الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية العميد بوكانن: القوات الأمريكية تُضاعف جهودها في تقديم العون والإسناد قبل مغادرتها نهاية العام المقبل
العميد بوكانن: القوات الأمريكية تُضاعف جهودها في تقديم العون والإسناد قبل مغادرتها نهاية العام المقبل طباعة
الأربعاء, 08 ديسمبر 2010 15:57



بقلم جيم غارامون، من قسم الإعلام في القوات الأمريكية.

أليكساندريا / ولاية فرجينيا، في 7 كانون الأول- ديسمبر 2010-  صـرّح العميد جيفري بوكانن مدير الشؤون الإستراتيجية في القوات الأمريكية المتواجدة في العراق يوم أمس بأن هذه القوات تُضاعِفُ جهودها الرامية إلى تقديم العون والاسناد للقوات الأمنية العراقية وتُضاعِفُ مساعيها في تجهيزها قبل حلول الموعد النهائي لانسحاب وحدات الجيش الأمريكي من العراق مع انتهاء كانون الأول- ديسمبر من العام القادم 2011.

صورة من الأرشيف تبين إشراف القوات الأمريكية على تدريب وإعداد عناصر القوات الأمنية العراقية، ضمن المهام الجديدة لعملية الفجر الجديد، وتطبيقاً لبنود الاتفاقية الأمنية المُبرمة بين العراق والولايات المتحدة.


وأضاف العميد بوكانن خلال حديثهِ من مقرّهِ ببغداد بأن الجهود التي تبذلها القوات الأمريكية في هذا الشأن قد قطعت أشواطاً جيدة منذ انتهاء العمليات والمهام العسكرية للقوات الأمريكية في شهر آب- أغسطس الماضي.

وأفادَ العميد مدير الشؤون الإستراتيجية، بأن هنالك المزيد مما يُنتظر القيام بهِ في هذا الخصوص، حيثُ قال:

"أمامنا الكثير مما يتوجب علينا القيام بهِ، على الرغم من أننا قد أعددنا أنفُسنا لإتمام كل تلك المهام قبل حلول موعد رحيل القوات الأمريكية".

وأوضحَ العميد بوكانن قائلاً: "الفكرة الرئيسية هيَ أننا نصبو إلى إنجازِ أكبرَ قدرٍ من المهام المتعلقة بهذا الجانب، لذلكَ فإننا لا نُريد الشروع منذ الآن بسحب وحداتنا وغلق مقراتها ومعسكراتها، لأن ذلك سوف يؤدي إلى تحجيم قدراتنا في تنفيذ مهام تقديم العون والإسناد المذكورة".

وأشار العميد جيفري بوكانن في معرض حديثهِ إلى أن القوات الأمريكية سوف تُبقي، على الأرجح، على نفس حجم قوّاتها ووحداتها في العراق حتى بداية الصيف القادم، موضحاً بأن تلك القوات سوفَ تُحـوّل فيما بعد، على سبيل المثال، مهام تدريب وإعداد قوات الشرطة العراقية إلى مسؤولية وزارة الخارجية الأمريكية قبيل انسحاب ومغادرة القوات الأمريكية.

وذكـرَ بوكانن بأن القوات الأمريكية في العراق التي يبلغ تعدادها أقل بقليل من 50,000 عسكرياً أمامها نوعان من المهام، الأولى هي الاشتراك مع القوات العراقية في تنفيذ بعض العمليات الهادفة إلى مكافحة الارهاب، وكذلك الاستمرار في تقديم العون والإسناد للقوات الأمنية العراقية، فضلاً عن تهيئة مستلزمات نقل هذه المهام إلى مسؤولية وزارة الخارجية الأمريكية.

لقطة أرشيفية تبين النشاطات المدنية التي تقوم بها القوات الأمريكية في العراق ضمن مهام عملية الفجر الجديد، حيثُ يلتقي هنا أحد الضباط الأمريكيين بالسكان المحليين في منطقة التاجي والسؤال عن أحوالهم وتفقد احتياجاتهم.


وأشارَ العميد بوكانن إلى أن الإرهاب ما زالَ يمثـّلُ مُشكلةً في العراق، وعبّرَ عن ذلكَ بقولهِ أن تنظيمات القاعدة تحاول العودة مجدداً وشن الهجمات.

