الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية جنود كتيبة الإسناد يوفـّرون وسائلَ قليلة التكلفة لإيصال التجهيزات إلى القوات العراقية
جنود كتيبة الإسناد يوفـّرون وسائلَ قليلة التكلفة لإيصال التجهيزات إلى القوات العراقية طباعة
الجمعة, 02 يوليو 2010 12:29

بقلم العريف فيليب فالنتاين، من مفرزة الشؤون العامة 366 الجـوّالة.

 

بغـداد- نجحَ جنود كتيبة الإسناد 307 الملحقة باللواء الأول لشؤون التدريب والإسناد وتقديم المشورة، التابع للفرقة 82 المجوقلة، والتي تتخذ من قاعدة الأسد مقراً لها... نجحوا ليس فقط في إيجاد وسيلة قليلة التكلفة لإيصال شحنات ورُزَم المواد العسكرية الصغيرة  كالعتاد والتجهيزات الغذائية ومياه الشرب وما شاكل ذلك، ونقلها بين تشكيلات الفوج التاسع لمغاوير القوات الخاصة الملحق باللواء الثاني من الفرقة التاسعة في الجيش العراقي، بـل إنهم نجحوا أيضاً في تمكينهم من تنفيذ واستخدام تلك الوسيلة بأنفُسهم.

المقدّم آندرو دانوين آمر كتيبة الإسناد 307 الملحقة باللواء الأول لشؤون التدريب وتقديم المشورة في الفرقة 82 المجوقلة أثناء مصافحتهِ لإثنين من منتسبين تشكيلات الفوج التاسع لمغاوير القوات الخاصة الملحق باللواء الثاني من الفرقة التاسعة في الجيش العراقي، خلال الدورة التي نظمتها الكتيبة حول استخدام إسلوب إلقاء عبوات ورُزم المواد والتجهيزات العسكرية من الطائرات العمودية فوق مواقع الجنود في الظروف الطارئة.


 

وتتمثل تلك الوسيلة باستخدام إسلوب إلقاء عبوات وشحنات تلك المواد من الطائرات العمودية وهي على ارتفاعٍ مُنخفض فوق مواقع ومقرات تلك الوحدات التي قد ترتحل إلى مناطق معزولة يصعُب الوصول إليها بالوسائل التقليدية، أو خلال الظروف الطارئة. وتشتمل عملية إيصال تلك المواد على إسقاطها من الطائرة بوضعها في حاوياتٍ خاصة متعددة الفجوات، أو في صناديق خشبية مُعدّة لهذا الغرض، أو أن يجري لفـّها بوسائل ومواد أُخرى مماثلة، وذلك للمحافظة على المواد التي تحتويها عند إلقائها. ولغرض المساعدة في الحفاظ على المواد والتخفيف من شدة اصطدامها بالأرض عند سقوطها، فيتم ربط مظلة هبوط صغيرة خاصة في أعلى الرُزمة التي يتم إلقائها لتأمين هبوطها بسرعةٍ معتدلة. وبالطبع فإنه بإمكان أية طائرة عمودية حتى تلك المخصصة لنقل الأشخاص، أن تقوم بهذه المهمة.

 

وحول هذا الاسلوب في إيصال المواد، يقول النقيب كيلي براون، مساعد ضابط العمليات في كتيبة الإسناد 307: "إننا بتقديمنا هذا الاسلوب، فإننا نُظيفُ قُدرة لوجستية جديدة إلى إمكانيات القوات العراقية، والتي ستُعينهم في تنفيذ عملياتهم خلال المرحلة القادمة".

 

ويُذكرُ أن هذا الاسلوب في إيصال المواد إلى الوحدات في الظروف المذكورة لم يكن معروفاً أو مُستخدما لدى القوات العراقية في القترات السابقة.

 

وقد توجب على جنود كتيبة الإسناد 307 الملحقة باللواء الأول لشؤون التدريب والإسناد وتقديم المشورة، التابع للفرقة 82 المجوقلة، أن يُدرّبوا الجنود العراقيين على الطرُق المُثلى لتهيأة العبوات والصناديق والرُزم التي سيتم إلقائها من الطائرة، فضلاً عن تدريبهم على إسلوب إلقائها أيضاً.

