تواصل مع شركاء العراق على :

Facebook

الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية مؤسسة قطار البسمات الإيطالية الطبية تعود لمعالجة أطفال العراق
مؤسسة قطار البسمات الإيطالية الطبية تعود لمعالجة أطفال العراق طباعة
الأحد, 11 يوليو 2010 16:33

بقلم الملازم أول باترك ولسون، من قيادة اللواء 103 لشؤون الإسناد.

قاعدة آدر لعمليات الطوارئ، الناصرية، العـراق- كانت ثمـّة سيدة عراقية تُجلِسُ في حُضنها ابنها الصغير الذي يمكث في غرفةٍ لمتابعة حالته الصحية بعد إجراء عملية تقويمية لعيبٍ ولادي في شفتهِ. ولم تكن الأُم ولا الصغير يتوقعان مجيء زائرين.. فقد حضر جنودٌ أمريكيون لزيارة المرضى الراقدين وجميعهم من الأطفال، وتقديم الهدايا واللعب إليهم. وقد ارتسمت البسمات على وجه الأُم وطفلها بعد تقديم الجنود الهدايا إليهم، وهي عبارة عن أكياسٍ تتضمن اللعب والحلوى.

العريف بيجاي هندرسون وزميلتهُ النقيب ليزا فوستر من الكتيبة الأولى المُلحقة بفوج المشاة 116، والتي زار جنودها قاعدة آدر لعمليات الطوارئ للإطلاع على نشاطات فريق قطار البسمات الطبي الإيطالي الخيري الذي يقوم بمعالجة الأطفال العراقيين الذين هم بحاجةٍ إلى إجراء عمليات تقويمية. ويبدو الجنود الزائرون، في 26 حزيران- يونيو 2010، أثناء لقائهم بأولياء أُمور الأطفال وتوزيع الهدايا على الأطفال


وقد كانت ردهة النقاهة عبارة عن جناحٍ في مستشفىً نقـّال، ذو أقسامٍ مختلفة، يُشرف على إدارتهِ فريق إعمار محافظة ذي قار، والذي تقوم بالإشرافِ على نشاطاته الطبية الحكومة الإيطالية ممثلةً بفريق "قطار البسمات"، داخل قاعدة آدر لعمليات الطوارئ... وللتذكير فإن هذه المؤسسة الإيطالية عبارة عن مجموعة طبية خيرية تُطلق على نفسها تسمية: "مجموعة قطار البَسَمـات- أولناس الإيطالية"، وهي مؤسسة طبية خيرية عالمية تـُعنى بمساعدة الأطفال الذينَ يولدونَ بتشوّهاتٍ خلقيـّة في الوجه، ومنها ما يُعرف بالشفة المشقوقة، التي تحرم الطفل من أن يبتسم بشكلٍ طبيعي.

وتجد الإشارة إلى أن مُجمـّع قاعدة آدر لعمليات الطوارئ، وبمساعدة فريق إعمار محافظة ذي قار، يضم ويُنفـّذ العديد من البرامج المختلفة والنشاطات التدريبية. وتشتملُ القاعدة كذلك على مجمـّع يُتـّخذُ كمستشفىً جرى تشييدهُ لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين العراقيين الذين لا تتوفـّر لهم إمكانية تلقي العلاج في أماكن أُخرى.

وقد حضر الجنود الزائرون من الكتيبة الأولى الملحقة بفوج المشاة 116، لتفقـّد أحوال قاعدة آدر في 26 حزيران- يونيو، وقد جلبوا معهم ما توفـّر لديهم من لُعب أطفالٍ وحلوى ومواد أُخرى.

وكان السيد ستيف بيرتون، مُدرّب رجال الشرطة العراقية ويعمل بصفتهِ المدنية، وهو من أهالي مدينة "مارتنسفيل" بولاية فرجينيا، قد وجـّه الدعوة إلى الجنود الزائرين، الذين ينحدرون من نفس مدينتهِ في فرجينيا، لكي يُتيحَ لهم فرصة الإطلاع على البرنامج الخيري "قطار البسمات" والبرامج الأُخرى داخل القاعدة.

ولدى تجوّل جنود الكتيبة الأولى المذكورة في أقسام المستشفى قاموا بتوزيع اللعب والهدايا على الأطفال سواءً الراقدين منهم في صالات المستشفى، أو الذين كانوا في صالة الانتظار.

وحول هذه المبادرة قال النقيب باغ بروكس، وهو الكاهن المرافق لجنود الكتيبة الأولى، وهو أصلاً من أهالي مدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا الجنوبية: "لقد كانت عملية جلبنا لهذه الهدايا للأطفال العراقيين، وتوزيعها عليهم، من أجمل وأفضل ما قمنا بهِ طوال مدة مأموريتنا في العراق، وقد منحتنا السعادة".

