آخر التقارير
- لقاء في محافظة صلاح الدين يجمع أصحاب الأعمال والباحثين عن فرص العمل
- تدريب الجيش العراقي على دبابات M1A1 الأمريكية هو أحد أوجه التعاون والشراكة مع القوّات الأمريكية
- هدايا للأطفال المرضى في مستشفى بغداد التعليمي
- كلية القوة الجوية العراقية تعود لقاعدة سبايكر وتستقبل متدربين جدد من الطيارين العراقيين
- تدريبات على الإخلاء الجوي للمرضى والمصابين
| قريـةٌ صغـيرة تتطلّـعُ إلى آفـاقٍ رحبـة |
|
| الأحد, 25 يوليو 2010 15:05 | |||
|
بقلم المجندة النقيب تيم ميلز، من مفرزة الشؤون العامة 135 الجـوّالة.
قاعدة سبايكر لعمليات الطوارئ العراق- كان يوم افتتاح مدرسة حنين الابتدائية في قرية البو حمّـاد بمحافظة صلاح الدين، بحلتها الجديدة بعد إتمام أعمال إعادة تأهيلها وإعمارها، يوماً جميلاً، كان خلالهُ جنود مفرزة الحماية يتجولون ذهاباً وإياباً للحديث مع السكان المحليين وتفقـّد أحوالهم، حيثُ كانت مهمتهم ذلك اليوم تختلفُ عن مهامهم الأمنية المعتادة.
ومع أن حمولة الجنود هذه المرة لم تكن تحوي كُرات اللعب والهدايا واللُعب الأخرى التي سبق أن حملوها لأطفال هذه المناطق، فإنهم جاءوا اليوم للاحتفال مع سكان القرية بافتتاح بناية مدرسة حنين بشكلها الجديد، الذي تم مؤخراً الفراغ من استكمال أعمال مشروع توسيعها وإعادة تأهيلها.
يقول النقيب ديفيد برايت، آمر كتيبة القوات الخاصة الملحقة بفرقة المشاة الثالثة، وآمر الدورية التي زارت القرية: "تُعتبر بناية المدرسة أكبر البنايات القائمة في قرية البو حمّـاد، وهنالك سبعة أو ثمانية مبانٍ مقاربة في حجمها في عموم القرية".
وعندما وصل جنود الكتيبة المذكورة إلى تلك القرية الصغيرة، كان سكانها على ما يبدو بانتظارهم وقد استعـدّوا للاحتفال. حيثُ كان الأطفال والتلاميذ قد وقفوا في صفٍّ واحد للترحيب بزائريهم وكان ثمة ستون من سكان القرية قد تجمّعوا في موقع المدرسة وساحتها وبضمنهم تلاميذ المدرسة البالغ عددهم 28 تلميذاً وتلميذة الذين وقفوا عند جدار المدرسة وكلهم لهفة لبدئ مراسيم الاحتفال.
وقد قامت مجموعةٌ مكونة من سبعة أولادٍ وبنات من تلاميذ المدرسة برفعِ علم العراق على السارية المُثبّـتة في ساحة المدرسة، في حين راحت مجموعة موسيقى الجيش الأمريكي بعزف موسيقى النشيد الوطني العراقي. وكان التلميذ محمـد فهـد، وهو في الصف الثاني المتوسط، قد تولى عملية رفع العلم العراقي وأداء التحية لهُ أمام أبناء القرية والجنود الزائرين.
وقال التلميذ فهد فيما بعد متحدثاً إلى الجنود إنهُ يحب مدرستهُ وبأنهُ سعيدٌ جداً بافتتاحها بشكلها وحجمها الجديدين، حيثُ قال باللغة الإنجليزية: "إنها الآن مدرسة جديدة وكبيرة أيضاً".
ويُذكرُ أن مدرسة حنين الجديدة سوف توفر مكاناً جيداً لتلقي أبناء القرية والمناطق المجاورة تعليمهم في أجواء مواتية، علماً أنها تستقبل الأطفال والتلاميذ لحـد عمر 14 عاماً.
