الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية الجيش الأمريكي يتعاقد مع مقاولين عراقيين لتنظيف قاعدة آدر قبل انسحابهم من العراق
الجيش الأمريكي يتعاقد مع مقاولين عراقيين لتنظيف قاعدة آدر قبل انسحابهم من العراق طباعة
الاثنين, 30 أغسطس 2010 13:20


بقلم الجندي كينيدي بنجامين

 

 

قاعدة البصرة للعمليات الطارئة، العراق – أثمرت الجهود المشتركة لجنود القوّات الأمريكية ومقاوليْن عراقيين إلى إنجاز مبكر لمشروع تنظيف القاعدة من مخلفات الجيش والمخلفات المعدنية. بعد عملية طويلة من الفرز وتحديد أنواعها وحالتها.

ووفقا للرائد تيوانا ماركس المهندسة في الجيش الأمريكي، فإنّ العملية التي استغرقت قرابة الخمسة عشر أسبوعا تطلبت وجود أشخاص في القاعدة يقومون بعمليات الفرز لساحة تقارب مساحتها 303515 م² تنتشر فيها قطع السكراب الحديد وحطام بعض المركبات التي تعود لحرب الخليج. وأضافت الرائد موضحة: "كان المشروع في الأساس لتنظيف قاعدة آدر مخطط له بأن يبدأ من شهر فبراير/ شباط وينتهي في شهر يوليو/ تموز. ونحن قمنا بتنظيف القاعدة وإنجاز المشروع في الخامس والعشرين من شهر مايو/ آيار، أي قبل شهرين أو أكثر من الموعد المقرر لانتهاء المشروع."

صورة أرشيفية لعملية إزالة المخلفات الحديدية

وتستذكر الرائد تيوانا أوّل زيارة لها للموقع حين كان السكراب أو المخلفات المعدنية مكدسة أكواما لترتفع إلى علوّ يقارب الأربعة أمتار. وكانت في المرحلة الأولى من المشروع تتفقد سير العمل الموقع عدة مرّات في الأسبوع. وكلما مرّ الوقت على المشروع والعاملين فيها زادت كفاءة عملهم أكثر، حيث تشير الرائد تيوانا في حديثها إلى ذلك قائلة: "عندما قارب المشروع على الإنتهاء غبت لمدة اسبوعين لم أتفقد خلالهما الموقع، وعندما عدت وذهبت للموقع في قاعدة آدر دُهشت لما رأيت، فقد كانت الساحة خالية تماما من المخلفات والسكراب."

وأعقب رئيس العرفاء جيسون هيلستورم مهندس العمليات في فرقة المشاة الأولى من القوّات الأمريكية على ما قالته الرائد تيوانا، فقال موضحا: "عندما بدأ المشروع كان سير العمل بطيئا نوعا ما، ولكن منذ منتصف المشروع وإلى نهاية شهر فبراير/ شباط كان التقدم فيه يتزايد يوما بعد يوم."

ويُشار إلى أنّ المشروع كان قد تمّ تقسيمه لثلاثة مراحل، ووفقا لرئيس العرفاء جيسون، حدّد فريق العمل في المرحلة الأولى من المشروع أنواع المخلفات والسكراب ثم قاموا بفرزها في الموقع. وكانت المرحلة الثانية تتمثل بنقل كافة المخلفات المعدنية. وأخيرا نُقلت المخلفات الباقية خارج الموقع لمواقع أخرى تمّ اختيارها بعناية.

صورة أرشيفية توضح جنود من القوّات الأمريكية وهم يقومون بإزالة مخلفات حديدية من أحد المواقع

ويضيف رئيس العرفاء جيسون موضحا بأنّ ما يقارب ستين عاملا عراقيا قد شاركوا في العمل بشكل يومي من الإثنين وحتى الجمعة؛ وأما في أيام السبت والأحد فكان هنالك جزء آخر من الفريق مكوّن من جنود أمريكيين من أجل إنجاز العمل حيث كان الجنود يريدون إنهاء المشروع.

وعندما انتهى المشروع كان الفريق قد أزال ما يقارب 333 طن من الأخشاب و 8353 طن من المخلفات و11088 طن من السكراب أو المخلفات المعدنية، وذلك وفقا للتقرير الذي أعده فريق العمل.

وتعلق الرائد تيوانا بأنّ المخلفات والسكراب الذي كان ينتشر فوق مساحة تقارب 303515 م² قد اختفى، ولم يبقى سوى بعض السكراب الذي تمّ عزله ومركز لإعادة تصنيع ذلك السكراب وتلك المواد للعراقيين حتى يوظفوا فيه عمال عراقيين ويستفيدوا من الأرباح التي سيحققونها.

وتضيف الرائد تيوانا قائلة: "بات بإمكان الجنود والأشخاص في قاعدة آدر جلب المواد التي لا يحتاجون لها قبل مغادرتهم العراق إلى المركز بدلا من رميها وتكديسها فوق بعضها البعض، حيث يقوم العاملون فيه بفرز تلك المواد وعزلها. وهذه عملية صحيحة وتسير بشكل جيد."

كما تفيد أيضا بأنه وبسبب دعم وتوجيه القيادة في فرقة القوّات الأمريكية العاملة في جنوب العراق، وبالأخص العميد راندال دراجون القائد العام لفرقة المشاة الأولى، لما أنجز المشروع بسرعة تفوق التوقعات.

وعندما تُسلم تلك القاعدة للعراقيين فإنّ هذا المشروع سوف يساعد في تسهيل مهمة التسليم تلك.

واختتمت الرائد تيوانا حديثها قائلة: "لقد استلزم العمل تعاون كلّ عناصر الفريق من الفرقة والألوية وجميع الجنود والعاملين في قاعدة آدر للعمليات الطارئة." وأضافت: "إن نظرنا للمشروع من الناحية البيئية فقد كان إنجازا ممتازا الذي أنجزنا، لأنّك دائما تريد أن تترك الشيء بحالة أفضل من تلك التي تسلمتها به."


آخر تحديث: الاثنين, 30 أغسطس 2010 13:32