الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية خمسون بحّـاراً من القوة البحرية العراقية يتخرّجون في دورة بولاية لويزيانا الأمريكية
خمسون بحّـاراً من القوة البحرية العراقية يتخرّجون في دورة بولاية لويزيانا الأمريكية طباعة
الأربعاء, 21 يوليو 2010 11:37


بقلم ستيف فاندرويرف، من قسم الشؤون العامة في قيادة البحرية الأمريكية لشؤون الإعداد والتدريب.

 

مدينة مورغان سيتي بولاية لـويزيانا- تكريساً لروح الشراكة والتعاون فيما بين القوة البحرية العراقية والبحرية الأمريكية، وهيئة الصناعة والتصاميم الملحقة بالبحرية الأمريكية، فقد تكللت أوجه التعاون في الخامس عشر من تموز- يوليو الجاري بإقامة احتفالٍ بمناسبة تخرّج خمسين بحّـاراً عراقياً في دورة لقيادة وإدامة سفن الدوريات البحرية، وذلك خلال مراسيم خاصة نُظمَت لهم في موقع مصانع الزوارق والفرقاطات البحرية السريعة الكائن في مدينة مورغان سيتي الساحلية الواقعة جنوب ولاية لويزيانا الأمريكية.

اللواء البحري جيفري سكوت، آمر الفريق الاستشاري التدريبي في البحرية يبدو إلى اليسار مع العميد البحري منير صدام، من القوة البحرية العراقية أثناء تفقـّدهما في 16 تموز- يوليو 2010 لأحد الزوارق العسكرية الخاصة بالدوريات البحرية البالغ طوله 35 متراً والذي سيتسلم العراق خمسة عشر قطعة منها. وقد دخل خمسون من البحارة العراقيين دورةً في مدينة مورغان سيتي بولاية لويزيانا الأمريكية تخرّجوا منها في 15 تموز- يوليو 2010، تعلموا خلالها كل ما يتعلق باستخدام وصيانة هذا النوع من الزوارق الحربية.


 

وكان برنامج الدورة التدريبية المذكورة قد جرى تنظيمهُ بهدف دعم الحكومة العراقية وقوّتها البحرية في الوقت الذي تترقب فيهِ هذه القوة استلام أولى الزوارق أو الفرقاطات لأغراض الدوريات البحرية البالغ عددها خمسة عشر قطعة من هذه الزوارق الحربية السريعة الأقرب إلى السفينة في حجمها، حيثُ يبلغ طول الفرقاطة الواحدة 35 متـراً.

 

وجاء في كلمة النقيب البحري "إيد جونيور تيرنر"، آمر مصانع الزوارق والفرقاطات البحرية السريعة المذكور، التي ألقاها خلال حفل التخرّج مخاطباً فيها الخريجين العراقيين: "لقد حرصنا خلال مدة التسعين يوماً الماضية من الدورة أن نقدم لكم الكثير من المعلومات والخبرات، ولقد تعلمتم الكثير مما يتعلق بواجبات سلك القوات البحرية، وتفاصيل الأجهزة والمعدات البحرية، وفنون الإبحار بالزوارق والسفن، وأساليب الرصد البحري وتسيير الدوريات، والملاحة البحرية، فضلاً عن فنون ومهارات الصيانة وإصلاح الأعطاب التي قد تحصل"... وأضاف النقيب تيرنر قائلاً: "..لقد تعلمتم كل ذلك في حين أن الهدف الأولي لهذه الدورة كان يقتصر على تعليمكم كيفية قيادة الزوارق وصيانتها وتسييرها في الدوريات... ولعل من المهم أن تتذكروا بأن امتلاك قوتكم البحرية لهذه السفن يمثل خطوةً أساسية في تعزيز قدراتها، وبالتالي تأمين الأمن البحري في بلادكم".

 

وكان الخريجون من البحارة العراقيين قد وصلوا إلى لويزيانا لأغراض التدريب منتصف نيسان- أبريل الماضي على كيفية قيادة واستخدام الزوارق المذكورة البالغ عددها 15 زورقاً أو فرقاطة سريعة لأغراض الدوريات والبالغ طول الواحدة منها 35 متراً... وكان البحارة المتدربون قد أقاموا طوال مدة الدورة فيما يُشبه القرية التدريبية التي أُعدّت لهم خصيصاً والكائنة في موقع المصنع المذكور المجاور للميناء ورصيف رسـوّ السفن.

 

وكان البحارة قبل تخرجهم قد أكملوا برنامجاً استمر تسعينَ يوماً من الدراسة والتدريب المتنوّع على هذا النوع من الزوارق السريعة لكي يُتقنوا العمل عليها وكل ما يتعلق بشأنها.