 

وقد جرت التدريبيات في أحد المخازن داخل قاعدة الأسد الجوية، حيثُ تدرّب الجنود العراقيون من التشكيل المذكور على كيفية رزم المواد وإلقائها. وتعاملوا للمرة الأولى مع المواد والمعدات اللازمة في مثل هذه المهمات. وبعد ساعاتٍ عديدةٍ من التدريب خرج الجنود العراقيون وكلهم شوق لتطبيق ما تعلموه من مهارات جديدة. وقد انتهت المهمة التدريبية، بأن ذهب المتدربون في رحلة على متن طائرةٍ عمودية، وقاموا بإلقاء الرُزم والعبوات التي هيّؤها، فوق موقعٍ مُتـّفقٍ عليهِ مُسبقاً.

 

وحول هذا الاسلوب الجديد في نقلِ وإيصال المواد الذي تعلمه الجنود العراقيون قال المقدم آندرو دانوين، آمر كتيبة الإسناد 307 المذكورة، وهو من مواطني مدينة بافالو في نيويورك: "إنها تقنية وإمكانية عظيمة يمكن للجنود العراقيين استخدامها في الظروف الطارئة، وستبقى اسلوباً فعالاً موجود في جُعبتهم للاستخدام متى ما احتاجوا إليه".

 

وأثنى المقدم دانوين على روح التعاون بين الجيشين العراقي والأمريكي والفوائد التي يجنيها كلا الجانبين جرّاء تكريس روح التعاون والشراكة.

 

ويُضيف المقدم آندرو قائلاً: "وبالنسبة لهذه الدورة فقد كانت واحدةً من الكثير من الدورات التي أضافت مهاراتٍ وأساليب عملٍ جديدة للقوات العراقية التي تُعتبر من بين الجيوش السائرة في طريق التقدم والعمل باسلوبٍ مهني متميـّز".

 

هذا، وقد أبدت الكتيبة 307، الملحقة باللواء الأول لشؤون التدريب والإسناد وتقديم المشورة، ثقتها بقدرات وإمكانات الجيش العراقي. وقام جنود الكتيبة ضمن هذا المسعى التدريبي الأخير بتزويد الجنود العراقيين بالمواد والمُعدات اللازمة لقيامهم بتنفيذ مهاراتهم التي تعلموها، فضلاً عن تقديمهم لثمانية من المظلات الخاصة بإنزال الرُزم والصناديق التي تحتوي على المواد لإيصالها بشكلٍ سليم إلى القطعات المُستفيدة، حيثُ تسلمتها قيادة مركز مكافحة الإرهاب في محافظة الأنبار. ويقوم المعنيون في الكتيبة المذكورة في الوقت الحاضر بإعداد كراريس وكُتيبات باللغة العربية تتضمن تعليمات تطبيق جميع المهارات التي تعلمها الجنود، لغرض الرجوع إليها متى ما احتاج الجنود إلى ذلك مُستقبلاً.

 

وأضاف النقيب كيلي براون، مساعد ضابط العمليات في كتيبة الإسناد 307، حول هذا الجانب قائلاً: "لكون أن معظم الجنود العراقيين لا يمتلكون القدرة على التعامل مع الحواسيب لغرض تحميل البرامج التعليمية ، فقد إرتأينا تقديم تلك التعليمات والبرامج بواسطة كُتيبات. وسوف تُسهم هذه الكتيبات والكراريس في أن تكون مراجِعَ للجنود يحققون من خلالها النجاح حتى بعد مغادرتنا العراق، وهذا هو ما نصبو إليه وهو أن لا نغادر العراق ونحنُ متأسّفون لعدم قيامنا بعملٍ معين".

 

وبعد انتهاء الدورة التدريبية هذه، وتسليم المواد والمعدات كالمظلات الخاصة، صافحَ الجنود العراقيون والأمريكيون بعضهم البعض بحرارةٍ، والابتسامات تعلو وجوههم، وهم يُدكون بأن القوات العراقية ماضيةٌ على طريق الاعتماد على الذات.

آخر تحديث: الجمعة, 02 يوليو 2010 12:33