الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية تدريبات مشتركة لقوات عراقية عربية وكردية حول أساليب الإشتباك مع العدو
تدريبات مشتركة لقوات عراقية عربية وكردية حول أساليب الإشتباك مع العدو طباعة
الجمعة, 17 ديسمبر 2010 14:55


بقلم الجندي آنجيل واشنطن

 

مركز الهندية الأمني المشترك – تشارك جنود عراقيين عرب وكرد في تدريبات أجرتها لهم القوات الأمريكية في مركزالهندية المشترك الواقع في شمال العراق أوائل الشهر الجاري.

وخلال التدريب نفذ الجنود العراقيين وعناصر أمن الأكراد دورية مشتركة راجلة؛ تدربوا خلالها كيف يكونون حذرين ومتأهبين لأيّة مفاجئات قد تظهر في محيطهم، باحثين عن أيّ أمر قد لا يبدو طبيعيا ويثير الريبة حاملين بنادقهم في وضع الإستعداد للرد على أيّة نيران معادية. وأيضا ينصتون باهتمام للأوامر التي تصدر لهم والإرشادات التي توجههم.

كما أجرى الجنود العراقيين تدريبات حول معركة مفترضة مع العدو للقوات الراجلة ووضع الخطط العسكرية لمثل تلك المعارك.

هذا وقد أوضح رئيس العرفاء ديريك وود، آمر فصيل في الوحد الأمريكية التي أوكلت لها مهمة هذا التدريب، قائلا: "إنّ هذا التدريب أعدّ لمساعدتهم على تنظيم طرقهم وأساليبهم في تنفيذ المهام الأمنية. وخلال هذا التدريب سيتعلمون كيف يردون على تهديدات العدو خلال الدوريات الأمنية الراجلة وكيفية التحرّك نحوه."

الجنود العراقيين خلال التدريب في مركز الهندية الأمني المشترك

ووفقا لخطة التدريب التي وضعها لهم المدربون، سيّرت القوات الأمنية العراقية المشتركة دوريات لحماية موقعها، كانوا يتوقفون عدّة مرات خلال الدورية عندما يتمّ إطلاق نار مفترض. وكان في الجهة الأخرى من ميدان التدريب قوات أخرى عراقية تمثل عدوا مفترضا أطلق نيرانا مفترضة من شاحنة متوقفة على القوات الأمنية العراقية؛ والتي حال تعرضها لتلك النيران المفاجئة انبطح بعض الجنود على الأرض والبعض الآخر اختفى من الموقع خلال لحظات ليظهر فيما بعد وهو يقترب من موقع العدو المفترض.

وحول ذلك الجزء من التدريب يوضح رئيس العرفاء ديريك وود قائلا: "عندما يتحدد لنا موقع العدو المفترض نصطف جميعا ونحافظ على أمن المنطقة. بعدها تتحرك مجحموعة من الجنود لتلتف نحو العدو حتى نتمكن من محاصرته ودحره. هدفنا هو حين يتعرّض الجنود العراقيين لمثل تلك المواقف في الميدان أن لا يطلقوا النيران بشكل عشوائي، كما يفعلون بشكل تقليدي، وإنما تحديد موقع العدو بالضبط وتقييم الموقف."

يُشار إلى أنّ الجنود العراقيين الذين شاركوا في التدريب هم من تولى قبلادة التدريب، واقتصر دور المدربين الامريكيين على المراقبة والتأكد من أنّ العراقيين يتخذون المواضع المناسبة، وعند إطلاق الإشارة لهم يقومون بتنفيذ الهجوم على الهدف وتفتيش المركبة وإلقاء القبض على العدو.

هذا وقد أبلى الجنود العراقيين بلاء حسنا خلال التدريب، وذلك وفقا للنائب عريف دومينيك فوجن أحد جنود القوات الأمريكية الذين شاركوا في تدريب العراقيين؛ فقد أشاد بهم قائلا: "الجنود العراقيين الذين شاركوا في التدريب تلقوا المعلومات والتدريبات بشكل جيد وأبدوا قدرة جيدة على التعلم؛ سيكونون قادرين على تدريب الجنود الآخرين الجدد حول ما يتعلق بالدوريات الراجلة ومواجهة العدو وإلقاء القبض عليه."

كما اشتملت التدريبات أساليب الزحف نحو العدو وإطلاق النيران على شكل دفعات من ثلاثة إلى خمسة ثواني، فضلا عن أساليب لتحرّك الجندي خلال العمليات الأمنية المشابهة لهذه التدريبات.

وأوضح العريف روبيرتو جارسيا، والذسي هو أحد المدرّبين في الدورة، ما دربه للجنود العراقيين من أساليب التحرّك خلال الدوريات الراجلة، مركزا على طرق تحرّك الأفراد والفصائل. وفي ختام التدريب أفاد بأنّ العراقيين قد ألفوا هذه التدريبات. وأضاف قائلا: "إنه لمن المهم لهم أن يفهموا كيف يتحركون بالشكل الأنسب خلال توفير الأمن واشتباكهم مع العدو. كنتت قادرا على تحسين المهارات التي يمتلكونها لكي يتمكنوا من تدريب زملائهم الآخرين حين يعودون إلى وحداتهم التي يعملون فيها. هذا التدريب يقدّم لهم التنظيم والثبات في مثل هذه المهمات؛ إن أدرك كلّ واحد منهم دور كلّ موضع وجندي حينها سيفهمون ويستوعبون الصورة الكاملة للمهمة."

وعقب في السياق ذاته العريف ركن إيريك أورتيز مؤكدا ما قاله زميله العريف روبيرتو، قائلا: "إنه لمن المهم بالنسبة لقوات الأمن العراقية التحرّك بالشكل الفعّال والصحيح خلال تنفيذهم للمهام، فاتباع تلك الأساليب التي دربناهم عليها سيمكنهم من إنقاذ أرواحهم وتجنّب الخشائر البشري في صفوفهم في حال تعرضوا لهجوم ما. أصبحوا أكثر مهنيّة كجنود وهم يكتسبون المزيد من الخبرات والمعلومات والتحفيز."

تجدر الإشارة إلى أنّ الجنود العراقيين قد تمرنوا أيضا خلال التدريب على مختلف أساليب التحرّك، وبأيّ طريقة يتحرّكون وفقا للموقف ومعطياته خلال قيامهم بتنفيذ دورية أمنية راجلة أو عند اشتباكهم مع العدو.

من جانب آخر أوضح العريف خيري مجيد أحد المشاركين من قوات الأمن العراقية كيف استفادوا من هذا التدريب قائلا: "أعتقد بأنّه من الجيد أن نتعلم من الأمريكيين؛ إننا نتعلم أساليبهم وطرقهم القتالية، ونتعلم أيضا كيف ندرّب زملائنا الآخرين على طرق وأساليب القتال في الميدان. ما نتعلمه هنا بالتأكيد سنستخدمه لدحر العدو."

جدير بالذكر أنّ القوات الأمريكية العاملة في شمال العراق تبذل الجهود المشتركة بين وحدات قواتها لتقديم الإستشارات والمساعدة والدعم لقوات الأمن العراقية كجزء من عملية الفجر الجديد.

آخر تحديث: الجمعة, 17 ديسمبر 2010 14:59