الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية طالبات ثانوية ناحية السـنيّـة يُناقشنَ شؤونهن مع زائرتين أمريكيتين
طالبات ثانوية ناحية السـنيّـة يُناقشنَ شؤونهن مع زائرتين أمريكيتين طباعة
الخميس, 09 ديسمبر 2010 13:24


بقلم الملازم أول مايكل كيسي، من فريق الشؤون العامة في فوج الفرسان المدرّع لثالث.

 

مدينة الديوانية، العـراق- مع انتشار أشعة الشمس الجميلة في صباح الأول من كانون الأول- ديسمبر الجاري لتبعثَ النور والدفئ في أرجاء ناحية السـنيّـة قرب مدينة الديوانية بمحافظة القادسية، إنطلقت إثنتان من عضوات فريق إعمار المحافظة برفقة مجموعةٍ من جنود وضباط الكتيبة الثالثة في فوج الفرسان المُدرّع الثالث، في مهمةٍ هي الأولى من نوعها ضمن سلسلة من المهام المدنية القادمة التي يهدِف الفريق من خلالها تنفيذَ برنامجٍ للتواصل مع شريحة الشباب في هذه المناطق، ضمن النشاطات المدنية التي تضطلعُ بها القوات الأمريكية.

المجنّـدة رولاندا غينيس، من مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا الأمريكية، والمجندة دونيا غلوفر من نفس الولاية وكلاهما من منتسبات الطبابة العسكرية في الكتيبة الثالثة ، أثناء تواصلهما مع طالبات ثانوية ناحية السـنيّـة قرب مدينة الديوانية بمحافظة القادسية.


 

وهكذا فلم تشتمل المهمة المذكورة على نشاطٍ من قبيل تفقـّد سير أعمال البناء مثلاً في مُنشأةٍ يجري تشييدها، أو لتحقيقِ لقاءٍ مع القادة المحليين في مجلس المحافظة... ولكنها كانت مهمّـةً جديدةً تجري تفاصيلها داخلَ قاعات الدرس، حيثُ التقت المُجنـّدتان المذكورتان بالنيابةِ عن فريق إعمار المحافظة مع طالبات مدرسةٍ متوسطة، وأُخرى ثانوية تقعانِ في ناحية السـنيّـة. ولأن فريق إعمار المحافظة لايضـُمّ بين أفرادهِ من هو متخصصٌ بالشؤون الاجتماعية وشؤون الفتيات ممن هنَّ في أعمار الشباب فقد استأنس الفريق بالمجنـّدتين المذكورتين من الكتيبة الثالثة. وبالطبعِ فإنهما ليستا من المتخصصات بالعلوم الاجتماعية، ولا تحملان شهادات الدكتوراه... بل إنهما شابّـتان مُجنـّدتان تعملان في شؤون الطبابة العسكرية.

 

وقفت المُجنـّدتان أمام طالبات المدرستين داخلَ قاعات الدرس. كانت الأولى هي الجندي أوّل رولاندا غينيس، من مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا الأمريكية، والثانية الجندي أول دونيا غلوفر من مدينة فورت والتون بنفس الولاية. وراحت الطالبات في ثانوية السنية للبنات، ومتوسطة "الصِـدّيقة" للبنات يتبادلنَ مع الزائرتين النظرات والإبتسامات، ثم ما لبثنَ بعدَ التعارف، أن استرسلنَ في الحوار والحديث مع بعضهنّ البعض. وتجاذب الجميع أطراف الحديث حول ما تعنيه مسألة أن تمرّ الفتاة الشابّـة في مثل هذه المرحلة العُمـرية ونحنُ نعيش في القرن الحادي والعشرين.

 

وعلى حد قول المجندة رولاندا غينيس فسرعانَ ما استرسلت الطالبات في نقاشهنَّ مع المجندتين حول "جوانب التشابه والاختلاف فيما بين المجتمعين العراقي والأمريكي، وحول المواضيع المتعلقة بالشؤون العائلية والمنزلية وطبيعة العلاقة مع أفراد المجتمع".

 

وأوضحت المجندة دونيا غلوفر قائلةً: "لقد كان لدى الفتيات في المدرستين المذكورتين الكثير من التساؤلات حول طبيعة مجتمعنا وكيف يتعامل أفراد المجتمع الأمريكي فيما بينهم"... وأضافت قائلة: "لقد كانت النقاشات مفيدة وممتعة، فطوال فترة تواجدنا بين الطالبات كـُنَّ يطرحنَ المزيد من الأسئلة حول طبيعة مجتمعنا، وحياتنا العسكرية".

المجنّـدة رولاندا غينيس، من مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا الأمريكية، والمجندة دونيا غلوفر من مدينة فورت والتون بنفس الولاية، وكلاهما من منتسبات الطبابة العسكرية في الكتيبة الثالثة، أثناء زيارتهما في 1 كانون أول- ديسمبر 2010 لطالبات متوسطة الصِـدّيقـة في ناحية السـنيّـة قرب مدينة الديوانية، وحديثهما مع الطالبات حول شؤونهن المدرسية والأُسرية والإجتماعية.


 

ولقد منحت هذه التجربة، على ما يبدو، فرصةً عظيمةً للمجنـّدتين رولاندا و دونيا للتواصل الانساني، ولم تقتصر أهميتها فقط على مشاركة طالبات المدرستين في ناحية السـنيـّة بمحافظة القادسية. وحول هذا الجانب قالت المجندة غلوفر: "أرى بأن مشاركتي في هذه المهمة كانت على جانبٍ كبيرٍ من الأهمية والمتعة، وهي مهمة تختلفُ تماماً عما اعتـدتُ على القيام بهِ أعمال".

 

إن تنفيذَ مهامٍ من هذا القبيل تمنح فُرصاً جيدة لجنود الكتيبة الثالثة ولأفراد فريق إعمار المحافظة للتعرّف على المواطنين العراقيين والتواصل معهم، لذلكَ فإن جنود الكتيبة المذكورة يخططون لتنفيذ المزيد من هذه المبادرات والنشاطات المدنية في المستقبل.

 

واختتمت المجنـّدة غينيس تعليقها بالقول: "...وهكذا فمع انتهاء نشاط ذلك اليوم، لم تُسفِـر المهمة عن إلقاء القبض على مُجرمٍ، ولم تُفضي إلى جمع معلوماتٍ استخبارية، أو ما شاكلَ من نشاطاتٍ عسكرية... ولكنها على الرغم من ذلك قد حققت نجاحاً كبيراً من نوعٍ آخر... فقد أفضت الزيارة إلى تأشيرِ وجودِ أوجُـهِ تشابُهٍ كثيرة بين مجتمعينا وثقافتينا، فضلاً عن وجودِ أوجُهِ اختلافٍ في جوانبَ أُخرى، ولكننا توصـّلنا إلى أننا باستمرار تواصلنا ونقاشاتنا سوفَ نتعلم كيف يمكن أن نتعايشَ مع بعضنا ونتواصلَ فيما بيننا ونتفهّـم بعضنا الآخـر".


آخر تحديث: الخميس, 09 ديسمبر 2010 13:31