الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية جنود الشرطة العسكرية يُساعدون العراقيين في توليهم المسؤوليات في معتقل كروبر الإصلاحي
جنود الشرطة العسكرية يُساعدون العراقيين في توليهم المسؤوليات في معتقل كروبر الإصلاحي طباعة
الجمعة, 30 يوليو 2010 16:02


بقلم الملازم أول وليم ماركيز، من اللواء 49 للشرطة العسكرية.

 

بغـداد- جرت في العراق مؤخراً مراسيم احتفالية اعتبرها المُراقبون نقطة تحوّلٍ أُخرى تعزّز روح المشاركة والتعاون فيما بين الحكومة العراقية والقوات الأمريكية، عندما جرى تحويل مجمّـع معتقل كروبر إلى مسؤولية الجانب العراقي، والذي كان آخر مراكز الإعتقال الكبيرة التي تديرها القوات الأمريكية داخل العراق.

العقيد غريس إيدينبرو، آمرة وحدة الخدمات التكتيكية في اللواء 49، والتي تشغل أيضاً منصب مساعد آمر اللواء 49 للشرطة العسكرية القادم من مقر قوات الحرس الوطني الأمريكي في مدينة فيرفيلد بولاية كاليفورنيا، والتي رأست الوحدة المذكورة في مجمـّع كروبر الإصلاحي، أثناء حديثها في 15 تموز- يوليو 2010 مع مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في بغداد جاك كليمان، على هامش الإحتفال بنقل مسؤولية الموقع إلى الحكومة العراقية.


 

ففي الخامس عشر من تموز- يوليو الجاري، وخلال مراسيم خاصة جرت داخل مجمّع كروبر الإصلاحي نفسه، الذي أصبح الآن يحمل اسم "سجن الكـرخ"، تم نقل مسؤولية إدارة شؤون أكثر من 1600 مُعتقل إلى مسؤولية الحكومة العراقية فضلاً عن مسؤولية إدارة مجمّـع المُعتقل نفسه والذي تكلّف إنشاؤه وتأثيثه مع بُناه التحتية، قُرابة 48 مليون دولار أمريكي.

 

وقد ألقى وزير العدل العراقي القاضي دارا نور الدين كلمةً أثناء الحفل خاطب فيها الحاضرين في الاحتفال من القادة المدنيين والعسكريين الأمريكيين والعراقيين، فضلاً عن العشرات من ممثلي المؤسسات الاعلامية والصحفية العراقية والعربية والعالمية. وقد ركـّز السيد نور الدين في كلمتهِ على الإشادة بمستويات الرعاية التي كان الجانب الأمريكي يطبقها من خلال التزامه بالمعايير المطلوبة في مثل هذه المؤسسات الاصلاحية، وتحدث في كلمتهِ أيضاً حول الخدمات التي يضطلع بها العراق فيما يتعلق بالمراكز الإصلاحية والخدمات المقدّمةِ فيها.

 

وجاء في معرض كلمة وزير العدل: ".. إن السجون العراقية حريٌّ بها أن ترتقي لمستوى المعايير المعمول بها داخل المعتقلات الأمريكية، وعلينا أن نُدرّب منتسبينا ونعلمهم ضرورة تجنّب أية أعمال قد تنمّ عن الإسائة إلى نُزلاء السجون، وأن نعلمهم كيفية تطبيق الممارسات الإصلاحية والخدمات المتعلقة بالجانب الاصلاحي".

 

وقد ألقى اللواء جيري كانون آمر موقع ومجمّـع كروبر الإصلاحي هو الآخر كلمةً بالمناسبة  ركـّزَ فيها على الجانب التأريخي والمهم لهذا الحَـدَث بالنسبة للعراق ووزارة العدل، وكون هذه الخطوة تمثل تجسيداً لروح الشراكة والتعاون طويلة الأمد التي تميز العلاقة مع وزارة العدل العراقية ودائرة شؤون الإصلاحية الملحقة بها.

 

وجاء في كلمة اللواء كانون أيضاً: "إن تحقيق التقدّم في أي شيئ يحتاج إلى شيئ من الوقت، وأما بالنسبة لنا ولتعاوننا، فقد حققنا تقدماً وتطوّراً من شأنه أن يكون لهُ تأثيراً سيستمر طويلاً، وسنقوم بتدريب الكوادر العراقية العاملة في المجال الإصلاحي".

