الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية افتتاح مُستشفىً عصـريّ للطوارئ في محافظة أربيل، يؤشـّر بداية عهـدٍ جديد من الرعاية الطبية
افتتاح مُستشفىً عصـريّ للطوارئ في محافظة أربيل، يؤشـّر بداية عهـدٍ جديد من الرعاية الطبية طباعة
السبت, 17 يوليو 2010 13:28

بقلم مايك شيك، من فرقة إقليم الخليج بفيلق مهندسي الجيش الأمريكي.

 

محافظة أربيـل، العـراق- مع الافتتاح والتدشين الرسمي الكبير الذي جرى في السابع من تموز- يوليو الجاري لمُستشفى أربيل العصري للطوارئ، فإن عهـداً وحقبةً جديدةً من الرعاية الطبية لحالات الطوارئ تكون قد ابتدأت في هذه المحافظة من إقليم كردستان في شمال العراق.

منظر شامل للشكل الخارجي لمستشفى الطوارئ الحديث بمدينة أربيل الذي يُعتبر من المستشفيات العصرية في المنطقة، والذي موّلت إنشاؤه وتنفيذه الحكومة الأمريكية وفيلق المهندسين في القوات الأمريكية. ويقدم مثالاً على عمق روح التعاون والشراكة القائمة بين الحكومتين العراقية والأمريكية. وتم افتتاح المستشفى ومباشرتهِ بتقديم الخدمات الطبية لأبناء المنطقة في 7 تمـّوز- يوليو 2010، ضمن مراسيم احتفال رسمي جرى خلاله تسليم المستشفى إلى الجانب العراقي.


 

وبذلك فقد أصبحَ هذا المُستشفى، يتصدّر بقية المستشفياتِ في المحافظة، وخصوصاً فيما يتعلق بالتعامل مع حالات الطوارئ واستقبال المراجعين من المرضى في المنطقة. وقد جاء افتتاح هذا المستشفى العصري المتطوّر كبديلٍ لمستشفى الطوارئ القديم والوحيد في المدينة الذي يعاني من القـِدَم وعدم الكفاءة، حيثُ كانَ على حد قول المعنيين بالشؤون الصحية هنا، قاصراً عن تقديم الخدمات المطلوبة، ولم يُعد صالحاً بل كان يشكل تهديداً للواقع الصحي العام.

 

وعلى هامش مراسيم افتتاح هذا الصرح الطبي المتطوّر صرّحَ السيد برهم صالح، رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق قائلاً أن افتتاح هذا المستشفى إنما يمثل تجسيداً إضافياً لروح التعاون والصداقة الدائمة القائمة بين أبناء الشعب الكردي والولايات المتحدة.

 

وجاء في معرضِ حديث السيد صالح: "إن افتتاح هذا المستشفى، يتعـدّى المعنى المباشر من حيث تقديمه الرعاية الطبية، ومن حيث كونهِ ينبع من محتوىً إنساني يهدف إلى تقديم المساعدة لمواطنينا، فإنه في ذات الوقت، يُمثـّل روحَ وقلبَ علاقاتنا الطيبة القائمة مع الولايات المتحدة".

 

وتجدر الإشارة إلى أن المعنيين في فيلق المهندسين في القوات الأمريكية الذين رعوا وموّلوا مشروع بناء المستشفى، كانوا خلال فترة وضع الخرائط والمخططات لهذا المستشفى الذي تكلف إنشاؤه 12.6 مليون دولار، قد تعاملوا وتعاونوا مع مجموعة رائعةٍ من المعنيين بالشأن الصحي، وحالات الطوارئ وإصاباتها. وهكذا فقد تعاون المعنيون من قسم التصاميم بمكتب المهندس المقيم لفرقة إقليم الخليج الملحقة بفيلق المهندسين، مع الأطباء والاستئناس بآرائهم ومعرفة احتياجاتهم الأساسية في تلك المرحلة لكي تكون الخرائط والتصاميم لهذا المستشفى متماشية مع احتياجاتهم، التي اتضحَ أنها تتعلق بالتعاطي مع الإصابات الناتجة عن الحوادث والحالات الطبية الطارئة.

