تواصل مع شركاء العراق على :

Facebook

الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية رجال الشرطة في بابل يتعلمون أساليب جديدة في إسعاف الأشخاص وإنقاذهم
رجال الشرطة في بابل يتعلمون أساليب جديدة في إسعاف الأشخاص وإنقاذهم طباعة
الخميس, 22 يوليو 2010 14:31

بقلم العريف بنجامين كيبي، من قيادة فرقة المشاة الأولى.

 

معسكر كالسـو لعمليات الطوارئ، العـراق- سنحت الفرصة مؤخراً لعددٍ من رجال شرطة محافظة بابل لتعلم المزيد من إجراءات ومهارات إسعاف المصابين وإنقاذهم، وذلك خلال دورة تدريبية نظمها رجال الشرطة العسكرية الأمريكية لهم داخل موقع كالسو العسكري لعمليات الطوارئ.

العريف عقيل هادي قنبر من شرطة محافظة بابل، أثناء قيامهِ في 19 تموز- يوليو 2010، بتطبيق مهارات وضع الضمادات الخاصة بوقف النزف الدموي، وذلك خلال الدورة التدريبية الطبية التي نفذها جنود طبابة الميدان في السرية 253 للشرطة العسكرية الأمريكية لتدريب رجال الشرطة في محافظة بابل.


 

وكانت الدورة المذكورة التي استمرت أربعة أيام قد بدأت في 18 تموز- يوليو الجاري، على يد المعنيين بشؤون طبابة الميدان في السرية 253 للشرطة العسكرية الملحقة بتشكيلات الحرس الوطني الأمريكي في مدينة لينور بولاية تينيسي للواء الثالث ثقيل التسليح الملحق بفرقة المشاة الثالثة.

 

وتأتي هذه الدورة استكمالاً لما دأبت عليه السرية المذكورة من تنظيم سلسلةٍ من الدورات لمنتسبي القوات الأمنية العراقية في مجال الإسعاف والإنقاذ والتي تُحاكي الدورات التي يدخلها الجنود الأمريكيون أنفسهم.

 

وقد كان من بين أعضاء الفريق التدريبي للسرية 253 للشرطة العسكرية، عريف الصف ريك ماكنير، وهو ضابط الصف غير المفوّض المعني بالشؤون الطبية في السرية المذكورة، والذي كان يرأس الفريق التدريبي.

 

يقول عريف الصف الطبي ماكنير، وهو من مواطني ولاية كارولاينا الشمالية: "عندما كنتُ في الولايات المتحدة قبل تطوّعي للعمل في العراق والتعامل مع رجال القوات الأمنية العراقية وتدريبها، كنتُ من العناصر الناشطة في ما يُعرف بمجاميع النشاطات الفعالة للمهام الخاصة ADSW في مجال تدريب الجنود والشرطة على مهارات إنقاذ المصابين في العمليات العسكرية المعروفة اختصاراً بـ CLS".

 

وعلى الرغم من أن أهداف هذه الدورة بالذات لا تختلف في جوهرها عن سابقاتها من الدورات، فإن عريف الصف الطبي ماكنير آثرَ أن يُجري بعض التعديلات على منهاج تدريس وتدريب رجال الشرطة في بابل على كيفية تطبيقهم لمهارات الإسعاف كوضع الضمادات والجبائر وفتح المجاري التنفـّسية للمصابين وما شاكل ذلك.

 

وحول هذا التغيير علـّق ريك ماكنير قائلاً: "بعض الجوانب التدريبية لم تتغيـّر في حين أجرينا بعض التغييرات على جوانب أُخرى وذلك لأننا أخذنا بنظر الإعتبار ما هو متوفـّر من المستلزمات والمواد الطبية لدى رجال الشرطة العراقية وتعاملنا مع واقع الحال هذا، حيثُ أن العديد من المواد المتوفرة لدى القوات الأمريكية غير متوفرة لدى الجانب العراقي، لذا فقد اقتضى الأمر إجرائنا لتلك التغييرات بحيث تُلائم واقع الحال".

 

وقد قسـّم المدربون مدة الدورة إلى ثلاثة أيام يركزون خلالها على الجانب النظري، وعرض العديد من الصور التوضيحية من خلال برنامج "باور بوينت" في الحاسوب، وفي اليوم الرابع يتم التركيز على التطبيق العملي لإجراءات الإسعاف التي تعلمها رجال الشرطة.

 

وأشار ماكنير إلى حماس المتدربين العراقيين واندفاعهم للتدريب والاستزادة من الخبرات في مجال الإسعاف وإنقاذ الأشخاص، وقد تبين ذلك من خلال طرحهم للعديد من الأسئلة ذات العلاقة.

 

وعلـّق عريف الشرطة محمد عدنان عزيز وهو من أهالي مدينة الحلة وأحد المشاركين في الدورة، حول سير الدورة ومنهاجها حيثُ أشار إلى أن العديد من المعلومات التي تلقـّاها كانت جديدةً بالنسبة لهُ، وبأنها ستفيدهُ وزملائهِ، حتى فيما يتعلق بتقديم المساعدة للمواطنين المدنيين خارج نطاق قوات الشرطة، وخصوصاً أثناء وقوع الحوادث التي يكون المواطنون ضحيةً لها.

 

وأشار محمد عدنان بأنهُ سوف ينقل ما تعلمهُ لزملائهِ الآخرين، وحتى لأصدقائهِ وغيرهم.

 

وأما العريف عقيل هادي قنبر وهو أيضاً من شرطة بابل، فقد اتفق مع ما قالهُ زميلهُ العريف محمد، من أنهم أفادوا كثيراً مما تعلموه من إجراءات طبية وخصوصاً ما يتعلق منها بمهارات فتح المجاري التنفّسية للمُغمى عليهم وإيقاف النزف الدموي، وذكرَ أيضاً بأنهُ سيحاول تعليم زملائهِ الآخرين في مكان عملهِ على كيفية القيام بتلك المهارات.

 

وأشار العريف عقيل قنبر إلى أن الكثير من الإجراءات كانت جديدةً بالنسبة لهُ، وبأنها مفيدة للغاية لاسيـّما وأن رجال الأجهزة الأمنية معرّضون للإصابة في الحوادث، كالإنفجارات والسيارات المفخخة.

 

وعبّر عقيل من امتنانهِ لمنحهِ فرصة الدخول في هذه الدورة وتعلم فنون ومهارات الإسعاف والإنقاذ المختلفة، وأكـّدَ على أن الفائدة المكتسبة لن تقتصرَ عليهِ بالذات، بل إنهُ سيحاولُ جاهداً نقلها إلى الآخرين لتعميم الفائدة.

آخر تحديث: الخميس, 22 يوليو 2010 14:35