 

وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من التقدّم قد حصل في مجمـّع كروبر الإصلاحي خلال الفترة الأخيرة التي سبقت عملية تسليم الموقع إلى اللجانب العراقي، وخصوصاً من خلال العمل والخدمات التي قدمها لواء الشرطة العسكرية الأمريكية 49، وعلى وجه التحديد قيادة وحدة الخدمات التكتيكية فيه التي تترأسها العقيد غريس إيدينبرو، التي تشغل أيضاً موقع مساعد آمر اللواء 49 للشرطة العسكرية القادم مقر قوات الحرس الوطني الأمريكي في مدينة فيرفيلد بولاية كاليفورنيا.

 

وقد أدركت العقيد غريس بأنه على الرغم من ضرورة تسليم الموقع وهو على أفضل حال، فإن الأهم هو أن يجري تدريب وتهيئة الكادر العراقي لكي يقدموا أفضل الخدمات وأن يتعاملوا مع جميع نُزلاء المُعتقل مُراعين معايير الكرامة والإحترام.. وقد أشارت العقيد غريس إيدينبرو إلى أن هذا الجانب قد تم إيفاؤهُ حقه وذلك بإجراء الكثير من التدريبات وتهيئة كادرٍ إداري كفوء.

 

وقد عبرت العقيد غريس عن سعادتها بتحقيق هذا الجانب التدريبي وإعداد الكوادر الإدارية الجيدة وكيفية تعاملهم مع النُزلاء حتى مع بعض الذين قد يُسيؤون التصرّف منهم.

 

وبعد أن تأكـّدت العقيد غريس من تحقيق هذا الجانب المذكور، انصرفت مع جنودها للمساعدة في تحقيق المهمة الأُخرى، ألا وهي تسليم موقع ومجمّـع كروبر إلى الجانب العراقي... وهكذا فقد بدأت التنسيق مع اللواء كانون والتعاون معه للتأكتّد من أن المجمّع قد أصبحَ جاهزاً من كافة النواحي لتسليمهِ إلى الجانب العراقي بشكلٍ سليم وناجح.

 

وكانت عملية استكمال بعض أعمال الصيانة والإدامة لمنشآت وخدمات البُنى التحتية داخل المجمّـع تكتسب هي الأخرى أهميةً متميزة، لذلك فقد توجـّبَ على جنود اللواء 49 للشرطة العسكرية، أن يُكثـّفوا تواجدهم الفعلي وأداء واجباتهم الأمنية داخل وحول المجمـّع أثناء تنفيذ أعمال الصيانة تلك، ذلك لأن الموقع يكتسبُ أهمية استثنائية، لأنه يأوي البعض من الإرهابيين السابقين في تظيم القاعدة، فضلاً عن المعتقلين من رموز ومسؤولي نظام صدام حسين. وقد قام جنود الشرطة العسكرية المذكورون ببناء نقطة دخول وخروج مُسيطرٍ عليها تسمحُ لنقل المعتقلين والنزلاء من موقعٍ إلى آخر، خلال سير الأعمال دون الحاجة لاستخدام المداخل والممرات والطُرق داخل القاعدة العسكرية الأمريكية المحيطة بموقع المعتقل.

 

ولقد أشرفت المقدّم باربارا مكفيل وهي ضابطة أمور الشرطة العسكرية في اللواء 49 المذكور وضابطة التخطيط في اللواء، أشرفت بنفسها على عمليات التنقـّل وإتمام أعمال الصيانة والإدامة المذكورة.

 

وأشارت العقيد غريس إلى أهمية نقل هذا المجمّع إلى مسؤولية الجانب العراقي وما تعنيه هذه الخطوة، قائلةً: "لقد كان من المُشرّف لي أن أُساهم في تهيئة مستلزمات نقل وتحويل مسؤوليات مجمع كروبر إلى الحكومة العراقية، ولقد أسهم اللواء 49 بشكلٍ أساسي في إنجاز المهمة بوقتٍ قصير. لقد أنجزنا مهمةً كبيرة، ونحنُ فخورون لأننا كنا آخر لواء يقوم بتسليم آخر مجمـّع إصلاحي كبير في العراق، ولقد كللنا بعملنا هذا جهود وتضحيات العديد من الألوية الأمريكية التي سبقتنا في العمل بهذا الموقع".

آخر تحديث: الجمعة, 30 يوليو 2010 16:07