آخر التقارير
- مبادارات تدريس اللغة الإنجليزية سوف تدعم جهود العراق والولايات المتحدة في مكافحة الفساد والجرائم المالية وتمويل الإرهاب
- الولايات المتحدة تساعد العراق على بناء نظام سكك حديدية آمن وفعال
- الولايات المتحدة تنقل مسؤولية مراقبة المجال الجوي لقطاع بغداد، وبذلك يصبح العراق الآن مسؤولاً عن المجال الجوي المحلي بكامله
- أغلاق فصلا آخر كتب في تاريخ عمليات القوات الامريكية مع انتقال معسكر الفلوجة
- الفريق الاخير من مشاة البحرية في عملية الفجر الجديد يرحل من العراق
| تدريبات وتحديات أمام أوّل سرية عراقية متخصصة بالأسلحة الكيميائية |
|
| الاثنين, 26 يوليو 2010 17:28 | |||
|
بقلم الملازم أوّل أولفيا كوبيسكي
التاجي، العراق – قد يشاهد الشخص في إحدى المناطق العراقية أحد الجنود العراقيين وهو يقترب بحذر من كومة من النفايات ليتفحص وبحذر أكبر عبوة يشتبه بأنها عبوة ناسفة أو قطعة من المتفجرات التي لم تنفجر بعد، ليقوم بإبطالها وسط مشاعر الإرتياح والفخر التي تغمر من حوله سواء من أهالي المنطقة المدنيين الذين طلبوا المساعدة بشأنها، أو من زملائه في قوّات الأمن العراقية. إنهم جنود سرية الدفاع الكيميائي التابعة للجيش العراقي المعنيّة بإزالة أسلحة الدمار الشامل، والتي يعمل جنودها على إزالة الأسلحة الكيميائية التي تشكل تهديدا كبيرا على أرواح المواطنين العراقيين. ويتحدث رئيس العرفاء عدنان عبد الزهرة آمر الفصيل الأوّل في السرية حول سريته وما وصلت إليه من تقدّم، قائلا: "إنه لمن المثير حقا أن نرى التقدم الذي وصل إليه فصيلنا خلال الأشهر القليلة الماضية؛ لقد مررنا بأوقات صعبة جدا ولكننا ماضون في تحقيق النجاح." ويعلق النقيب كليفورد لاتينج من الجيش الأمريكي وكبير مستشاري وحدات الدفاع الكيميائي في الجيش العراقي حول عمل الجنود العراقيين في هذه الوحدات موضحا كيف عمِل الجنود العراقيين وبكل مهارة على إبطال المتفجرات؛ فقد أبطلوا قنابل كيميائية قديمة كانت إحداها داخل بناية مهجورة والأخرى خارجها كان مواطنون قد حفروا الحفرة التي كانت مخبأة فيها. وبعد أن أبطل جنود معالجة ومكافحة المتفجرات القنابل، قام جنود سرية الدفاع الكيميائي بالتعامل معها وتغطية أيّة فتحات قد تؤدي إلى تسريب دخان منها. ويضيف الجندي حيدر كريم من وحدة الدفاع الكيميائي والمتخصص بالأسلحة الكيميائية موضحا كيف أنّ تدريباتهم الصارمة طوال التسعة أشهر الماضية هي التي أنتجت الوحدة العسكرية الوحيدة في الجيش العراقي المتخصصة بالدفاع الكيميائي ومتمكنة فنيا من أداء واجباتها في هذا المجال. ويقول مؤكدا ذلك: "لقد كان التدريب قاسيا في بعض الأحيان ولكنه كان أيضا ممتعا." ومن جانب آخر، فقد كان تدريب الجنود العراقيين مطلوبا ومثمرا لجهودهم، فوفقا للعريف الفني في مكافحة المتفجرات في السرية الثانية والعشرين المتخصصة بالأسلحة الكيميائية في القوّات الأمريكية بيتر فيلدز، والذي كان أحد المدربين للجنود العراقيين، حيث قال: "إنّ تدريب فنيي مكافحة المتفجرات وإبطالها من الجيش العراقي أمرٌ يبعث على الشعور بالرضا في نفوسنا، كما أنّ رؤية مهاراتهم تتطوّر خلال التدريب أمرٌ ممتع أيضا." وتجدر الإشارة إلى أنّه لا توجد هنالك أرقام محددة لعدد القنابل والعبوات المتفجرة والتي لا تزال لم تنفجر بعد والموجودة في الأراضي العراقية، فوفقا لتقرير مشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة لعام 2009 فإنّه "لا توجد أرقام معتمدة