الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية الجنود الأمريكيون يدربون نُظرائهم العراقيين على كيفية التصرّف في الحالات الطارئة
الجنود الأمريكيون يدربون نُظرائهم العراقيين على كيفية التصرّف في الحالات الطارئة طباعة
الخميس, 22 يوليو 2010 11:38


بقلم الجندي أول صاموئيل سوزا، من مقر فرقة المشاة الأولى.

 

النعمانية، العـراق- التقـى في الرابع عشر من تموز- يوليو الجاري فريق تدريبي من اللواء القتالي الثالث ثقيل التسليح الملحق بفرقة المشاة الثالثة، مع الجنود العراقيين المنتسبين للسرية 32 لشؤون النقل والمواصلات العسكرية العاملة في قضاء النعمانية، وهي إحدى التشكيلات الملحقة بالفرقة الثامنة في الجيش العراقي. وكان الهدف هو إجراء تدريبات وتمارين تعبوية في الجهد السَـوْقي أو اللوجستي، وكيفية التصرف في الحالات الطارئة التي قد يتعرّض إليها جنود السرية المذكورة.

أحد الجنود المنسوبين إلى السرية 32 لشؤون النقل والمواصلات العسكرية العاملة في قضاء النعمانية، وهي إحدى التشكيلات الملحقة بالفرقة الثامنة في الجيش العراقي، أثناء تنفيذهِ لممارسة تدريبية في تقديم الإسعافات الأولية لزميل لهُ ضمن سيناريو وقوع انفجار مفترض، وذلك خلال ممارسة تدريبية جرت في 14 تموز- يوليو 2010، أشرف عليها الجنود الأمريكيون من فريق نقل المهام والتدريب بمحافظة واسط.


 

وقد ركـّز الجنود المُدربين في التمارين التي هيئوها للجنود العراقيين، على العمليات ذات العلاقة بتسيير الدوريات أو أثناء سير القوافل والأرتال العسكرية وترحالها... وقد كان الجنود الأمريكيون المذكورون قد عكفوا خلال الأشهر التسعة الماضية على تنظيم العديد من الدورات التدريبية للقوات الأمنية العراقية من جيشٍ وشرطة، في ميادين مختلفة بدأوها بدوراتٍ في صيانة العجلات العسكرية وإدامتها، ودورات في الإسعافات الأولية، ومبادئ معالجة العبوات الناسفة وإبطال مفعولها والتخلص منها، وفي كيفية التعامل مع حالات تعرضهم لهجومٍ بالأسلحة النارية الخفيفة، وأيضاً كيفية التصرّف عند تعرّض قوافلهم لانفجار العبوات الناسفة.

 

وقد جرت فعاليات الممارسات التدريبية في أحد معسكرات التدريب الواقعة بالقرب من مدينة النعمانية في الجانب الشمالي الغربي من محافظة واسط، حيث تدرّب الجنود على كيفية التصرّف في خمسةٍ من السيناريوهات الوارد وقوعها أثناء تنفيذ جنود السرية المذكورة لواجباتهم وتسييرهم لدورياتهم أو ترحالهم في أرتال عسكرية.

 

وحول طبيعة التدريبات قال النقيب ماثيو باركر، وهو الضابط التنفيذي في السرية "جي" الملحقة بكتيبة الإسناد 203 من اللواء الثالث المذكور: "لقد حاولنا جهدنا أن نجعل التمارين أقرب إلى واقع الحال عندما تقع تلك الحوادث فعلاً والتي غالباً ما تكون، إما تعرضهم لانفجار عبوة ناسفة أو هجوم بالأسلحة الخفيفة، أو تعرض إحدى عجلات دورياتهم أو قوافلهم لعطبٍ يُجبـِر القافلة على التوقّف وبالتالي العمل على سحب تلك العجلة".

 

وأشار النقيب باركر، وهو من مواطني ولاية كارولاينا الشمالية، إلى أن سيناريوهات التدريب قد توالت الواحدة بعد الأخرى، والتي بدأت بتمرينٍ للتصرّف إزاء عثور الجنود على قذيفة مدفعية من عيار 155ملم ترتبط بسلك تفجير، موضوعة على جانب الطريق حيثُ قام فريق التخلص من العبوات بالتصرّف وفق ما تلقوه من تدريبات سابقة.

