الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية مدرّبون أمريكيون يصقلون المهارات القتالية لدى عناصر القوة الجوية العراقية
مدرّبون أمريكيون يصقلون المهارات القتالية لدى عناصر القوة الجوية العراقية طباعة
الأربعاء, 05 يناير 2011 12:25

بقلم العريف الفني راندي ريدمان

 

قاعدة المثنى الجوية الجديدة – درّبت مجموعة من عناصر القوات الجوية الأمريكية والذين يخدمون في العراق ضمن عملية الفجر الجديد مجموعة من عناصر القوات الجوية العراقية على عدد من التدريبات القتالية والتي تمكنهم من التغلب في حالة المواجهات المباشرة مع العدو.



وحول تلك التدريبات أفاد النائب ضابط جرادي درايفر مستشار الأمن في وحدته وعضو في بعثة التدريب وتقديم الإستشارات للقوات العراقية، أفاد بأنّ مهمته تنصبّ على مساعدة عناصر القوة الجوية العراقية وتقديم استشاراته لهم، وتنفيذ خطة قد وضعت لبناء المؤسسة العسكرية العراقية التي تكون قادرة على إدارة ذاتها بطاقاتها والتي يُعتمد عليها.

كما أوضح قائلا في الشأن ذاته: "إنّ هذا التدريب ليس بديلا عما يقوم به العراقييون في الوقت الحالي، وإنما نقدمه لهم لنفتح أمامهم آفاقا مختلفة وأفكارا تجعل أدائهم أفضل مما هي عليه وتزيد من مصادر القوة الجوية العراقية."

وقد تركز التدريب حول العصي المستخدمة في القتال وإنهائه لصالح مستخدمها من دون وقوع إصابات بليغة. كما شرح المدرّبون للمشاركين العراقيين ما هي عصي القتال تلك وأعطوهم أمثلة لكيفية استخدامها ومن ثمّ دربوهم على كيفية الدفاع عن أنفسهم من كافة أنواع هجمات العدو.

من جانب آخر أوضح العريف ركن جيسون برونسون والذي هو أحد مدرّبي القتال بالأيدي للقوات العراقية، اوضح بأنّ هذه التديبات هي إضافة لقدرات القوات العراقية في ميدان القتال. وأضاف قائلا: "إنهم يتعلمون مهارات لم تكن متوفرة لهم من قبل، نعلمهم إياها بطريقة مبسطة ومنظمة تساعدهم على أن يتصرفوا بشكل مهني خلال عملياتهم اليومية."

يُشار إلى أنّ العريف ركن برونسون يعمل في الولايات المتحدة كاضابط مدني في شرطة فورت واين إنديانا. وقد أفاد حول خبرته بأنّه خلال عمله في الشرطة رأى وبشكل مباشر فوائد مهارات قتالية مثل تلك التي يدربونها للعراقيين في هذا التدريب؛ فهذه المهارات القتالية تساعد الشخص في التغلب على عدوه خلال المواجهة المباشرة بالأيدي.

وأضاف العريف ركن برونسون قائلا: "إنّ هذه المهارات لهي بالتأكيد المهارات المستخدمة في القتال في الميادين، وأنا فخور بتدريبها لهؤلاء الرجال الشجعان الذين تطوعوا لخدمة بلدهم تماما كما تطوعت أنا لخدمة بلادي." مضيفا بأنّ التدريب ستكون له نتائج وللمدى الطويل على كفاءة عناصر قوات الأمن في العراق.

وأعقب العريف ركن برونسون قائلا: "إنّ التدريب هو طريقة تمكننا من أن نترك شيئا ما خلفنا حين نغادر العراق، ونحن نعلم ذلك... لقد كنّا وحدة عسكرية تمكنت من تقديم شيء للعراقيين تمكنهم من توفير الأمن والأمان لبلادهم بعد أن نغادر."

والعريف الفني بارنيت هو أحد رجال الإطفاء ولكنه تطوّع ليشارك في تدريب عناصر القوة الجوية العراقية على تلك المهارات القتالية؛ فارتدى سترة واقية وأخذ بتلقى ضربات المشاركين العراقيين الذين استخدموه خلال تدريباتهم. وهو يشعر بأنّ أفضل جزء في التطوّع لبعثة التدريب وتقديم الإستشارات هو الخروج من الروتين اليومي الذي يقوم به في واجبات عمله كرجل إطفاء. وأضاف قائلا: "في هذه التدريبات كنت متطوّعا في مهمة لا علاقة لها بالراحة فعلا. لقد ساعدت زميلي النائب ضابط درايفر وعناصر فريقه في هذا التدريب من خلال تلقي ضربات المتدرّبين. إنّ التدريب مع عناصر القوة الجوية العراقية دائما هو وقت جيد أمضيه، ولكن هذا التدريب كان الأكثر مرحا على الإطلاق. إن لم يسبق لك تلقي الضربات في بدلة ‘الرجل الأحمر’ فأنصحك بتجربتها !"

تجدر الإشارة إلى أنّه ولغاية اليوم أكمل عشرة عناصر من القوة الجوية العراقية تدريبات القتال باستخدام العصي واستلموا شهادات تخرّجهم من دوراتها. ووفقا للنائب ضابط درايفر فإنهم ينوون الإستمرار في تقديم هذه التدريبات للعراقيين، حيث قال بهذا الشأن: "إنني هنا في العراق منذ ثمانية أشهر... وقد كوّنت علاقة عمل جيدة مع العراقيين في عدد من القواعد في العراق. العديد من العراقيين يريدون أن يكون وطنهم بحال أفضل من أجل عوائلهم لكي يتمكنوا من العيش بسلام. وهذا هو الأمر الذي يشجعني على تدريبهم لكي يكون باستطاعتهم الدفاع عن أنفسهم وعن عوائلهم إن اضطروا لذلك."

آخر تحديث: الجمعة, 21 يناير 2011 15:54