وموثوقة على مستوى العراق." وبالرغم من ذلك، فإنّ العديد من الأسلحة والقنابل الكيميائية العراقية والتي تعود لما قبل عام 1991 أبّان حرب الخليج كان قدّ تمّ العثور عليها منذ عام 2004. وذلك وفقا للنقيب كليفورد لاتينج. ففي عام 2003 عثرت قوّات التحالف على ما يقارب 500 قطعة سلاح وقنبلة احتوت على غاز الخردل الفاسد أو ما يُعرف بغاز الأعصاب، وذلك وفقا لبيان مجلس النوّاب الأمريكي في شهر يونيو/ حزيران من عام 2006. وذكر البيان أيضا "على الرغم من الجهود العديدة لتحديد مواقع الأسلحة والذخائر الكيميائية التي تعود لما قبل حرب الخليج، فإنّ تلك الأسلحة والذخائر سواء المعبئة بالمواد الكيميائية الخطرة أو التي لا تحويها لا يزال يُعتقد أنها موجودة في العراق." وأضاف في ذات الشأن النقيب كليفورد لاتينج قائلا: "يدرّب جنود الكتيبة الثانية والعشرين من قوّات التحالف حاليا جنود سرية الدفاع الكيميائي العراقية على الإجراءات المتبعة في إزالة خطر الأسلحة والذخائر الكيميائية؛ وهذه السرية هي التي ستتولى مهمة إزالة الأسلحة والذخائر الكيميائية من الأراضي العراقية وستساعد في توفير الأمن والأمان للعراقيين." والجدير بالذكر أنّ سرية الدفاع الكيميائي العراقية ستعمل فقط إن كان هنالك اشتباه بوجود أسلحة كيميائية أو عُثر عليها في موقع ما، وذلك وفقا للنقيب كليفورد. وسيعود القرار لوزارات الدفاع والداخلية ووزارة العلوم والتكنلوجيا العراقية وأيضا مديرية الأرصاد الوطنية لتحديد الموقع الذي ستنقل وتوضع فيه تلك الأسلحة والذخائر الكيميائية بعد إبطال مفعولها وإزالة خطرها. ومن جانب آخر عزا الملازم أوّل وسام إسماعيل آمر الفصيل الثاني النجاح الذي حققته سرية الدفاع الكيميائي إلى قيادة آمر السرية الرائد عمّار عبد الله قائلا: "سبب نجاح المهمة يعود للعمل الشاق والدؤوب لجنود آمر السرية والنائب ضابط سمير." ومن جانبه أفاد الرائد عمّار بأنّ سرية الدفاع الكيميائي التي كانت قد تشكلت في شهر مارس/ آذار، قد أبلت بلاءً حسنا خلال التدريبات وأظهرت مهارة في أساسيات ومبادئ إزالة خطر الأسلحة، مثل تصنيف نوع السلاح والذخيرة ودرجة خطورتها، ومعالجتها وتغطيتها وتوثيق أعمالهم. وقال: "أعتقد بأنّ التدريب اليوم كان ناجحا، وأنا راض وسعيد بالجهود التي بذلها جنودي، ولكنني أيضا أعرف بأنّه لا يزال أمامنا الكثير من العمل والمهام." وتجدر الإشارة إلى أنّ هدف المعنيين والمسؤولين في المؤسسات الأمنية أن تعمل سرية الدفاع الكيميائي بكامل طاقتها في المستقبل القريب، حيث أشار إلى ذلك العميد الركن علي كاضم محسن الضابط الأقدم للدفاع الكيميائي في وزارة الدفاع العراقية خلال زيارته لمنطقة تدريبات سرية الدفاع الكيميائي للاطلاع على التقدم الحاصل فيها، فقال: "أريد أن يستمر جنود فريق إعداد الجنود القتالي والمستشارين من القوّات الأمريكية في إعداد قيادة وجنود سرية الدفاع الكيميائي ودفعها نحو الأمام من خلال التدريبات والتحديات. أريدهم أن يكونوا جاهزين وبكفاءة ومهنيّة بقدر الإمكان قبل رحيل فريق إعداد الجنود القتالي من العراق." وكان العميد الركن علي كاضم قد وصف إمكانية قيام السرية بمهام مشتركة في المستقبل بـ "أمر محتمل جدا." كما زار العميد شركائه في قوّات التحالف لمناقشة مستقبل سرية الدفاع الكيميائي وتوجيه الشكر لكل من ساهم في جعل قوات الدفاع الكيميائي جزءا من القوّات العراقية المسلحة.
|
|||
| آخر تحديث: الاثنين, 26 يوليو 2010 17:36 |

أرشفة 