بغداد، وبذلك يصبح العراق الآن مسؤولاً عن المجال الجوي المحلي بكامله
- أغلاق فصلا آخر كتب في تاريخ عمليات القوات الامريكية مع انتقال معسكر الفلوجة
- الفريق الاخير من مشاة البحرية في عملية الفجر الجديد يرحل من العراق
| شراكة بين الولايات المتحدة وبريطانيا والعراق تُثمرُ عن افتتاح مدرسةٍ شيدت وفق طراز تراثي |
|
| الثلاثاء, 18 يناير 2011 17:11 | |||
|
بقلم نائب العريف: ريموند كوينتانيلا
البصرة - من المعروف أن مهمة توفير قوة العلم والمعروفة للأطفال هي مهمة جديرة بتكاتف الجهود والعمل على قدمٍ وساق مهما كانت الصعاب والتحديات. وإلى جانب تلك المهمة التي تتطلب من الأطفال اجتياز عدة أميال وسط الصحراء للحضور إلى المدرسة وتلقي العلم، فإن هناك جهود أخرى تتمثل بإحضار المدرسة لهؤلاء الأطفال بدلاً من أن يذهبوا هم إليها. وهكذا... وبفضل الجهود المشتركة البناءة ما بين الولايات المتحدة وبريطانيا والمسؤولين والقادة المحليين لأحدى مناطق الأهوار التابعة لمحافظة البصرة، أصبح الأطفال المحليين في قرية الروطة يتمتعون بهبة التربية والتعليم التي يقدمها لهم بلدهم.
وفي سياق ذلك زار المعنيون في هذا المجال من قوات الولايات المتحدة في فرقة القاطع الجنوبي وأعضاء من فريق إعادة إعمار محافظة البصرة إلى جانب مسؤولين آخرين من السفارة البريطانية، زاروا مدرسة الروطة الابتدائية التي افتتحت حديثاً في إحدى قرى البصرة في العاشرة من كانون الثاني/يناير الجاري، والتي كان بناؤها قد أكتمل في ربيع العام الماضي.
وكانت مدرسة الروطة الجديدة التي تكفل ببنائها مقاولون عراقيون قد فتحت أبوابها أمام الطلبة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد أن حظيت بتمويل من قبل الولايات المتحدة قدره 400 ألف دولار أمريكي، وبتصميم بريطاني حائز على شهادة دولية.
وبهذه المناسبة تحدثت أليس ولبول القنصل البريطاني ورئيسة مكتب السفارة البريطانية في البصرة قائلة: "تُمثل المدرسة الجديدة بحق مزيجاً مثيراً من مهارات البناء المحلية والخبرات الهندسية البريطانية." وأضافت قائلة: "لقد تمّ تزويج هاتين الفكرتين معاً بشكل حسنٍ للغاية هنا." "ولقد كان مشروعاً صعباً في العديد من النواحي، كتواجدنا في منطقة نائية. وأعتقد أن لا أحد في بداية الأمر كان على يقين من نجاح ذلك، غير أنهُ حقق نجاحاً باهراً."
من جانبه أشار السيد مكي مهوّس مدير تربية البصرة إلى أن أقرب مدرسة لهذه القرية تبعد حوالي أكثر من سبعة كيلومترات. مضيفاً: "من الصعب على الأطفال الصغار السير وقطع كل تلك المسافة. كما إن الكثير من الناس ممن كانوا يعيشون هنا قد هجروا ديارهم بسبب الحرب التي وقعت بين العراق وإيران، أو لأسباب أخرى. أما الآن فإن الناس سيعودون إلى ديارهم وسيحضروا معهم أولادهم نظراً لوجود المدرسة الجديدة." وتابع السيد مدير تربية البصرة قائلاً: "لقد كان مشروعاً عظيماً، حيث أن الجميع في هذه المنطقة سعداء لأجله."
وتأكيداً على ذلك أوضحت القنصل البريطاني قائلة أن تنفيذ مثل هذه المشاريع يُعدُّ أمراً مهماً للغاية لأنهُ يعكس تركيز ميول المجتمع الدولي على ضخ الجهود في المدن الكبيرة والأعمال الكبيرة ومعظم مفاصل البنى التحتية الرئيسية. وأضافت القنصل قائلة: "ومع ذلك فإن العراق يتضمن أيضاً العديد من المجتمعات الريفية الصغيرة والفقيرة تماماً والتي تفتقر لوسائل الراحة." وتابعت: "ويتوجب علينا التركيز على هذه المجتمعات أيضاً."
من جانبه تحدث السيد ساهر مختار مدير المدرسة قائلاً أنهُ وسكان القرية يشعرون بامتنان وتقدير كبيرين لوجود المدرسة الجديدة، غير أنهُ في نفس الوقت وصف التحديات التي يواجهها في إدارة المدرسة، حيث يؤدي المدير ومعاونه دورين، إذ يعملان كمسؤولين ومعلمين في آن واحد.
ويُشار إلى أن السيد ساهر مدير المدرسة كان قد نشأ وترعرع في قرية الروطة ثم أكمل دراسته في جامعة البصرة، ليعود بعدها إلى مسقط رأسه في قريته المعروفة بحاجتها الماسّة للمعلمين.
ومن الجدير بالذكر أن المدرسة الجديدة قد شيدت بأرضيات وجدران حديثة الطراز، تمت تقويتها بجدار مشبك وسقف معقود مصنوع من القصب المقوّس على الطراز التقليدي التراثي للمباني الشرقية. وهي مصممة لاستيعاب الأطفال الأصغر سنا في القرية، الذين تتراوح أعمارهم مابين 6 إلى 9 سنوات.
ومن ناحية أخرى فقد أكدت القنصل البريطاني أليس ولبول قائلة أنها وإلى جانب مدير تربية البصرة يأملان في أن يكون نجاح هذا المشروع بمثابة خريطة التصميم الأساسي للبناء بالنسبة للمواطنين العراقيين في المنطقة. وأوضحت القنصل ولبول قائلة: "من الممكن البناء باستخدام الطراز المحلي في منطقة الأهوار. كما أن هذا الطراز سيُعدُّ بمثابة تذكرة لأبناء الشعب العراقي، ذلك أن لديهم في بلادهم بعض الشخوص التقليدية المحلية الرائعة."
واختتمت القنصل ولبول حديثهاً قائلة: "نريد إطلاق العنان لخيالهم، والسماح لهم برؤية ما يمتلكوه من موارد، وتشجيعهم على التفكير في كيفية استخدام ذلك كنموذج ثابت."
|

أرشفة 