الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية عمليات البناء المرتبطة بحالة الاستقرار الأمني في العراق تمضي على قـدمٍ وساق
عمليات البناء المرتبطة بحالة الاستقرار الأمني في العراق تمضي على قـدمٍ وساق طباعة
الخميس, 11 مارس 2010 16:06

بقلم الجندي جيسن كيمب، من مقر فرقة المشاة الأولى.

قاعدة البصرة لعمليات الطوارئ؛ البصرة، العراق- رغم قيام القوات الأمريكية بتنفيذ مشاريع البناء وإعمار البنية التحتية المدنية في العراق منذ العام 2003، إلاّ أن مدى إدراك المواطنين العراقيين لمسؤولياتهم وللمصلحة العامة لوطنهم، لم يكن بالمستوى الرائع الذي أصبحنا نشهدهُ في الوقت الحاضر، وهذا الأمر هو الذي يقف وراء تحقيق كل التطورات والتغييرات الحاصلة في العراق.

الرائد آندرو كولمان، ضابط العمليات في قوة نقل المهام إلى الشرطة العراقية، وهو من الكتيبة الأولى، أثناء تفقـّدهِ مع عقيد في الشرطة العراقية في 20 شباط- فبراير 2010، لجانب من محطة الخضر لضخ النفط، والتي تم ربط معدات حديثة فيها لغرض تحسين ضخ النفط الخام والغاز الطبيعي إلى مصفى نفط البصرة لغرض تكريره.


و بالنسبة للمقدم باول شمت، ضابط الشؤون المدنية في فرقة المشاة الأولى، فإن التطورات الإيجابية التي تحققت على مدى السنوات الماضية كانت جديرة بالملاحظة والاهتمام.

وأوضحَ المقدم باول شمت قائلا: "لقد انتهت مهمتي السابقة مع القوات الأمريكية المنتشرة في البلاد، في الوقت الذي بدأ فيه تطبيق خطة رفع عديد تلك القوات في العراق و ذلك في بداية العام 2006، حيث كانت التغييرات ماتزال في المراحل الأولى، ومع ذلك، فإن المواطنين العراقيين الشجعان و الرائعين الذين عملنا معهم ما زالوا هم ذاتهم، ولكني أشعر بأن لدى المواطنين الآن إحساساً أكبر بالفخر ويحدوهم الأمل أكثر من السابق بتحقيق مستقبل أكثر إشراقا".  

ومن الواضح فإن الشعور بالفخر والإعتزاز بالوطن بدأ يظهر بوضوح من خلال تطلعات المواطنين وآمالهم الكبيرة في تحقيق المستقبل المنشود.

وأضاف المقدم باول شمت قائلا : "إن حالة الاستقرار في العراق تزداد أكثر فأكثر مع كل يوم يمضي، وذلك لأن المواطنين العراقيين أصبحوا يطالبون الآن وبشكلٍ متزايد بتحقيق المزيد من التقدم والاستقرار في وطنهم. وقد أثبتت الحكومات العراقية المحلية والقوات الأمنية في المحافظات الجنوبية والتي تشرف عليها تشكيلات فرقة القوات الأمريكية- الجنوب، أثبتت كفاءتها في تحقيق ذلك التقدم".

و قال المقدم شمت: "إننا نمر الأن في مرحلة يكتسب فيها تحقيق الاستقرار وتطوير إمكانيات البناء المدنية، أهميةً كُبرى، حيث يكون  المسؤولون المحليون مؤثرين وبشكلٍ فعال في مناطق عمليات القوات الأمريكية، حيثُ أنه مع تزايد حالة الاستقرار وترسيخها وازدياد قدرة وفعالية قوات الأمن العراقية، سيكون بإمكاننا إحراز تقدما عظيما في مهامنا الرامية لمساعدة العراقيين ولتوفير الخدمات اللازمة للمواطنين والعمل على حل مشاكلهم".

و من أجل تحقيق ذلك التقدم، تعمل كل من فرقة القوات الأمريكية – الجنوب وبالتعاون مع فِرق إعادة الإعمارفي المحافظات، ليسَ من أجل بناء علاقات عميقة و فعالة فقط مع الجانب العراقي، ولكن أيضاً لغرض تطوير تلك العلاقات وديمومتها، ولكي تكون في مصلحة العراق وتقدمهِ بصورة كاملة.

