آخر التقارير
- مبادارات تدريس اللغة الإنجليزية سوف تدعم جهود العراق والولايات المتحدة في مكافحة الفساد والجرائم المالية وتمويل الإرهاب
- الولايات المتحدة تساعد العراق على بناء نظام سكك حديدية آمن وفعال
- الولايات المتحدة تنقل مسؤولية مراقبة المجال الجوي لقطاع بغداد، وبذلك يصبح العراق الآن مسؤولاً عن المجال الجوي المحلي بكامله
- أغلاق فصلا آخر كتب في تاريخ عمليات القوات الامريكية مع انتقال معسكر الفلوجة
- الفريق الاخير من مشاة البحرية في عملية الفجر الجديد يرحل من العراق
| رجال الشرطة النهرية من مختلف المحافظات يتخرّجون في دورة خاصة عاقدين العزم على نبذ الطائفية |
|
| الأحد, 25 يوليو 2010 11:40 | |||
|
بقلم المجنّـدة الملازم أول أوليفيا كوبسكي، من القسم الاستشاري لشؤون التدريب في مكتب نائب القائد العام.
بغـداد- غطسَ المواطن الكردي شيفان مُسرعاً في مياه نهـر دجلة لينتشلَ رجلاً كان مُغمىً عليهِ ويوشك أن يلفظ أنفاسه غَـرقاً بعدَ أن زلّـت قدمه وانحدرَ إلى قاع النهر. وقد سخـّرَ الله لذلك الرجل الغريق عريف الصف شيفان لكي يُكتبَ لهُ عمراً جديداً ولكي يحتفل شيفان بسلامة الرجل فيما بعد بأداء رقصة الدبكة مع زملائهِ الآخرين!
شيفان لومان مواطنٌ عراقي يعمل بصفة عريف صف في شرطة محافظة دهوك، وكان متواجداً في بغـداد للمشاركة في دورة خاصة في الغطس والإنقاذ وتسيير الدوريات النهرية مع عددٍ آخر من منتسبي الشرطة العراقية الذين جاءوا من مختلف المحافظات العراقية، نظمها لهم المركز التدريبي بمديرية الشرطة النهرية ببغـداد. وقد استخدم العريف لومان المهارات التي تعلمها في تلك الدورة لإنقاذ ذلك الرجل الواهن وانتشالهِ من النهر ومن ثم نقلهِ بمساعدة زملائهِ المتدربين إلى جرف النهر وإسعاف حالتهِ ومن ثم حمْلهِ في نقـّالة إلى سيارة الإسعاف.
وقد نفـّذ العريف شيفان لومان وزملائهِ هذه المهمة، خلال تدريباتهم الأخيرة قبيل تخرّجهم من الدورة المذكورة التي استمرّت ثلاثة أشهر.
ويُذكرُ أنّ الدورة التي نظمها المركز المذكور في بغداد قد ضمّـت عدداً من رجال الشرطة الذين جاءوا من مختلف المحافظات العراقية، ومن خلفياتٍ عِـرقية ومذهبية مختلفة في المجتمع العراقي. وسيعود الخريجون بعد انتهاء الدورة إلى محافظاتهم التي جاءوا منها لكي يقوم كل منهم بدورهِ المطلوب في مكافحة التمرّد والتصدي لمرتكبي الجرائم الأُخرى، ولكي يُدرّبوا أقرانهم على ما تعلموه في هذه الدورة.
وكانت وزارة الداخلية قد اشترت 155 زورقاً للدوريات النهرية، تمّ استلام أول خمسين زورقٍ منها وتوزيعها على مديريات شرطة البصرة والنجف والمثنى، وغيرها من المحافظات الجنوبية.
وحول تنوّع خلفيات رجال الشرطة المشاركين في الدورة، قال عريف الصف شيفان لومان قُبيل مراسيم التخـرّج التي جرت يوم الأحد الماضي، وهو من مواطني محافظة دهوك في كردستان العراق: "لا يوجدُ أي فرقٍ بين عربي أو كرديّ شيعياً كان أو سُنياً، فنحنُ جميعاً قبل هذا وذاك‘ عراقيون يجمعنا هدف الدفاع عن وطننا".
وقد تخرّج في هذه الدورة سبعة عشر رجل شرطةٍ، سبعةٌ منهم من شرطة المناطق الكردية، ومن بينهم عريف الصف لومان البالغ من العمر 28 عاماً. وقال شيفان بأن رجال شرطة إقليم كردستان بحاجةٍ لمثل هذه الدورات المتخصصة بالغطس والإنقاذ، وعبّـر عن أملهِ في أن يتم إرسال المزيد من زملائهِ للمشاركة في الدورات المماثلة في المستقبل.
وأما زميلهُ الملازم ثاني بهاء محمد سليم، وهو من شرطة محافظة النجف، فقد شاطر شيفان في مشاعرهِ، وأثنى على الدور الذي يلعبهُ المركز التدريبي بمديرية الشرطة النهرية ببغـداد ووصفهُ بأنه المركز التدريبي الوحيد الذي يستقبل رجال الشرطة من مختلف المحافظات العراقية.
يقول الملازم ثاني بهاء سليم البالغ من العمر 39 عاماً: "نحنُ لا نعترف بهذه التسميات ولا نقول هذا عربي، وذاك كرديّ، فجميعنا عراقيون قبل كل شيء. والشيء الجميل في هذه الدورة، هو أننا أصبحنا كالأخوة.. وأستطيع الآن أن أقول أن لي أخوة في كردستان وفي الأنبار وفي كل محافظة عراقية"... وتجد الإشارة إلى أن الملازم بهاء، شأنهُ شأن العريف شيفان، قد كانا قبل التحاقهما بسلك الشرطة النهرية، يخدمان في قوات الدفاع المدني وإطفاء الحرائق.
ووقف الأدميرال تشارلز راي، المدير في قوات خفر السواحل الأمريكية وأحد المعنيين بشؤون التدريب، وعضو فريق الإسناد والمشورة العامل مع وزارة الداخلية العراقية، وقف في يوم التخرّج لتهنئة الخريجين ومصافحتهم بعد استلامهم لشهادات تخرّجهم من الرائد صباح آمر المركز التدريبي في مديرية الشرطة النهرية.
وأبلغ الأدميرال راي صديقهُ الرائد صباح بأن القوات الأمريكية في العراق تشعر بالسعادة لتقديمها العون للمركز التدريبي الذي يديره.
يقول الأدميرال تشارلز راي: "هذه الدورة تعتبر من الدورات المهمة لتأمين سلامة وأمن المواطنين العراقيين فيما يتعلق الأمر باستخدام الأنهر والمُسطـّحات المائية. والمهم في هذه الدورة والدورات الأخرى هو تنمية وتعزيز عنصر القيادة فيها، حيثُ أن الخريجين سيُصبحون لدى عودتهم إلى محافظاتهم بمثابة قادة ومُدربين لأقرانهم الآخرين ولتنشئة جيلٍ آخر من رجال الشرطة النهرية".
|
|||
| آخر تحديث: الأحد, 25 يوليو 2010 11:45 |

أرشفة 