الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية جهود استثنائية ترتقي بمصفاة نفط الجنوب إلى مستوى الاكتفاء الذاتي
جهود استثنائية ترتقي بمصفاة نفط الجنوب إلى مستوى الاكتفاء الذاتي طباعة
الأربعاء, 22 ديسمبر 2010 17:10

بقلم العريف: رايموند كوينتانيللي

 

البصرة – لفتت شركة مصافي الجنوب وهي شركة نفط مملوكة للحكومة العراقية في محافظة البصرة، لفتت انتباه واهتمام فرقة القوات الأمريكية العاملة في القاطع الجنوبي، لما تتمتع به من براعة وذكاء خلاّق في إعادة إصلاح أجزاء ومعدات منشآتها التي لم تكن صالحة للعمل لعدة عقودٍ مضت.

السيد عبد الحسين قاسم المدير العام لشركة مصافي الجنوب في البصرة أثناء اصطحابه العميد راندال دراغون نائب القائد العام للدعم والإسناد لفرقة المشاة الأولى ولفرقة القوات الأمريكية في القاطع الجنوبي، والسيد باري كوينتز كبير مستشاري النفط ضمن فريق إعادة إعمار محافظة البصرة، في جولة على أرض شركة النفط بتاريخ العشرين من كانون الأول/ديسمبر الجاري.

 

ونظراً لما تقدم، فقد حظيت شركة مصافي الجنوب بزيارة مميزة من قبل كلٍ من العميد راندال دراغون نائب القائد العام للدعم والإسناد لفرقة المشاة الأولى ولفرقة القوات الأمريكية في القاطع الجنوبي، والسيد باري كوينتز كبير مستشاري النفط ضمن فريق إعادة إعمار محافظة البصرة، وذلك للإطلاع المباشر على أحوال المصفاة وآخر التطورات الجارية فيها.

 

ومن الجدير بالذكر أن سواعد العراقيين العاملين في الشركة قد تمكنت وبدون أي مساعدة أمريكية، من إصلاح منظومة مرفق معالجة المياه الثقيلة العائدة للمصفى، والتي كانت خارج الخدمة لأكثر من عقدين من الزمن.

 

وفي هذا السياق لفت السيد عبد الحسين قاسم مدير شركة مصافي الجنوب إلى أنهُ شخصياً كان قد بدأ العمل وبمعاونة كبير المهندسين في الشركة، لإيجاد الحلول المناسبة قبل ثمانية أشهر مضت، لحل مشكلة المياه الثقيلة العائدة للمصفى، والتي طواها النسيان والإهمال خلال سنوات من الحرب.

 

وأوضح السيد عبد الحسين قاسم قائلاً: "لقد وجدنا أن معظم المضخات لدينا لا تعمل. وخمسة مضخات كانت متوقفة ولقد نفذت جميع قطع الغيار". غير أن السيد قاسم أضاف بأن غالبية قطع الغيار اللازمة لإجراء الإصلاحات قد تمّ تصنيعها بأيدي أمهر العمال في الشركة وباستخدام المعدات والآلات التابعة لهم.

 

وقال السيد قاسم مؤكداً: "لقد أصلحنا جميع المضخات، وتمكنا من فصل النفط عن المياه الثقيلة بالكامل، وإعادة توجيه النفط إلى الخزانات من أجل عملية معالجة النفط الخام، وقد أصبحت المياه الثقيلة نظيفة للغاية وخالية تماماً من مكونات النفط." وأضاف: "ولم تواجهنا أي مشاكل في مرفق معالجة المياه الثقيلة حتى يومنا هذا."

 

من جانبه أثنى السيد باري كوينتز كبير مستشاري النفط على براعة وذكاء العاملين في الشركة، وقال بحق هذه المصفاة التي تُعدُّ ثاني أكبر مصفاة لتكرير النفط في العراق: "كان هذا مشروعاً قد تمّ بإدارة عراقية بالكامل... لقد تولوا على عاتقهم زمام المبادرة لتقييم المشكلة، ومن ثم معالجتها."

 

ويُشار إلى أن الإصلاحات التي أُجريت على هذه المصفاة قد جنبت الشركة دفع غرامة مالية قدرها 18 مليون دولار، كانت ستفرضها عليها وزارة البيئة.

 

ولقد ذهبت الشركة أيضاً في جهودها إلى ما هو أبعد من ذلك خلال الأشهر القليلة الماضية، وذلك من خلال قيامها بتنظيف مناطق أخرى خارج نطاق حدودها.

 

ومن الجدير بالذكر أن شركة مصافي الجنوب تُنتج الغاز المسال والكيروسين والبنزين ومادة الجازولين، ولديها مصفاة لتكرير زيت التشحيم والتي تُنتج بدورها مجموعة متنوعة من زيوت التشحيم.

 

وعاد السيد قاسم ليعلّق موضحاً بأن الشركة تستعد للمضي قدماً في المستقبل من خلال المناقشات الجارية حول وضع خطط جديدة للنصب والإنشاءات. واختتم السيد قاسم حديثه قائلاً: "لقد وقعنا عقوداً في الوقت الراهن ووضعنا الخطط لإنشاء وتركيب مصفاة ميسان. كما ندرس أيضاً ونناقش موضوع إقامة أكبر مصفاة للنفط في الشرق الأوسط."