الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية قادة عراقيون وأميركيون يبحثون آليات تطبيق فرض القانون في البصرة
قادة عراقيون وأميركيون يبحثون آليات تطبيق فرض القانون في البصرة طباعة
السبت, 18 ديسمبر 2010 00:00

بقلم عريف الصف تشانيلتشيري دي ميللو

العراق – البصرة – بحث قادة عراقيون وقانونيون من فرقة القوات الأميركية في الجنوب دور وآليات فرض القانون في محافظة البصرة، وذلك خلال مؤتمر عقد في مقر قيادة عمليات البصرة.

أكثر من ثلاثين شخصا من أفراد الجيش العراقي والشرطة العراقية وقوات حرس الحدود والمفتش العام في وزارة الدفاع ودوريات الطرق السريعة وممثلين عن السلطات القضائية في محافظة البصرة مجتمعين في مقر قيادة عمليات البصرة، في ندوة لمناقشة إجراءات مذكرات الاعتقال ، وأوامر التفتيش وإلقاء القبض على المتهمين.

وجاء تنظيم المؤتمر بناءً على طلب من الفريق الركن في الجيش العراقي محمد جواد هويدي القائد العام لقيادة عمليات البصرة، الذي اعتبر مناقشة القادة العراقيين والمستشارين القانونيين تفاصيل الإجراءات القانونية المعمول بها، أمرا ضروريا لبسط الأمن والاستقرار في البلاد.

وقال النقيب في الجيش الأميركي جو ستراون رئيس الشؤون القانونية في فرقة المشاة الأولى وفرقة القوات الأميركية في الجنوب: "إن القانون ينص على ضرورة معاملة جميع الأشخاص والمنظمات والمؤسسات ضمن الأطر القانونية من دون أي محاباة أو تحيز لطرف دون آخر وفقا للأنظمة."

ولم يكن الدافع من طلب العراق لعقد هذا المؤتمر للتعرف على الأطر القانونية والإلمام بها، بل جاء الطلب بسبب الافتقار إلى الخبرة في التطبيق العملي للقانون.

فمنذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003 تغيرت الأجواء القانونية والإجراءات المقررة والتي كان يفترض بالموظفين الحكوميين الالتزام بها من أجل فرض سلطة القانون، حسبما أفاد ستراون.

وأوضح ستراون: "الأمر يعني أن تضع الشرطة مجموعة من الأدلة وتسلمها إلى القاضي وتطلب منه إصدار مذكرة اعتقال."

أما ديف هول من فريق إعادة إعمار محافظة البصرة فقد شرح للمشاركين في المؤتمر الأساليب والطرق الفعالة التي يمكن إتباعها لجمع الأدلة.

وقد حضر المؤتمر أكثر من ثلاثين شخصا من بينهم ممثلون عن الجيش العراقي والشرطة العراقية وشرطة حرس الحدود ودوريات الطرق السريعة ومفتش عام وزارة الدفاع فضلا عن أعضاء من القضاء العراقي.

وقال ستراون: "لقد كان هناك ممثلون عن جميع مؤسسات العدالة الجنائية فضلا عن المؤسسة العسكرية."

وأعرب جميع المشاركين عن ارتياحهم لنتائج المؤتمر الذي خرج بخطة للتعاون والتنسيق بين فريق إعادة إعمار محافظة البصرة وفريق نقل المهام العسكرية التابع لقيادة عمليات البصرة وفرقة القوات الأميركية في الجنوب.

وأشاد المقدم في الجيش الأميركي راسل جاكسون نائب القاضي المختص بالدفاع عن المنتسبين إلى فرقة المشاة الأولى، بالمؤتمر قائلا هذا ما "كنا نريده مؤتمرا كبيرا. لقد جاءت الأمور بالفعل في مكانها."

وأشار جاكسون إلى أن أهمية المؤتمر تمثلت في فرصة اجتماع جميع الكيانات المختصة في العمليات القانونية والقضائية للتباحث في القضايا المشتركة الأمر الذي من شأنه أن يسفر عن فهم النظام القانوني في العراق بشكل أفضل.

وقال جاكسون: "إن الاستقرار يتطلب فرض سلطة القانون في المنطقة"، وأوضح أنه يتطلب نظاما عمليا فعالا لإجراء التحقيقات الجنائية وإلقاء القبض على المتهم وتقديمه إلى العدالة والتأكد من أن الإجراءات القانونية ستتخذ بحقه. من جهته، أشار ستراون إلى أهمية مناقشة هذه الأمور بقوله: "من المهم أن يتباحثوا حول هذه القضايا. أن حقيقة أنهم طلبوا مناقشة هذا الموضوع يوضح أنهم يدركون أهمية فرض القانون."

وأضاف جاكسون: "يمكننا أن نرى بأنهم يجتهدون لجعل نظامهم القضائي يعمل" بالشكل المطلوب.

من جانبه، أشار الفريق الركن هويدي إلى أن الخطوة التالية ستكون تطبيق هذه الدروس بشكل عملي في الواقع، وأوضح قائلا: "في هذا الاتجاه علينا أن نمضي قدما إلى الأمام لتحقيق هذا الأمر."

وأعرب المشاركون في المؤتمر عن أملهم أن يكون هذا المؤتمر نقطة انطلاق لمؤتمرات أخرى في المستقبل، والاستمرار في بناء وتعزيز العلاقة بين قيادة عمليات البصرة والسلطات القضائية في المحافظة.

آخر تحديث: السبت, 18 ديسمبر 2010 22:24