الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية الشرطة العراقية في الكـوت تنجحُ في فرضِ أجواءٍ آمنة خلال سير الإنتخابات
الشرطة العراقية في الكـوت تنجحُ في فرضِ أجواءٍ آمنة خلال سير الإنتخابات طباعة
الجمعة, 12 مارس 2010 12:20

بقلم العريف كودي هاردنغز، من فرقة القوات الأمريكية- الجنوب.

 

الكـوت، العراق- من المعروف أنه خلال الإنتخابات العراقية التي جرت في العام 2005، والتي كانت محفوفة بتهديدات الجهات المتطرفة وأعمالها العدوانية الهادفة إلى تقويض وإسقاط الحكومة العراقية، فقد عملت قوات التحالف آنذاك على فرض الأمن خلال سير تلك الإنتخابات وتوفير الحماية للمواطنين العراقيين أثناء توجّههم إلى صناديق الإقتراع لاختيار من سيمثلهم في الحكومة.

أحد منتسبي قوات الشرطة العراقية في مدينة الكوت، أثناء تنفيذه لواجبه بتفتيش السيارات الداخلة إلى المدينة في السابع من آذار- مارس 2010. وقد تولت القوات الأمنية العراقية جميع المسؤوليات بتوفير الحماية والأمن خلال سير هذه الإنتخابات. ويـُعدّ ذلك تطوراً كبيراً في قدراتها، بالمقارنة مع حالها خلال الإنتخابات السابقة في العام 2005.


 

واليوم وبعد مرور خمس سنواتٍ فإن الدور الذي لعبته القوات الأمريكية خلال سير الإنتخابات، قد تغيـّر بشكلٍ كبير وجذري.

 

فقد اضطلعت القوات الأمنية العراقية من جيشٍ وشرطة، والتي كانت يوماً ما، عبارةً عن قواتٍ فتية تمر في طور التكوين.. اضطلعت خلال الإنتخابات التي جرت في السابع من آذار- مارس، بجميع المهام الأمنية الموكلة اليها.

 

فقد قامت قوات الشرطة في مدينة الكوت بوضعِ نقاط سيطرة وتفتيش عند منافذ الدخول إلى المدينة والخروج منها، في حين قام طيران الجيش بتسيير دورياتٍ جوية لمراقبة التحرّكات وإيجاز القوات البرية حول ما يستجدّ من امور.

 

وأما بالنسبة للقوات الأمريكية من السرية 252 للشرطة العسكرية ضمن قوات الحرس الوطني لولاية تينيسي، والعاملة في مدينة الكوت بمحافظة واسط، فقد قام جنودها بتقديم الدعم والإسناد لقوات الشرطة العراقية في الكوت خلال سير العملية الإنتخابية. فقد عملوا بصفة قوات تدخـّلٍ سريع في حال دعت الضرورة عند الحالات الطارئة؛ وكذلك فقد قدموا الدعم لنقاط السيطرة العراقية، وذلك من خلال توفير فرق الكلاب البوليسية في السرية المذكورة المدربة على كشف العبوات الناسفة.

 

وأشار النقيب راندال بالدوين من سرية الشرطة العسكرية 252، وهو من مواطني مدينة كليفلاند بولاية تينيسي، إلى أن تسليم المسؤوليات الأمنية كاملةً بأيدي منتسبي القوات الأمنية العراقية خلال سير الإنتخابات الحالية، يُعتبرُ مؤشراً على تقدم إمكانيات تلك القوات، وكذلكَ يؤشـّرُ خطوةً كبيرةً على طريق تمكن تلك القوات من فرض الأمن والحماية في جميع أرجاء وطنهم.

 

يقول النقيب بالدوين: "نعم.. إذا كان أبناء الوطن هم الذين يُديرون شؤون البلاد والحكومة، ويوفرون الحماية والأمن فيها، فتلك بحق خطوةً عظيمة".

 

وأما زميله العريف آيان سبايفي، من فريق تدريب الكلاب البوليسية في سلاح الجو الأمريكي، والقادم من قاعدة "مكيل" بولاية فلوريدا، فقد أشارَ إلى أن مأموريته الحالية في العراق تختلف تماماً عن مأمورياته السابقة حيثُ اتـّسمت هذه المرة بالهدوء واستتباب الأمن.

 

يقول سبايفي: "لقد مضى على خدمتي في العراق وقتاً طويلاً، حيثُ خدمت لعدة مأموريات منذ العام 2004، وكنتُ أُلاحظ الكثير من التغييرات تحصل خلال خدمتي، ولاحظتُ كيفَ أن القوات الأمنية العراقية أصبحت تتطوّر وتتولى تدريجياً المهام والمسؤوليات بدلاً عنا، وذلك بلا شك أمرٌ رائع، ومفيدٌ أيضاً بالنسبة لجنودنا".

 

وأشار النقيب بالدوين، إلى حماس واندفاع الجنود ورجال الشرطة العراقيين لتولي المهام الأمنية بأنفسهم، وذكرَ بأن عملية إجراء الإنتخابات كانت فرصةً جيدةً لكي يُثبتوا قدراتهم وجدارتهم".

 

واختتم بالدوين تعليقه بالقول: "منذُ أن وصلت سريتنا إلى هذه المنطقة، لاحظَ جنودنا الرغبة الكبيرة والحماس الذي كان يُبديه منتسبو القوات الأمنية العراقية لتولي المسؤوليات بأنفسهم، وكان لسان حالهم يقول دائما.. ’ها نحنُ هنا! انظروا كيف أن باستطاعتنا تنفيذ المهام بشكلٍ فعال!‘.. وأما بالنسبة لي فقد لاحظتُ بأن رجال الشرطة العراقية هنا أصبحوا يمتلكون زمام المبادرة في تنفيذ المهام الملقاة على عاتقهم".

آخر تحديث: الجمعة, 12 مارس 2010 12:24