تواصل مع شركاء العراق على :

Facebook

الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية اللواء الثالث "سترايكر" يُسلـّم آخر قاعدة عسكرية كان يشغلها إلى السلطات العراقية
اللواء الثالث "سترايكر" يُسلـّم آخر قاعدة عسكرية كان يشغلها إلى السلطات العراقية طباعة
الخميس, 08 يوليو 2010 10:35

بقلم الجندي أول آدريان ميوي، من فريق اللواء الثالث.

محافظة ديالى، الـعراق- بعد أن تم توقيع الوثائق والمستندات الخاصة بتسليم الموقع، وفي اللحظة التي جَـفَّ فيها الحبر المُستخدم لتوقيعها، تحوّل موقع قاعدة "غريزلي" المتقدمة للعمليات رسمياً إلى مسؤولية وإدارة الحكومة والقوات العراقية، وذلك بعد إتمام المراسيم الخاصة بتسليم الموقع المذكور إلى الجانب العراقي في الثاني من تموز- يوليو الجاري، عملاً بمضمون الإتفاقية الأمنية الموقعة وتكريساً لعملية الإنسحاب المبرمج والمسؤول للقوات الأمريكية.

رئيس العرفاء مايكل تاكر، المشرف العام على شؤون قاعدة غريزلي للعمليات المتقدمة وآمر سرية مقر الكتيبة الأولى التي كانت تشغل القاعدة، أثناء توقيعهِ في 2 تموز- يوليو 2010، مع ممثل مكتب رئيس الوزراء العراقي السيد سمير الحداد، رئيس لجنة استلام المواقع والعقارات العراقية في مجلس الوزراء، على الوثائق الخاصة بتسليم القاعدة إلى الحكومة العراقية.


وبهذه المناسبة صرّح المقدم لطيف، آمر الفوج الأول من لواء المشاة 37 والذي حضر تلك المراسيم قائلاً: "يقفُ بلدانا اليوم وهما يُعبّران عن إيمانهما بمبادئ الحرية والتحرر، والتي تُعتبر حجر الزاوية في تقدم بلدينا العظيمين".. وأضاف قائلاً: "...وإن هذا الحال الذي وصلنا إليه وحققناه، لم يأتِ من فراغ... بل تحقق بعد تضحياتٍ جـِسام للآلاف من الجنود العراقيين والأمريكيين الذين قدموا أرواحهم فداءً وثمناً لتحقيق ما وصلنا إليهِ من حال.. وأما الجنود الذين ترونهم هنا في هذا الاحتفال، فإنما يمثلون امتداداً لهؤلاء المقاتلين المُضحّين الذين فقدناهم".

وبعد انتهاء مراسيم التوقيع على وثائق تسليم المعسكر، قامت كوكبةٌ من الجنود العراقيين ونُظرائهم الأمريكيين بمراسيم إنزال ورفع الأعلام، حيثُ تم إنزال العلم الأمريكي من سارية قاعدة غريزلي، ورفع العلم العراقي بدلاً عنهُ إيذاناً بتحوّل مسؤوليات القاعدة إلى الجانب العراقي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي القاعدة الثالثة والأخيرة التي يُسلمها لواء سترايكر الثالث، في محافظة ديالى إلى القوات العراقية قبل مغادرتهِ عائداً إلى الوطن. وكانت تشكيلات اللواء الحالية قد مكثت في هذه القاعدة على مدى الأشهر العشرة السابقة، وكان جنود اللواء منذ فترة يعكفون على تنظيم جروداتٍ بموجودات المعسكر من قِطعِ أثاثٍ ومعدات، وقاموا بإجراء جميع ما تتطلبهُ عملية تسليم الموقع من أعمال تنظيف وصيانة، استعداداً لمثل هذا اليوم.

وحول هذا الجانب قال المقدم تشاك هودجز، آمر الكتيبة الأولى من فوج المشاة 23 المذكورة: "لقد بدأنا في حقيقة الأمر بالاستعدادات لإخلاء الموقع وتسليمهِ منذُ أن وصلنا إلى هذه القاعدة. ومن المعلوم فإن هذه القاعدة فيها من المواد والمعدات المتراكمة ما تجمـّعَ على مدى السنوات السبع الماضية منذ وصول القوات الأمريكية إلى العراق، حيثُ كان يوجد في المعسكر قرابة 16,000 قطعة من المواد والأثاث والمعدات".

كوكبة رفع الأعلام العراقية والأمريكية، ومنهم العريف ستيفن بروبوروف، من مفرزة الحماية في الكتيبة الأولى، وهم يُنزِلون العلم الأمريكي ويرفعون بدلهُ العلم العراقي على سارية قاعدة غريزلي للعمليات المتقدمة في 2 تموز- يوليو 2010، وذلك خلال إجراء مراسيم تسليم القاعدة المذكورة إلى الحكومة العراقية.


وذكر النقيب جوناثن تشيك، من الكتيبة المذكورة وهو من مواطني ولاية كارولاينا الشمالية بأن الكثير من تلك الممعدات والمواد قد تمت إعادتها إلى الولايات المتحدة، في حين جرى نقل العديد الآخر منها إلى القوات الأمريكية المنتشرة في المناطق الأُخرى من العراق، وكذلك للقوات الأمريكية في أفغانستان. وأما القسم المتبقي منها فقد تركتهُ القوات المُغادرة لكي تستفيد منه القوات العراقية من الفوج العراقي الذي سيتمركز في القاعدة. وذكر النقيب تشيك بأنهم قد تركوا الثكنات العسكرية الخاصة بإيواء الجنود ، فضلاً عن العديد من مولـّدات الطاقة الكهربائية، لكي تكون القاعدة جاهزةً للإستخدام الفوري بعد استلامها.

وأوضح المقدم تشاك هودجز، بأنه إلى جانب نقل كل تلك المعدات وترك الكم الآخر منها والقيام بتنظيف وتأهيل الموقع، فقد قام جنود كتيبتهِ برفع الكتبات والشعارات واليافضات المختلفة التي كانت قد كُتبَتْ على الجدران الكونكريتية التي تُحيط بالموقع، والتي كان قد وضعها الجنود الأمريكيون من قوات "توماهوك" على مدى السنوات السبع الماضية. وقد أجرى الجنود كل تلك الأعمال استحضاراً لتسليم القاعدة للقوات العراقية، قبل مغادرتهم عائدين إلى الوطن.

واختتم المقدم هودجز كلامه قائلاً: "نحن سُعداءَ لأننا سنعود إلى وطننا ولكي يجتمعً شملنا ثانيةً مع عائلاتنا، ولكننا في ذات الوقت نشعر بالحزن لأننا سنودّع أصدقاءنا واخواننا العراقيين... ولقد كانت تجربةً رائعةً بالنسبة لنا بأن نرى زملاءنا العراقيين منذ البداية وحتى اليوم، وكيف تطوّرت قدراتهم وإمكاناتهم حتى وصلوا إلى ما هم عليه الآن قادرين على توفير الحماية والأمن لمواطنيهم وحكومتهم".

آخر تحديث: الخميس, 08 يوليو 2010 10:53