الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية دعم لقوّات الاستطلاع الجوي العراقي من مروحيات الأباتشي الأمريكية
دعم لقوّات الاستطلاع الجوي العراقي من مروحيات الأباتشي الأمريكية طباعة
الاثنين, 05 يوليو 2010 19:36

بقلم العريف بنجامين كيبي


قاعدة البصرة للعمليات الطارئة، العراق – شهدت الأجواء العراقية كما هي الأراضي العراقي نوعا آخر من أنشطة الشراكة بين القوّات الأمريكية والعراقية؛ فتحت سماء البصرة الصافية هيّأ القادة العراقيون لقاعدة البصرة الجوية وجنود السرب 70 طائرة الإستطلاع CH 2000 لأوّل مهمة مشتركة ينفذونها معا وبالإشتراك مع مروحيات الأباتشي AH-64 الأمريكية.

وكانت المهمة الرئيسية لذلك اليوم هي جولة استطلاعية على الحدود العراقية الإيرانية، والتي هي أيضا جزء من المسؤوليات الإعتيادية لجنود السرب 70  المتمركز مع القوّات الأمريكية في قاعدة البصرة للعمليات الطارئة، ولكنها المهمة المشتركة الأولى من هذا النوع والتي يجرونها معا ومع شركائهم من القوّات الأمريكية. كما أنّ المهمة كانت بمثابة تدريب لتعويد المشاركين فيها على هذا النوع من المهام وهي أيضا لإثبات التطبيقات النظرية التي تعلمها المشاركون من قبل من أجل المهمات المشتركة التي سينفذونها في المستقبل.

altوشارك أيضا كل من العقيد نزيه الفهد آمر السرب 70 والعميد سامي سعيد آمر قاعدة البصرة الجوية في هذه المهمة، حيث كان دور مروحيّتي الأباتشي الأمريكية التابعتين للسريّة سيجما من الفصيل الأوّل في فوج سلاح الفرسان الأوّل دورا داعما للطائرات العراقية التي قد تحتاج لمساعدتهم.

وأتت النتائج لهذه المهمة مُرضية لكل من شارك فيها من الجنود العراقيين والأمريكيين على حدّ سواء. كما أعربوا عن أملهم بتحقيق نجاحات مماثلة في أيّة مهمّات مستقبلية، وذلك كما أعرب العقيد الفهد قائلا: “إننا نتطلع لمستقبل باهر، لقد كانت مهمة عظيمة تلك التي نفذها الجنود وكان تعاونهم مع بعضهم البعض فيها جيدا.”

وأضاف العقيد الفهد بأنّ دور السرب 70 العراقي في المؤسسة العسكرية العراقية يبقى دورا مهما جدا وأنه سيواصل طلعاته الإستطلاعية على الحدود العراقية، سواء انتقل إلى قاعدة طليل الجوية أو بقي في البصرة. كما أضاف أيضا بأنّ مشاركة طائرات الأباتشي في مهماتهم المستقبلية ستكون بمثابة تدريب جيّد للطيارين العراقيين.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ السرعة البطيئة لطائرات CH 2000 تجعلها الرفيق الأمثل لمروحيات الأباتشي الأمريكية في المهمات الإستطلاعية؛ وذلك حسب قول العقيد الفهد.

ومن جانبه أعرب ضابط الصف الأقدم أنتوني كينني وأحد طياري مروحيات الأباتشي في السرية سيجما أنّه لم تكن هنالك أيّة مشاكل في عمل الطائرات العراقية وطياريه لمروحيات الأباتشي. فقال بهذا الشأن: “لقد كان عملنا معهم جيدا؛ فقد قمنا بالتنسيق الجوي معا وجرى طيراننا معهم من دون أيّة مشاكل.” وأضاف: “وعلى ما يبدو أنّ العراقيين كانوا مؤهلين ومقتدرين جدا على تنفيذ مهامهم الجوية، وذلك من القليل الذي رأيته اليوم خلال المهمة التي قمنا بها.”

وفي سياق متصل، أفاد العقيد الفهد بأنّ السرب 70 يوفر دعما جويا للقوّات العاملة على الأرض، وأنّه يقوم بإرسال تقاريره لأيّة معلومات ذات صلة يكتشفونها خلال تنفيذهم لمهماتهم الإستطلاعية والجوية إلى مركز عمليات البصرة، والذي يعدّ المقر العام لكافة القوّات العاملة على الأرض في محافظة البصرة.

وأضاف ضابط الصف الأقدم كينني بأنّ طياريه هم بشكل أساسي موجودون لتقديم الدعم والمساعدة للقوّة الجوية العراقية في هذا الجزء من العراق. وقال أيضا: “تدربنا كطيارين لمروحيات الأباتشي على الإندماج والعمل بشكل وثيق مع القوّات العاملة على الأرض، لذا فنحن هنا فقط لمساعدتهم على الإندماج مع الجيش العراقي والعمل معه حتى يمكنهم تسلم دورهم في السيطرة الكاملة على أجوائهم الجوية.”

وفي سياق متصل يوضّح العقيد الفهد بأنّ هذا الدعم الأمريكي يعود للعمليات التي جرت في عام 2005 في محافظة البصرة؛ وأضاف: “لو رأينا أيّ شيء غير اعتيادي أو طبيعي مثل سيارات تعبر الحدود بطرق غير قانونية أو بعض الأشرار الذين يعبرون الحدود أو يقومون بعمليات التهريب فإننا فورا نقوم بإرسال تقرير بذلك.” كما أفاد أيضا بأنّ الطيارين العراقيين يملكون أجهزة ومعدات تصوير فوتوغرافي وفيديو في طياراتهم لتوثيق أيّ نشاط على الأرض. ويتم حفظ تلك الصور والمعلومات ليتم توزيعها فيما بعد على القوّات العراقية والأمريكية من أجل تحليلها وتحليل تفاصيلها.

ويُشار هنا إلى أنّ القوّة الجوية العراقية قد قطعت شوطا طويلا في قدراتها بعد شرائها لأوّل وجبة من طائرات CH 2000 عام 2004. وذلك وفقا للعميد سعي، والذي أضاف بهذا الشأن قائلا: “بدأنا منذ شهر أغسطس/ آب من عام 2004 بتسعة طيارين وخمسة فنيي صيانة. واليوم نحن 300 عنصر، فيهم40 طيارا وعلى ما أعتقد 80 فني طيران. أعتقد بأنّ أمام الطيارين هنا مستقبل باهر.”

آخر تحديث: الثلاثاء, 06 يوليو 2010 12:11