تواصل مع شركاء العراق على :

Facebook

الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية جنود الدفاع الجوي العراقيون يستطلعون الأرض من السماء
جنود الدفاع الجوي العراقيون يستطلعون الأرض من السماء طباعة
الاثنين, 08 فبراير 2010 13:06

المقالة من إعداد فريق بغداد للتواصل الإعلامي في سلاح الجو الأمريكي- الوسط

قاعدة التاجي الجوية، العراق – في إحدى الليالي الباردة لشهر كانون الثاني/يناير، وعلى ارتفاع أكثر من 1500 قدم في سماء مدينة بغداد، حلقت المروحية طراز Mi-17 العراقية ومروحية سلاح الجو الأمريكي طراز هيوي في مناورات جوية تكتيكية في سماء العاصمة بغداد، بينما كان رجال المدفعية الجوية يستطلعون الأرض من الجو باستخدام مناظير الرؤية الليلية تحسباً لأي تهديدات أو أخطار محتملة.

الجندي أمجد ناجح مجيد أحد جنود المدفعية في القوة الجوية العراقية وهو يقف بتكلّف أمام المروحية العسكرية طراز Mi-17  في معسكر التاجي، في العراق بتاريخ التاسع والعشرين من كانون الثاني/يناير. حيث يستخدم العراقيون هذه المروحية لأغراض التدريب وإجراء وتنفيذ المهمات.


ويتمثل الهدف العام لمساعدو الطيران في سرب الاستطلاع والاستشارة الجوي 720 التابع لسلاح الجو الأمريكي في تدريب جنود الدفاع الجوي العراقيين على تقنيات العمليات والإجراءات التنفيذية وكذلك الانضباط العسكري لأفراد الأطقم الجوية، حتى يتمكن العراق من تطوير قوة جوية عراقية تتمتع بالاكتفاء الذاتي الذي من شأنه أن يمكنها من حماية شعبها.

ويُشار إلى إن مساعدو الطيران هؤلاء في سرب الاستطلاع آنف الذكر قد تم تكليفهم ليعملوا كمدربين لجنود الدفاع الجوي، ولم يعلموا بأنهم سيصبحوا مستشارين ويعملوا بهذه الصفة حتى وقتٍ قصير من نهاية خدمتهم.

وبهذا الصدد أوضح العريف المهني دان كورسون المنسب للسرب الجوي 721 قائلاً: "إن التحوّل من الدور التدريبي إلى الدور الاستشاري يُعدُّ بمثابة لعبة التحكم بالعقل أكثر منهُ من أي شيءٍ آخر. فإن كنت تعمل كمدرب، فإنك في هذه الحالة تعتمد على استخدام جميع الأنشطة العملية والحركية، أما لو عملت كمستشار فإنك تقدم التعليمات، ثم تنسحب وتجلس لتراقب طلبتك وهم يقومون بالتمارين، ولتتأكد من أنهم قد فهموها، وهم يؤدون ذلك على نحوٍ صحيح".

وعقب الانتهاء من التدريب الأساسي والتصنيف الوظيفي، توجه الجنود العراقيون للمشاركة في دورة خاصة بتدريبات المدفعية الجوية تستمر لمدة ثلاثة أشهر، حيث سيصبحوا خلالها أكثر تعوداً على طائراتهم وعلى الأسلحة وتقنيات إطلاق النار. ويُشار إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء الطلبة في بداية العشرينات من أعمارهم. وهناك توافق شامل بينهم من حيث الرغبة في الانضمام للقوة الجوية العراقية، ذلك لأن هؤلاء الشباب حريصون على حماية بلدهم.

وفي سياق ذلك تحدث الجندي أمجد نجاح مجيد أحد جنود الدفاع الجوي، وهو مدرب أيضاً، حيث قال: "أحب هذا العمل. ولقد انضممت إلى القوة الجوية لأنني أحب الطيران، وهو الأمر الذي يُتيح لي العمل على حماية بلدي وأبناء شعبي، حتى ننعم بتحقيق السلام".

ولقد تمكن مساعدو الطيران الأمريكيون من إيجاد الوقت اللازم ليس فقط لتوجيه وإرشاد العراقيين، بل أيضاً في الاحتكاك والتفاعل مع العراقيين بعد انتهاء الدراسة اليومية. فبعد قضاء فترة طويلة مع هؤلاء الطلبة، يوماً في داخل القاعات وآخر خارجها، نشأت هناك علاقات صداقة متينة بينهم. فقد دعا العراقيون مساعدو الطيران الأمريكيين إلى مقرهم لتناول الشاي ومشاهدة الأفلام معاً، بل وحتى تحدوهم للمشاركة في مباراة وديّة بكرة القدم. وهو الأمر الذي وصفه العريف كورسون قائلاً: "أننا غرباء بالنسبة لهم نوعاً ما، ولكن مع استمرار فترة خدمتنا تمكنا من بناء أواصر الألفة معهم. وإنها لتجربة فريدة وفرصة عظيمة في رؤية هؤلاء الرجال منذُ أن وصلنا إلى هنا وإلى يومنا هذا. ومع وجود هذه الروابط المتينة التي بُنيت هنا، سيكون رحيلنا مفرحاً ومحزناً في نفس الوقت".

ومن الجدير بالذكر أن العراقيين قد أخذوا يتولون زمام المبادرة وهم يخططون وينسقون وينجزون مهماتهم بأنفسهم. وبناءاً على ذلك فإن لدى مساعدو الطيران الأمريكيون الآن طلاب عراقيين قد تدربوا على أيدي مدربين عراقيين فقط. كما تجدر الإشارة إلى أن جنود المدفعية الجوية العراقيين سوف يحلقون في سماء العراق خلال الانتخابات البرلمانية العراقية المقرر إجراؤها في السابع من آذار/مارس القادم، وذلك بهدف إجراء عمليات المراقبة من الجو وتقديم المساعدة لإنجاح الانتخابات.

آخر تحديث: الاثنين, 08 فبراير 2010 13:11