الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية الجنود الأمريكيون يعلمون نُظرائهم العراقيين مهارات قراءة الخرائط واستخدامها
الجنود الأمريكيون يعلمون نُظرائهم العراقيين مهارات قراءة الخرائط واستخدامها طباعة
السبت, 08 يناير 2011 17:02



بقلم النقيب جاك تيرنر، من قسم الشؤون لعامة في  اللواء الثاني لشؤون الإسناد وتقديم المشورة.

 

بغـداد، العـراق- كان شهر كانون الأول- ديسمبر الماضي شهراً مليئاً بالمشاغل والالتزامات بالنسبة لجنود السرية ب الملحقة بالكتيبة الأولى من الفوج 63 المدرّع الملحق باللواء الثاني لشؤون الإسناد وتقديم المشورة التابع لفرقة المشاة الأولى ضمن فرقة القوات الأمريكية/ المنطقة الوسطى.

العريف وليم ميلتشر من السرية ب الملحقة بالكتيبة الأولى من الفوج 63 المدرّع الملحق باللواء الثاني لشؤون الإسناد وتقديم المشورة وهو من ولاية أريزونا الأمريكية، أثناء تفحـّصه لجهاز جي بي أس في 14 كانون الأول- ديسمبر 2010 خلال سير التدريبات.


 

فقد كانَ الاسبوع الأول من ذلك الشهر مشحوناً بالفعاليات والنشاط حيثُ كانت السرية المذكورة منشغلةً في شؤون انتقالها لتنفيذ واجباتها الجديدة داخل العراق، وفي ذات الوقت كان جنودها منشغلون في مهمتهم بتدريب وتوجيه نُظرائهم وشركائهم من منتسبي القوات الأمنية العراقية.

 

وبعد استلام جنود السرية ب لمهامهم ومسؤولياتهم الجديدة في العراق، كانت من بين الواجبات التي عكفوا على تنفيذها هي تنظيم دورة تدريبية لجنود الفرقة السادسة في الجيش العراقي، وتنفيذ مهمـة تدريبية مشتركة معهم في مجال التنقـّل والترحال بـراً، أو ما يُعرف بالملاحة على اليابسة.

 

وبدأت تدريبات الجنود من الوحدتين العسكريتين المذكورتين في ساعات الصباح الأولى من يوم الثالث عشر من كانون الأول- ديسمبر. وقد بدأ الجنود العراقيون والأمريكيون بالتدريب على فنون ومهارات الملاحة على اليابسة والتنقـّل بـراً... تلك المهارات الضرورية بالنسبة لجميع القوات العسكرية في الجيوش الحديثة.

 

وحول هذه التجربة أشار الملازم ثاني "كيل ليتشفيلد" المنسوب إلى السرية ب  من الكتيبة الأولى الملحقة بالفوج 63 المدرع، وهو أحد مواطني مدينة "تشارلوت" بولاية كارولاينا الشمالية، أشارَ إلى أن إلمام الجنود بالمعلومات والمهارات المتعلقة بالملاحة البرية وكيفية استخدام الأجهزة والأدوات الفنية الخاصة بها سوف تمكـّن الجنود من التنقـّل والترحال بشكلٍ سريع ودقيق عبر المناطق القتالية، وكذلك ستمكنهم من تحقيق أعلى مستوىً من استثمار طبيعة الأرض وتضاريسها عند التحرّك والتنقـّل.

 

وكانت التدريبات قد بدأت بتنفيذ مهام تدريبية مخطط لها أن تُنمّـي لدى الجندي المتدرّب المقدرة والمهارة في استخدام الأدوات والأجهزة الخاصة بالملاحة مثل الخرائط والبـوصلة، وأجهزة تحديد المواقع والاتجاهات المعروفة اختصاراً بالـ (GPS).

 

وبالطبع، فإن لكلٍ من الأجهزة والوسائل القديمة والحديثة محاسنها ولكن أيضاً فيها نقاط ضعفٍ معينة.

 

ويقول الملازم ليتشفيلد حول ذلك موضحاً: "ففي الوقت الذي لا تعاني فيه الخرائط مطلقاً من احتمال توقفها عن العمل بسبب عُـطلٍ أو نتيجةً لهبوط البطارية أو ما شابه كما يحصل في جهاز الـ "جي بي إس"، فإن الخرائط لا يمكنها أن تـُخبركَ عن مكان تواجدك الذي تقف فيه في مكانٍ ما، كما هو الحال في الـ جي بي أس الذي يستطيع ذلك عن طريق الإشارات الواردة إليه من الأقمار الصناعية... وبشكلٍ عام فإن الجنود يستخدمون جميع الوسائل من خرائط وأجهزة إستمكان المواقع عند تحركهم وانتقالهم عبر المناطق البرية".

