الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية برنامجٌ علميّ طمُوح في البصرة يهدفُ إلى خدمة الشباب في مجالات البحث العلمي
برنامجٌ علميّ طمُوح في البصرة يهدفُ إلى خدمة الشباب في مجالات البحث العلمي طباعة
السبت, 18 ديسمبر 2010 14:55


بقلم الجندي أول رايموند كوينتانيلا، من الوحدة 305 للشؤون العامة.

 

محافظة البصرة، العـراق- وقـّـعَ مسؤولون أمريكيون مؤخراً مع نُظرائهم العراقيين من مؤسسة التعاون في البصرة، وهي منظمة غير حكومية تـُـعنى بشؤون تنمية المجتمع، على اتفاقية تعاونٍ مشترك تهدفُ إلى إقامةِ برنامجٍ علميّ لشباب البصرة من طلاب المدارس المتوسطة والثانوية.

 

وخلال مراسيم التوقيع على برنامج التعاون المذكور تحدّثَ السيد جاسم الصرّاف المتخصص بعلوم طبيعة الأرض أو ما يُعرف بالعلوم الجيوفيـزيائية، وهو من مواطني ولاية ميزوري الأمريكية ومن أصولٍ عراقية، ويعمل بصفة مُستشار للشؤون العامة والدبلوماسية لدى القوات  الأمريكية في البصرة، وهو نفسهُ مؤسس نادي العلوم والهوايات العلمية الذي أنشأهُ قبل 29 عاماً، حيثُ قال حول أهمية البحث العلمي وتطوير الهوايات العلمية: "دون وجود العلم لن تكونَ هنالك تكنولوجيا!".

السيد جاسم الصرّاف، الجالس إلى جوار العقيد رالف كاوزلاريك مساعد رئيس هيئة أركان فرقة المشاة الأولى، أثناء توقيعهِ على مذكرة التعاون المشترك مع السيد شـُكر محمود جاسم، مدير مؤسسة التعاون في البصرة، والقاضية بتأسيس برنامجٍ علميّ لشباب البصرة من طلاب المدارس المتوسطة والثانوية، على غرار نادي العلوم والهوايات العلمية الذي أنشأهُ السيد الصراف في الولايات المتحدة قبل 29 عاماً


 

وأضاف السيد الصرّاف قائلاً: "إن إقامة هذا البرنامج العلمي سيكون بمثابة الجنـّة أو الواحـة الرحبة للشباب اليافعين، حيثُ أن نشاطات البرنامج وفعالياتهِ ستفتحُ طيفاً واسعاً من الآفاق العلمية وستغطـّي إثنى عشر فرعاً من العلوم مثل علوم الحياة والكيمياء وعلوم طبيعة الأرض والفيزياء والفلك وغير ذلكَ من المجالات العلمية".

 

وبدورهِ فقد أشارَ العقيد رالف كاوزلاريك، مساعد رئيس هيئة أركان فرقة المشاة الأولى لشؤون التنسيق والبرامج، والمسؤول أيضاً ضمن فرقة القوات الأمريكية/ القاطع الجنوبي، الذي حضرَ مراسيم التوقيع على برنامج التعاون العلمي المذكور، أشارَ إلى أن هذا البرنامج سيكون لهُ تأثيراً إيجابياً كبيراً على مستقبل العراق، حيثُ قال:

 

"يعتبرُ هذا البرنامج البذرة الأولى التي تُغرس من قبل "المركز العالمي للأعمال في البصرة"، وهذه البذرة سوف تَـنبُت وتنمو لتُصبحَ برنامجاً طموحاً لرعاية الطلبة في المجالات العلمية، وستـُعطي هذه النبتة ثمارها من أجل مستقبل العراق".

 

ونـوّهَ السيد جاسم الصرّاف إلى أهمية تحقيق التواصل والاستمرارية في دفع العجلة العلمية في البلدان، حيثُ قال موضحاً: "إن العلماء الذين يقومون بأبحاثهم ونشاطاتهم في الوقت الحاضر، يُساورهم القلق والهواجس بخصوص مستقبل البحث العلمي، وهم يتمنّـون ويتطلعون إلى أن يروا الأجيال الحاضرة من الشباب والطلبة يسيرون على خطاهم لكي يحتلـّوا في المستقبل مواقعَ العلماء الحاليين".