وعلى حد قول النقيب برايت فإن قرابة الـ 200 تلميذ وتلميذة من القرية والقُرى المجاورة سوف يدرسون في هذه المدرسة، ويتوجب على بعض التلاميذ القدوم إليها من قٌراهم التي قد تبعد ستة كيلومترات عن قرية البو حمّـاد.
أما شيخ قرية البو حمّـاد الشيخ داوود سلمان ربيع، فقد عبـّر عن سعادتهِ وشكرهِ لجنود الكتيبة لقيامهم بتقديم المساعدة في إعادة إعمار المدرسة، وأشار إلى أنها ستُسهم في تحسين الواقع التعليمي لأبناء مناطقهم.
يقول الشيخ داوود الربيع: "هذا مشروعٌ جيـّد لخدمة أبناء القرية، وبخاصة لتلاميذها الصغار وتلاميذ القُرى المجاورة.. فشكراً لكم جميعاً على تقديمكم المساعدة لإعادة بنائها وتوسعتها".
وذكر النقيب كالفين فيشر، وهو الضابط المسؤول عن المنطقة الصناعية داخل قاعدة سبايكر لعمليات الطوارئ، بأنهُ قد تم التعاقد مع أصحاب المصالح في المنطقة الصناعية المذكورة على إنجاز أعمال بناء المدرسة وتطويرها، وقال بأن العمل فيها قد بدأ في تشرين الثاني- نوفمبر الماضي وانتهى أواخر حزيران- يونيو المنصرم.
يقول فيشر: "لقد قررنا الشروع بتنفيذ هذا المشروع لأن المدرسة بوضعها القديم لم تكن تفي باحتياجات القرية، حيثُ أنها لم تكن أصلاً قد صُممت كبناية مدرسة، ثم أنها أصبحت مؤخراً غير صالحة من الناحية الصحية وشروط الأمان"
وأشار النقيب كالفين إلى أن المدرسة الجديدة قد أصبحت تحتوي على ست قاعاتٍ دراسية، بعد أن كانت ذات قاعتين فقط . وأصبحت المدرسة تضم إلى جانب الصفوف الواسعة غُرفة للمدرسين، وأخرى للإدارة.
وكان النقيب ديفيد برايت، قد أمضى الأشهر الثمانية الماضية مع كتيبتهِ في التواصل مع أبناء القرية والمناطق المجاورة، وقال بأن مشاريعَ أُخرى مماثلة عكفوا على تنفيذها قد أسهمت في بناء علاقاتٍ جيدةٍ مع المواطنين المحليين.
وذكر النقيب فيشر بأن جنود الكتيبة يخططون الآن لتنفيذ مشروعٍ لتزويد القرية والمدرسة بالماء الصافي، وقال في هذا الجانب:
"إن مشروع تصفية المياه وتعقيمها سيوفر الماء الصافي لتلاميذ المدرسة، فضلاً عن القرية والمناطق المجاورة، ونتوقـّع بأن يبدأ العمل بهذا المشروع مطلع الشهر المقبل".
وأما اليوم وفي أجواء الاحتفال بافتتاح المدرسة، فقد عبر المواطنون وعلى وجهِ الخصوص منهم شريحة التلاميذ الصغار عن فرحتهم، وسط استمرار فرقة موسيقى الكتيبة بعزف المقطوعات الموسيقية، في حين استمتع الحضور بتناول الطعام حيثُ تجمّعوا حول الطاولات التي وُضعت فوقها الأطعمة بالمناسبة، في حين راحَ البعض الآخر يتجوّلون في أقسام المدرسة الجديدة التي أصبحت تمثـّل رمزاً للأمل في مستقبلٍ أفضل لأبناء المنطقة.
تقول الطفلة رغـدة ضاري، وهي تلميذة في الصف الثالث الابتدائي، بأنها تنتظر بفارغ الصبر بدئ الدراسة وذكرت بأنها تتمنى أن تُصبحَ يوماً مُعلمة في هذه المدرسة.
|
|||
| آخر تحديث: الأحد, 25 يوليو 2010 15:15 |


أرشفة 