تواصل مع شركاء العراق على :

Facebook

الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية حملةٌ طبيةٌ ذات طابعٍ مدني في مناطق الكـوت، تمثل نشاطاً ضمنَ عملية واسعة النطاق
حملةٌ طبيةٌ ذات طابعٍ مدني في مناطق الكـوت، تمثل نشاطاً ضمنَ عملية واسعة النطاق طباعة
السبت, 10 يوليو 2010 12:20

بقلم الجندي أول صاموئيل سوزا، من مقر فرقة المشاة الأولى.

قاعـدة البصرة لعمليات الطوارئ، العـراق- نفـّذَ جنود الطبابة العسكرية الأمريكية حملةً طبيةً مدنيةً للسكان المحليين في منطقتي الأنـوار و الفلاحيّـة في مدينة الكوت. وكانت تلك الحملة بالنسبة لجنود الطبابة من الكتيبة الأولى الملحقة بالفوج العاشر لمدفعية الميدان الملحقة بفريق اللواء الثالث ثقيل التسليح، التابع لفرقة المشاة الثالثة، من أهم النشاطات التي قاموا بها من حيث تنفيذهم لحملة طبية مجانية لخدمة السكان المحليين في المنطقتين المذكورتين في 24 حزيران- يونيو 2010.

الجندي أول الطبيب مايكل أوسكويدا، والنقيب الطبيب ماثيو هولت، وكلاهما من طبابة فوج مدفعية الميدان العاشر، يتدارسان صورة شعاعية لأحد المواطنين العراقيين الذين تم فحصهم خلال الحملة الطبية التي قام بها الفوج المذكور بالتعاون مع شرطة الكوت، في منطقتي الفلاحية والأنـوار، في 24 حزيران- يونيو 2010.


وقد نفـّذ الجنود المذكورون تلك الحملة بالتعاون مع شرطة مدينة الكوت، وبالتحديد في مقرّي مركز الشرطة الاتحادية في كلٍ من منطقتي الأنوار و الفلاحية، والتي فحصوا وعالجوا خلالها أكثر من مئةٍ من المواطنين. وكان من بين القائمين على تنظيم وتنفيذ هذه الحملة النقيب ماثيو هولت، وهو مساعد طبيب في الكتيبة المذكورة.

يقول النقيب ماثيو هولت، وهو من مواطني مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، بأنه يقدر عدد المراجعين من سكان المنطقتين بحوالي 150 شخصاً، الذين حضروا إلى مركزي الشرطة المذكورين، وقال بأنهم قد جرى فحصهم بشكلٍ دقيق الواحدَ بعد الآخر على يد الأطباء والمعنيين الصحيين من طبابة قاعدة دلتا لعمليات الطوارئ، وقال بأن أكثرَ من مئةٍ منهم قد تلقـّوا فحوصاتٍ مستفيضة وحصلوا على العلاجات اللازمة، الأمر الذي سيُحسّن حالتهم الصحية واسلوب حياتهم.

وذكر النقيب هولت بأنه قد تم تخصيص غرفةٍ في كلٍ من المركزين لفحص النساء المراجعات، حيثُ كانت طبيبة متخصصة بالأمراض النسائية تقوم بفحصهن تباعاً.

وأوضحَ الرائد جيري مون، وهو أحد ضباط الارتباط مع قوات الشرطة الاتحادية العراقية، والذي كان من بين المشرفين على تنفيذ العملية، بأن المعنيين بتنفيذ الحملة والأطباء كانوا يأخذون المعلومات عن كل مراجعٍ ومراجعة، ويثبـّتونها في سجلاتهم مع البيانات المتعلقة بالحالة الصحية لكلٍ منهم.

وأضاف الرائد جيري مون، وهو من مواطني ولاية إلينوي: "أعتقد أن مثل هذه الحملات الطبية تشتملُ على الكثير من الفوائد، ونحنُ نعملُ بشكلٍ مباشر مع فريق إعمار محافظة واسط، وقد تبين لنا من خلال هذه الحملة أننا من الممكن أن نجلب للمستوصفين الطبيين في هاتين المنطقتين بعض المعدات الطبية كطاولات الفحص الطبي، وأجهزة قياس ضغط الدم، وغيرها لخدمة مواطني المنطقة".