 

وأضاف متسائلاً: "إذا لم يكن هنالك اهتماماً لدى شريحة الشباب بالعلوم وبالبحث العلمي، وبأن يُصبحوا هم أنفسهم عُلماء.. فمن سيحلَّ محل العلماء الحاليين؟.. إنَّ هذا البرنامج سوف يُحفـّز شريحة الشباب المهتمّين بالعلوم والهوايات العلمية، وسوفَ يُنمّـي خبراتهم ومعلوماتهم لكي يُصبحوا هم أنفُسهم عُلماء المستقبل".

 

وبينما يبـدأ البرنامج الآن أولى خطواتهِ ومراحل مسيرتهِ فهنالك خططاً لكي يحذو البرنامج في نشاطاتهِ حذوَ برامج نادي العلوم والهوايات العلمية آنف الذكر المقام في الولايات المتحدة.

 

وحول هذه النشاطات قال السيد جاسم الصراف: "سوف نبتدئ من الصفـر، ولكننا مع الأيام سنتطوّر في برامجنا وسنؤسس فروعاً لنا في المناطق الأخرى، فضلاً عن أننا سنشارك في المعارض العلمية وسننظم معارضنا العلمية الخاصة... وسيتم خلال تلك المعارض مكافئة جميع الطلبة بالجوائز... فالجميع سيكونون من الفائزين".

 

وأشار الصرّاف إلى أن كل فرعٍ من تلك الفروع العلمية سيقوم بتنظيم معرِضٍ شهري يتضمّن نشاطاتهِ ويعكس فعالياته، فضلاً عن تنظيم معارضَ سنوية، وقالَ: "سنشاركُ أيضاً في المعرض العلمي الدولي الذي يحضرهُ كل سنتين 85 بلداً من أقطار العالم".

 

وذكرَ السيد جاسم الصراف أيضاً بأن مؤسسة التعاون في البصرة سوف تستضيف أو تدعو المتطوّعين من رجال العلم في البصرة كالأطباء والفيزيائيين وعلماء الجيولوجيا وغيرهم من المتخصصين، للإشراف على الفروع العلمية ضمن هذا البرنامج.

 

وتجدر الإشارة إلى أن التمويل الأوّلي لإقامة هذا البرنامج العلمي للشباب في البصرة قد جاء من جانب الشركات النفطية العالمية. وسيُساعد هذا التمويل في إنشاء مواقع اتصالٍ عبر الأقمار الصناعية ملحقة بهذا البرنامج لخدمة طلبة المدارس في كلٍ من مراكز مدُن القرنة والبصرة والزبير. وأما بالنسبة للتمويل التشغيلي لإدامة نشاطات البرنامج فسيتم توفيرها وجمعها من خلال جهود مؤسسة التعاون في البصرة وبالتعاون مع المعنيين في الشركات النفطية العالمية العاملة في البصرة.

 

ويرى كـلٌّ من السيد جاسم الصرّاف والسيد شكـر محمود جاسم، مدير مؤسسة البصرة للتعاون بأن هذا البرنامج سوف يُسهِمُ في تعزيز مستقبل ورفاهية المواطنين العراقيين.

 

يقول السيد شكُـر محمود: "من خلال نشاطات وإسهامات هذا البرنامج سيُصبح الطلبة هنا عناصِـرَ فعالة وأكثر عطاءً في المجتمع، حيثُ سيغـدو بإمكانهم العمل في المجالات العلمية والمشاركة في تطوير البلد ضمن مجتمعهم، وسيتمكنون من خلال نشاطات البرنامج من تطوير العلاقات والتواصل مع زملائهم ونُظرائهم في أقطار العالم الأخرى".

 

وعلـّقَ السيد جاسم الصرّاف حول هذا الجانب قائلاً: "علينا أن نبني جسور التواصل فيما بين العراق من جهة، والولايات المتحدة والدول الأخرى من جهةٍ أخرى، وبإمكاننا أن نبدأ مع شريحة الشباب، الذين سيكونون جيل علماء المستقبل".

 

واستطردَ السيد شكُـر قائلاً: ".. وبذلك سنكون على اتصالٍ وتواصُلٍ مع مختلف بلدان العالم والثقافات الأخرى، فنحنُ نُريدُ لأبنائنا أن يتعلّموا، لكي يبنوا العراق... نريدُ تعليمَ أبنائنا من أجل مستقبل العراق".

آخر تحديث: السبت, 18 ديسمبر 2010 15:03