الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية اللواء لانزا في تصريح للإعلام: إننا نرى ثمار جهودنا وتضحياتنا في العراق
اللواء لانزا في تصريح للإعلام: إننا نرى ثمار جهودنا وتضحياتنا في العراق طباعة
الثلاثاء, 27 يوليو 2010 16:24

بقلم ليزا دانيال

 

 

 

واشنطن – صرّح مصدر مسؤول في القوّات الأمريكية في العاصمة واشنطن في الثاني والعشرين من شهر يوليو/ تموز الجاري، بأنّ القوّات الأمريكية العاملة في العراق باتت ترى النتائج الإيجابية لجهدها وعملها هناك، بينما هي تتأهب للإنسحاب المسؤول من العراق بعد سبعة سنوات من العمليات العسكرية.

وقد صرّح اللواء ستيفن لانزا المتحدّث الرسمي باسم القوّات الأمريكية ومدير قسم دراسة نتائج الخطط والتدابير العسكرية في القوّات الأمريكية في مقابلة له مع القسم الإعلامي للقوّات الأمريكية بأنّ العديد من العسكريين الأمريكيين الذين خدموا في العراق أصبحوا يرون ثمار جهدهم وعملهم في العراق، فقطاعات مثل الأمن والبنية التحتية والحكومات المحلية أصبحت تعمل وبكامل السيادة العراقية وبشكل واضح للجميع.

اللواء لانزا خلال إحدى المقابلات الإعلامية مع محطة قناة العربية


وأشار اللواء لانزا في حديثه قائلا: "لدينا جنود أمضوا في خدمتهم في العراق سنتيْن وثلاث سنوات وأربع أيضا، ورأيت تضحياتهم التي بذلوها هناك كما هم يرون الآن ثمار عملهم وتضحياتهم. وهم يرون أيضا الفرص التي خلقوها في العراق. أعتقد بأنهم متفائلون جدا بما يرونه الآن حاصلا في العراق."

وكان اللواء لانزا برفقة الجنرال أوديرنو في واشنطن ذلك الأسبوع للمشاركة في إجتماع مشترك لمسؤولين في القوّات والخارجية الأمريكية، يهدف لتحديد تفاصيل تسليم العمليات لوزارة الخارجية الأمريكية؛ وذلك بعد أن تحولت عملية تحرير العراق إلى مسمىً جديد ألا وهو "عملية الفجر الجديد."

وهذا التحوّل ما هو إلا جزء من عملية الإنسحاب المسؤول للقوّات الأمريكية في العراق، والتي سيتمّ فيها خفض عديد القوّات الأمريكية من ما يقارب 71000 جندي إلى 50000 بحلول الأول من شهر سبتمبر/ أيلول القادم، إلى أن يتمّ الإنسحاب الكامل للقوّات الأمريكية من العراق بحلول الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر/ كانون الأوّل لعام 2011.

كما أفاد اللواء لانزا أيضا بأنّ اتفاقية الإطار الإستراتيجي لعلاقة الصداقة والتعاون بين العراق والولايات المتحدة والمتعلقة بمرحلة الإنتقال في العراق قد عرّفتها وزارتيْ الدفاع والخارجية الأمريكية وحدّدتها باسم "الحدث الحاسم" في العراق.

وأضاف اللواء لانزا: "أمضيت في الجيش فترة طويلة وهذه هي المرّة الأولى التي أرى فيها مثل هذه الحملة بين مؤسستيْن عسكرية ومدنيّة." وعزا اللواء لانزا النجاحات التي تحققت في العراق للتعاون المشترك بين الجنرال أوديرنو والسفير الأمريكي كريستوفر هيل الذين كانا المفاوضيْن في هذه الاتفاقية من جانب الولايات المتحدة والوسيطيْن فيها أيضا.

