الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مولن، يدعو إلى إقامة شراكة طويلة الأمد مع القوات العراقية
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مولن، يدعو إلى إقامة شراكة طويلة الأمد مع القوات العراقية طباعة
الخميس, 29 يوليو 2010 13:32


بقلم جيم غارامون، من قسم الشؤون العامة في مكتب وزير الدفاع الأمريكي.

 

بغـداد- صرّح رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات الأمريكية خلال زيارتهِ لبغداد في 27 تموز- يوليو الجاري، بأنَّ قوّات الولايات المتحدة ملتزمةٌ على المدى البعيـد بمسألة إقامة شراكةٍ وتعاملٍ بنّـاء وإيجابي طويل الأمد مع القوات الأمنية العراقية.

رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات الأمريكية الأدميرال البحري مايك مولن، أثناء توديع وزير الدفاع العراقي السيد عبد القادر العبيدي لهُ، في 27 تموز- يوليو 2010، حيثُ كان العراق المحطة الأخيرة التي توقّف فيها الأدميرال مولن ضمن جولةٍ لهُ في مناطق مختلفة من العالم استغرقت عشرة أيام، التقى خلالها بنُظرائهِ العسكريين وبالقوات الأمريكية التي تُساهمُ في الحرب ضد الإرهاب.


 

وجاء في تصريح رئيس هيئة الأركان المشتركة، أدميرال البحرية مايك مولن، بأن برنامج خفض عديد القوات الأمريكية وانسحابها من العراق يسيرُ وفق الجدول المقرر لهُ، مُشيراً إلى أن عدد تلك القوات سينخفض مع حلول الحادي والثلاثين من آب- أغسطس القادم إلى أقل من 50,000 منتسباً.

 

وقال الأدميرال مولين خلال مؤتمرٍ صحفي مشترك جمَعهُ مع نائب وزيرة الخارجية لشؤون الإدارة والميزانية السيد جاكوب لـو: "أنا لا أرى بالتأكيد أية مسألةٍ قد تؤثّـرُ سلباً على برنامج خفض القوات وانسحابها".

 

وجاء في معـرِضِ استذكار الأدميرال مولين للأحداث، والذي سبق لهُ زيارة العراق لعدة مرات منذ العام 2004: "لقد سبق لي أن شهِدتُ المُجريات هنا عندما كانت الأمور في أسوء حالاتها، وأتذكّـرُ عندما كان هنالك النفر القليل من الناس ممن كانوا يتوسّـمونَ خيراً وأملاً بمستقبلٍ أفضلَ في العراق... وأما اليوم فإنَّ الأملَ ماثلٌ أمامنا، بل نلمسهُ لمسَ اليــدْ.

 

وقال مولن بأنه يقف مبهوراً ومغتبطاً لرؤية التغيـّرات والتطوّرات التي حصلت في العراق، ولكنهُ أشارَ إلى ضرورة أن يتم تحقيق المزيد من التقدّم.

 

وذكرَ أيضاً بأن العلاقات العراقية- الأمريكية سوف تتحوّل من كونها تتركز في الجزء الأكبر منها على الميدان العسكري، إلى علاقاتٍ قائمةٍ على ما وصفهُ بـ "إقامة المؤسسات المدنية القوية والفعّـالة، وأيضاً على مسألة القيادة".

 

وفيما يتعلق بالأعداد الحالية للقوات الأمريكية في العراق، أوضحَ رئيس هيئة الأركان المشتركة بأن هنالك اليوم في العراق أقل بقليل من 65,000 من منتسبي الخدمة في العراق بالمقارنةِ مع عدد الـ 100,000 منتسب في ذروة تطبيق خطة رفع عديد القوات في العام 2007.

 

وقد امتـدَحَ الأدميرال مولن خلال حديثهِ في المؤتمر الصحفي، الجنرال رايموند أوديرنو القائد العام للقوات الأمريكية في العراق، وأثنى على أدائهِ وأداء فريقهِ من القادة فيما يتعلق بتطبيقهم لبرنامج خفض القوات وانسحابها.

 

ومن جانبٍ آخر فقد أوضحَ مولن بأن المخططين العسكريين هنا قد نجحوا في إرسال ونقل الكثير من المعدات والتجهيزات إلى أفغانستان حيثُ تحتاجها القوات الأمريكية هناك، وقاموا في نفس الوقت بتحويل المعدات والتجهيزات الأُخرى إلى القوات الأمنية العراقية للاستفادة منها، فضلاً عن قيامهم بتنظيف وتهيئة المواقع العسكرية التي عملوا على إعادتها وتسليمها إلى الحكومة العراقية وقواتها الأمنية لكي تتسلمها وهي متطابقة مع المعايير المتّبعة في القوات الأمريكية فيما يتعلق بالمتطلبات والشروط البيئية.