وأضاف المقدم باول شمت قائلا: "إن وزارة الخارجية الأمريكية تتخذ دور الريادة في مجال إنجاز مشاريع البناء والتعميرذات الطابع المدني، ولكنها لا تمتلك الموارد الكافية لإنجاز كل ما تتمنى تحقيقه، ولذلك فقد تم اللجوء إلى خيار تنفيذ المشاريع عن طريق التعاون فيما بين فرق إعادة الإعمار التي تُشرف عليها وزارة الخارجية الأمريكية، من جهة، ووزارة الدفاع الأمريكية من جهةٍ أُخرى، حيثُ قامت الأخيرة بقيادة وتنفيذ مشاريع فرق إعادة الإعمار الخاصة بالتنمية الاقتصادية، وكذلك المشاريع ذات الطابع المدني في قطاعات مختلفة مثل المؤسسات القانونية والزراعية والخدمية وغيرها. وقد قامت قواتنا بتوفير الحماية لتلك الفرق وضمان تنقلهم بسلامة من أجل إنجاز مهامهم الرئيسية فضلاً عن تهيئة السبل لقيام تلك الفرق بالإلتقاء مع المسؤلين العراقيين".

وأشار المقدم شمت أيضاً إلى أهمية التعاون بين المواطنين الأمريكيين  وأبنائهم من منتسبي القوات المسلحة ووصف ذلك الأمر بأنه أمر حاسم وضروري للغاية، حيثُ يتم التواصل فيما بين الجانبين من خلال الاتصالات الوثيقة والمستمرة، التي تُفضي في نهاية المطاف إلى رفع مستوى الجهود المبذولة وتوقيتها لتساعد العراقيين على تولي شؤون البناء وإعمار وطنهم بأنفسهم.

وأما فيما يتعلق بجهود أقسام ووحدات الشؤون العامة في القوات الأمريكية فإنها في الوقت الراهن تكتسب أهميةً كبيرة. وتشتمل تلك الجهود على النشاطات الرامية إلى تعزيز حالة الاستقرار على المدى البعيد، وكذلك لبناء مؤسسات تعمل وفق المنهج الديمقراطي ، وأيضاً لتعزيز ودعم قطاع الخدمات الساندة  والبُنى التحتية المتعلقة بها؛ فضلاً عن العمل على تعزيز وإقرار نطامٍ اقتصادي سليم يقوم على مبدأ إقتصاد السوق الحرة؛ وأيضاً العمل من أجل إقامة نظام مدني لإدارة الإعلام من أجل تحقيق نشر الوعي الكامل لجميع تفاصيل العلاقة فيما بين المواطنين المدنيين، والمؤسسات العسكرية  والأمنية في البلاد.. وذلك لحقيقة أن المؤسسات العسكرية والأمنية تكون جزءاً حيوياً من عملية تمكين الحكومة لفرض القانون والنظام، وفي تأمين وتوفير الخدمات من خلال فرض الأمن والاستقرار في مناطق البلاد.

 

واليوم، وفي الوقت الذي تعكف فيه القوات الأمريكية على خفض تواجدها في البلاد وسحب وحداتٍ عسكرية وإعادتها إلى الوطن؛ ومع تولي القوات الأمنية العراقية وبشكلٍ متزايد لجميع المهام الأمنية بنفسها، تكتسب جهود العلاقات العامة أهميةً كبرى، وذلك من خلال إقامة قنوات التواصل وتعيين ضباط الإرتباط مع الجانب العراقي، من أجل ضمان تحقيق أهداف تنمية المجتمع ودفع عجلة التقدم.

 

واختتم المقدم شمت تعليقه حول أهمية جهود العلاقات العامة، بقولهِ: "لقد كان لجنود وحدات العلاقات العامة في القوات المسلحة الدور الكبير والفاعل في كل من اليابان وألمانيا، في أعقاب الحرب العالمية الثانية، واليوم يحصل نفس الشيئ في كلٍ من العراق وأفغانستان".

آخر تحديث: الأحد, 14 مارس 2010 11:17