وأشار النقيب بروكس وزميله النقيب سيونغ لي، الذي يمارس نشاط قسّيس أيضاً وهو من أهالي مدينة تشارلوتفيل بولاية فرجينيا، إلى أنهما قد أُحيطا علماً بالنشاطات الجديدة والمُستقبلية للقوات الأمريكية خلال المرحلة الانتقالية القادمة.

يقول النقيب بروكس: "في الوقت الذي تتحول فيه القوات الأمريكية إلى المرحلة الانتقالية المتمثلة في الشروع بعملية "الفجر الجديد"، والتي تتحول فيها القوات الأمريكية من العمليات العسكرية إلى العمليات ذات الطابع الخدمي والمدني، فإن من الضروري كسب قلوب وتعاطف المواطنين العراقيين من خلال تقديم المساعدة إليهم في حملاتٍ إنسانية مثل هذه التي تساعد شريحةً من الأطفال العراقيين".

وأشار بروكس إلى أنه وزميله لي سوف يعملان ما بوسعهما لاستقدام وجلب المزيد من مواد المساعدات والهدايا وتوقـّع وصول المزيد من التبرعات خلال الأسابيع القادمة. وقال: "كلما قمنا بتوزيع المزيد من الهدايا والتجهيزات، كلما جلبنا المزيد من الفرحة وعملنا على تحسين ظروف الأطفال اليومية".

وأما بالنسبة لمجموعة قطار البسمات الإيطالية الخيرية، فإنها تنشطُ في تقديم خدماتها الإنسانية في بلدان العالم الثالث، وتقوم بتنفيذ زيارات عملٍ ميدانية تستغرق بضعة أسابيع إلى تلك البلدان ومنها العراق، والتي تقوم خلالها بإجراء العمليات الجراحية التقويمية للعشرات من الأطفال ممن هم بحاجةٍ لإجراء تلك العمليات. وقد حضر الأطفال من هذه الفئة مع ذويهم من مختلف المناطق إلى هذه القاعدة في محافظة ذي قار الجنوبية.

وللتذكير فإن هذه هي المرة الثالثة التي تقوم بها مجموعة قطار البسمات "أولناس" الإيطالية الخيرية، بتنفيذ حملاتٍ من هذا النوع في العراق، بالتنسيق مع فِـرَقِ إعادة إعمار المحافظات وبالتعاون مع وزارة الصحة العراقية. وكانت الحملة الأولى قد أُجريت للفترة من 2 إلى 14 نيسان- أبريل من العام 2005؛ في حين أُجريت الحملة الثانية خلال الفترة من 23 تشرين أول- أكتوبر ولغاية 3 تشرين ثاني- نوفمبر من العام 2008. وقـد تم استقبال ومعالجة أعداد كبيرة من الأطفال العراقيين.

وأما بالنسبة للفريق الحالي الزائر من مؤسسة قطار البسمة، التي ترعاها الحكومة الإيطالية والذي يقوم ومنذ العام 2009، بمتطلبات متابعة حالات العمليات التي تم إجراؤها، فإنهُ يضم 18 متطوّعاً من الأطباء والجراحين الذين آثـروا عدم التمتـّع بإجازاتهم السنوية، والقدوم إلى العراق لتنفيذ هذه الحملة الخيرية.

ويضم الوفد ثلاثة جرّاحين، و ثلاثة من المتخصصين في التخدير لأغراض إجراء العمليات، والعديد من الممرضين والممرضات والإداريين الطبيين. ومن المتوقع أن يقوم الفريق خلال فترة وجوده في القاعدة، والتي ستستمر عشرة أيام، بإجراء أكثر من 120 عملية للأطفال العراقيين.

وحول مشاعر الجنود الزائرين قال فوستر: "لقد أثارت هذه المبادرة وعمل هذه المؤسسة الخيرية إعجابي الشديد، وإنهُ من المُلفت للنظر والمثير للدهشة هذه الخبرات الكبيرة للجرّاحين والأطباء ومقدرتهم على إجراء العمليات ومعالجة الأعداد الكبيرة للأطفال بسرعةٍ قياسية، والتوصل إلى نتائج عظيمة وإيجابية للأطفال العراقيين الذين جاءوا من مناطق العراق المختلفة. لذلك فأنا أُسجـّل إعجابي بعمل هذا الفريق، والذي نال بالتأكيد إعجاب وثناء أولياء أمور الأطفال".

وفي النهاية أعرب جنود الكتيبة الأولى الزائرة عن رغبتهم الشديدة بزيارة قاعدة آدر في مناسبات قادمة للمساهمة في رفد البرامج المختلفة التي تجري فيها، ووعدوا بجلب المزيد من التجهيزات. وقال النقيب الكاهن "سيونغ لي" بأنهُ يتأمّل وصول المزيد من التبرعات والهدايا التي تُرسلها الكنائس ومجاميع المواطنين في ولاية فرجينيا.

آخر تحديث: الأحد, 11 يوليو 2010 16:38