الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية معهد المفوضين للشرطة يخرّج دفعة جديدة من رجال شرطة المستقبل
معهد المفوضين للشرطة يخرّج دفعة جديدة من رجال شرطة المستقبل طباعة
الخميس, 23 ديسمبر 2010 00:00

بقلم العريف يونيس أليسا فالينتين

بغداد – سارت كتيبة من الشباب بكل شجاعة عبر ميدان الاستعراض خلال استعراض عسكري أقيم في بغداد في الثامن والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. ثم جاءت صرخة الأوامر لتوقف أفراد الكتيبة بشكل مفاجئ، مثل الموجة التي تصطدم ببحر من الزي الموحد، في وضع الانتباه.

وزير الداخلية جواد البولاني يهنئ المتخرجين من أولى دورات مفوضي الشرطة والتي ضمت ثلاثمائة طالب المتخرجين من معهد المفوضين للشرطة المكلف من قبل وزارة الداخلية خلال احتفالية أقيمت بالمناسبة في ميدان الاستعراض الخاص بكلية الشرطة ببغداد يوم الثامن والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2010.

وكان من بين أفراد الكتيبة صبي في السادسة عشر من عمره، يقف بلا حراك بين الصفوف التي بدت وكأنها لا تنتهي من خريجي المدرسة الإعدادية. وكانت يده مطبقة على نهاية مقبض السلاح. وقال منير لفتة علي إنه كان قبل سنتين صبيا لديه أحلام وطموحات بأن يصبح ضباطا في الشرطة.

و علي إنه كان يشاهد التلفاز ذات يوم عندما رأى "إعلانا لإحدى المدارس الثانوية" حول معهد مفوضين الشرطة، قال إنه جعله يتشجع، وأضاف: "أعدت جميع أوراقي وأخذت طلبي من بغداد"، مشيرا إلى أن والديه شجعاه على تحقيق هدفه.  

علي اليوم خريج بمرتبة الشرف من أولى دورات معهد مفوضين الشرطة في كلية الشرطة ببغداد وسط العاصمة حيت مقر إقامته. وضمت الدورة التي أقيمت أواخر تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي ثلاثمائة طالب.

ويعد هذا المعهد أول مدرسة مهنية من نوعها تؤسسها وزارة الداخلية. وقال اللواء عبد الخالق عبد الهادي آمر معهد المفوضين للشرطة إن هذه المدرسة، وعلى عكس مدارس العراق، يتمكن الطلاب فيها من نيل شهاداتهم في ثلاث سنوات، وعادة ما يلتحق المراهقون ما بين 14 و19 عاما من جميع أنحاء العراق بالبرنامج المعجل لمعهد المفوضين للشرطة الذي يستغرق عامين.

ويتلقى الطلاب معلومات عامة وفقا لمتطلبات وزارة التعليم كما يستعدون مهنيا ضمن منهج تم استحداثه من قبل معهد التدريب التأهيلي في كلية الشرطة ببغداد.

وسيلتحق هؤلاء المتخرجون على الفور بصفوف الشرطة العراقية كمفوضين من الدرجة السابعة أي ما يعادل رتبة عريف، حسبما أوضح اللواء عبد الخالق. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المتخرجين يكتسبون شهادة دبلوم إعدادي تمنح لهم فرصة مواصلة تعليمهم في أي من الكليات العراقية.

وقال اللواء عبد الخالق: "من وجهة نظر بعض الطلاب، فإن هذا المنهج ليس مسارا سريعا لتصبح شرطيا." إذ أنه يمكن للطلاب الالتحاق بإحدى المدارس الإعدادية التقليدية، ولكن أغلبهم ينضم إلى البرنامج العسكري لأنه سوف يضع أقدامهم على سلم مفوضي الشرطة الشباب.

وكان علي الذي يحمل راية معهد المفوضين للشرطة ويقف كقائد بين أقرانه، يرتدي رتبة عريف، وهي أشرطة سوداء وحمراء غامقة ملفوفة على ذراعه. وقال علي الذي كان التواضع دليلا على حسن نيته: "إن طموحاتي كغيرها من طموحات الشباب العراقي – خدمة بلدي."

من جانبه، قال أحد ضباط التدريب الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: "إن لجميع طلابنا طموحات، وحماس، وروح المبادرة." علي وآخرون من أقرانه يبرزون من خلال إظهار الانضباط والكفاءة في التدريبات النظرية والعملية.

وقال علي: "لقد جعلت حلم أن أصبح طالب شرف هدفا يتوجب علي تحقيقه. لقد كنت مصمما على تحقيق الهدف، وعمل بجد واجتهاد للوصول إليه.

وفي النتيجة، تم قبول علي وطلاب آخرين من الأوائل من نسبة الخمسة والعشرين في المائة من الدورة، تم قبولهم في كلية الشرطة ببغداد لإكمال تعليمهم، وبعد ثلاث سنوات من الخدمة الفعالة في سلك الشرطة تمنح لهم فرصة اختيار الانخراط في دورة ضباط الصف التي تستمر تسعة شهور. وقال علي إنه الآن يتطلع ليصبح ملازما في الشرطة العراقية.

وقال اللواء عبد الخالق: "إن معهدنا يحتوي على العديد من المدربين الماهرين. وأن أحد أهدافنا هو مواصلة توفير الدعم لعشرين معلما من موظفينا وجلب مزيد من المدربين للمعهد."

وفي يوم التخرج، هتف المتخرجون "يحيا العراق" عندما كانوا يسيرون بكل فخر عبر ميدان الاستعراض أمام الجمهور الذي تضمن كبار قادة وزارة الداخلية، والمعلمين والزملاء.

وأشار اللواء عبد الخالق: "نحن فخورون بالخريجين من الدورة الأولى. وفخورون بالمعهد التدريب التأهيلي، والذي أنجز هدفا جبارا في تأهيل رجال الشرطة حديثي التخرج الذين سيخدمون المجتمع العراقي."

آخر تحديث: الجمعة, 24 ديسمبر 2010 00:02