الصفحة الرئيسية أرشفة المقالات اليومية مساعدو الطيران الأمريكيون يوجهون العراقيين في مهمات المراقبة والاستطلاع الجوي
مساعدو الطيران الأمريكيون يوجهون العراقيين في مهمات المراقبة والاستطلاع الجوي طباعة
الثلاثاء, 01 ديسمبر 2009 14:12

بقلم المكلفة/مساعد طيران أقدم: أليسا مايلز

معسكر فيكتوري، العراق – يقوم أحد ضباط سلاح الجو الأمريكي وهو النقيب شون رينولدز بالعمل كمستشار لمساعدي الطيران العراقيين من أطقم الاستطلاع والمراقبة الجوية وجمع المعلومات، ضمن حدود مركز العمليات الجوية العراقية.

النقيب شون رينولدز مستشار الاستخبارات لمركز العمليات الجوية العراقية ضمن البعثة الاستشارية للتدريب في العراق، وهو يتكلم العربية مع أحد ضباط القوة الجوية العراقية في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2009.

ويعمل النقيب شون رينولدز مستشار الاستخبارات لمركز العمليات الجوية العراقية، على تقديم العون لمساعدي الطيران العراقيين في مهام الاستطلاع والمراقبة الجوية وجمع المعلومات من حيث جدولة العمليات والتخطيط لتنفيذ المهمات، في ذات الوقت الذي يقدم فيه رينولدز المشورة لهم حول كيفية جعل عملياتهم أفضل والعمل بشكل متكامل مع القوات البرية والبحرية العراقية.

وقال النقيب رينولدز الذي جاء للخدمة قادماً من قاعدة غوودفيلو الجوية بولاية تكساس الأمريكية، أنهُ يؤمن بالمقولة الشائعة: "الناس لا يهتمون بالقدر الذي لديك من المعرفة، حتى يُدركوا مدى الرعاية التي توليها لهذه المعرفة". ولذا فإن رينولدز كان يعمل يومياً من أجل بناء علاقة قوية مع نظرائه من العراقيين.

وأوضح النقيب رينولدز وهو من أبناء مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأمريكية قائلاً: "إن أحد المفاتيح الرئيسية للعمل كمستشار ضمن هذا المجتمع وهذه الثقافة، يتمثل في بناء أواصر العلاقة قبل كل شيء. ولكي نتمكن من فعل ذلك فإننا نختلط بالعراقيين ونتعامل معهم على أساسٍ يومي، سواء أن كان ذلك من خلال شرب القهوة معاً وتبادل أطراف الحديث عن عائلاتنا أو الإشراف على إحدى مهمات المراقبة والاستطلاع الجوي وجمع المعلومات".

وأشار رينولدز الذي كان يخدم سابقاً بصفة نائب ضابط مترجم لغوي لمدة سبع سنوات قائلاً بأن فهم اللغة قد ساعده في تسهيل سبل التواصل في جميع أنحاء مركز العمليات الجوية العراقية. وعلى الرغم من أنهُ كان يشعر بأنهُ متأخر بعض الشيء فيما يتعلق باللهجة العراقية، فإن مساعدي الطيران العراقيين كانوا متحمسين جداً عندما علموا بأن أحد مستشاريهم الأمريكيين قادر على فهم لغتهم. وهو الأمر الذي تحدث عنه رينولدز قائلاً: "إنهُ شيءٌ عظيم في أكون قادراً على استخدام اللغة العربية من جديد. فالإلمام باللغة يساعد في المقام الأول في بناء العلاقات مع العراقيين. حيث أن معرفة حتى الشيء اليسير من اللغة، من شأنه أن يساعد بالفعل في بناء العلاقة. كما أن العراقيين هنا لا يصادفون العديد من الأمريكيين الذين يتحدثون العربية. ومن ناحية أخرى فإن اللهجة العراقية المحلية لا تزال تشكل الجزء الأكثر صعوبة بالنسبة لي. فعندما يوغل العراقيين بالحديث باللهجة المحلية العاميّة، فإنني أضطر للتراجع هنا وأطلب منهم أن الإبطاء قليلاً من سرعة الكلام."

وبالرغم من كل ما تقدم فإن سبل التواصل قد أثبتت فاعليتها. مثلما أثبت العراقيون بأنهم قادرون على تولي مهماتهم الجوية والتعامل معها".

ومن ناحية أخرى فقد تحدث النقيب رينولدز قائلاً: "لقد كنت جزءاً في تحقيق واحدةٍ من بين أكبر النجاحات حتى الآن، وهي إطلاق صاروخ (نار الجحيم) وهو أول صاروخ عراقي تطلقه القوة الجوية العراقية. فقد أصبح العراقيون الآن ودون أدنى شك، قادرون على إطلاق النار والقذائف من الجو والاشتباك مع الأهداف الأرضية".

ويُشار إلى أن العديد من الجهات قد كانت جزءاً من هذا الإنجاز الكبير، ابتداءً من طاقم تحميل العتاد والذخيرة ووصولاً إلى الطيارين الذين حلقوا في الجو. حيث تحدث النقيب عن الجانب الذي شارك فيه قائلاً بأنه عمل على ضمان تدريب طاقم المراقبة والاستطلاع الجوي وجمع المعلومات حتى أكملوا سبعة جولات صارمة من التمارين، قبل تنفيذ الضربة الجوية، وذلك للتأكد من أن إجراءات التخطيط للهجوم والاستهداف قد جرت على النحو الصحيح.

من جانبه قال الملازم أول حكمت فاضل وهو ضابط استخبارات، بأنهُ يشعر بسعادة حيال التقدم الذي أحرزته قوته الجوية العراقية، وأن لديه آملٌ كبير في مستقبل هذه القوة.

وبشكل عام وشامل قال النقيب رينولدز بأن خدمته هذه المرة في العراق كانت ممتعة وفريدة من نوعها حتى هذه اللحظة.

واختتم النقيب شون رينولدز كلامه قائلاً: "أحب عملي كثيراً. وبالرغم من أنهُ لا يشبه على الإطلاق ما نفعله خلال خدمتنا العادية في مجال الاستخبارات والاستطلاع، إلا أن هؤلاء الرجال أكفاء بالفعل، ويعملون بجدٍ ومشقة. والكثيرين منهم يتحملون مخاطرة كبيرة من أجل أن يخدموا في جيش بلادهم، إنهم يخاطرون بحياتهم وحياة أُسرهم لمجرد أن يكونوا هنا في الجيش. لقد خرجوا من بيوتهم وجاؤوا إلى هنا لجعل بلدهم أفضل. وإنهُ لشعورٌ رائع وعظيم في أن نكون جزءاً ضمن هذه الجهود، ولكي نشهد في المقام الأول القوة الجوية العراقية وهي تولدُ من جديد".

آخر تحديث: الثلاثاء, 01 ديسمبر 2009 14:16