الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية مغاوير القوات الخاصة العراقية يُجرون ممارساتهم التدريبية
مغاوير القوات الخاصة العراقية يُجرون ممارساتهم التدريبية طباعة
الخميس, 13 يناير 2011 13:57



بقلم العريف تشاد ميناغاي، من مكتب مساعد القائد العام لشؤون التدريب وتقديم المشورة.

 

بغـداد- من المعلوم هو أن رجال القوات المسلحة العراقية يؤدون مهامهم في مقارعة التمرّد والإرهاب، ولكنهم في ذات الوقت يحرصون على الإستزادة من المهارات القتالية عن طريق التدريب المستمر، فهم إلى جانب خبراتهم العملية في ساحات المواجهة يحرصون على صقل مهاراتهم بشكل أفضل.

جنود مغاوير القوات الخاصة العراقية من السرية الثانية، وهم يستعدون لتنفيذ ممارسة تدريبية لاقتحام بناية وتفتيش غرفها، في 23 كانون الأول- ديسمبر 2010، باستخدام الذخيرة الحية. وعكف جنود السرية ب من الكتيبة الأولى/ فوج المشاة 18 الأمريكي على تدريب الجنود العراقيين.


 

ومن هذا المنطلق، أتـمَّ جنود مغاوير القوات الخاصة من السرية الثانية وهي إحدى تشكيلات الفرقة الحادية عشرة، المقيمة في المركز الأمني المشترك بمُجمـّع وزارة الدفاع القديم ببغداد مؤخراً دورةً تدريبية استمرّت ثمانية عشر يوماً وانتهت في 23 كانون الأول الماضي، داخل ميدان التدريب في معسكر التاجي. وتركـز البرنامج التدريبي على تنفيذ عمليات تمشيط المناطق الحضرية واقتحام المباني وتفتيش الغـُرف.

 

وكان آخر ممارسة ضمن هذا البرنامج والتي اعتـُبِـرَت مُسك الختام والتي توّجت البرنامج التدريبي، هي اقتحام مبنىّ مُعـَدّاً للأغراض التدريبية والقيام بتفتيش غرفهِ واستخدام الذخيرة الحيّة خلال التمرين. وقد أشرف على مراحل الدورة التدريبية جنود السرية ب الملحقة بالكتيبة الأولى من فوج المشاة 18 الأمريكي لشؤون التدريب وتقديم المشورة، الذين عكفوا على تدريب نُظرائهم من الجنود العراقيين.

 

وحول طبيعة هذا التمرين قال النقيب إيريك سمث، آمر السرية ب المذكورة، وهو من مواطني مدينة "ولواكي" بولاية وسكونسون الأمريكية: "هذه الممارسة التدريبية بالذخيرة الحية من شأنها أن تمنح الجنود العراقيين الثقة بأنفُسهم وبقـُدراتهم القتالية، وتعكِسُ حجم إمكانياتهم في تنفيذ مثل هذه العمليات".

 

وأضاف النقيب سمث موضحاً بأن العديد من الجنود العراقيين عندما يلتحقون بالخدمة، يجري إدخالهم عادةً في دورةِ إعدادٍ أساسية ومن ثم يـُصارُ إلى تنسيبهم وتوزيعهم على الوحدات المختلفة لكي يدخلوا ضمن القوات التي تنفـذ العمليات القتالية.

 

يقول سمث: "هذا أمرٌ عسير بالنسبة للجنود، فقـد شـَهِـدَ العديد منهم رفاقهم وهم يفقدون حياتهم في المعارك، وقد أمضى العديد منهم سنوات في تنفيذ العمليات، ومنهم من لا تتوفر له الفرصة للذهاب إلى بيتهِ أحياناً بسبب طبيعة المهام وكثافتها. ومن هنا تأتي أهمية مثل هذه الدورات التدريبية التي يتم من خلالها صقل مهاراتهم ومنحهم المزيد من الثقة بقدراتهم... وقد أثبتت هذه الممارسة بأن هنالك هامشاً واسعاً في تحقيقهم النجاح، حيثُ برهنوا على أن بمقدورهم تفتيش البنايات واقتحامها بشيئٍ من الثقة".