رئيس العرفاء روبرت هولمز وهو عريف أحد الفصائل التدريبية في السرية ب الملحقة بالكتيبة الأولى من الفوج 63 المدرّع الملحق باللواء الثاني لشؤون الإسناد وتقديم المشورة، وهو من مواطني ولاية ألينوي الأمريكية، أثناء شرحهِ لجنود الفرقة السادسة العراقية في 14 ديسمبر 2010 كيفية قراءة الخرائط


 

وهكذا، فقد تمكن الجنود العراقيون من الفرقة السادسة، من خلال هذه الدورة، أن يضعوا اللبنات الأولى ويُرسوا أُسس تعلمهم مهارات وتقنيات قراءة الخرائط، والتمكن من خلالها من تحديد طبيعة الأرض والتضاريس الرئيسية، وكذلك تعلموا كيفية تثبيت المواقع على الخارطة، وهاتان المهارتان من شأنهما أن تُمكـّنا الجندي من تحديد مكان تواجدهِ على الأرض استناداً إلى ما هو مُثبـّت في الخرائط.

 

ثم تدرّج الجنود العراقيون فيما بعد  في تدريباتهم حيث تعلموا أساليب استخدام أجهزة تحديد المواقع والاتجاهات (GPS). وتجدر الإشارة إلى أن باستطاعة الجندي من خلال استخدامهِ لهذه الأجهزة أن يضع لنفسهِ خطة التحرّك، وأن يخزنَ في الجهاز إليكترونياً خطوط اتجاهه والمسالك التي سيسير عبـرها لكي يصل إلى غايتهِ المقصودة، حتى لدى التنقـّل عبر مناطق البلاد المختلفة... ولكي يُتقـِنَ المتدربون مهارات استخدام هذه الأجهزة قام الجنود الأمريكيون والعراقيون باستخدام الأجهزة المذكورة في التنقـّل عبر سلسلة من المواقع المحددة.

 

وحول سير هذه الممارسة التدريبية قال العريف جوزيف هارلمان، من السرية ب المذكورة، وهو أحد أبناء مدينة فيرمونت بولاية نبراسكا الأمريكية، بأن الفرق المتدربة أدّت مهامها بشكلٍ جيـّد، وبأن تبادل الخبرات أدى إلى خلق روحٍ من التعاون والعمل باسلوب الفريق الواحد، وإذكاء الروح العسكرية الرفاقية.

 

وخلال سير الممارسة التدريبية هذه كان الجنود من كلا الجانبين يعكفون على تدريب زملائهم من الجانب الآخر ما يعرفونه من معلومات ومهارات. ففي النصف الأول من الممارسة التدريبية قام ضباط الصف غير المفوضين من القوات الأمريكية بتعليم الجنود المتدربين، وفي النصف الثاني تولـّى الضباط العراقيون عملية تدريب الجنود.

 

وحول سير التدريب المذكور قال الملازم ثاني كيل ليتشفيلد: "لقد كان الجزء النظري التعليمي للجنود المتدربين ناجحاً للغاية، حيثُ قام المعنيون من الفصيل التدريبي لدينا بتوزيع استمارات تدريبية خاصة ولم يتلقون أي انتقادات حول طبيعة التعليمات والتدريس".

 

وأشارَ الملازم ليتشفيلد إلى أن البعض من الضباط المعلمين العراقيين كان أداءهم متميزاً خلال تدريسهم، وقد جرى تأشيرهم ووصفهم بأنهم مدرّسو المستقبل للقوات العراقية.

 

واختتم كيل ليتشفيلد تعليقهُ بالإشارةِ إلى أن جنود السرية ب سوف يستمرون في تنظيم وتنفيذ مهامهم المماثلة طوال فترة تواجدهم هنا، وبأنهم سيعملون من أجل تمكين شركائهم في القوات الأمنية العراقية من فرض الأمن الداخلي للبلاد فضلاً عن تأمينهم الحماية لها إزاء التهديدات الخارجية، وتوفير الأمن بشكلٍ أكثر فعـّالية لأبناء الشعب العراقي.

آخر تحديث: السبت, 08 يناير 2011 17:10