 

وعلى حد قول المقدم ريك برات، مساعد آمر فرقة إقليم الخليج المذكورة، فإن روح التعاون والتنسيق بين مهندسي الفرقة والمعنيين من مستشفى الطوارئ بأربيل، والمعنيين بوزارة الصحة في محافظة أربيل، قد ساعدت بمجموعها في التأكـّد من أن مستشفى الطوارئ سيكون في حالتهِ النهائية مطابقا للمواصفات والاحتياجات المطلوبة من المُستفيد النهائي. وأشار المقدم ريك، إلى أن روح التعاون هذه قد ساعدت في تعزيز وتقوية حالة الثقة والصداقة ابتداءً من فترة وضع التصاميم الهندسية، مروراً بفترة الإنشاء، وصولاً إلى مرحلة تسليم مشروع المُستشفى بحالتهِ النهائية.

 

يحتوي مستشفى أربيل الجديد للطوارئ على تسعة صالاتٍ لإجراء العمليات الجراحية، ومختبـرٍ شامل لإجراء التحليلات المرضية، فضلاً عن قسم متكامل للصور الشعاعية الاعتيادية، و آخر لأخذ الصور الشعاعية باسلوب الرنين المغناطيسي MRI، وكذلك الصور الطبية المقطعيّـة بإسلوب CT scan أو ما يُعرف بالمفـراس، فضلاً عن ردهات رقود المرضى. وأما قسم معالجة الحروق، فقد صُمم لاستقبال ومعالجة 45 حالة، وهي النسبة التي كان يتعامل معها مستشفى الطوارئ القديم في مدة شهرٍ كامل.

 

وثمـّة ميزةٍ أُخرى يتصف بها مبنى مستشفى أربيل الحديث للطوارئ، والتي قد تكون من الأمور المألوفة في مستشفيات الولايات المتحدة، هو كونها مزوّدةٍ بمهبط للطائرات العمودية فوق سطحها، عند الحاجة لإخلاء المصابين في الحوادث وجلبهم على جناح السُرعة إلى المستشفى بشكلٍ مباشر. والمستشفى الجديد مزوّدٌ أيضاً بوحدة خاصة لتوليد الطاقة الكهربائية، فضلاً عن إقامة بئرٍ خاص في موقع المستشفى ووحدة تصفية لتزويدها بما تحتاجه من مياه.

 

وتنتصب بناية المستشفى على أرضٍ تبلغ مساحتها 11,790 متراً مربعاً، وأما الأرض المحيطة والتابعة لها فتمتد على مساحة 24,000 متر مربع، الأمر الذي يُتيحُ الإمكانية لإجراء أية توسيعات مستقبلية. وأما شركة المقاولات الإنشائية التي اضطلعت بتنفيذ البناء فكانت شركة دجلة التـركية.

 

وقد جرى تمويل مشروع المستشفى من تخصيصات "صندوق الولايات المتحدة للدعم الاقتصادي"، والذي شمِلَ أيضاً تكاليف شراء وجلب المعدات والأجهزة الطبية اللازمة. ويُعتبر تنفيذ مستشفى طوارئ أربيـل، أوّل مشروعٍ لبناء مستشفى في محافظة أربيل تقوم بتنفيذه تشكيلات فيلق المهندسين في القوات الأمريكية.

 

واختتم السيد برهم صالح تعليقهُ حول هذا المشروع بقولهِ: "نحنُ في كردستان لسنا بخجولين لأن نتـقـدّم بالشكر للشعب الأمريكي لكل التضحيات والخدمات التي قدموها من أجل الشعب العراقي وكردستان، وما هذا المشروع إلاً مثالاً جيداً على ذلك".

آخر تحديث: السبت, 17 يوليو 2010 13:33