 

وأكّـد الأدميرال مولن، بأن القوات الأمريكية سوف تتحول اعتباراً من الأول من أيلول- سبتمبر القادم من نشاطها ضمن عملية "تحرير العراق"، إلى قيامها بتنفيذ عمليتها الجديدة "الفجـر الجديد"، والتي ستتحوّل خلالها القوات الأمريكية تماماً إلى أداءِ دورٍ استشاري ولتقديم الإسناد، مُشيراً إلى أن القوات الأمريكية ستكون مستعدةً في نفس الوقت للدفاع عن نفسها.

 

وجاء في معرِضِ كلام الأدميرال مولن مع الصحفيين بأن القوات الأمريكية سوف تستمر بالعمل مع القوات الأمنية العراقية وتدريبيها، في حين ستتولّى وحدات أُخرى مهمة مساعدة القوات الأمنية في تطوير قدراتها اللوجستية في التموين والنقل، وبأن قطعاتٍ أُخرى ستعمل مع تشكيلات القوة الجوية العراقية لتطوير قدراتها.

 

وأضاف رئيس هيئة الأركان المشتركة قائلاً: ".. وسوف تستمر قواتنا في تقديم الإسناد للقوات الأمنية العراقية فيما يتعلق بتنفيذها لعمليات مكافحة الإرهاب، متى ما كان ذلكَ ضرورياً، ولكن تبقى القوات الأمنية العراقية هي الجهة المسؤولة عن توفير الأمن لأبنائها من المواطنين العراقيين".

 

وأعرب مولن عن قناعتهِ بأن الأجهزة الأمنية العراقية أصبحت مستعدّةً ، وعبّـر عن ارتياحهِ من أدائها، مشيراً إلى أن أعمال العُنف قد انخفضت الآن بمعدل 50% منذ تموز- يوليو من العام المنصرم، وذكرَ بأن الحوادث الأمنية قد انخفضت إلى أدنى معدلاتها منذ العام 2003.

 

وأشاد مولن بأداء القوات الأمنية العراقية خلال الانتخابات الوطنية الأخيرة، وتوفيرها الأمن للمواطنين والناخبين، ووصفها بأنها قد أثبتت أنها تشكيلات غير مُسيّسة ولكنها مُساندة للعملية السياسية، وستبقى مخلصةً للدستور العراقي.

 

وقال الأدميرال مولن في هذا الشأن: "... وكما قلتُ لأبناء قواتنا المسلحة، فإنهُ ليسَ هنالك الكثير من الجوانب الأكثر أهميةً للعملية الديمقراطية من تأسيس قواتٍ عسكرية تبقى بعيدةً عن السياسة، وتقف في خدمةِ قيادتها المدنية".

 

وقد تطرّقَ كلٌ من الأدميرال مولن، والسيد جاكوب لو، إلى موضوع الانتخابات وعملية تشكيل الحكومة الجديدة. وكانت تلك الانتخابات قد أسفرت عن نتائج أفضت إلى انقسام في مواقف المُشرّعين، الأمر الذي ما زال يوجِبُ على السياسيين العراقيين أن يُشكّـلوا حكومةً جديدةً. وتجدر الإشارة إلى أن المسؤولين الأمريكيين وبضمنهم نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، قد أبلغوا العراقيين بأن من المهم لهم أن يعملوا معاً من أجل تشكيل حكومةٍ في أسرعِ وقتٍ ممكن.

 

وأشار المسؤولان إلى أنهُ على الرغم من التأخّـر في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة فإن ذلكَ لن يؤثّـر على برنامج خفض عديد القوات الأمريكية، ولن يؤثرَ أيضاً على أيّـةٍ من البرامج التنموية القائمة حالياً التي تقوم بها تلك القوات.

 

وذكرَ مولن، بأنهُ على الرغم من الضعف الذي أصاب المتمرّدين، فإنهم ربما ما زالوا يمتلكون القدرة على شن هجماتٍ معينة. ووصف عملية الهجوم أمس الأول على مقر تلفزيون العربية بأنهُ محاولة من المتمرّدين على تكميم أفواه الصحافة والمؤسسات الإعلامية.

 

وأضاف مولن حول هذا الموضوع قائلاً: "إن قيام هؤلاء المجرمين باستهداف مؤسسة إعلامية حُـرة ومُستقلة، يعكس الكثير من اليأس الذي أصبحت تلك المجاميع الإجرامية تتّصف بهِ"...وأضاف قائلاً بهذا الصدد: "إن محاولات المتمردين لإسكاتِ الصحافة العراقية، ما هي إلاّ مساعٍ منهم لإبعاد العراقيين عن تمتّعهم بحق الإطّلاع على التبادل الحُر للآراء، والاطّـلاع على مجريات الأمور في العالم الخارجي من حولهم، ولكن مساعي المتمرّدين تلك لايمكن وصفها بغير أنها فاشلة وحمقاء".

 

هذا، وقد التقى رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات الأمريكية الأدميرال البحري مايك مولن أوّل أمس، بكلٍ من الرئيس العراقي جلال الطالباني، ورئيس الوزراء نوري المالكي، ورئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي. والتقى مولن أيضاً بكلٍ من وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي، والفريق بابكر زيباري رئيس هيئة أركان الجيش.

آخر تحديث: الخميس, 29 يوليو 2010 13:38