ويُذكرُ أنهُ قبيل تنفيذ العملية تم إجراء مسحٍ وتقصـّي عن الحلة الصحية للمواطنين لكي يحصل الأطباء على فكرة حول المشاكل الصحية التي يمكن أن يواجهونها. وقد تم استحضار المستلزمات، وتبيـّن أن معظم الحالات هي من الحالات البسيطة التي تمت معالجتها موقعياً، فضلاً عن قيام الجنود بتوزيع الكثير من المستلزمات والمستحضرات الخاصة بالصحة الشخصية والنظافة، كمحاليل التنظيف والغـُسُول، ومعاجين وفِـرَش الأسنان، والمراهم الخاصة بالعناية بالجلد والبشرة.

وأشار النقيب ماثيو هولت إلى أن هذه الحملة الصحية المدنية الناجحة هي الثالثة من نوعها التي يشترك بتنفيذها، خارج حدود القاعدة العسكرية التي يعمل فيها. وحول مثل هذه العمليات قال هولت:

"في كل مرة ننفذ بها عملية من هذا النوع، يكون أدائنا أفضل من المرة السابقة. وإن من الأهداف الرئيسية لي ولزملائي، هو خدمة المواطنين المحليين، وإفهامهم بأننا ما زلنا هنا وسنعمل على خدمتهم بقدر ما نتمكن".

وأضاف هولت قائلاً: "إن هذه الحملة ما هي إلا وجهاً من أوجه حملة كبيرة أوسع ننفذها بالتعاون مع قوات الشرطة العراقية، أطلقنا عليها تسمية "نشاطات الشرطة من أجل خدمة المجتمع المحلي"، وهي سلسلة مستمرة من النشاطات التي ننفذها مع الشرطة العراقية والتي تخدم المجتمع، إبتداءاً من الحملات الطبية كهذه، مروراً بتطوير قدرات وإمكانات الشرطة المحلية، وصولاً إلى تطوير وترميم المدارس، وهكذا".

وعقـّب الرائد جيري مون حول ذلك بقولهِ أن هذه الحملات تُفضي في نهاية المطاف إلى تعزيز علاقة المواطنين برجال القوات الأمنية العراقية ومنها الشرطة المحلية، وهذا الأمر من الجوانب المهمة، لاسيـّما وأن المجتمع العراقي المحلي مبني على العلاقات المجتمعية القوية الأقرب إلى العلاقات العائلية فيما بينهم".

وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه الحملات تعمل على تعزيز وتطوير علاقات المواطنين بقواتهم الأمنية وبالتالي تُشجعهم على التعاون معها في الإبلاغ عن الحالات المُريبة، خصوصاً وأن المهمة الرئيسية للأجهزة الأمنية ومنها الشرطة في الوقت الحاضر، هي التصدّي للمجاميع المتمردة ومكافحة الإرهاب.

ويُشارُ أيضاً إلى أنه وعلى سبيل المثال، منذ تشكيل الكتيبة الأولى من قوات الشرطة الاتحادية في هذه المناطق في 24 نيسان- أبريل الماضي فقد تمكنت من تحقيق العديد من الاعتقالات للمشتبهين، وذلك بفضل التعاون الذي أصبحَ السكان المحليون يُبدونهُ مع القوات الأمنية الوطنية وعملهم بمثابة العيون التي ترصد الأحداث والإبلاغ عنها، لإيمانهم بأن القوات الأمنية إنما تعمل لخدمتهم... ومن هنا تبرز أهمية تنفيذ مثل هذه الحملات الطبية وغيرها.

وهذا ما أكده الرائد جيري مون قائلاً: "إن الفضل في موقف المواطنين هذا يعودُ إلى مواقف مثل هذه الحملة الطبية المشتركة وغيرها من الحملات والمشاريع. وهذه الحملة هي بالحقيقة جزءً بسيطاً من برنامجٍ أوسع. فقد سبق هذه الحملة قيامنا بتنظيم دورة تدريبية من نوع "تدريب المُدرّبين" التي تمكنـّا من خلالها إعداد المعلمين العراقيين من القوات الأمنية العراقية لتعليم مادة الإسعافات الأولية وإنقاذ حياة المصابين، وقبل ذلك أيضاً قمنا بتوزيع وتجهيز المستلزمات الطبية والأدوية إليهم والتي تبرعت بها بعض المؤسسات والمنظمات الخيرية، ولسوف نستمر في مساعينا هذه على طريق تحقيق أهدافنا التي ذكرناها".

آخر تحديث: السبت, 10 يوليو 2010 12:24