 

وفي التمرين الثاني تدرّب الجنود على سيناريو يفترض وصولهم إلى طريقٍ مسدود، وأثناء محاولتهم للاستدارة فُتِحت عليهم النيران المعادية من بنايةٍ ذات ثلاثة طوابق، حيثُ تصرّف الجنود وفقاً لذلك السيناريو برد فعل مناسب.

 

وفي السيناريو الآخر تدرب الجنود على كيفية رد الفعل والتصرّف إزاء تعرّضهم لإطلاق نار معادٍ من أسلحة خفيفة... وهكذا توالت التمارين، حتى وصلوا إلى تنفيذ سيناريو للتصرّف إزاء انفجار عبوة ناسفة خارقة للدروع؛ ثم اختتموا تمارينهم بتنفيذ رد الفعل في حال انفجار سيارة مفخخة.

 

وفي تنفيذ هذا التمرين الأخير قام العريف جوشوا آتكنز، وهو أحد جنود الطبابة العسكرية الأمريكية بإلقاء قنبلتين يدويّتين صوتيّـتين على إحدى العجلات المتوقفة بافتراض كونها سيارة مفخخة تنفجر بالقرب من دورية الجنود العراقيين، ثم تبعها بقنبلة يدوية دُخانية لإضفاء أجواءٍ أقرب إلى الواقع، لكي يتصرّف الجنود المتدربين وفق ما تعلموه من إجراءات للتصرّف في مثل هذه الحالات.

 

وقد أشرف العريف آتكنز على أداء الجنود فيما يتعلق بتقديم المساعدة والإسعافات للمصابين المفترضين، وإخلائهم من منطقة الحادث، حيثُ قام المُسعفون بنقل الجرحى إلى سيارة الإسعاف، وتنفيذ بقية الإجراءات المطلوبة.

 

وكان الجنود بعد أدائهم لكل سيناريو تدريبي يجلسون لمناقشة ما قاموا بهِ من إجراءاتٍ مع مُدربيهم، لغرض تقييم أدائهم.

 

وقد أثنى المقدم كريغ ماكفي آمر فريق نقل المهام والتدريب العامل مع تشكيلات الفرقة الثامنة في الجيش العراقي، على أداء الجنود المتدربين، وخصَّ بالذكر منهم أداء النقيب علاء، الضابط التنفيذي للسرية 32 المذكورة.

 

وأشار المقدم كريغ إلى أهمية تدريب جنود السرية المذكورة لأنها تضطلع بواجباتٍ عديدة منها عمليات الجهد السوقي واللوجستي للقطعات العاملة في الفرقة المذكورة، فضلاً عن قيامها بتأمين الحماية والدعم اللوجستي أثناء زيارة الآلاف من العراقيين للمراقد المقدسة في المناسبات الدينية.

 

وقال المقدم كريغ ماكفي عن قطعات وتشكيلات الفرقة الثامنة المذكورة: "إنها تشتمل على تشكيلات كثيرة جداً، وقد كنا دائما نقف لمساعدتها فيما يتعلق بنقل المهام والتدريب، وأصبحنا فيما بعد نقف جانباً لمتابعة ومراقبة أداء قطعاتها المقتدرة والكفوءة ولتقديم المشورة والمساعدة اللازمة عند الحاجة، في الوقت الذي نقترب فيهِ من موعد انسحاب قواتنا في نهاية الأمر".

 

وحول مشاعر المتدربين العراقيين قال الجندي أول علي عدنان وهو سائق شاحنة في السرية 32 المذكورة: "لقد كانت تدريبات عملية مفيدة وجيدة، تلقينا فيها المزيد من المعلومات والمهارات التي ستنفعنا خلال أدائنا لواجباتنا القادمة".

 

وكان الجندي علي عدنان قد تم وصفهُ أثناء سير التدريب على أنه "بطل المعركة" لأنه استطاع اكتشاف عبوة ناسفة ثانية كانت موضوعة في الممر الرابع في ساحة التدريب.

 

وعبّر العريف آتكنز عن سعادتهِ بالمشاركة في هذه التمارين، حيثُ قال: "لقد استمتعتُ فعلاً بمشاهدة تنفيذ الجنود العراقيين لهذه التمارين التي عبـّرت بشكلٍ ملموس عن مدى وعمق التعاون القائم بين جيشينا ولقد استمتعت برؤية مدى التقدم والكفاءة التي يتميز بها الجنود العراقيون الذين تطورت قدراتهم ومهاراتهم".

آخر تحديث: الخميس, 22 يوليو 2010 11:45