الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية جنود الطبابة العسكرية الأمريكية ينفذون حملةً طبية لرعاية المواطنين المُـهجّـرين في خانقين
جنود الطبابة العسكرية الأمريكية ينفذون حملةً طبية لرعاية المواطنين المُـهجّـرين في خانقين طباعة
الخميس, 01 يوليو 2010 09:13

بقلم الجندي أول آدريان موي، من فريق اللواء القتالي الثالث الملحق بفرقة المشاة الثانية.

محافظة ديإلى، العـراق- مع طلوع الشمس لتـُضيئ أزقـّةَ حي بختيار في مدينة خانقين التابعةِ لمحافظة ديالى، والذي يجمعُ مُعظم سكانه صفة واحدة، كونهم من المُهجَّرين السابقين.. خرج أهالي الحي للوقوف في صفوف أمام المستوصف الصحي المحلي، لتلقي الرعاية الطبية على أيدي جنود الطبابة العسكرية الأمريكية في الثاني والعشرين من حزيران- يونيو الجاري.

الطبيبة النقيب راتشيل فيلاكورتا، طبيبة كتيبة الإسناد 296 في مقر فريق اللواء الثالث من فرقة المشاة الثانية، أثناء فحصها لطفلة عراقية، خلال الحملة الطبية المدنية التي قام بتنفيذها في 22 حزيران- يونيو 2010 منتسبو الطبابة في اللواء الثالث الأمريكي خدمةً لسكان حي بختيار للآجئين في مدينة خانقين.


ولم تكن هذه الحملة الطبية المدينة في طابعها، كسابقاتها من الحملات المماثلة التي يقوم خلالها طبيبُ إحدى تشكيلات طبابة الميدان مع بضعةٍ من الممرضين بتنفيذ حملة معينة لوحدهم، حيثُ تميّـزت هذه الحملة باشتراك جنود الطبابة من أطباء وممرضين من ثلاثة تشكيلات طبية تابعةٍ لفريق اللواء القتالي الثالث المُلحق بفرقة المشاة الثانية، لتنفيذ هذه الحملة خدمةً للمواطنين المحليين من سكان حي بختيار.

فقد ساهم جنود وضباط الطبابة من كل من سرية تشارلي الملحقة بكتيبة الإسناد 296 في اللواء المذكور؛ ومن بطرية مدفعية المقر الملحقة بالكتيبة الأولى من من الفوج 37 لمدفعية الميدان؛ فضلاً عن جنود الطبابة في السرية ألفا الملحقة بالكتيبة الأولى من فوج الفرسان الرابع عشر، في تنفيذ هذه الحملة.

وقد تجمـّع طوال اليوم الذي استغرقته الحملة الطبية ذات الطابع المدني هذه، أكثر من 300 مواطناً عراقياً من السكان المحليين، والذين أخذوا أدوارهم في الدخول إلى المستوصف المذكور بهدف فحصهم ولتلقي العلاج المطلوب لمشاكلهم الصحية التي تراوحت بين الآلام البسيطة، إلى الأمراض الحقيقية والإصابات البالغة.

وفي حين أن المواطنين المذكورين من شيوخٍ ونساءٍ وأطفالَ قد تلقـّوا العلاج لحالاتهم المرضية المتباينة كثيراً، فإن صفةً مُشتركةً كانت تجمع الغالبية العُضمى منهم، ألا وهي كونهم من الضحايا المُهجـّرين السابقين.

وحول هذا الجانب قال النقيب "نك شالكروس" آمر السرية ألفا المذكورة وهو من مواطني مدينة لونغ ماونت بولاية كولورادو: "إن نسبةً كبيرة من سكان حي بختيار بمدينة خانقين، هم من المهجـّرين السابقين للنظام السابق، الذين لجأوا إلى إيران، وهم العراقيون الذين طردهم نظام صدام في السابق، حيثُ كانوا يعيشون في مخيماتٍ للآجئين داخل إيران، ثم عادوا إلى العراق بعد سقوط النظام، واستقرّوا في هذه المنطقة من خانقين".

وأضاف النقيب شالكروس حول هذه المنطقة موضحاً بأن سكانها كانوا يعيشون، حتى قبل عامين فقط، داخِلَ خيامٍ للآجئين، قبل أن يبدأوا ببناء منازلَ دائمةٍ لهم. واليوم أصبحَ لديهم مكتباً لجمعية الهلال الأحمر العراقية، فضلاً عن مركزٍ للشرطة، ومستوصفاً صحياً صغيراً.