وأوضحَ قائلاً: "تنظيم القاعدة لا يحظى بأي دعمٍ أو تأييدٍ من جانب أبناء العراق، ومع ذلك فإن عملياتهُ تستمر، حيثُ أنهُ عدوٌّ عنيد ولم يتغيـّر. ولكنهُ مُني بالهزيمة وتم تحجيمهُ ودحر فلوله من خلال الجهود المشتركة التي بذلتها القوات العراقية بالتعاون مع القوات الأمريكية".

وأضاف بوكانن في هذا المجال قائلاً: "لم يعد بإمكان تنظيم القاعدة توفير التمويل، ولا كسب المقاتلين المؤمنين بأهدافهِ سواءً من بين صفوف العراقيين، أو من مواطني الدول الأخرى... لقد أصبحَ للقوات الأمنية العراقية اليـَدَ الطـولى التي تمتلك زمام المبادرة فيما يتعلق بالوضع الأمني، في الوقت الذي انخفض فيهِ مُعدل الهجمات والعمليات اليومية إلى أدنى مُستوىً لهُ منذ آذار- مارس 2003. وبالطبع فإن القوات الأمنية العراقية تستمر في إحراز التقدّم في عملها وأدائها".

وأفاد العميد جيفري بوكانن بأن هنالك إتفاقيتان تحددان طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق، الأولى هي الاتفاقية الأمنية التي جرى توقيعها في العام 2008، والتي يترتب بموجبها على القوات الأمريكية أن تنسحبَ من العراق بحلول نهاية العام القادم.

واسترسلَ قائلاً: "وبموجب ذلكَ فإن مهام القوات الأمريكية سوف تنتهي وسيصل تواجدها إلى الصفـر مع حلول ذلك التأريخ... إلاّ أن ذلكَ بحقيقة الأمر لايعني نهاية المطاف، حيثُ ستؤشر تلك المرحلة نقطة تحوّلٍ تقوم على أساس بنود الاتفاقية الأُخرى التي جرى توقيعها أيضاً وهي اتفاقية الإطار الاستراتيجي".

وأوضح العميد بوكانن بأن هذه الاتفاقية الثانية تُحدد وعلى المدى البعيد طبيعة العلاقات بين العراق والولايات المتحدة في مختلف المجالات الزراعية والاقتصادية والتنموية والتعاون الحكومي، فضلاً عن مجالات التربية والتعليم والعلوم والتكنولوجيا بالإضافة إلى التعاون في المجالات الأمنية. ووصف بوكانن هذه الاتفاقية بكونها فرصةً لبناء "شراكة مُستدامة" تفوقُ وتتخطى بمحتواها تواجد القوات الأمريكية الحالي في البلاد.

صورة أرشيفية تعودُ إلى وقتٍ سابقٍ من العام 2010، تُبيّن ضابطاً عراقياً أثناء توقيعهِ مع نظيره الأمريكي على وثائق استلام وتسليم مركز الازدهار الأمني المشترك، وهو واحدٌ من عشرات المقرات والمعسكرات التي تم تسليمها إلى القوات الأمنية العراقية.


وتطرّق العميد مدير الشؤون الإستراتيجية إلى موضوع معنويات الجنود الأمريكيين وعملهم في العراق حيثُ قال: "يتمتع الجنود الأمريكيون بمعنوياتٍ عالية وهم يُساهمونَ في إحداثِ التغيير، وبإمكان المُراقب ملاحظة تأثيرات ذلك التغيير بشكلٍ يومي" وأضاف قائلاً: "الجنود الأمريكيون هنا الذين سبق لهم أن عملوا في العراق خلال السنتين 2006 و 2007 باستطاعتهم ملاحظة الفرق الكبير والمثير للاعجاب الذي جرى تحقيقهُ في هذه البلاد".

واختتم بوكانن حديثهُ بالقول: "أنا أشعر بالتفاؤل الكبير بخصوص الموضع والمكانة التي يمضي العراق نحوها، لأنني ببساطة أعلم الموضع والحال الذي كان عليهِ في السابق والذي تحوّل عنهُ الآن...لقد شهـِدتُ مدى التطوّر والنمو الذي تم احرازهُ على مدى السنين سواءً من ناحية الكم أو النوع، فالعراقيون يتحوّلون نحو الأفضل باستمرار، وأما نحنُ فمازالَ أمامنا الكثير مما يتوجب القيام بهِ، حيثُ لم ننتهِ من عملنا بعـدُ".

آخر تحديث: الأربعاء, 08 ديسمبر 2010 16:03