 

وتقدم تيرنر بالشكر إلى مجموعة المترمجين الذين عكفوا خلال الدورة على ترجمة الدروس والتوجيهات، الأمر الذي سهّل اجتياز البحارة العراقيون للدورة.

 

وقال كريس مايرز، وهو أحد المدرسين في هذه الدورة: "لقد تلقـّى البحارة العراقيين نفس المعلومات والتدريب الذي يتلقـّونه البحارة الأمريكيين عادةً للعمل على هذه الزوارق الخاصة بالدوريات البحرية والبالغ طولها 35 متراً"... وأضاف قائلاً: "عندما وصل البحارة العراقيون إلى هنا لم يكونوا يمتلكون أية معلوماتٍ عن هذا النوع من الزوارق، وأما الآن فإنهم سيذهبون إلى بلدهم لاستقبال أول زورقٍ من هذا النوع والشروع في تسيير دورياتهم في المياه العراقية".

 

وتلقى البحّارة تدريبات في مواقع تعليمية تحاكي في تفاصيلها ما موجود على ظهر الزورق كالمدفع الرشاش من عيار 50 ملم، ومقصورة القيادة، وغير ذلك والتي تم فيها تدريب البحارة العراقيين على كيفية استخدام كل ما متوفر في زوارق الدوريات العسكرية هذه.

 

وأشار النقيب البحري إيد تيرنر إلى خصائص هذا النوع من زوارق الدوريات قائلاً: "لقد تم بناء هذا الزورق وتصميمهِ وفقاً لمتطلبات البحرية العراقية وطبيعة الممرات المائية هناك ولتعزيز إمكانيات القوات العراقية. وذكرَ بأن أحجام الزوارق تعتبر مثالية لأغراض الإبحار في شط العرب والخليج لحماية منصات تحميل النفط المطلة على الخليج".

 

وأضاف تيرنر: "إن هذه الدورة تعتبر من أهم فقرات نقل المهام من القوات الأمريكية إبى القوات العراقية فيما يتعلق بالقوة البحرية، حيثُ أن تعزيز قدرات القوة البحرية العراقية بصفتها شريكاً للولايات المتحدة، سوف تُسهمُ في دعم الاستراتيجية البحرية، وتقوية أواصر روح المشاركة والتعاون، والعلاقات بين البلدين خلال القادم من الأيام في قرننا الحادي والعشرين".

 

ولم يُمضِ البحارة العراقيون جميع مدة الدورة داخل القرية التدريبية المذكورة، فقد قدمت إدارة الدورة الفرصة لهم للإطلاع على مناطق في الولايات المتحدة والتعرف على اسلوب حياة الأمريكيين، حيث سافروا إلى هيوستن ومناطق مدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا ومشاهدة متاحفها، والمطاعم المحلية، والملاعب  الرياضية، ومجمـّعات التسوّق، والمواقع الثقافية.

 

وأما بالنسبة لمشاعر المتدربين من فريق البحارة العراقيين، فقد صرّح أحد المسؤولين العراقيين البحريين المرافقين للوفد قائلاً: "هذا الزورق العسكري جميل ورائع، ولم يسبق لي أن خدمتُ على ظهر زورق متطوّر وحديث من هذا النوع. ولقد هذه التدريبات التي تلقيناها من المعنيين في شؤون البحرية الأمريكية سوف تعزز بالتأكيد من قدراتنا وستجعلنا قوّةً بحرية أفضل، فضلاً عن حقيقة أن هذه الزوارق ستساعدنا في تعزيز علاقاتنا وتعاوننا مع القوات البحرية للدول المجاورة".

 

وذكـّر النقيب تيرنر في كلمتهِ الحضور، بأهمية تعزيز روح الشراكة والتعاون بهدف حفظ الأمن، حيثُ قال: "إن قراركم بالإنخراط في القوات العسكرية وخدمة بلدكم من خلالها، يحمل في طياتهِ مسؤوليات كبيرة، تتجلى في سعيكم لحماية راية وطنكم والذود عن حياضه، وهذا لعَمْْري شيئٌ يُدركهُ جميع رفاقكم في السلاح".

 

هذا، ويُذكرُ أن الوجبة التالية من رجال البحرية العراقية البالغ عددهم خمسون بحاراً الذين سيأتون لتلقي تدريباتهم هنا، ستصل في آب- أغسطس 2010.

آخر تحديث: الأربعاء, 21 يوليو 2010 11:41