الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية مجموعة "قطار البَسَمات" الإيطالية الطبيّـة الخيرية تجلب البسمة لأطفال العراق
مجموعة "قطار البَسَمات" الإيطالية الطبيّـة الخيرية تجلب البسمة لأطفال العراق طباعة
السبت, 03 يوليو 2010 12:58

بقلم المجندة تشاستي بوكنان، من قسم الشؤون العامة في اللواء الثالث.

 

قاعـدة آدر لعمليات الطوارئ. الناصرية، العـراق- أُتيحت لعددٍ كبيرٍ من أطفال العراق ومنهم أطفال الناصرية مؤخراً الفرصةَ لأن يبتسموا بثقةٍ وبشكلٍ طبيعي، بعد أن وصلت إليهم يـد المساعدة من أطباء وجرّاحين إيطاليين متخصصين بالجراحة التقويمية، من مجموعة طبية خيرية تُطلق على نفسها تسمية: "مجموعة قطار البَسَمـات- أولناس الإيطالية"، وهي مؤسسة طبية خيرية عالمية تـُعنى بمساعدة الأطفال الذينَ يولدونَ بتشوّهاتٍ خلقيـّة في الوجه، ومنها ما يُعرف بالشفة المشقوقة، التي تحرم الطفل من أن يبتسم بشكلٍ طبيعي... وقد وصل أطباء وطبيبات هذه المجموعة في زيارةٍ لمدة اسبوع امتدّت من 20—27 حزيران- يونيو، قدّموا خلالها خدماتهم في مستوصف المِـدكـّة الطبي التدريبي.

السيدة تريسي بيكار من قسم الرعاية الصحية في فريق إعمار محافظة ذي قار، أثناء مداعبتها لأحد الأطفال الذي جلبهُ والدهُ لإجراء عملية تقويمية لشفتهِ، على يد أطباء إيطاليين متخصصين بالجراحة التقويمية، من مجموعة طبية خيرية تُطلق على نفسها تسمية: مجموعة قطار البسمـات- أولناس الإيطالية. وهي مؤسسة طبية خيرية عالمية تـُعنى بمساعدة الأطفال الذينَ يولدونَ بتشوّهاتٍ خلقيـّة، زارت العراق مؤخراً.


 

وقد تم تنفيذ هذه الحملة الطبية الخيرية للأطفال الذين يُعانون من تشوّه ولاديّ في منطقة الوجه كالشفة المشقوقة وسقف الحلق والحِنك المشقوق وما شابهَ ذلك، بالتعاون مع جنود الكتيبة الرابعة الأمريكية الملحقة بفوج الفرسان العاشر من اللواء الثالث الملحق بفرقة المشاة الرابعة، وكذلك بالتنسيق مع فريق إعمار محافظة ذي قار، فضلاً عن المعنيين بوزارة الصحة العراقية، الذين تعاونوا جميعاً من أجل مساعدة الأطفال الذين يُعانون من مثل تلك الحالات.

 

وقد تكللت مهمة هذه المجموعة بالنجاح، حيثُ تمكن المعنيون فيها من استقبال أكثر من 150 طفلاً، جاءوا من مختلف المناطق إلى الناصرية لمعالجة حالاتهم بالتداخل الجراحي التقويمي.

 

وأما المعنيون في وزارة الصحة العراقية فقد بادروا بإيفاد عدد من الأطباء والجرّاحين العراقيين، والممرضين المختصّين، للتواجد مع جراحي وأطباء مجموعة قطار البَسَمات الإيطالية، بهدف تعزيز وتطوير قدراتهم وتنفيذ بعض العمليات إلى جانب الأخصائيين الإيطاليين، والتدرّب على أيديهم، تحقيقاً للفائدة المنشودة واكتساب الخبرات خدمةً لعملهم في المستقبل.

 

وحول مردودات هذه الحملة الطبية الخيرية، قال المقدم كرستوفر إينجن، آمر الكتيبة الرابعة المذكورة: "... وهكذا، فإن الفوائد والحسنات التي أفضت إليها هذه الحملة، لم تقتصر فقط على المساعدة الطبية الإنسانية المباشرة التي غيّرت حياة العديد من الأطفال بالتداخل الجراحي، بل أن فوائدها الأُخرى تمثلت في تدريب الأطباء العراقيين لكي يُصبحَ بإمكانهم إجراء مثل هذه العمليات الجراحية التقويمية بأنفسهم".

 

وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي تقوم بها مجموعة قطار البسمات "أولناس" الإيطالية الخيرية، بتنفيذ حملاتٍ من هذا النوع في العراق، بالتنسيق مع فِـرَقِ إعادة إعمار المحافظات وبالتعاون مع وزارة الصحة العراقية. وكانت الحملة الأولى قد أُجريت للفترة من 2 إلى 14 نيسان- أبريل من العام 2005؛ في حين أُجريت الحملة الثانية خلال الفترة من 23 تشرين أول- أكتوبر ولغاية 3 تشرين ثاني- نوفمبر من العام 2008. وقـد تم استقبال ومعالجة ما مجموعهُ 199 طفلاً خلال تلك الزيارتين.

 

وحول هذه الحملة أعربَ السيد محمد عبد، وهو مساعد طبيب عراقي، ساهم في جميع الحملات الثلاث المذكورة وعملَ إلى جانب الأطباء الإيطاليين... أعربَ عن سعادتهِ وفخرهِ بالعمل إلى جانب هؤلاء الأطباء، وتقديمه المساعدة لأطفال وطنه، وتمنـّى أن تتكرر مثل هذه الحملات الطبية لمجموعة قطار البسمات.

 

يقول السيد محمد عبد: "لقد قـدّمَ الأطباء والجراحون الإيطاليون خبراتهم ومهاراتهم وأشركونا معهم للاطلاع على تلك الخبرات، وتعرف بعضنا البعض على ثقافة وتقاليد الجانب الآخر، والآن أصبحَ بإمكاننا تقديم خدماتٍ مماثلة لأبناء العراق، بعد اطـّلاعنا على هذه الخبرات".

 

وعبـّر والِـدُ أحد الأطفال الذين كانوا يُعانون من شفةٍ مشقوقة منذ الولادة، والذي أُجريت لهُ جراحة تقويمية ناجحة، عن مشاعرهِ قائلاً: "نحنُ سُعداء وممتنـّون كثيراً للأطباء والممرضين الإيطاليين الذين أجروا هذه العمليات لأطفالنا، ولتهيئتهم مثل هذه الفرصة".

 

وأوضحت السيدة تريسي بيكار من قسم الرعاية الصحية في فريق إعمار محافظة ذي قار والتي كانت من بين المنسقين لهذه الحملة بأن بعض الأطفال الذين تم فحصهم ومعالجتهم والذين يُعانون من حالاتٍ مُعقـّدة، سوف يبقون من أجل متابعة حالتهم وتقديم العلاج والرعاية التامة لهم، وأضافت بأنهم حتى بعد مغادرة وفد الأطباء سوف يكون الأطفال بأيادٍ طبيّـةٍ عراقية ماهرة، من الذين تلقـّوا التدريب خلال هذه الحملة.

 

وأشارت إلى أن من بين أهم الجوانب والخطوات الناجحة التي أسفرت عنها هذه الحملة، هو تدريب الأطباء والممرضين المحليين، وإكسابهم المهارات وتعليمهم الإجراءات الصحيحة لتقديم الرعاية اللازمة خلال عملهم في العراق.

آخر تحديث: السبت, 03 يوليو 2010 13:04