صورة أرشيفية لعملية نقل حاوية تابعة للقوّات الأمريكية خلال انسحابها من المدن العراقية العام الماضي


وأضاف اللواء لانزا بأنّ المسؤولين بات بوسعهم المضي قدما في تنفيذ اتفاقية الإطار الإستراتيجي للتعاون بين الولايات المتحدة والعراق بفضل المكاسب التي تمّ تحقيقها في العراق. والتي تضمّنت بعضها: انخفاض لمعدّل الهجمات الكبيرة بنسبة 50% منذ أن انسحبت القوّات الأمريكية من المدن العراقية في أواخر شهر يونيو/ حزيران من عام 2009؛ نسبة إقبال ومشاركة بلغت 62% للمواطنين العراقيين في الإنتخابات الوطنية التي جرت في شهر مارس/ آذار لهذا العام والنجاح الذي سُجّل للقوّات الأمنية العراقية في حفظ الأمن والإشراف على الإنتخابات. وكذلك تمكن الحكومة العراقية من إبرام 12 عقدا لمبيعات وعقود النفط لهذا العام؛ ارتفاع نسبة التمثيل الدبلوماسي في بغداد ليصل عدد السفارات الدولية في العراق إلى 47 سفارة، ووصول أوّل سفير مصري لبغداد منذ عشرين عاما. هذا بالإضافة إلى تسليم القوّات الأمريكية كافة مراكز الإعتقال والإحتجاز للسلطات العراقية المسؤولة. كما أكد اللواء لانزا ما ذكر حول انخفاض الهجمات الكبيرة إلى النصف بعد أن انسحبت القوّات الأمريكية من المدن العراقية في أواخر العام الماضي.

ووفقا لتصريح اللواء لانزا للإعلاميين فإنّ عدد عناصر الشرطة والجيش العراقيين بلغ 660000 عنصر، لديهم الكفاءة والقدرة على تولي المسؤولية الأمنيّة في بلادهم. كما تحسنت تدريبات وإجراءات الشرطة العراقية لتصل لدرجة يثق بها 70% من الشعب العراقي، وذلك وفقا لإحصائيات واستبيانات رصدت آراء العراقيين بخصوص عناصر شرطتهم.

ويؤكد اللواء لانزا أيضا بأنّ العراق أصبح يمتلك الآن نظاما قضائيا حديثا يعتمد على الأدلة والبراهين في التعامل مع القضايا الأمنية وإجراءات التفتيش والإعتقال، كما أصبح يمتلك مختبرات للطب الشرعي حديثة أيضا. وبات الشرطة والقضاة مستقلون ولا يتبعون بولاء لا لأحزاب ولا لأشخاص وإنما يعملون وفقا للدستور العراقي الجديد.

ولكن وبالرغم من كلّ ذلك أفاد اللواء لانزا بأنه لا يزال هنالك الكثير من العمل يجب إنجازه في العراق؛ فالقوّة الجوية العراقية، والتي ينتسب لها 7000 طيار لديهم 104 طائرة ومروحية، لا تزال بحاجة للتنمية؛ والحال نفسه بالنسبة للإقتصاد العراقي وبالأخص ما يتعلق باستقطاب الإستثمارات الأجنبية للبلاد. وفيما يتعلق بتدريب قوّات الأمن العراقية فهذا أمر يجب أن يتواصل مع التركيز على تدريب قوّات الحدود للسيطرة والحدّ من عمليات التهريب التي تجري على الحدود العراقية مع حدود الدول المجاورة. ولكن والأهمّ من ذلك كله، حسب قول اللواء لانزا، هو أنّ القادة العراقيين بحاجة لتشكيل حكومتهم بأسرع وقت ممكن، لتتمكن من المضي قدما في تقديم خدماتها لمواطنيهم. وأخيرا، ولا يزال الكلام للواء لانزا، فإنّه يجب إعطاء اهتمام أكبر للتوترات العرقية بين الأكراد والعرب في المحافظات الشمالية من العراق.

ويضيف اللواء لانزا أنه وبالرغم من كلّ تلك التحديات التي لا زال العراق يواجهها فحقيقة أنّ العراقيين قد رفضوا ونبذوا الأفكار المتطرّفة وخاطروا بأرواحهم متحدّين الإرهاب وعناصره ليشاركوا في الإنتخابات يُظهر الأمل الكبير لمستقبل العراق، وهذا أمر بإمكان القوّات الأمريكية الشعور بالفخر والزهو حياله.


آخر تحديث: الثلاثاء, 27 يوليو 2010 17:06