صبية عراقية تقوم بتطبيق الحركات الصحيحة لاستخدام فرشة تنظيف الأسنان التي عرضتها أمامها الطبيبة النقيب ماري نالون مسؤولة الطبابة في السرية ألفا الملحقة بالكتيبة الأولى من فوج الفرسان الرابع عشر، وذلك ضمن فعاليات الحملة الطبية المدنية التي قام بتنفيذها في 22 حزيران- يونيو 2010 منتسبو الطبابة في اللواء الثالث الأمريكي خدمةً لسكان حي بختيار للآجئين في مدينة خانقين.


وذكرَ النقيب شالكروس، بأنه والمعنيون في اللواء الثالث كانوا يفكـّرون منذ مدة لتنظيم هذه الحملة الطبية في حي بختيار. وقال بأن اللواء سبق أن نجحَ في تنظيم ثلاث حملاتٍ مماثلة في المناطق الواقعة ضمن نطاق مسؤوليات اللواء المذكور، منذ كانون الثاني- يناير الماضي، وأوضحَ بأنهم قد اختاروا هذه المنطقة لحملتهم الحالية لكون سكانها من شريحة اللاجئين، ولكونهم لا يحصلون في أحيانٍ معينة، على الدعم الكافي الذي يحتاجونه.

وخلال سير تنفيذ الحملة كان مقاتلو البيشمركة ورجال الشرطة المحلية وقوّة من الجيش الأمريكي يقومون بتوفير الحماية للمواطنين ولطواقم الرعاية الصحية من منتسبي الطبابة العسكرية المذكورين الذين عملوا على تخصيص غرفتين لفحص المرضى وتقديم العلاج لهم والمشورة الطبية اللازمة.

ومن جانبها قالت الطبيبة النقيب "موري فانتو" آمرة الطبابة العسكرية للبطارية الأولى في الفوج 37 المذكور: "لقد كان بمقدورنا تقديم الرعاية والعلاجات للعديد من الحالات المرضيّة المعتادة كأعراض البرد والآلام وما شابه، وقمنا بصرف الأدوية اللازمة لعلاجها، وأما في الحالات المرضية الحادة فقد كنا نُحيل المرضى إلى المستشفى الرئيسي بمدينة خانقين لكي يحصل المريض على الرعاية اللازمة".

وبينما كان المواطنون يقفون في طابور المراجعين لتلقّـي العلاج والفحص، كانت الطبيبة النقيب "ماري نولان" مسؤولة الطبابة في السرية ألفا الملحقة بالكتيبة الأولى من فوج الفرسان الرابع عشر، تقوم بتقديم المشورة الطبية وتقديم النصائح فيما يتعلق بالطب الوقائي، وتوجيه شريحة الأطفال في كيفية العناية بصحتهم الشخصية وغسيل أياديهم وأسلوب تنظيف أسنانهم، والطريقة الصحيحة لاستخدام الفرشاة، لكي تكونَ تلك الممارسات أموراً دائمةً يتـّبعونها لتحسين اسلوب حياتهم اليومية.

وخلال سير الحملة كان عددٌ من منتسبي الطبابة العسكرية يتنقلون بين أقسام المستوصف وطوابير المواطنين وهم يلتقطون الصور واللقطات الفيديوية بحماسٍ لتوثيق كل تلك الحركة الدؤوبة التي لم يعتدْ موظّفو المستوصف في حي بختيار على مشاهدتها في الأيام الإعتيادية، حيثُ غالباً ما تكون العيادة خاليةً من المرضى عدا بعض المراجعين.

وحول هذا الجانب علـّق المسؤول عن مستوصف حي بختيار، السيد غالب غفور، قائلاً: "في الأيام الإعتيادية لا يأتينا سوى عدد قليل من المراجعين من السكان المحليين، لذلك فإني سعيد بتنفيذ هذه الحملة التي جلبت العديد من المراجعين، وأتمنى أن تتكرر هذه التجربة".

هذا، ويخطط جنود الطبابة من التشكيلات الطبية الثلاث المذكورة، لتنفيذ حملتين مماثلتين في منطقتين من المناطق المحيطة، وسوف تكون تلك الحملتان الأخيرتين بالنسبة لجنود الطبابة في تشكيلات فريق اللواء الثالث المذكور.

وحول هذا الجانب قالت النقيب موري فانتو: "مأموريتنا في العراق تطوي صفحاتها الأخيرة الآن، ولم يتبقَّ لنا الكثير من الوقت.. والحملتان المترقّبتان ستكونان الأخيرتين التي سنقوم بتنفيذهما قريباً".

آخر تحديث: الخميس, 01 يوليو 2010 09:21