 

أما العريف أمير علي حماد من السرية الثانية بكتيبة المغاوير المذكورة، والذي كان ضمن من شاركوا في هذه الدورة، فقد ذكرَ بأنهُ سبق أن أُصيب بجروح لثلاث مرات في العام 2007 بهجماتٍ إرهابية وقعت في مدينة الرمادي، ولكن تلك الإصابات لم تثنيه عن مواصلة عملهِ في التصدّي للمتمردين.

 

يقول العريف أمير علي: "سأستمر في مساهمتي ببناء العراق، وسأستمر في القتال حتى آخر نفس؛ حيثُ أن هنالك الكثير من مواطنينا ممن هم بحاجةٍ لتوفير الحماية لهم، وسوف نُـطارد فلول المتمردين أينما ذهبوا".

جنود مغاوير القوات الخاصة العراقية من السرية الثانية ضمن تشكيلات الفرقة الحادية عشرة، أثناء تنفيذهم لممارسة تدريبية في فنون ومهارات تفتيش البنايات وتمشيط المناطق الحضرية، والتي اختتمت في 23 كانون الأول 2010، بتنفيذ تمرين باستخدام الذخيرة الحية.


 

ويعود النقيب إيريك سمث ليوضحَ بأن جنود سريته والكتيبة الأولى المذكورة يحرصونَ على تدريب نُظرائهم العراقيين في شتـّى الجوانب والمهارات القتالية، لكي يضعوا الأُسس للضباط العراقيين لاحقاً لتولي مهام التدريب المماثلة مستقبلاً.

 

يقول سمث: "الجنود العراقيون يعرفون الكثير عن العمليات القتالية، وجنود هذه السرية العراقية بالذات كانوا يعرفون الكثير عن مهام تمشيط البنايات والمناطق الحضرية، قبل شروعنا بتنفيذ هذه الدورة التدريبية، ولكننا من خلال هذه الدورة توخـّينا صقل مهاراتهم وإفهامهم المغزى من تنفيذ الممارسات التدريبية، وقد تدربنا معهم في شتى الميادين مثل تفتيش البنايات، وكذلك تمارين الرماية بالأسلحة النارية من مختلف المسافات، ومهام فريق الرماية أو الغطاء الناري، وكيفية التصرّف خلال عمليات التفتيش عند الممرات والسلالم داخل البناية، وأساليب تفتيش الأشخاص المتواجدين في تلك المباني".

 

ويعود العريف أمير علي ليقول بأن ممارسة اقتحام المباني باستخدام الذخيرة الحية، تـُعتبر من المهارات الضرورية بالنسبة لجنود مغاوير القوات الخاصة.

 

وأما العريف حسن علي عاشور، وهو أحد المدربين من منتسبي السرية الثانية المذكورة فقد أشارَ إلى أن هذه الدورة تهدف إلى تعزيز وتطوير خبرات جنوده من أجل الدفاع عن العراق ضد الإرهابيين وإلقاء القبض عليهم لتقديمهم أمام العدالة.

 

يقول العريف حسن علي: "إنّ الإرهابيين يـُدمرون أية منطقة يتواجدون فيها، وقد عملوا على إيـذاء الكثير من العوائل العراقية وتشريدها من مناطق سكنها. والمهم هو أننا عند تقديمنا الحماية والرعاية المطلوبة للسكان المحليين فإنهم  سوف يضعون ثقتهم بنا ويبدأون بالتعاون معنا".

 

ويشعر جنود مغاوير الفرقة الحادية عشرة العراقية بأنهم يعملون وكأنهم أفراد عائلة واحدة في الفرقة المذكورة على الرغم من أنهم ينحدرون من مناطق وخلفيات متباينة من أبناء العراق.

 

وحول هذا الجانب قال العريف حسن علي عاشور: "على الرغم من أننا قادمون من مختلف المحافظات، فإننا نعمل بصفة فريق العمل الواحد ونقاتل كيـدٍ واحدة... وفريق سريتنا هو مثال على ذلك حيث يُمثل تركيبة مجتمعنا ويبيـّن بأننا من خلال تآخينا يمكن أن نحقق التقدم والمستقبل الأفضل لبلدنا، فنحنُ نعمل كيـدٍ واحدةٍ لبناء العراق وننظر جميعنا نحو مصلحة العراق ونضرب بيـدٍ من حديد على كل عـدوّ للدفاع عن بلادنا... سنستمر في القتال لحماية أبناء شعبنا، لأن حب العـراق يكمن في دمائنا".

آخر تحديث: الخميس, 13 يناير 2011 14:03